الفصل الرابع عشر في صفة الطهارة بالتراب عوضاً عن الغسل بعد تعذّر الطهارة بالمياه، واختيار الثياب‏(1) والمكان‏(2) للصلاة، وما يقال عند دخول المساجد والوقوف في القبلة بما رأيناه



في صفة الطهارة بالتراب عوضاً عن الغسل بعد تعذّر الطهارة بالمياه، واختيار الثياب‏ والمكان‏ للصلاة، وما يقال عند دخول المساجد والوقوف في القبلة بما رأيناه
ذكر صفة التيمّم عوضاً عن الغسل
ذكر فضل بعض المساجد وتفاوت الصلاة فيها
صفة دخول المسجد
الفصل الخامس عشر فيما نذكره من تعيين أوّل صلاة فرضت على العباد وأنّها الصلاة الوسطى
الفصل السادس عشر فيما ينبغي عمله عند زوال الشمس


في صفة الطهارة بالتراب عوضاً عن الغسل بعد تعذّر الطهارة بالمياه، واختيار الثياب‏ والمكان‏ للصلاة، وما يقال عند دخول المساجد والوقوف في القبلة بما رأيناه


يقول السيّد الإمام العالم العامل الفقيه العلّامة الفاضل الكامل رضيّ الدين عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطاووس، زاده اللَّه مع حسن بلوغ الآمال شرف زيادة الأفضال في المآل بمحمّد وآله:
قد تقدّم أنّ الطهارةَ بالتراب تكون عند ضيق الأوقات وخوف الفوات‏(3)، وذكر ما ينقضها من الحادثات، والتيمّم باب رحمة كما قلناه، فتحه اللَّه جلّ جلاله ودلّ به على أسباب رضاه، ونبّه على أنّ الصلاة من أهمّ العبادات، وإنّها لا تسقط عن المكلّف بها عند الضرورات ولا لحالٍ من الحالات.

ذكر صفة التيمّم عوضاً عن الغسل


فإذا تضيّق وقت الصلاة سواء كانت الصلاة واجبةً أو مندوبةً، وكان على المكلّف‏(4) غسل لا يصحّ الدخول في الصلاة إلّا بعد التطهير منه، فإن كانت الصلاة التي يريد لها الطهارة واجبةً كانت نيّة تيمّمه واجبة لوجه وجوبها يستبيح‏(5) بها ما يستباح بالغسل، يعبد اللَّه جلّ جلاله بذلك لأنّه أهل للعبادة، وإن كانت الصلاة مندوبة فيكون التيمّم مندوباً كما شرحناه.
فيضرب المكلّف به يديه على الأرض - أو ما يقوم مقامها عند تعذّر ترابها- وينفضهما، ويمسح بهما من ابتداء شعر رأسه عند أعلى جبهته ماسحاً لجميع جبينه إلى طرف أنفه الذي يلي فمه كما قدّمناه، ثمّ يضرب ضربة ثانية للأرض - أو ما يقوم مقامها كما كنّا ذكرنا - وينفضهما، ويمسح بباطن كفّه اليسرى ظاهر كفّه اليمنى من المفصل الذي بينها وبين الذراع إلى أطراف الأصابع من يده اليمنى، ويمسح بباطن كفّه اليمنى ظاهر كفّه اليسرى من المفصل الذي بينها وبين الذراع إلى أطراف أصابع كفّه اليسرى، فإذا فعل ذلك فقد استباح ما كان يستبيحه بالغسل على السواء، وما ينقضه إلّا ما ينقض التيمّم عن الطهارة الكبرى والصغرى. وقد تقدّم ذكره في الفصل الثاني عشر.
وإن كان الغسل لميّت تعذّر وجود التمكّن من استعمال الماء، فيؤمّم عوضاً عن تغسيله كما يتيمّم الحيّ المكلّف بالغسل على ذلك الترتيب والاستيفاء.
وأمّا اختيار الثياب والمكان للصلاة(6) فالمهمّ أن يكون الثوب والمكان للصلاة طاهرين على وجه مباحاً له الصلاة فيهما، سواء كان ذلك بملك أو عارية أو إجارة أو غير ذلك من وجوه الإباحات، وأن يكون صادقاً في لبسه ثيابه للصلوات. ومعنى قولي «صادقاً» أي تكون سريرته موافقة لعلانيّته في أنّه ما لبس هذه الثياب إلّا للَّه وما يريده من العبادات، لأنّه إن كان قصده بلبسها لذّة نفسه وقلبه، كان كاذباً عند اللَّه في أنّه لبسها للصلاة أو لأجل ربّه، وكذلك إن كان للمكاثرة والمفاخرة والتقرّب إلى قلوب العباد، فإنّه يكون كاذباً إذا أظهر أنّه لبسها لخدمة سلطان المعاد، فيجب أن يكون صادقاً في لبس ثيابه، وإلّا كان مستخفّاً مستحقّاً أن يعرض اللَّه جلّ جلاله عن خطابه وعن جوابه وعن ثوابه.
