الفصل السابع عشر فيما نذكره من نوافل الزوال وبعض أسرار تلك الحال (2)
ذكر المعنى الثاني في أنّ نوافل الزوال صلاة الأوّابين
ذكر المعنى الثالث في الاستخارة عند نوافل الزوال
ذكر مانريد تقديمه من طريق الروايات في تعظيم حال الصلوات
ذكر ما يقرأ في النوافل على العموم
ذكر ما يقرأ في نوافل الزوال خاصّة على الوجه المرسوم
ذكر القِبْلة
ذكر مايستحبّالتوجّه فيه بسبع تكبيرات ومانرويهفي سبب ذلك
صفة نوافل الزوال
ذكر فضل هذه الرواية (يعني تسبيح الزهراء(س))
ذكر رواية في الدعاء عقيب كلّ ركعتين من نوافل الزوال
الركعتان الأوّلتان
التسليمة الثانية
التسليمة الثالثة
التسليمة الرابعة
ذكر رواية اُخرى فيالدعاء عقيب كلّ ركعتين من نوافل الزوال
ذكر المعنى الثاني في أنّ نوافل الزوال صلاة الأوّابين
(129) 18 - روى محمّد بن يعقوب الكليني بإسناده في كتاب الكافي عن مولانا عليّ(ع) قال: «صلاة الزوال صلاة الأوّابين»(1).
أقول: ورأيت في الأحاديث المأثورة ما معناه: إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء لإجابة الدعوات المبرورة، وأنّ نوافل الزوال هي صلاة الأوّابين، وإنّ لها عند اللَّه جلّ جلاله مقاماً مشكوراً (خ ل محموداً) في قوله عزّوجلّ: (إِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِيْنَ غَفُورَاً)(2).
ذكر المعنى الثالث في الاستخارة عند نوافل الزوال
(130) 19 - روى الحسن بن محبوب، عن العلا، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر(ع) قال: «الاستخارة في كلّ ركعة من الزوال»(3).
أقول: وروينا هذه الرواية بإسنادي إلى جدّي أبو جعفر الطوسيّ بإسناده إلى الحسين بن سعيد الأهوازي فيما ذكره في كتاب الصلاة.
أقول: وإذ قد أتينا على ما أردنا ذكره من أسرار الصلوات، فلنذكر الآن ما نريد تقديمَه عليها من طريق الروايات، فمن ذلك معرفة الأوقات للصلوات.
واعلم أنّ أوقات النوافل والفرائض تأتي عند شرح الدخول فيها كما سيأتي ذكره، وإنّما نذكر هاهنا رواية تتضمّن سبب تعين أوقات الفرائض ليكشف بذلك وجهه وسرّه.
(131) 20 - وهو ممّا أرويه بإسنادي إلى أبي جعفر محمّد بن بابويه فيما رواه بإسناده في أماليه عن الحسن بن عبداللَّه، عن أبيه، عن جدّه الحسن بن عليّ بن أبي طالب في حديثٍ طويل يتضمّن سؤال اليهودي للنبيِّ(ص) عن مهمّات:
ومن جملتها سؤالهم له(ص) عن سبب أوقات الصلوات (فقال: يامحمّد، أخبرني عن اللَّهعزّوجلّ لأيّ شيءٍ وقتَ هذه الصلوات) الخمس في خمس مواقيت على أمّتك في ساعات الليل والنهار؟(4).
قال النبيّ(ص): «إنّ الشمس إذا بلغت عند الزوال لها حلقة تدخل فيها فإذا دخلت فيها زالت، فيسبّح للَّه كلّ شيء دون العرش لوجه ربّي، وهي الساعة التي يصلّي عليَّ فيها ربّي، ففرض اللَّه عزّوجلّ عليَّ وعلى اُمّتي فيها الصلاة وقال: (أَقِم الصَلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إلى غَسَقِ اللَيْلِ)(5) وهي الساعة التي يؤتى فيها بجهنّم يوم القيامة، فما من مؤمن يوفّق تلك الساعة أن يكون ساجداً أو راكعاً أو قائماً إلّا حرّم اللَّه جسده على النار.
وأمّا صلاة العصر فهي الساعة التي أكل فيها آدم من الشجرة فأخرجه اللَّه من الجنّة، فأمر اللَّه ذرّيّته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة واختارها لاُمّتي، فهي من أحبّ الصلوات إلى اللَّه عزّوجلّ وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات.
