المسألة
الثامنة : (حكم المطلقة في مرض بعلها)
ذكر أن
المطلقة في المرض ترث زوجها المطلق لها ما لم
تتزوج، أو يبرأ هو من رضه ما بينها(1) وبين سنة.
الجواب:
وبالله التوفيق. ان هذا المذهب أيضا عليه اتفاق
أصحابنا. وقد وردت في الاصول روايات كثيرة به.
روى
عبدالله بن مسكان، عن الفضل بن عبدالملك البقباق،
قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رجل طلق
امرأته وهو مريض.
قال: ترثه
ما بين سنة ان مات من مرضه ذلك، وتعتد من يوم طلقها
عدة المطلقة، ثم تتزوج إذا انقضت عدتها، وترثه ما
بينها وبين سنة ن مات في مرضه ذلك، فإن مات بعد ما
تمضي سنة لم يكن لها ميراث(2).
____________________
(1) ظ: ما بين
طلاقها.
(2) وسائل
الشيعة 15 / 387 ح 11 رواه الشيخ والصدوق.
[195]
وعن الحسن
بن محبوب، عن ربيع الاصم، عن أبي عبيد الحذاء ومالك
بن عطية كلاهما عن محمد بن علي عليهما السلام قال:
إذا طلقت الرجل امرأته تطليقة في رضه حتى انقضت
عدتها، ثم مات في ذلك المرض بعد انقضاء العدة،
فإنها ترثه(1).
وعن ابن
أبي عمير عن أبان أن أبا عبدالله عليه السلام قال في
رجل طلق تطليقتين في صحة، ثم طلق التطليقة لثالثة
وهو مريض: انها ترثه ما دام في مرضه، وإن كان إلى
سنة(2).
ويشبه أن
يكون الوجه في توريثها له ما لم تتزوج أو تنقضي
السنة، أن المطلقة(3) في المرض في الاغلب والاكثر
يريد الاضرار زوجته وحرمانها ميراثه.
ولهذا أكثر
في روايات كثيرة التطبيق في المرض بأنه يوهم
الاضرار، فألزم الميراث سنة تغليظا وزجرا عن قصد
الاضرار والحرمان للميراث.
وقد جاءت
رواية تشهد بذلك، روى زرعة عن سماعة قال: سألته عليه
السلام عن رجل طلق امرأته وهو مريض، فقال: ترثه ما
امت في عدتها، فإن طلقها في حال الاضرار فهي ترثه
إلى سنة، فان زاد على السنة يوما واحدا لم ترثه(4).
وهذا يشعر بما أشرنا اليه.
____________________
(1) فروع
الكافي 6 / 121 ح 2.
(2) فروع
الكافي 6 / 123 ح 10.
(3) ظ:
المطلق.
(4) فروع
الكافي 6 / 122 ح 9، وسائل الشيعة 5 / 385 ح 4.