ولا تصحّ صلاة الرجال في الإبريسم المحض الساتر للعورة إلّا أن يكون في الحرب لمصلحة المحارب والضرورة إليه، إذا كان المصلّي فيه ذاكراً أنّ الثوب الحرير عليه.
ولشرح لباس الصلوات ما يحلّ أو يستحبّ فيه، أو يحرم أو يكره، تفصيل يخاف منه التطويل.
وأمّا اختيار مكان الصلاة فالأفضل لذلك ما كان بقلبه فيه حاضراً، والعبد فيه للَّه جلّ جلاله بالقلب ذاكراً، لازماً حقّ حرمة الجلالة الإلهيّة، وأدب ذلّ العبوديّة، وأقرب إلى الإخلاص والاختصاص، بعيداً من الشواغل الباطنة والظاهرة عن وقوفه بين يدي مولاه ومالكه جبّار الجبابرة، ومالك الدنيا والآخرة. ويكون صادقاً في اختياره لذلك المكان لخدمة الملك الديّان، ومعنى قولي « صادقاً » أن تكون سريرته موافقة لعلانيّته في أنّه ما قصد الحضور في ذلك المكان والوقوف فيه، إلّا للَّه جلّ جلاله وطلب مراضيه.
ولقد رأيت في بعض الأحاديث أنّ عبداً من الخواصّ وأهل الاختصاص كان يعبد اللَّه جلّ جلاله على الانفراد، وبالقرب منه شجرة تسكن فيها أطيار، فنقل مصلّاه إلى تحت الشجرة ليستأنس بالشجرة وتغريد الطير في الأسحار(7)، فعوتب من جانب اللَّه جلّ جلاله وقيل له: أما كان في الاُنس بنا ما يغنيك عن الشجرة والطيور، فتاب وعرف أنّه قد خاطر بذلك الاُنس المذكور(8).
ولقد رأيت في أحاديث أهل المحاسبة وذوي المراقبة أنّ بعضهم كان يصلّي بنشاط واهتمام وانبساط، فقال: يا ربّ، هل بقي عليَّ من الإقبال في الصلوات ما أحتاج فيه إلى الاستدراك قبل الممات؟ فقيل له: نعم، إنّك تسكن إلى نسيم الأسحار، وينشّطك لنا غيرُنا وما هكذا تكون صفات خواصّ الأبرار، فمعك شريك لنا في خدمتك، وباعث آخر غير(9) ماأردناه من إخلاص عبوديّتك.
أقول: وإن كان حال هذا العبد المكلّف بالصلاة قويّاً في الإمكان، إلى أنّه لا يختلف إخلاصه واختصاصه بمكان دون مكان، فالأفضل له اتّباع الشرع في تفضيل أماكن الصلوات، وتفضيل‏(10) محلّ الدعوات، وأفضلها بيوت اللَّه تعالى وجلّ جلاله ومساجده الخاصّة لعبادته، وأفضل المساجد المسجد الحرام ومسجد المدينة ولذلك تفصيل نحن ذاكرون لما يتهيّأ على جهته وروايته.

ذكر فضل بعض المساجد وتفاوت الصلاة فيها


(88) 1 - فمن ذلك ما أرويه بإسنادي إلى جدّي أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ قال: روى ابن أبي‏عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن سعد الإسكاف، عن زياد بن عيسى، عن أبي‏الجارود، عن الأصبغ، عن مولانا أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب(ع) قال: «من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى الثمان: أخاً مستفاداً في اللَّه، أو علماً مستطرفاً(11)، أو آية محكمة، أو سمع كلمة تدلّه على الهدى، أو كلمة تردّ عن ردى، أو سُنّة متّبعة، أو رحمة منتظرة، أو يترك ذنباً خشيةً أو حياءً»(12).
(89) 2 - وروي عن أبي عبداللَّه(ع)(13) أنّه قال: «من مشى إلى المسجد لم يضع رجلاً على رطبٍ ولا يابس إلّا سبّحت له إلى الأرضين السابعة»(14).
(90) 3 - وروى السكوني عن أبي عبداللَّه(ع) عن أبيه عن آبائه‏(15) عن عليّ(ع) قال: «صلاة في بيت المقدس ألف صلاة وصلاة، وفي المسجد الأعظم مائة صلاة وصلاة، وفي مسجد القبيلة خمس وعشرون صلاة، وصلاة الرجل في السوق اثنتا عشرة صلاة، وصلاة الرجل في بيته وحده صلاة واحدة»(16).
أقول: وقد روي في فضل الصلاة في المسجدالحرام ومسجد النبيّ عليه أفضل الصلاة والسلام ومسجد الكوفة أخبار كثيرة معروفة.

