" بسم الله الرحمن الرحيم "
وبه نستعين الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم اجمعين إلى قيام يوم الدين.
وبعد فيقول المفتقر إلى رحمة ربه الغنى ابوالقاسم بن على الكبر الموسوى الخوئى غفر الله تعالى لهما انى كررت النظر فيما كتبته سابقا من تقريرات بحث شيخنا الاستاد علم التحقيق ومنبع الفضيلة والتدقيق من اليه القت الرياسة العلمية زمامها وبفضل ابحاثه القيمه تم للعلوم الدينية نظامها حضرة المولى الميرزا محمد حسين النائينى قدس الله تعالى اسراره فغيرت بعض عباراته توضيحا للمراد مع التحفظ على عدم الاضلال بالمفاد واضفت اليها بعض المطالب التى خطرت ببالى القاصر بمقدار لا يخرج عن عنوان التعليقة على نحو الاختصار مستمدا من الله ومتوكلا عليه في جميع امورى وهو ولى الامر(وقد رتبت) كتابى هذا على مقدمة ومقاصد وخاتمة فأقول ومنه التوفيق(اما المقدمة) ففيها فصلان.
الفضل الاول في تعريف العلم وموضوعه وفائدته ورتبته.
(قدم) المحققون قبل الشروع في المقصود امورا سموها بالمبادى ونشير تبعا لهم إلى ماهوأهمها وهى الاربعة التى تقدم ذكرها أما من حيث المرتبة فلا اشكال في تأخره عن علم المنطق فانه مبدء لكل علم نظرى اذ فيه يعرف كيفية الاستنتاج والطرق الصحيحة من الفاسدة وكذا في تأخره عن العلوم الادبية حيث أن المهم في هذا العلم هو استنباط الاحكام