الفصل
الرابع (إعتماد أعرف المتشرعة على الخبر الواحد
والجواب عنه)
ابتداؤه أن
قيل: لا خلاف بين الامة في أن من وكل وكيلا، أو
استناب صديقا في إبتياع أمة، أو عقد على حرة من بلده
أو من بلد ناء عنه، فحمل اليه الوكيل أو الصديق
جارية أخبره أنه اشتراها، أو رق(1) اليه امرأة أخبره
أنه عقد له عليها، وأنه إذا(2)....... لعلته في ثمن
الجارية ومهر الزوجة، أن له غشيانها والاستباحة
لفرجها. وهذه أيضا سبيله مع زوجته إذا أخبرته
بطهرها، كان له وطئها. وإذا أخبرته بحيضها حرم عليه
جماعها. ويأتي الكتاب إلى المرأة بطلاقها، أو كتاب
من ولدها إلى بعض أهلها بوفاة بعلها، فينقضي عدتها
وتجدد عقدا لغيره عليها، ولا تترقب في ذلك تواتر
خبر عليها، أو مشاهدتها لوفاة بعلها وسماعها
لطلاقها بل تفعل عند ورود الخبر والكتاب ما تفعله
عند المشاهدة والسماع. وكذلك الرجل يرد عليه كتاب
بموت زوجته، فيعقد على أختها. والفروج
____________________
(1) ظ: زف.
(2) بياض في
النسخة والظاهر: وانه ازاح.
[38]
وأحكامها
وما يتعلق بحظرها واباحتها من آكد احكام الشريعة
التي قد شدد في أمرها، والتحرز عند الاقدام عليها،
والنهي(1) من التعرض لما يشتبه منها.
وكذلك بين
طوائف الامة في أن للعالم أن يفتي العامي فيما
يستفتيه من العبادات والاحكام، ولا توجد طائفة من
طوائف الامة تتوقف عن ذلك وتمنع منه وتنكر على
فاعله، بل جميعهم يرى القرب بذلك.
ولو كانت
مما العمل به محظور والاخذ به محرم، لكانت من أفحش
البدع وأخزاها، لما فيها من التغرير والصد عن طلب
العلم، ولا يلزم المستفتي منه والابهام(2) له
الاستكفاء بقولهم ووجوب القبول منهم.
فان قلنا:
إن في الامة من يحظر القبول من المفتي بالتقليد له،
ويلزم المستفتي النظر والبحث، كما يلزمه ذلك في
أصول الدين.
كان له أن
يقول: ما ادعيت على آحاد الامة، بل ادعيته على
طوائفها.
ثم لا يجب
الرجوع عما أعمله(3) من عمل الطوائف واضطر اليه من
حالها، برواية عن واحد أو اثنين لا أعلم صحة
الرواية عنهما.
ولو صحت
الرواية عنهما وسمعت ذلك منهما، لكان الاجماع
السابق لهما ماضيا عليهما ومبطلا لقولهما، وقد
تقدم معنى قولنا في الاجماع، وأن القول الذي يضاف
إلى من علمنا أنه غير المعصوم لا يعترض على القول
الذي في جملة القائل به المعصوم وإن لم يتعين.
فإن قلنا:
لو سلم بوجوب العمل بالفتيا لم يجب العمل بأخبار
الاحاد، لان ذلك مما لا يثبت بالقياس.
____________________
(1) الهوى:
كذا في هامش النسخة، ولا وجه له.
(2) الظاهر
عدم لزوم هذه الجملة.
(3) ظ: أعلمه.
[39]
كان له أن
يقول: ما أثبت ذلك قياسا، بل هو تفصيل لجملة وهو
أولى بها وأليق، لان المفتي ممن يجوز عليه الخطأ في
مذهبه، ويجوز عليه الكذب على نفسه، وهو مخبر لمن
يفته عن أمرين: أحدهما الحكم بأنه من شريعة الاسلام
والثاني أنه مذهبه والقول الذي يختاره.
