(البحث الرابع)
لما كان الضرر والضرار نكرتان منفيتان فيفيدان العموم فعلى المعنى الاول يكون النهى عن جميع افراد الضرر وعلى الثانى نفى لتجويز كل فرد منه وعلى الثالث يكون نفيا لوجوده كذلك و يكون المعنى انه لاضرر ماليا بوجه من الوجوه ولا بدنيا ولا عرضيا ولا غير ذلك من المضار متحققا في احكام الشرع فيدل نفى الضرر على ان كل حكم يتضمن او يستلزم ضررا او ضرارا فهو ليس من احكام الشرع والاسلام فلا يجب اتباعه ومن هذا يظهر كيفية الاستدلال في المايل الفقيه بتلك الاخبار فانه يستدل بها على نفى كون ما يوجب ضررا او ضرارا حكما شرعيا واما يقين اصل الحكم فموقوف على دليل اخر مثلا اذا كانت المبايعة مما يوجب ضررا على البايع بسبب الغبن فيحكم بتلك الاخبار على عدم كون لزوم تلك المبايعة من احكام الشرع واما ان الحكم هو خيار البايع او فساد المبايعة او ضمان المشترى للتفاوت فهو يحتاج إلى عناية اخرى.
![]()