وأمّا صلاة المغرب فهي الساعة التي تاب اللَّه فيها على آدم، وكان بين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب اللَّه عليه ثلاثمائة سنة من أيّام الدنيا في أيّام الآخرة يوم كألف سنة، من وقت العصر إلى العشاء، فصلّى آدم ثلاث ركعات: ركعة لخطيئته وركعة لخطيئة، حوّاء، وركعة لتوبته. فافترض اللَّه عزّوجلّ هذه الثلاث ركعات على اُمّتي، وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء، فوعدني ربّي أن يستجيب لمن دعاه فيها من اُمّتي، وهذه الصلاة التي أمرني بها ربّي عزّوجلّ فقال: (سُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ)(6).
وأمّا صلاة العشاء الآخرة فإنّ للقبر ظلمة وليوم القيامة ظلمة، أمرني اللَّه واُمّتي بهذه الصلاة في ذلك الوقت لتنوّر لهم القبور وليعطوا النور على الصراط، وما من قدمٍ مشت إلى صلاة العتمة إلّا حرّم اللَّه جسدها على النار، وهي الصلاة التي أختارها المرسلين قبلي.
وأمّا صلاة الفجر فإنّ الشمس إذا طلعت تطلع على قرني الشيطان، وأمرني اللَّه عزّوجلّ أن اُصلّي صلاة الفجر قبل طلوع الشمس وقبل أن يسجد لها الكافر، فتسجد اُمّتي للَّه وسرعتها أحبّ إلى اللَّه، وهي الصلاة التي تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار» قال: صدقت يا محمّد. ثمّ ذكر تمام الحديث(7).
وممّا نريد تقديمه قبل الصلاة تعظيم حالها من طريق الروايات، ومن ذلك معرفت ما يقرأ في النوافل على العموم، ومن ذلك ما يقرأ في نوافل الزوال خاصّة على الوجه المرسوم، ومن ذلك ذكر معرفة القِبلة، ومن ذلك ذكر سبب في ابتداء الصلاة بسبع تكبيرات، ومن ذلك صفة نوافل الزوال وما يتعقّب كلّ ركعتين منها من الدعاء والابتهال.
ذكر مانريد تقديمه من طريق الروايات في تعظيم حال الصلوات
أقول: قد قدّمنا في الفصل الأوّل والثاني ما يُنَبِّهُك على لزوم الاهتمام بها والتعظيم لها، ولكن رأيناه قد بَعُدَ عن هذا المكان فأحببنا أن نزيد الآن في البيان.
(132) 21 - فمن ذلك ما أرويه بإسنادي إلى أبي جعفر محمّد بن بابويه بإسناده في كتاب مدينة العلم فيما رواه عن الصادق(ع) قال: «قال رسول اللَّه(ص): لا ينال شفاعتي غداً من أخّر الصلاة المفروضة بعد وقتها»(8).
(133) 22 - ومن ذلك ما ذكره أبو جعفر بن بابويه رضوان اللَّه عليه في كتاب عقاب الأعمال بإسناده إلى أبي بصير قال: دخلت على اُمّ حميدة اُعَزّيها بأبيعبداللَّه(ع) فبكت وبكيت لبكائها، ثمّ قالت: يا أبامحمّد، لو رأيت أباعبداللَّه عند الموتِ لرأيت عجباً، فتح عينيه ثمّ قال: اجمعوا لي كلّ من بيني وبينه قرابة، فلم نترك أحداً إلّا جمعناه، قالت: فنظر إليهم ثمّ قال: إنّ شفاعتنا لا تنال مستخفّاً بصلاته(9).
(134) 23 - وقال رسول اللَّه(ص): «ليس منّي(10) من استخفّ بصلاته لا يرد عليَّ الحوض، لا واللَّه» (11).
(135) 24 - وروى ابن بابويه رضوان اللَّه تعالى عليه أيضاً في كتاب من لا يحضره الفقيهبإسناده إلى النبيّ(ص): قال: «أوّل ما يُحاسب العبد الصلاة، فإن قبلت قبل ما سواها وإن ردّت ردّ ما سواها» (12).
يقول السيّد الإمام العالم العامل الفقيه العلّامة الفاضل الكامل، رضيّ الدِين ركن الإسلام، جمال العارفين أبو القاسم عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطاووس: وقد ذكرنا طرفاً جيّداً من ذلك في كتاب غياث سلطان الورى لسكّان الثرى، وبسطت القول فيه وهناك شفاء للعارفين بمعانيه.