يبين ذلك
أنه لو صرح بنفي ما أفتي به عن شريعة الاسلام، لما
كان للمستفتي أن يقبل فتياه ويعمل بها، ولو صرح
بنفيه عن مذهبه وأنه مذهب أحد الائمة والفقهاء،
لكان للمستفتي أن يعمل بها، فالمعول عليه في لزوم
القبول من المفتي به إلى(1) الله تعالى وإلى رسوله
وما شرعاه في دين الاسلام.
فإذا ثبت
هذه الجملة وكان ما قدمناه من قبول قول المفتي،
واشتماله على الخبر من أمرين يجوز عليه الكذب
فيهما، والمخبر عن الرسول صلى الله عليه وآله منفرد
بأخذ الخبرين، وسلم من الخبر الاخر والتهمة فيه.
فأي شريعة
وأي عقول قررت وجوب العمل بالخبر ممن يظن صدقه في
خبرين ويجوز عليه الكذب فيهما والحظر للعمل بخبر من
يظن صدقه في خبر واحد ويجوز عليه الكذب فيه.
وله أن
يقول: هذا سبيل سائر الطوائف في تدريسها وتعليمها
الفقه وتعريضها الاحكام، لا توجد طائفة من طوائف
الامة تقتصر في تدريسها وتعليمها على ظواهر القرآن
والمتواتر من الاخبار، وطرح الرواية الصادرة عن
الاحاد.
وإذا كان
هذا هو المعلوم من حال علماء الامة المشتهرين
بالفضل في طوائفها والغالب على أمرهم الذي تشهد به
المشاهدة وعرف بالمخالطة، أن جمهور تدريسهم وعامة
فتاواهم المرجع فيها إلى الروايات.
وإن من
أنكر ذلك بلسانه إذا رجع على نفسه وخلا بسره، علم
انطواه على خلافه.
هذا مما
يخلج في الصدر، فما الجواب عنه ان كان فاسدا؟ ففي
كشفه أعظم الفوائد وأجل القرب.
____________________
(1) ظ: على
الله تعالى وعلى رسوله ما شرعاه في دين الاسلام.
[40]
الكلام على
ذلك: أن أورد مضمون هذاالفصل على سبيل الاستدلال
والاحتجاج في أن الخبر الذي لا يوجب العلم يجوز من
طريق العقول التعبد به، كان في موضعه.
لان من
يحيل عقلا العبادة بالاخبار التي لا توجب لعلم لا
يمكن دفع هذه الحجة عن نفسه، لان سائر ما أشير اليه
في الفصل من ابتياع الاماء والعقد على الحراثر
والتوصل إلى استباحة الفروج أو حظرها، لا يمكن أن
يدعي فيه العلم، وانما طريق جميعه الظن.
ومع ذلك
فقد وقع العمل به على حد لو كان معلوما لم يزد عليه،
وذلك مزيف لا محالة لمذهب من أحال ورود العبادة
بالعمل بما ليس بمعلوم من الاخبار.
وأن أورد
مضمون هذا الفصل على سبيل الاحتجاج في وجوب العمل
بالاخبار الواردة بتحريم أو تحليل عن النبي صلى
الله عليه وآله وإن لم نعلم صدق رواتها، وهذا الوجه
قصد بهذا الفصل دون الاول. فهو احتجاج في غير موضعه،
لانا نقول للمعول على ذلك: ليس يخلو من أن تقيس
العمل بخبر الاحاد الواردة بالتحليل والتحريم على
العمل في هذه المواضع التي عددتها وتجمع بينهما
بعلة تحررها وتعينها، أو تظن أن أحد الامرين داخل
في صاحبه، وانه تفصيل لجملته على ما أشرت اليه في
أثناء الفصل.
فان أردت
القسم الاول، وهو طريقة القياس، فذلك مثل غير صحيح،
لانه لا خلاف في أن العبادة بأخبار الاحاد واثباتها
لا يتطرق اليه بالقياس، ومعول من ذهب إلى ذلك على
طرق لهم معروفة، يعتقدون أنها توجب العلم كالاجماع
وما جرى مجراه.
