(البحث السابع)

قال السيد السند المذكور قدس الله نفسه الزكية بعد ما ذكر انتفاء التكليف بما فوق الطاقة في جميع الاديان وثبوته بالسعة في الجميع اما التكليف بعد والطاقة والمراد به ما فوق السعة ما لم يصل إلى الامتناع العقلى او العادى فلم يقع لتكليف به في شرعنا لقوله تعالى ما جعل عليكم في الدين من حرج وقوله تعالى يريد بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وقوله صلى الله عليه وآله دين محمد حنيف وقوله بعثت بالحنيفية السهلة السمحة وقد وقع في (الشرايع؟) السابقة لقوله تعالى ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا وقوله سبحانه والاغلال التى كانت عليهم وما ورد في الاخبار في بيان التكليفات الشاقة التى كانت على بنى اسرائيل وهل كان التكليف بالقياس اليهم حرجا واصرا اوهى بالنسبة الينا كذلك والظاهر الاول وحديث المعراج وقول موسى (ع) لنبينا صلى الله عليه وآله صلى الله عليه وآله امتك لا تطيق ذلك يؤيد الثانى وما في لسير من بيان بسطة الاولين في الاعمار والاجسام وشدتهم وطاقتهم على تحمل شدائد الامور يعاضده وعلى هذا فالحرج منفى في جميع الملل وانما يختلف الحال بحسب اختلاف اهلها فما هو حرج بالقياس الينا لم يكن حرجا حيث شرع ولكن الامتنان ينفى الحرج في هذا الدين كما هو الظاهر من الاية ورفع الاغلال والاصار يمنع ذلك انتهى.
قوله قدس سره اما التكليف ما فوق السعة ما لم يصل إلى الامتناع العقلى فلم يقع التكليف به في شرعنا ان اراد بعض مراتبه وهو ما كان في غاية الشدة وله استمرار ودوام فله وجه وان اراد مطلقا عم (فهو فبم) وبما استدل به عمومات للتخصيص قابلة قوله وقد وقعت ي الشرايع السابقة وهو كذلك والفرق بين ساير الشرايع وبين شرعنا على القول بوقوع بعض مراتبه في شرعنا ايضا اما باعتبار المراتب او باعتبار بعض الاصار الخاصة فالمراد بقوله تعالى لا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا اى اصرا حملته او حملت مثله عليهم لا مطلق الاصر وكذا في اغلال اى خصوص الاغلال التى كانت عليهم او ما يشابههما·