ذكر ما يقرأ في النوافل على العموم
(136) 25 - وممّا رويته بإسنادي إلى الشيخ الجليل أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبريّ رضوان اللَّه تعالى عليه عن آخرين قالوا: أخبرنا محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن الحسن وغيره، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عليّ، عن عليّ بن أسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم عن أبي الحسن العبدي قال: قال أبو عبداللَّه(ع): «من قرأ قل هو اللَّه أحد وإنّا أنزلناه في ليلة القدر وآية الكرسي في كلّ ركعة من تطوّعه فقد فتح له بأعظم أعمال الآدميّين إلّا مَن أشبهه أو من زاد عليه»(13).
(137) 26 - ( أقول: ورأيت في كتاب مشايخ خواصّ من الشيعة لمولانا أبي الحسن عليّ بن محمّد ومولانا الحسن بن عليّ العسكري(ع) ما هذا لفظ السائل ولفظه(ع). وروي في ثواب القرآن في الفرائض وغيرها أنّ العالم(ع) قال: «عجباً لمن لم يقرأ في صلاته بإنّا أنزلناه في ليلة القدر كيف تقبل صلاته؟!»(14).
(138) 27 - وروي «ما زكّيت صلاة لم يقرأ فيها قل هو اللَّه أحد»(15).
(139) 28 - وروي «أنّ من قرأ في الفريضة الهُمَزَةَ اُعطي من الدنيا»(16).
فهل يجوز (أن) يقرأ الهمزة ويدع هذه السور التي ذكرنا مع ما قد روي أنّه لاتقبل صلاته ولا تزكّوا إلّا بها.
الجواب: الثواب في السور على ما قد روي، فإذا ترك سورة (مع) مالها الثواب وقرأ قل هو اللَّه أحد وإنّا أنزلناه لفضلها اُعطي ثواب ما قرأ وثواب السور التي ترك، ويجوز أن يقرأ غير هاتين السورتين وتكون صلاته تامّةً، ولكن قد يكون ترك الفضلَ. قلت أنا: ولعلّ معنى هذا أنّ سورة الإخلاص هي صفة اللَّه جلّ جلاله وتوحيده، وإنّا أنزلناه في ليلة القدر فيها دلالة على مَن يتنزّل عليه أسرار ليلة القدر من الثواب على اللَّه(17)).
ذكر ما يقرأ في نوافل الزوال خاصّة على الوجه المرسوم
(140) 29 - عن(18) أبو محمّد هارون بن موسى رضوان اللَّه عنه قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسرور قال: حدّثنا الحسن بن عبداللَّه بن محمّد بن عيسى قال: حدّثنا أبي، عن أبي داود المسترق سليمان بن سفيان، عن محسن بن أحمد الميثميّ عن يعقوب بن شعيب قال: قال أبو عبداللَّه(ع): «أقرأ في صلاة الزوال في الركعتين الأوّلتين بالإخلاص وسورة الجحد، وفي الثالثة ب«قل هو اللَّه أحد وآية الكرسي، وفي الرابعة ب«قل هو اللَّه أحد وآخر البقرة، وفي الخامسة ب«قل هو اللَّه أحد» والآيات التي في آخر آل عمران (إِنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ وَالأرْضِ)(19) وفي السادسة ب«قل هو اللَّه أحد» وآية السخرة(20)، وفي السابعة ب«قل هو اللَّه أحد» والآيات التي في الأنعام (وَجَعَلُوا للَّهِِ شُرَكاءَ الجِنَّ وَخَلَقَهُم)(21) وفي الثامنة ب«قل هو اللَّه أحد» وآخر الحشر (لَوْ أَنْزَلْنا هذا القُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ) إلى آخرها(22) فإذا فرغت قلت سبع مرّات: اللَّهُمَّ مُقَلِّبَ القُلُوبِ وَالأَبْصارِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ وَدِيْنِ نَبِيِّكَ، وَلا تُزُغْ قَلْبي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي، وَهَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهّاب(23)'(24).
ذكر القِبْلة
(141) 30 - رأيت في الأحاديث المأثورة أنّ اللَّه تعالى أمر آدم(ع) أن يصلّي إلى المغرب، ونوحاً(ع) أن يصلّي إلى المشرق، وإبراهيم(ع) يجمعهما وهي الكعبة ، فلمّا بعث موسى(ع) أمره أن يحيي دينَ آدم، ولمّا بعث عيسى(ع) أمره بأن يحيي دين نوح، ولمّا بعث محمّداً(ص) أمره أن يحيي دينَ إبراهيم(ع)(25).