وأيضا فإن
من وكل وكيلا في ابتياع أمة، أو عقد على حرة يرجع
إلى قوله في تعينها إذا حملها اليه، سواء كان فاسقا
أو عدلا مليا أو ذميا، وإذا أخبرته زوجته أو أمته
بطهورها استباح وطئها ان كانت ذمية، إذا أخبرت
بحيضها حرم
[41]
عليه
غشيانها مع اختلاف ملتها.
ولا خلاف
في أنه لا يقبل خبر الفاسق عن النبي صلى الله عليه
وآله، ولا خبر الذمي، فكيف يصح قياس قبول أخبار
الشريعة على هذه المواضع مع ما بيناه.
وإذا جاز
لمخالفنا أن يفرق بين قبول الاخبار عن الرسول صلى
الله عليه وآله في التحليل والتحريم، وبين قبول خبر
الوكيل الموكل في ابتياع أمة أو عقد على حرة، وبين
قبول قول المرأة في طهرها وحيضها، وان كان الكل غير
معلوم، بل المرجع فيه إلى طريقة الظن. جاز لنا أن
نفرق بين أخبار التحليل والتحريم، وبين سائر ما
عدد.
وكيف قياس
هذه المواضع المشروعات مع اختلاف عللها وأسبابها
على بعض، ونحن نعلم أن فيها ما لا يقبل فيه الا
شهادة الاربعة، وفيها ما يجزي فيه شهادة الشاهدين،
وفيها ما يجزي فيه شهادة الواحد، وفيها ما لا يعتبر
فيه عدالة الشاهد ولا ايمانه، وفيها ما لابد من
اعتبار العدالة والايمان.
فمع هذا
الاختلاف والتفاوت كيف يجوز قياس البعض على البعض.
وإن أريد
القسم الثاني، وهو دخول أحد الامرين في صاحبه، فذلك
أوضح فسادا وأشد تهافتا، لان من المعلوم الذي لا
يختل على عاقل أن العمل بأخبار الشريعة في تحليل أو
تحريم الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله عبادة
مفردة لا مدخل لها في سائر ما عدد في الفصل من
ابتياع الاماء، والعقد على الحرائر والرجوع إلى
أقوال النساء في الطهر والحيض، بل لا يدخل بعض هذه
الامور المذكورة في بعض.
وكل شئ ذكر
منها قائم بنفسه لا يشتمل عليه وعلى غيره جملة
واحدة، وقد كان يجوز عندنا جميعا أن تخلف العبادة
في جميع ما ذكرناه وعددناه، ويتعبد في بعضه بما لا
يتعبد به في جميعه.
[42]
ولو قلنا
لمن يدعي هذا المحال الصرف، أما كان يجوز عندك
تقديرا وفرضا أن يتعبد الله تعالى في المواضع التي
ذكرتها كلها بالعمل مع الظن، ويحظر علينا في
الاخبار الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله أن
نعمل الا على العلم واليقين.
فإن قال: لا
يجوز ذلك كابر ودافع، وقيل له: من أين قلت؟ وما
الدليل على ما أدعيت؟ فانه لا يجد مخرجا.
وإن أجاب
إلى التجويز قيل له: فقد بطل أن يكون ذلك تفصيل
الجملة مع تجويزك اختلاف العبادة وتباينها.
وأما ما
تضمنه الفصل من ذكر استفتاء العامي للعالم، أو عمله
على قوله وان لم يكن قاطعا على صحته.
فأول ما
فيه أن كثيرا ممن نفي الاجتهاد والقياس ولم يعمل
بخبر الاحاد في الشريعة لا يوجب تقليد العامي ولا
العمل بقوله الا بعد العلم بصحته ولا يلتفت إلى هذا
التكثير والتعظيم والتفخيم الذي عول عليه في هذا
الفصل.