صفة دخول المسجد


(91) 4 - ممّا رويناه عن مولانا الصادق(ع) وعن مولانا الحسن العسكري(ع) ويدخل بعضها في بعض، وهما من ابتداء إرادة الدخول إلى المسجد إلى أن يقف في مصلّاه مستقبل القبلة: فإذا أراد الدخول إلى المسجد استقبل القبلة وقال : بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَمِنَ اللَّهِ وَإِلَى‏ اللَّهِ وَخَيْرُ الأَسماءِ للَّهِ‏ِ، تَوَكَّلتُ عَلَى‏ اللَّهِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، اللَّهُمَّ افْتَح لي أَبوابَ رَحْمَتِكَ وَتَوْبَتِكَ، وَاغْلِق عَنِّي أبوابَ مَعْصِيَتِكَ، وَاجْعَلني مِن زُوّارِكَ وَعُمَّارِ مِساجِدِكَ، وَمِمَّن يُناجِيكَ بِالليْلِ وَالنَّهارِ، وَمِنَ الَّذِينُ هُم عَلى‏ صلواتِهِم يُحافِظُونَ، وادْحَر عَنِّي الشَّيْطانَ الرِجيمَ وَجُنُودَ إِبْليسَ أَجْمَعِينَ»(17).
وقدّم رجلك اليمنى قبل اليسرى وادخل وقل: اللَّهُمَّ افْتَح لي بابَ رَحْمَتِكَ وَتَوْبَتِكَ، واغْلِق عَنِّي بابَ سَخَطِك وَبابَ كُلِّ مَعْصِيةٍ هي لَكَ، اللَّهُمَّ أَعْطني في مَقامي هذا جَمِيعَ ما أَعْطَيتَ أَولياءَك مِنَ الخَيْرِ وَاصْرِف عَنِّي جَمِيعَ ما صَرَفْتَهُ عَنْهُم مِن الأسواءِ والْمَكارِهِ، (رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِن نَسِينا أَو أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تحمِل عَلَيْنا إصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى‏ الَّذِينَ مِن قبلِنا)(18). (رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طَاقَةَ لنا بِه واعْفُ عَنّا وَاغْفِر لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى‏ القَوْمِ الكافِرِينَ).(19)
اللَّهُمَّ افْتَح مَسامِعَ قَلْبِي لِذِكْرِكَ، وَارْزُقْني نَصْرَ آلِ مُحمَّدٍ، وَثَبِّتْني عَلَى‏ أَمْرِهِم وَصِلِ ما بَيْني وَبَيْنَهُم، وَاحْفَظُهُم مِنْ بَيْنِ أَيْدِيْهِم وَمِن خَلْفِهِم وَعَن أَيْمانِهِم وَعَن شَمائِلِهِم، وَامْنَعْهُم أَن يُوْصَلَ إِلَيْهِم بِسُوءٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي زائِرُكَ فِي بَيْتِكَ وَعَلَى‏ كُلِّ مأْتِيٍّ حَقٌّ لِمَن أَتاهُ وَزارَهُ، وَأَنْتَ أَكْرَمُ مأَتِيٍّ وَخَيْرُ مَزُورٍ وَخَيرُ مَن طُلِبَ إِلَيْهِ الحاجات، وَأَسألُكَ يا اللَّهُ يا رَحْمنُ يا رَحِيْمُ بِرَحْمَتِكَ التي وَسِعَت كُلَّ شَي‏ءٍ وَبِحَقِّ الولايةِ أَن تُصلِّيَ عَلَى‏ مُحمَّدٍ وَآلِ مُحمَّدٍ، وَأَنْ تُدْخِلَني الجَنَّةَ وَتَمُنَّ عَلَيَّ بِفَكاكِ رَقَبَتي مِنَ النَّارِ.
فإذا أتيت مُصلّاك فاستقبل القِبْلة وقل: اللَّهُمَّ إِنِّي أقدِّمُ إِلَيْكَ مُحَمَّداً نَبِيَّكَ نَبِيَّ الرَّحْمةِ وَأَهْلَ بَيْتِهِ الأَوصِياءَ المَرْضِيِّينَ بَيْنَ يَدي حَوائِجي وَأَتوَجَّهُ بِهِمْ إِلَيْكَ فَاجْعَلْني‏بِهِمْ عِنْدَكَ وَجِيْهاً في الدُّنْيا وَالآخِرَة وَمِنَ الْمُقَرّبِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَل صلاتي بِهِم مَقْبُولَةً، وَدُعائِي بِهِم مُسْتَجاباً، وَذَنبي بِهِم مَغْفُوراً، وَرِزْقي بِهِم مَبْسُوطاً، وَانْظُر إِليَّ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ نَظْرَةً أَسْتَكْمِلُ بِهَا الكَرامَةَ وَالإِيمانَ، ثُمَّ لا تَصْرِفْهُ إِلَّا بِمْغْفِرَتِكَ وَتَوْبَتِكَ، رَبَّنا لا تُزغ قُلُوْبَنا بَعْد إِذْ هَدَيتنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوهَّاب.
«اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ، وَرِضاكَ طَلَبْتُ، وَثَوابَكَ ابْتَغَيْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، اللَّهُمَّ أَقْبِل عَلَيَّ بِوَجْهِكَ وَأَقْبِلْ إِلَيْكَ بِقَلْبي، اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى‏ ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبادَتِكَ، الحَمْدُ للَّهِ‏ِ الَّذي جَعَلَني مِمَّن يُناجِيه، اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ عَلَى‏ ما هَدَيْتَني، وَلَكَ الحَمْدُ عَلَى‏ ما فَضَّلْتَني، وَلَكَ الحَمْدُ عَلَى‏ ما رَزَقْتَني، وَلَكَ الحَمْدُ عَلَى‏ كُلِّ بلاء حَسَنٍ ابتَلَيْتَني، اللَّهُمَّ تَقَبَّل صلاتي وَتَقَبَّل دُعائي، وَاغْفِر لي وَارْحَمْني وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التوَّابُ الرَّحِيمُ.
واعلم أنّ صلاة النوافل في غير المساجد أفضل، وصلاة الفريضة في المساجد أكمل، وسوف نذكر تفصيل ذلك على ما يفتحه اللَّه جلّ جلاله علينا ممّا علّمناه وأحسن به إلينا إن شاء اللَّه تعالى.

الفصل الخامس عشر فيما نذكره من تعيين أوّل صلاة فرضت على العباد وأنّها الصلاة الوسطى


أقول: إنّ الذي رويناه في هذا الباب، ورأيناه هو الذي نعتقد أنّه أقرب إلى الصحّة والصواب، أنّ أوّل صلاة فرضت على العباد صلاة الظهر وأنّها هي الصلاة الوسطى، وكانت ركعتين، والأخبار في أنّها أوّل صلاة فرضت وأنّها كانت ركعتين كثيرة فلا حاجة إلى ذكرها لظهورها عند القدوة من المصطفين.
(92) 1 - ( وأمّا أنّها هي الوسطى فإنّي رويت من كتاب عمر بن اُذينة فيما رواه عن زرارة ومحمّد بن مسلم قالا: سمعنا أبا جعفر(ع) سألناه‏(20) عن قول اللَّه: (حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى)(21) فقال: «هي صلاة الظهر وفيها فرض اللَّه الجمعة، وفيها الساعة التي لا يسأل اللَّه فيها عبد مسلم خيراً إلّا أعطاه إيّاه»(22).
(93) 2 - رويت عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر(ع) قال: «كتبت امرأة الحسن بن عليّ مصحفاً، فقال الحسن للكاتب لمّا بلغ هذه الآية: (حافِظوا عَلَى‏ الصَّلَواتِ وَالصلوة الوسطى) وصلاة العصر (وقَوُمُوا للَّهِ قانِتِينَ)»(23).
(94) 3 - ورويت من كتاب إبراهيم الخزاز عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه(ع) قال :
«حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى وصلاة العصر وقوموا للَّه قانتين»(24).
(95) 4 - ورواه أيضاً الحاكم النيسابوريّ في الجزء الثاني من تاريخ نيسابور من طريقهم في ترجمة أحمد بن يوسف السلمي بإسناده إلى ابن عمر قال: «أمرت حفصة ابنة عمر أن يكتب لها مصحف، فقالت للكاتب: إذا أتيت على آية الصلاة فأرني حتّى آمرك أن تكتبها كما سمعتها من رسول اللَّه(ص)، فلمّا آذنها أمرته أن يكتب: حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى وصلاة العصر وقوموا للَّه قانتين»(25).
(96) 5 - وروي أبو جعفر بن بابويه في كتاب معاني الأخبار في باب معنى الصلاة الوسطى مثل هذا الحديث عن عائشة(26).
وذكر عبداللَّه بن سليمان بن الأشعث السجستانيّ في الجزء الأوّل من كتاب جمع المصاحف‏ستّة أحاديث أنّ ذلك كان في مصحفها، وثماني أحاديث أنّه كان كذلك في مصحف حفصة، وروى حديثين أنّ ذلك كان كذلك في مصحف اُمّ سلمة(27).
(97) 6 - أقول: فقد صار تعيين أنّ الصلاة الوسطى صلاة الظهر مرويّاً من الطريقين، وذكر الشيخ المعظم محمّد بن عليّ الكراجكي في رسالته إلى ولده في فضل صلاة الظهر من يوم الجمعة ما هذا لفظه: لصلاة الظهر - يا بنيَّ - من هذا اليوم شرفٌ عظيم، وهي أوّل صلاة فرضت على سيّدنا رسول اللَّه(ص).