فالكعبة قبلة لمن كان في المسجد الحرام، والمسجدُ الحرام قبلة لمن كان في الحرم، ومن كان في خارج الحرم فقبلته الحرم، وأهل العراق يتوجّهون إلى الركن العراقيّ وهو الركن الذي فيه الحجر الأسود، وأهل اليمن إلى الركن اليماني، وأهل المغرب إلى الركن الغربي، وأهل الشامّ إلى الركن الشامي.
وينبغي لأهل العراق أن يتياسروا قليلاً وليس لغيرهم ذلك، وأهل العراق يعرفون قبلتهم بعدّة أسباب(26) منها: إذا كان وقت الزوال فتكون الشمس عند الزوال بلا فصل على الحاجب الأيمن لمن يواجهها، وإذا كان عند عشاء المغرب فيكون الشفق الأحمر في المشرق في الزمان المعتدل محاذياً للمنكب الأيسر للذي يكون مستقبل القبلة. وإذا كان عند عشاء الآخرة يكون الشفق في المغرب في الزمان المعتدل محاذياً للمنكب الأيمن ممّن يكون مستقبل القبلة، وإذا كان وقت صلاة الصبح فيكون(27) طلوع الفجر محاذياً في الزمان المعتدل للمنكب الأيسر ممّن يكون مستقبل القبلة. فإذا فقد المصلّي هذه الأسباب وكانت السماء مطبقة بالغيم أو ببعض الموانع من تراب أو غيره من تدبير مالك يوم الحساب، فإن غلب الظنّ بجهة القبلة فيعمل على غالب ظنّه، فإن تساوت ظنونه أو لم يكن له ظنون متساوية بل شكّاً محضاً في كلّ الجهات ولم يكن له طريق يقدر عليها ويستعلم بها العلم أو غلبة الظنّ على سائر الحالات، فإن كانت الصلاة نافلة فليصل إلى أيّ جهة شاء، وإن كانت الصلاة فريضة فيصلّي الفريضة أربع دفعات إلى أربع جهات. فإن تعذّر ذلك عليه لبعض الضرورات فيصلّي الفريضة دفعة واحدة إلى أيّ جهة شاء، فإن ظهرت له القبلة وقد صلّى إليها فصلاته صحيحة وكذلك إن كانت صلاته بين المغرب والمشرق وكان في أرض العراق، وإن كان إلى جهة المشرق أو المغرب والوقت باق أعادها وإن خرج الوقت فلا إعادة عليه، وإن كانت صلاته إلى استدبار القِبلة أعادها على كلّ حال.
وتجوز صلاة النافلة على الراحلة والسفينة على حسب حاله في المسير وتمكّنه من استقبال القبلة، والأفضل له أن يستقبل(28) القبلة بتكبيرةالإحرام، ثمّ يتمّم الصلاة كيف دارت السفينة والراحلة، وذلك كافٍ(29) في هذا المقام.
ذكر مايستحبّالتوجّه فيه بسبع تكبيرات ومانرويهفي سبب ذلك
يستحبّ التوجّه بسبع تكبيرات في سبعة مواضع: أوّل ركعة من نوافل الزوال، وأوّل ركعة من كلّ فريضة، وأوّل ركعة من نوافل المغرب، وأوّل ركعة من الوتيرة، وأوّل ركعة من صلاة نافلة الليل، وأوّل ركعتي الإحرام(30).
(142) 31 - وروي تأكيد التوجّه والتكبير في ثلاثة مواضع، منها حديث أبي محمّد هارون بن موسى رضوان اللَّه عليه قال: حدّثنا محمّد بن هَمّام قال: حدّثنا عبداللَّه بن العلاء المذاريّ قال: حدّثنا محمّد بن الحسن بن سمون(31) قال: حدّثنا حمّاد بن عيسى الجهنيّ، عن حريز بن عبداللَّه السجستانيّ، عن زرارة بن أعين قال: قال أبوجعفر(ع): «افتَتِح في ثلاثة مواطن بالتوجّهِ والتكبير: في أوّل الزوال، وصلاة الليل، والمفردة من الوتر(32) وقد يجزئك فيما سوى ذلك من التطوّع أن تكبّر تكبيرة لكلّ ركعتين»(33).
وقد روينا السبع تكبيرات بإسنادنا إلى كتاب ابن خانبة(34).