فكذلك هذه
التهويلات تسمع من المثبتين للقياس في الشريعة،
حتى أنهم يدعون الاجماع المتقدم والمتأخر، وعمل
الصحابة والتابعين والعلماء في سائر الامصار
والاوقات.
أفترى أن
العمل أظهر من العمل بالاجتهاد والقياس، وليس كل شئ
أكثر القائل به، واتسعت البلاد التي يعمل به فيها،
وذهب اليه الرؤساء والعظماء ومن له القدرة
والسلطان واليه الامر والنهي والحل والعقد، كان
اجماعا يسقط الخلاف فيه.
وليس لاحد
أن يطعن على هذه الطريقة بأن يقول: إذا كان العامي
لا يقلد العالم ولا يرجع إلى قوله، فأي فائدة في
الاستفتاء الذي قد علمنا الارشاد اليه والفزع من كل
أحد إلى استعماله.
قلنا:
الفائدة في ذلك بينة، لان قول العالم منبه للعامي
وموقظ له، أو مقر(1) بالنظر والتفتيش والبحث، وهل
هذا إلا كمن يقول: إذا كان التقليد في الاصول لا
يسوغ، فما الفائدة في المذاكرة والمباحثة والتنبيه
والتحذير.
فان قيل:
معلوم ضرورة أن العامي لا يستطيع أن يعرف الحق في
الفروع
____________________
(1) ظ: مغر.
[43]
كله ومن
كلفه ما لا يطيق.
قلنا: لا
خلاف بيننا في أن العامي، مكلف للعلم بالحق في أصول
الدين، وهي أدق وأغمض وأوسع وأكثر شبها، وإذا جاز
أن يطيق العامي معرفة الحق في أصول الدين وتميزه من
الباطل، مع ما ذكرناه من غموضه وكثرة شبهه، فأولى
أن يطيق ذلك فيما هو أقل غورا وأوضح طرقا.
فإن قيل:
ليس يجب على العامي في أصول الدين إلا العلم بالجمل
التي يشرف بها الحق، فأما التدقيق وكشف الغامض فليس
مما يجب عليه.
قلنا: وما
المانع من أن نقول ذلك في الفروع والشرائع؟ وأن
معرفة الحق منها من الباطل، يكون طريقا مختصرا لا
يخرج إلى التعميق والتدقيق، يكتفي به العامي كما
اكتفى بمثله في الاصول.
فإن قيل:
فما قولكم في عامي لا يقدر على شئ من النظر والتمييز
للحق من الباطل؟ أتوجبون عليه تقليد العالم أم لا
توجبون ذلك؟ فالجواب عن هذا السؤال أن من لا يقدر
على تمييز الحق من الباطل في فروع الدين لا يقدر على
مثل ذلك في أصوله، ومن هذه صفته فهو عامي في الاصول
والفروع، ولا يجب عليه شئ من النظر والبحث، وكما لا
يجبان عليه فلا يجب عليه التقليد في الفروع، كما لا
يجب عليه مثل ذلك في الاصول وهذا جار مجرى البهائم
والاطفال الخارجين عن التكليف، فلا حرام عليهم ولا
حلال لهم.
ثم لو
سلمنا أن العامي متعبد بتقليد العالم في الفتوى
والعمل بقوله وإن جوز الخطأ عليه، كيف يكون في ذلك
إثباتا لورود التعبد بالعمل في الشريعة على أخبار
الاحاد، وكيف يحمل أحد الامرين على الاخر؟ ثم نقسم
تلك القسمة التي تقدم ذكرها، فنقول: إن كان مورد ذلك
أحتجاجا
[44]
على جواز
العمل بما لا يعلم صحته.
فهو لعمري
حجة مقنعة ودلالة صحيحة، لان من أحال العمل على
أخبار الاحاد من حيث لم تكن معلومة وأجاز العمل
بقول المفتي يكون مناقضا. وليس هذا هو الذي يتكلم
عليه ويقصد أليه.
