المسألة
الثالثة : (حكم مسح الاذنين وغسلهما)
مسح
الاذنين، فذهب اليه(1) الشيعة الامامية أن مسح
الاذنين وغسلهما غير واجب ولا مسنون على كل وجه لا
مع الرأس ولا مع الوجه.
واتفق جميع
من خالف من الفقهاء على أن مسحهما مسنون غير واجب،
الا ما يروون عن اسحاق بن راهويه، فانه يحكى عنه
ايجاب المسح عليهما، وهذا قول شاذ قد تقدم الاجماع
وتأخر عنه.
ثم اختلف
القائلون بأن مسحهما مسنون: فقال أبوحنيفة وأصحابه:
الاذنان من الرأس، تمسح مقدمهما ومؤخرهما مع الرأس
بالماء الذي يمسح به الرأس ومثله الاوزاعي.
وقال مالك
وأحمد بن حنبل يمسحان بماء جديد، حكي مثله عن أبي
ثور.
وقال
الزهري: هما من الوجه يغسل باطنهما وظاهرهما معا،
وحكي عن الشعبي والحسن بن حي أن ما أقبل منهما من
الوجه يغسل معه، وما أدبر من الرأس يمسح معه.
والحجة على
ما ذهبنا اليه: اجماع الفرفة الذي تقدم ذكره، ومن
طريق الاحتياط أن من ترك مسح أذنيه فليس بمبدع ولا
عاص.
وليس كذلك
من مسحهما، فالاحتياط العدول عن مسحهما أو غسلهما.
____________________
(1) الظاهر
زيادة كلمة " اليه " وان تكون العبارة كذا: فذهب
الشيعة الامامية إلى ان مسح الخ.