(143) 32 - ذكر ما نرويه في سبب سبع تكبيرات، أرويه بإسنادي إلى زرارة عن أبي جعفر(ع) قال: «خرج رسول اللَّه(ص) وأهلِ بيته مرّة إلى الصلاة، وقد كان الحسن بن عليّ (ع) أبطأ عن الكلام حتّى تخوّفوا أن لا يتكلّم وأن يكون خرس، فخرج به رسول اللَّه(ص) حامله على عاتقه(35) وصفّ الناس خلفه وأقامه عن يمينه، فكبّر رسول اللَّه(ص) وافتتح الصلاة بالتكبير فكبّر الحسن(ع) فلمّا سمع رسول اللَّه(ص) وأهلُ بيته تكبيرَه عاد فكبّر وكبّر الحسن(ع) حتّى كبّر سبعاً، فجرت بذلك السنّة بافتتاح الصلاة بسبع تكبيرات»(36).
يقول السيّد الإمام العالم العامل رضيّ الدين ركن الإسلام، أبو القاسم عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد:
ولا يقال: فكيف صار تكبير الحسن(ع) وهو صبيٌّ طفل ومتابعةُ رسولاللَّه(ص) للحسن(ع)(37) سنةً في الإسلام؟ إنّ الجواب عن ذلك (أن يقال: إنّ النبيّ(ص) ماتابع الحسن(ع)، إنّما الحسن(ع) تابع رسول اللَّه(ص)، وإنّ كلام الحسن(ع) بعد المنع كان كالمعجز للنبيّ(ص)، وكذلك في الآية في الإسلام، وصار بهذاالمعجزمن جملة الشرائع والأحكام.ومن الجواب)(38) أنّ النبيّ(ص) ما ينطق عن الهوى إن هو إلّا وحي يوحى، فيكون اللَّه جلّ جلاله قد أوحى إليه بمتابعة لفظ الحسن(ع)(39) وأن يجعل ذلك سنّة.
(144) 33 - (وروى محمّد بن المطّلب الشيباني في أماليه: أنّ تكبير صلاة العيد كان أيضاً ابتداؤه بكلام الحسن بن عليّ (ع). ورواه الطوسيّ في التهذيب عن الحسين(ع)(40).
(145) 34 - أقول: وممّا يقال قبل الشروع في نوافل الزوال ما رويناه بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسيّ ممّا ذكره في مصباحه الكبير وهو: « اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِإلهٍ اسْتَحْدَثْناكَ، وَلا بِرَبٍّ يبِيْدُ ذِكْرَكَ، وَلا كانَ مَعَكَ شُرَكاء يَقْضُونَ مَعَكَ، وَلا كانَ قَبْلَكَ مِنْ إِلهٍ فَنَعْبُدَهُ وَنَدَعَكَ، وَلا أَعانَكَ عَلَى خَلْقِنا أَحَدٌ فَنُشْرِكَ فِيْكَ، أَنْتَ اللَّه(41) لا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنْتَ الدَّائِمُ لا يَزُولُ مُلْكُكَ، أَنْتَ أَوَّلُ الأَوَّلِينَ وَآخِرُ الآخِرِينَ وَدَيَّانُ يَوْمِ الدِّينِ، يَفْنَى كُلُّ شَيءٍ وَيَبْقَى وَجْهُكَ الكَرِيمُ، لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَلِدْ فَتَكُونَ فِي الْعِزَّ مُشارَكاً، وَلَمْ تُوْلَدْ فَتَكُونَ مَوروثاً هالِكاً، وَلَمْ تُدْرِككَ الأَبْصارُ فَتُقَدِّرَكَ شَبحاً ماثلاً، ولم تُعاوِرُكَ زِيادَةٌ وَلا نُقْصانٌ، وَلا توصَفُ بِأَينَ وَلا ثَمَّ وَلا مَكانَ، بَطَنْتَ فِي خَفيَّاتِ الاُمورِ، وَظَهَرْتَ في العُقُولِ بِما نَرَى مِن خَلْقِكَ مِن عَلَاماتِ التَّدبِير، أَنتَ الَّذي سُئِلَتِ الأَنْبِياءُ عَنْكَ فَلَمْ تَصِفْكَ بِحَدٍّ وَلا بِبَعضٍ، بَلْ دَلَّتْ عَلَيْكَ مِن آياتِكَ بِما لا يَسْتَطِيعُ المُنكِرُونَ جَحْدَهُ، لأَنَّ مَن كانَتِ السَّماواتِ وَالأَرَضُونَ وَما بَيْنَهُما فِطرَتُهُ فَهُوَ الصَّانِعُ الَّذي بانَ الخَلْقِ فَلا شَيْءَ كَمِثْلِهِ.
