دروس تمهيدية في القواعد الرجالية



نظرات في كتاب من لا يحضره الفقيه

كتاب من لا يحضره الفقيه هو للشيخ الجليل محمد بن علي بن الحسينابن بابويه القمي المعروف بالشيخ الصدوق .
والسيد في تأليف هذا الكتاب على ما ذكر الصدوق نفسه في المقدمة انه لما ساقه القضاء الى بلاد الغربة والتقى بالشريف أبي عبد الله محمد بن الحسن المعروف بنعمة ، طلب منه تأليف كتاب باسم كتاب من لا يحضره الفقيه كما صنّف الطبيب الرازي كتاباً باسم كتاب من لا يحضره الطبيب .

وهناك نقطتان تستحقان البحث في المقام .

1 ـ هناك رأي مشهور يقول بحجية جميع أحاديث كتاب الفقيه بدون حاجة إلى التدقيق في اسانيدها . والمستند لذلك الوجهان التاليان : ـ
أ ـ ان الصدوق ذكر في مقدمة الفقيه ما نصه : «ولم اقصد فيه قصد المصنفين في ايراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى ايراد ما افتي به واحكم بصحته واعتقد فيه انه حجة فيما بيني وبين ربي تقدس ذكره» .
ان الفقرة المذكورة صريحة في انه لا يذكر في كتابه إلاّ ما يحكم بصحته ويعتقد بكونه حجة فيما بينه وبين ربه . وعليه فيلزم الاعتماد على جميع احاديث الفقيه استناداً إلى الشهادة المذكورة .
ب ـ ان للصدوق عبارة اُخرى في مقدمة كتابه يقول فيها : «وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول واليها المرجع مثل كتاب حريز

اللاحق   السابق   فهرست الكتاب   علم الرجال