وروي أنّها الصلاة الوسطى التي ميّزها اللَّه تعالى في الأمر بالمحافظة على الصلوات، فقال جلّ من قائل:(حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى)»(28).
(98) 7 - وروى الكراجكيّ ما قدّمناه من حديث زرارة عن محمّد بن مسلم.
أقول: وجدت في كتاب من الاُصول عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه(ع) قال: «الصلاة الوسطى صلاة الظهر، وهي أوّل صلاة أنزلها اللَّه على نبيّه(ص)»(29).
(99) 8 - ورأيت في كتاب تفسير القرآن عن الصادقين(ع) - من نسخة عتيقة مليحة عندنا الآن - أربعة أحاديث بعدّة طرق عن الباقر والصادق(ع): «أنّ الصلاة الوسطى صلاة الظهر»(30).
«وأنّ رسول اللَّه(ص) كان يقرأ: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر»(31). وفيه حديثان آخران بعد ذكر أحاديث.
(100) 9 - قلت أنا، وذهب أبو جعفر محمّد بن بابويه في كتاب معاني الأخبار إلى أنّ الصلاة الوسطى صلاة الظهر، وأورد في ذلك أخباراً من الطريقين.
(101) 10 - وروى أيضاً في كتاب مدينة العلم عن أبي عبداللَّه(ع): «أنّ الصلاة الوسطى صلاة الظهر، وهي أوّل صلاة فرضها اللَّه على نبيّه(ص)»(32).
أقول: لعلّ المراد بالوسطى: أي العظمى، كما قال اللَّه تعالى: (وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً) (33) ويمكن أنّها تكون لأنّها بين صلاتين في نهارٍ واحد، وأنّها عند وسط النهار.
وقد تعجّبت كيف خفي تعظيم صلاة الظهر؟! وأنّها هي الصلاة الوسطى، مع الاتّفاق على أنّها أوّل صلاة فرضت، وأنّ الجمعة المفروضة تقع فيها، وأنّ الساعة المتضمّنة بالإجابة فيها، وأنّها وقت فتح أبواب السماء، وأنّها وقت صلاة الأوّابين مع الرواية بأنّ صلاة العصر معطوفة عليها غيرها)(34).

الفصل السادس عشر فيما ينبغي عمله عند زوال الشمس


أقول: وقت الزوال موضع خاصّ لإجابة الدعاء والابتهال.
(102) 1 - (وروينا بإسنادنا إلى هارون بن موسى التلعكبري(ره) بإسناده إلى عبداللَّه بن حمّاد الأنصاري - عن الصادق(ع) - قال: سمعت أبا عبداللَّه(ع) يقول: «إذا زالت الشمس فُتِحت أبواب السماء وأبوابُ الجنان، وقُضِيت الحوائجُ العظام، فقلت: من أيّ وقتٍ إلى أيّ وقت؟ فقال: مقدار ما يصلّي الرجل أربع ركعات مترسّلاً)»(35).
(103) 2 - أقول: وممّا رويناه عن أبي محمّد هارون بن موسى(ره) قال: حدّثنا محمّد بن همام قال: حدّثنا عبداللَّه بن العلاء المذاريّ قال: حدّثنا سهل بن زياد الآدميّ قال: حدّثنا عليّ بن حسّان، عن زياد بن النوّار، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر(ع) عن ركود(36) الشمس عند الزوال، فقال: «يا محمّد، ما أصغر جثّتك وأعضل مسألتك ! وإنّك لأهل للجواب - في حديث طويل حذفناه - ثمّ قال: يبلغ شعاعها تخوم العرش، فتنادي الملائكة: «لا إله إلّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَر، وَسُبْحانَ اللَّهِ وَالحَمْدُ للَّهِ‏ِ الَّذي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيْكٌ في المُلْكِ، وَلَم يَكُنْ لَهُ وَليٌّ مِنَ الذَلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً».
قال: فقلت: جعلت فداك، اُحافظ على هذا الكلام عند الزوال؟ قال: نعم: حافظ عليه كما تحافظ على عينيك، فلا تزال الملائكة تسبّح اللَّه تعالى في ذلك الجوّ بهذا التسبيح حتّى تغيب الشمس»(37).
(104) 3 - وممّا رويناه بإسنادي إلى جدّي أبي جعفر الطوسيّ فيما يرويه محمّد بن عليّ بن محبوب، ورأيته بخطّ جدّي أبي جعفر الطوسيّ في كتاب نوادر التصنيف‏(38) بإسناده عن ابن اُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر(ع) قال: «قال رسول اللَّه(ص): إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء وأبواب الجنان، واستجيب الدعاء، فطوبى لمن رفع له عمل صالح»(39).