وَأَشْهَدُ أَنَّ السَّماواتِ وَالأَرضِينَ وَما بَيْنَهُما آياتٌ دَلِيلاتٌ عَلَيْكَ، تُؤَدِّي عَنْكَ الحُجَّةَ وَتَشْهَدُ لَكَ بِالرُّوبِيَّةِ، مُوْسَماتٍ بِبُرْهانِ قُدْرَتِكَ وَمَعالِمِ تَدْبِيرِكَ، فَأَوصَلْتَ إِلَى قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ مِن مَعْرِفَتِكَ ما آنسها مِن وَحْشَةِ الفِكْرِ وَوَسوَسَةِ الصُّدْورِ، فَهيَ عَلَى اعتِرافِها شَاهِدَةٌ بِأَنَّكَ قَبْلَ القَبْلِ بِلا قَبْلٍ وَبَعْدَ البَعْدِ بِلا بَعْدٍ، انْقَطَعَتِ الغاياتُ دُوْنَكَ.
فَسُبْحانَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، سُبْحانَكَ فَلا وَزِيرَ لَكَ، سُبْحانَكَ لا عِدْلَ لَكَ، سُبْحانَكَ لا ضِدَّ لَكَ، سُبْحانَكَ لا نِدَّ لَكَ، سُبْحانَكَ لا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ، سُبْحانَكَ لا تُغَيِّرُك الأَزْمانُ، سُبْحانَكَ لا تَنْتَقِلُ بِكَ الأَحْوالُ، سُبْحانَكَ لا يُعْييكَ شَيءٌ، سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ إلّا تَغْفِرْ لي وتَرْحَمْنِي أَكُنْ من الخاسِرِينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ وَصَفِيِّكَ وَحَبِيبِكَ وَخَاصَّتِكَ، وَأَمِيْنِكَ عَلَى وَحْيِكَ، وَخَازِنِكَ عَلَى عِلْمِكَ، الهادي إِلَيْكَ بِإِذْنِكَ، الصَّادِعِ بِأَمْرِكَ عَن وَحْيِكَ القائِمِ بِحُجَّتِكَ فِي عِبادِكَ، الدَّاعِي إِلَيْكَ، المُوالي أَوْلياءَكَ مَعَكَ، وَالمُعادي أَعْداءَكَ دُوْنَكَ، السَّالِكِ جُدَدَ الرَّشادِ إِلَيْكَ، القاصِدِ مَنْهَجَ الحَقِّ نَحْوَكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَالِهِ أَفضَلَ وَأَكْرَمَ وَأَشْرَفَ وَأَعْظَمَ وَأَطْيَبَ وَأَتَمَّ وَأَعَمَّ وَأَزْكَى وَأَنْمَى وَأَوْفَى وَأَكثَرَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى نَبِيٍّ مِن أَنْبِيائَكَ وَمَلائِكَتِكَ وَرُسُلِكَ وَعِبادِكَ الصَّالِحِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
اللَّهُمَّ اجْعَل صَلاتِي بِهِم مَقْبُولَةً وَذُنُوبِي بِهِم مَغْفُورَةً، وسَعْيي بِهِمْ مَشْكُوراً، ودُعائي بِهِم مُسْتَجاباً، ورِزْقي بِهِم مَبْسُوطاً، وَانْظُر إِلَيَّ فِي هذِهِ السَّاعَةِ بِوَجْهِكَ الكَرِيم نَظْرَةً أَسْتَكْمِلُ بِها الكَرامَةَ عِنْدَكَ، ثُمّ لا تَصْرِفْهُ عَنِّي أَبَداً، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ(42) ثمّ تدخل في نافلة الزوال)»(43).
صفة نوافل الزوال
يقوم العبد على ما تقدّم شرح تفصيله، من ذلّه وعبوديّته والمراقبة للَّه جلّ جلاله في كثير أمره وقليله، ويستقبل القِبلة ذاكراً أنّه بين يدي مولاه وأنّه يراه، ويكون نظره في حال قيامه في الصلاة إلى موضع سجوده بإنكسار وخضوع لمعبوده، ويكون بين قدميه مقدار أربع أصابع تقريباً. يقصد أنّه يصلّي نافلة الزوال لوجهِ ندبِها يعبد اللَّه جلّ جلاله بها لأنّه أهل للعبادة، ثمّ يرفع يديه إلى شحمتي اُذنيه ويكبّر تكبيرةً واحدة، ويرسل يديه بوقار إلى عند فخذيه، ثمّ يكبّر ثانية وثالثة كذلك، ويقول بعد الثلاث تكبيرات وهو رافع يديه على صفة بعض ما شرحناه من صفات الداعي.