وإن قيس
قبول أخبار الشريعة الواردة بطريق الاحاد بالتحليل
والتحريم على قبول قول المفتي، فقد تكلمنا على ذلك
من قبل، وبينا أن القياس في مثله مطرح غير معتمد.
وقلنا: أما
كان يجوز أن يتعبدنا الله تعالى بقبول قول المفتي؟
ويحظر علينا أن لا نقبل في الشريعة الا ما نعلمه؟
فإن جوز ذلك سقط حمل أحد الامرين على صاحبه.
ليس(1) من
باب القياس، وإنما هو تفصيل لجملة.
فقد مضى
الكلام عليه مستقصى، وتبينا فيما سلف ما يوضح أن
مسألة تقليد العامي للعالم مفارقة مباينة لمسألة
خبر الراوي إذا كان واحدا عن الرسول صلى الله عليه
وآله، وأن الامرين لا يجمعهما جملة واحدة على وجه
ولا سبب، وأنه يجوز أن يتعبد(2) به في الاخر.
وقوله: إن
المفتي مخبر عن أمرين يجوز عليه الخطأ في كل واحد
منهما أحدهما أخباره في المذهب الذي أفتى به أنه من
شريعة النبي صلى الله عليه وآله، والثاني أنه مذهبه
وإعتقاده.
فأول ما في
هذا أنه ليس بواجب في كل مفت ذكره(3)، بل في المفتين
من يعلم إعتقاده ومذهبه ضرورة، ولا يجوز خلاف ذلك
عليه.
فعاد الامر
في من هذه حاله إلى أن الخطأ الجائز عليه في
الموضعين على ما ظنه لما كان به
____________________
(1) ظ: سقوط
جملة: فإن قيل
(2) ظ: أن لا
يتعبد.
(3) أى
فتواه.
[45]
إعتبار على
ما ذكرناه.
فأما قوله:
فأي شريعة وأي عقول قررت وجوب العمل بخبر من نظن
صدقه في خبر واحد، ويجوز عليه الكذب فيه.
فهذا أولا
تصريح منه بأنه ليس ما نحن فيه تفصيلا لجملة ما
إدعاه، وإنما عول على نفي الشرع أو العقل الموجب
لاحد الامرين والحاضر للاخر، وهذا خروج كما ترى عما
وقع الشروع فيه من تبيين تفصيل الجملة.
والكلام
عليه أن يقال: الذي يفصل بين الامرين أن الشريعة قد
قررت العمل بقول المفتي وإن جوزنا عليه الخطأ في
موضعين، ولم تقرر العمل بقول الراوي إذا لم نعلم
صدقه.
وإن كان
خطاؤه إن كان مخطئا في موضع واحد، فيجب أن نتوقف عن
العمل بقوله، لان الشرع لم يأت به، ويكفينا في حظر
قبول قوله إنتفاء الشرع ولا نحتاج إلى ورود شرع
بحظره.
ثم يقال له:
كيف قررت الشرائع العمل بقبول قول الاثنين فيما لا
يجوز فيه الاشهادة الاربعة؟ والخطأ هاهنا في موضع
واحد، وهناك في موضعين، فأي شئ قلته في الفرق بين
هذا الالزام قيل في الزامك.
فأما
الكلام الذي ختم به الفصل الذي إبتداؤه: وهذه سبيل
سائر الطوائف في تدريسها وتعليمها، وأنه لا يوجد
طائفة من طوائف الامة تقتصر في تدريسها وتعليمها
على ظواهر القرآن والمتواتر من الاخبار، وتطرح
الرواية الصادرة من الاحاد.
فقد مضى
الكلام عليه في الفصل الثاني الذي سبق كلامنا عليه
مستقصى مستوفى، وبينا أن ذلك سوء ثناء على العلماء
في تدينهم بمذاهبهم، وكشفنا ذلك وأوضحناه بما لا
طائل في إعادته.
 |