(105) 4 - ورويناه أيضاً بإسناده إلى الحسين بن سعيد من كتابه كتاب الصلاة.
وسنذكر في الفصل الحادي والأربعون من هذا الكتاب في أدعية الساعات بعض ما رويناه في سبب فتح أبواب السماء للدعاء عند الزوال.
ومن كتاب جعفر بن محمّد بن مالك عن أبي جعفر(ع): «إذا زالت الشمس فُتِحت أبواب السماء، وهبّت الرياح، وقضي فيها الحوائج الكبار»(40).
(106) 5 - وقال محمّد بن مروان: سمعت أبا عبداللَّه(ع) يقول: «إذا كانت لك إلى اللَّه حاجة فاطلبها عند زوال الشمس»(41).
(107) 6 - وروى محمّد بن يعقوب الكلينيّ في كتاب الدعاء بإسناده عن أبي جعفر(ع) قال: «كان أبي إذا كانت له إلى اللَّه حاجة طلبها إلى اللَّه في هذه الساعة» - يعني زوال الشمس - (42)'(43).
أقول: وإذا كان هذا وقتاً خاصّاً لإجابة الدعاء وبلوغ الرجاء، وباباً مفتوحاً لرحمة قد هدى اللَّه جلّ جلاله إليها، فلنذكر ما ينبغي تقديمه لمن يريد أن لا يردّ دعاؤه غير ما قدّمناه من الصفات التي يحسن‏(44) أن يكون الداعي عليها.
(108) 7 - روى أبومحمّد الحسن بن محمّد المقرئ قال: حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد المنصوريّ قال: حدّثنا أبي موسى عيسى بن أحمد، عن الإمام أبي‏الحسن عليّ بن محمّد صاحب العسكر(ع) عن آبائه: قال: «من قدّم هذا الدعاء أمام دعائه اُستجيب له»(45).
(109) 8 - قال: وحدّثنا مرّة اُخرى فقال: حدّثني عمّي عزيز بن داود، عن إبراهيم بن عبداللَّه الكجيّ، عن أبي عاصم النبيل، عن أبي عبداللَّه(ع) قال: «من أحبّ أن لا يردّ دعاؤه فليقدّم هذا الدعاء أمام دعائه وهو: مَا شَاءَ اللَّهُ تَوجُّهاً إلى اللَّهِ، ما شاءَ اللَّهُ تَعَبُّداً للَّهِ‏ِ، مَا شَاءَ اللَّهُ تَلَطُّفاً للَّهِ‏ِ، ما شاءَ اللَّهُ تَذَلُّلاً للَّهِ‏ِ، ما شاءَ اللَّهُ اسْتِنْصاراً باللَّهِ‏ِ، مَا شاءَ اللَّهُ اسْتِكانَةًللَّهِ‏ِ، ما شاء اللَّهُ تَضَرُّعاً إلى اللَّهِ، ما شاءَ اللَّهُ اسْتِغاثَةً بِاللَّهِ، مَا شاءَ اللَّهُ اسْتِعَانَةً بِاللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلَيِّ العَظِيمِ » (46).
(أقول: ومّما يقال عند الزوال من الابتهال.
(110) 9 - ما رويناه عن جدّي أبي جعفر الطوسيّ ممّا ذكره في المصباح الكبير ، وهو من أدعية السرّ: « اللَّهُمَّ رَبَنَّا لَكَ الحَمْدُ جُمْلَتُهُ وَتَفسِيْرُهُ كَمَا اسْتَحْمَدْت بِهِ إِلَى‏ أَهْلِهِ الَّذِينَ خَلَقْتَهُم لَهُ وَأَلْهَمْتَهُم ذلِكَ الحَمْدَ كُلَّهُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ كَما جَعَلْتَ الحَمْد رِضَاكَ عَمَّن بِالْحَمْدِ رَضِيتَ عَنْهُ لِيَشْكُرَ مَا بِهِ مِن نِعْمَتِكَ، اللَّهُمَّ رَبَّنا لَكَ الحَمْدُ كَمَا رَضِيتَ بِهِ لِنَفْسِكَ وَقَضَيْتَ بِهِ عَلَى‏ عِبادِكَ حَمْداً مَرْغُوباً فِيهِ عِنْدَ (أَهْلِ) الخَوْفِ مِنْكَ بِمَهابَتِكَ، وَمَرْهُوباً عَن أَهْلِ العِزَّةِ بِكَ لِسَطَواتِكَ، وَمَشْكُوراً عِنْدَ أَهْلِ الإِنْعامِ مِنْكَ لإِنْعامِكَ، سُبْحانَكَ رَبَّنا مُتَكبِّراً في منزِلةٍ تدَهْدَهت أبصارُ النَّاظِرينَ وَتَحيَّرتْ عُقُولُهم عَن بُلوغِ عِلْمِ جَلالِها، تَبارَكْتَ في مَنازِلكَ العُلى‏ وَتَقدَّسْت في الآلآء الَّتي أَنْتَ فيها، يا أَهْلَ الكِبرياءِ لا إله إلَّا أَنْتَ الكَبيرُ، لِلْفَناءِ خَلَقْتَنا وَأَنْتَ الكَائِنُ لِلْبَقاءِ، فَلا تفنى‏ وَلا نَبْقَى‏، وَأَنْتَ العالِمُ بِنا وَنَحْنُ أَهْلُ الغِرَّةِ بِكَ وَالغَفْلَةِ عَن شَأنِكَ، وَأَنْتَ الَّذي لا تَغْفَلُ وَلا تَأْخُذُكَ سِنةٌ وَلا نَوْمٌ، بِحَقِّكِ يَا سَيِّدي، صَلِّ عَلَى‏ مُحَمَّدٍ وآلهِ وَأَجْرِني مِن تَحوِيلِ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ في‏الدِّينِ وَالدُّنْيا يا كَرِيمُ »(47).