(146) 35 - لما رواه الحلبي وغيره عن الصادق(ع) بعد الثلاث تكبيرات « اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلَكُ الحَقُ المُبين، لا إله إلَّا أَنْتَ سَبْحانَكَ وَبِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوْءًا وَظلمتُ نَفْسِي فَاغْفِر لي ذَنبي إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ »(44) ثمّ يكبّر تكبيرتين مثل ما ذكرناه، ويرفع يديه كما وصفناه، ويجيب اللَّه جلّ جلاله بالتلبية بقلبه ولسانه وجميع جَنانِه وبغاية إمكانه.
(147) 36 - فإنّ مولانا زين العابدين(ع) حيث أراد أن يقول «لبّيك» وقال ذلك غُشِي عليه(45).
فإنّ العبد إذا قال للَّه تعالى «لبّيك» وهو مشغول عن اللَّه جلّ جلاله بغيره وغير مقبل عليه كان كاذباً في تلبيته، فليحذر ذلك كلّ الحذر ويجمع قلبه وكلّ ما هو مكلّف منه بالتلبية على أبلغ طاقته، ويقول: لبّيْكَ وَسعْدَيْكَ، وَالخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُ لَيْسَ إِلَيْكَ، وَالمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدَيْكَ مِنْكَ وَبِكَ وَإِلَيْكَ، لا مَلْجَأَ وَلا مَنْجَا وَلا مَفَرَّ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، سُبْحانَكَ وَحَنَانَيْكَ سُبُحانَكَ رَبِّ البَيْت. ثمّ تكبّر تكبيرتين كما أشرنا إليه.
ثمّ يتوجّه كما كُنّا نبّهنا عليه ويقول: وجَّهْتُ وَجهي لِلّذي فَطَرَ السَّمَاواتِ وَالأَرضَ عَلَى مِلَّةِ إِبْراهِيمَ وَدِينِ مُحمَّدٍ وَمِنْهاجِ عليٍّ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا أَنا مِنَ المُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي للَّهِِ رَبِّ العالَمِينَ لا شَرِيْكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنا مِنَ المُسْلِمِينَ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ.
ثمّ يقرأ الحمد وسورة قل هو اللَّه أحد إخفاتاً، ويجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم في جميع صلواته، ثمّ يكبّر تكبيرة الركوع كما شرحناه ويركع خاشعاً خاضعاً كما أوضحناه، ويكون نظره في حال ركوعه إلى بين قدميه، ويقول في الركوع بخضوع وخشوع كما كنّا حرّرناه.
(148) 37 - ما رواه محمّد بن يعقوب بإسناده إلى زرارة يرويه عن الباقر(ع) وفيه زيادة برواية اُخرى « اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَلَكَ خَشَعْتُ، وَبِكَ آمَنتُ، وَلَكَ أسلَمتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَأَنتَ رَبِّي خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَري ومُخِّي وعصَبي وَعِظامي وَما أَقَلَّتُهُ قَدَمايَ للَّهِِ رَبِّ العَالَمِينَ(46).
ثمّ يقول سبع مرّات: سُبْحانَ رَبِّي العَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ وهي الأفضل، ويكفيه ذلك أن يقول خمس مرّات أو ثلاثاً، ويجوز الاقتصار على واحدة، ثمّ يرفع رأسه وينتصب قائماً حتّى يرجعَ كلُّ عضو منه إلى حال كونه قائماً، وفي كلّ ذلك يكون ذاكراً أنّه بين يدي اللَّه جلّ جلاله وأنّ هذا الركوع والخضوع لعظمته وجلالته وعبادة له لذاته، وإنّ هذا رفع رأسه بأمره ولأجله ويقول: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، الحَمْدُ للَّهِِ رَبِّ العَالَمِينَ أَهْلِ الكِبْرِياءِ وَالعَظَمةِ وَالجُودِ وَالْجَبَرُوتِ.
ثمّ يرفع يديه بالتكبير على ما ذكرناه ويهوي للسجود بين يدي اللَّه جلّ جلاله وللَّه جلّ جلاله خاضعاً خاشعاً، فيتلقّى الأرضَ بيديه، ويكون سجوده على سبعة أعظم: الجبهة، واليدين، والركبتين، وبعض أطراف أصابع الرجلين، فيرغم بطرف أنفه ذلّاً وعبوديّةً، ويكون متجافياً(47) لايضع شيئاً من جسده على شيء منه، ويقول بصدقِ نيّة وخالص طَوِيّةٍ(48) وعبوديّة كما كنّا قدّمناه(49).
