روائع الامالي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلوة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على اعدائهم اجمعين الى يوم الدين.

«وبعد» فاني حين اشتغالي بمباحث خلل الصلوة ظفرت على فروع جيدة تعرض جملة منها سيد الاساطين ورئيس الملة والدين في عروته فاحببت ان اتعرض لها موضحاً لمداركها راجيا لان يكون ذلك وسيلة لمعادي انشاء الله فاقول مستمداً به ومستعيناً بفضله:

(1) اذا شك ان ما بيده ظهر او عصر فان كان قد صلى الظهر بطل ما بيده لانه لايعلم من حين شروعه فيه كونه بعنوان العصر فلم يحرز في مثله قصد العصرية الذي هو من شرايطها بشهادة اخبار العدول والتعبير بقولهم يجعله ظهراً ام عصراً فان مثل هذه شاهد كون ظهرية الاربعة او عصريتها تحت اختياره ولايكون ذلك الا بدخل القصد المزبور في حقيقته وذلك ايضا لا بمعنى كون القصد المزبور بضميمة العمل الخارجي من محققاتها نظير التعظيم والتوهين كي يلزمه كون المامور به من العناوين البسيطة كي يشكل حينئذ جريان البراءة في دخل شيء في محققاتها كيف وهو خلاف ظاهر الادلة المقتضية لكون الصلوة نفس الاركان الخارجية بل بمعنى كون القصد المزبور من شرايطها واجزائها فمع الشك في نشو الفعل عن مثل هذا القصد لايبقى مجال الحكم بصحته.

وتوهم جريان قاعدة التجاوز فيه الحاكم بوجوده في محله مدفوع جداً اذ جهة نشو الافعال عن القصد من لوازم وجوده عقلا والتعبد به لا يقتضي هذه الجهة، كما ان اصالة الصحة لايكاد يجدي في احراز عنوان العصرية ومع الشك في اصل هذا العنوان لايكاد يجري الاصل المزبور كما لايخفى وحينئذ اصالة الاشتغال بالصلوة تقتضي استينافه جديداً ومثل هذا الاصل موجب لحل العلم الاجمالي بحرمة قطه او وجوب اعادته فلا باًس بعده لجريان البرائة عن حرمة قطعه من جهة الشك في بطلانه من الاول وذلك هو الشاًن في كلية موارد العلم الاجمالي الجاري في احد طرفيه اصل مثبت للتكليف وفي الطرف الاخر اصل ناف (1).


(1) هذا ما كتبته سابقاً والان اقول: ان قاعدة الاشتغال انما تجري في ظرف الشك المشروط بعدم القطع ففي هذا الظرف لامجال لجريان البرائة لانه انما تجري في ظرف يصلح لان يصير منشأ لمخالفة التكليف الواقعي وهذا المعنى انما يتحقق في ظرف عدم اتصاف قطع الصلوة بالمعدومية والالا معنى لحرمته والفرض ان جريانه في المقام مبني على حل العلم بقاعدة الاشتغال الجاري في ظرف الشك المبني على معدومية قطع الصلوة وحينئذ ففي ظرف حل العلم لا معنى للبرائة وفي ظرف لها معنى لم تجر قاعدة الاشتغال كي ينحل العلم فلا محيص من الاحتياط بضم ركعتين واتمامه عصراً بناء على جواز الصلوة في الصلوة من غير جهة السلام الذي هو كلام الادمي والا فلابد من الاتمام والتمام فتدبر (منه).

اللاحق   السابق   فهرست الكتاب   علم الاصول