(111) 10 - روى صاحب الحديث: قال النبيّ(ص) عن اللَّه تعالى أنّه قال: «إذا قال العبد ذلك كفيته كلّ الذي أكفي عبادي الصالحين، وصفحت له برضاي عنه، وجعلته لي‏وليّاً)»(48)'(49).

1. زاد في ط «والمياه».
2. ليس في ش « والمكان ».
3. ليس في ش « الفوات ».
4. ليس في ش « على المكلّف ».
5. «يستبيح» من ش و ط.
6. ليس في ش « للصلاة ».
7. في ش و ط « الأشجار » بدل « الأسحار ».
8. لم أعثر له على المصدر.
9. ليس في ش « غير ».
10. ليس في ش « وتفضيل محلّ ».
11. مستطرفاً: استطرف الشي‏ء: استفاده. (لسان العرب، ج 9، ص 214).
12. التهذيب، ج 3، ص 248، ح 681 ؛ الفقيه، ج 1، ص 237، ح 713 ؛ الخصال، ص 409، ح 10 ؛ أمالي الطوسي، ص 432، ح 969 ؛ أمالي الصدوق، ص 473، ح 637 ؛ ثواب الأعمال، ص 46، ح 1 ؛ المصباح للكفعمي، ص 13 ؛ روضة الواعظين، ص 338 ؛ أعلام الدين، ص 365 ؛ عوالي اللآلي، ج 1، ص 407، ح 72 وليس فيها « سنّة متّبعة » مع تقدّم وتأخّر ؛ المحاسن، ج 1، ص 119، ح 125 ؛ قرب الإسناد، ص 68، ح 219 كلاهما نحوه.
13. زاد في ش « عن أمير المؤمنين ».
14. الفقيه، ج 1، ص 233، ح 701 ؛ مكارم الأخلاق، ج 2، ص 60، ح 2144 كلاهما فيه « رجليه » بدل « رجلاً » ؛ التهذيب، ج 3، ص 255، ح 706 عن عليّ بن الحكم عن رجل وفيه « الأرض إلى الأرض » بدل « الأرضين » ؛ ثواب الأعمال، ص 46، ح 1 عن محمّد بن مروان ؛ أعلام الدين، ص 365 وفيهما « رجله » بدل « رجلاً » و « الأرض إلى الأرضين » بدل « الأرضين ».
15. ليس في ش « عن آبائه ».
16. التهذيب، ج 3، ص 253، ح 698 ؛ ثواب الأعمال، ص 51، ح 1 ؛ روضة الواعظين، ص 370 ؛ الفقيه، ج 1، ص 233، ح 702 وزاد فيها « مسجد السوق » وفي الأخير زاد « تعدل » ؛ جامع الأخبار، ص 179، ح 431 عن الإمام الباقر(ع) ؛ المحاسن، ج 1، ص 127، ح 146 وفيه « صلاة في بيت المقدس ألف صلاة » فقط.
17. جمال الاُسبوع، ص 149.
18. ليس في ط قوله تعالى: « ربّنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا ».
19. من قوله تعالى: «ربّنا لا تؤآخذنا» إلى هنا، البقرة(2): 286.
20. في ط « سألاه ».
21. البقرة(2): 238.
22. تفسير العيّاشي، ج 1، ص 127، ح 417 وفيه « التي لا يوافقها » بدل « التي لا يسأل اللَّه فيها ».
23. تفسير العيّاشي، ج 1، ص 127، ح 415 ؛ الاُصول الستّة عشر « أصل علاء بن رزين »، ص 156.
24. تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 127 ، ح 415 ؛ الاُصول الستّة عشر « أصل علا بن رزين » ، ص 156 كلاهما عن الإمام الباقر(ع).
25. كنزالعمّال، ج 2، ص 369، ح 4272 ؛ وراجع مسند أبي يعلى، ج 6، ص 330، ح 7093 ؛ السنن الكبرى، ج 1، ص 678، ح 2175.
26. معاني الأخبار، ص 331، ح 4 و 2 عن أبي يونس عن عائشة عن رسول اللَّه(ص) ؛ الفقيه، ج 1، ص‏196، ح 600 نحوه ؛ السنن الكبرى، ج 1، ص 677، ح 2173 وسنده كما في معاني الأخبار.
27. لم أعثر له على المصدر.
28. عنه البحار، ج 82، ص 289، ح 17 و مستدرك الوسائل، ج 3، ص 20، ح 2911.
29. عنه البحار، ج 82، ص 289، ح 17 و مستدرك الوسائل، ج 3، ص 20، ح 2911.
30. معاني الأخبار: ص‏331 ح‏1 عن أبي بصير عن الإمام الصادق(ع)، تفسيرالعيّاشي: ج‏1 ص‏127 ح‏418 عن عبداللَّه بن سنان عن الإمام الصادق(ع) و ص‏128 ح‏419 نحوه، عوالي‏اللآلي: ج‏2 ص‏21 ح‏45 عن الإمام الباقر والصادق(ع)؛ سنن الدارمي: ج‏1 ص‏80 ح‏233 عن عبدالرحمن بن أبان عن عثمان عن أبيه عن رسول اللَّه(ص) نحوه، كنزالعمّال: ج‏2 ص‏362 ح‏4254 عن الإمام عليّ(ع).
31. عنه البحار، ج 82، ص 289، ح 17 و مستدرك الوسائل، ج 3، ص 20، ح 2911 ؛ السنن الكبرى، ج 1، ص 678، ح 2175 عن نافع.
32. عنه البحار، ج 82، ص 289، ح 17 و مستدرك الوسائل، ج 3، ص 20، ح 2911.
33. البقرة (2) : 143.
34. وليس في ش ما بين المعقوفين.
35. عدّة الداعي، ص 46 ؛ وراجع دعائم الإسلام، ج 1، ص 209 وليس في ش ما بين المعقوفين.
36. ركود الشمس: ركد الماء والريح والسفينة والحرّ والشمس: إذا قام قائم الظهيرة، وكلّ ثابت في مكان فهو راكد. (لسان العرب، ج 3، ص 184).
37. الفقيه، ج 1، ص 225، ح 675 نحوه ؛ وراجع الاختصاص، ص 201.
38. في ش و ط « المصنّف » بدل « التصنيف ».
39. الفقيه، ج 1، ص 209، ح 633 ؛ أمالي الصدوق، ص 670، ح 899 ؛ روضة الواعظين، ص 348 و 360.
40. الخصال، ص 488، ح 65 عن أبان عن الإمام الصادق(ع) ؛ روضة الواعظين، ص 431 عن الإمام الصادق(ع) وفيهما« ونظر اللَّه عزّوجلّ إلى خلقه » بدل « وقضى فيها الحوائج الكبار » ؛ عنه البحار، ج‏87، ص‏55، ح‏9.
41. عنه البحار، ج 87، ص 55، ح 9 و مستدرك الوسائل، ج 3، ص 128، ح 3177.
42. الكافي، ج 2، ص 477، ح 4 عن عبداللَّه بن عطاء و، ح 7 عن معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق(ع) نحوه ؛ مكارم الأخلاق، ج 2، ص 14، ح 2018.
43. زاد في ش و ط بهذه الألفاظ عن الإمام الباقر(ع) ؛ وزيادة قوله(ع): «فطوبى لمن رفع له عند ذلك عمل صالح » وردت هذه الرواية في الفقيه، ج 1، ص 209، ح 633 عن رسول اللَّه(ص) ؛ و أمالي‏الصدوق، ص 671، ح 899 عن زرارة عن الإمام الباقر عن رسول اللَّه(ص) ؛ و روضة الواعظين، ص‏348 و 360 عن رسول اللَّه(ص).
44. في ش وط « ينبغي » بدل « يحسن ».
45. عنه البحار، ج 95، ص 161، ح 14.
46. عنه البحار، ج 95، ص 161، ح 14.
47. جمال الاُسبوع: 253 عن أبى عليّ أحمدبن محمّد الحسين العلوي العريضيّ بحران قال أبي عن أبيه عن جدّه عن الإمام الصادق عن أبيه(ع) ؛ مصباح‏المتهجّد، ص‏31 ؛ عنه البحار، ج‏87، ص‏56، ح‏9.
48. عنه البحار، ج 87، ص 56، ح 9.
49. ليس في ش و ط ما بين المعقوفين.