(149) 38 - ما رواه محمّد بن يعقوب وغيره عن الحلبيّ عن أبي عبداللَّه(ع) وفيه زيادة برواية اُخرى « اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَك أَسْلَمْتُ، وَعَلَيكَ تَوَكَّلتُ، فَأَنْتَ رَبِّي سَجَدَ لَكَ سَمْعي وَبَصَري وَشَعْري وَعَصَبي وَمُخّي وَعِظامِي، وَسَجَدَ وَجْهِي البَالي الفَانِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخالِقِينَ (50).
ثمّ يقول سُبْحانَ رَبِّي الأعْلَى وَبِحَمْدِه سبع مرّات ويجوز الاقتصار على خمس أو ثلاث أو واحدة، ثمّ يرفع رأسه من السجود بوقار وسكينة ويجلس على وركه(51) الأيسر ويكون باطن قدمه الأيسر قد تلقّى به ظاهرَ قدمه الأيمن ويقول: اللَّهُمَّ اعفُ عَنِّي وَاغْفِرْ لي وَارْحَمْنِي وَاجْبُرْنِي(52) وَاهْدِني وإِنِّي لِمَا أنْزَلتَ إِلَيَّ مِن خَيْرِ فَقِيرٌ » (53) وله أن يدعو بغير ذلك، فإذا فرغ من الدعاء رفع يديه بالتكبير كما ذكرناه، ويهوي إلى السجود كما وصفناه ويقول ما شرحناه ثمّ يجلس بوقار.
(150) 39 - ثمّ يقول ما رواه محمّد بن يعقوب الكلينيّ بإسناده عن أبي بكر الحضرميّ، قال: قال أبو عبداللَّه(ع): «إذا قمت من الركعة فاعتمد على كفّيك وقل: « بحول اللَّه وقوّته أقوم وأقعد » فإنّ عليّاً(ع) كان يفعل ذلك»(54).
ويبدأ بقراءة الحمد ثمّ يقرأ سورة قل يا أيّها الكافرون مخافتاً، فإذا فرغ منها رفع يديه بالقنوت على ما تقدّم ذكره من الذلّة والعبوديّة واستحضاره بخاطره وقلبه أنّه بين يدي الجلالة المعظّمة الإلهيّة.
ويستحبّ أن يقنت بكلمات الفرج وقد قدّمناها عند تلقين المحتضرين، ونذكرها الآن لتكون أخفّ على الطالبين، يقول في قنوته: « لا إِله إِلَّا اللَّهُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ، لا إله إِلَّا اللَّهُ العَليُّ العَظِيمُ، سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الأَرضِينَ السَّبْع وَما فِيْهِنَّ وَما بَيْنَهُنَ(55) وَما تَحْتَهُنَّ وَرَبِّ العَرْشِ العَظِيمِ، وَسَلامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ، وَالحَمْدُ للَّهِِ رَبِّ العالَمِينَ » ثمّ يدعو لأعظم الخلائق عند اللَّه جلّ جلاله وأعزّهم عليه ليكون فاتحاً لأبواب الدعاء بين يديه وإلّا فإنّه مستغن عن دعائك له وغير محتاج إليه. ويدعو بعد ذلك بما يكون محتاجاً إليه بما يدلّه اللَّه جلّ جلاله عليه.
ثمّ يركع ويسجد السجدتين كما صنع في الركعة الاُولى على السواء، فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس كما وصفناه ثمّ يقول: « بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَالأَسْماءُ الحُسْنَى كُلُّها للَّهِِ، أَشْهَدُ أَن لا إِله إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لإ؛هه شَرِيْكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتَقَبَّل شَفاعَتَهُ فِي اُمَّتِهِ وَارفَعْ دَرَجَتَهُ ». وإن اقتصر على الشهادة للَّه جلّ جلاله بالوحدانيّة ولمحمّد(ص) بالرسالة وعلى الصلاة عليه وعلى آله أجزأه ذلك.
ثمّ يسلّم تجاه القبلة يومىء بمؤخّر عينيه إلى يمينه ويقول: السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته. ثمّ يكبّر ثلاث تكبيرات رافعاً يديه إلى شحمتي اُذنيه سنّة مؤكّدة سنّها النبيّ(ص) عند بعض البشارات له.
ثمّ يشرع في تسبيح الزهراء فاطمة بنت رسول اللَّه(ص) وهو أربع وثلاثون تكبيرة وثلاث وثلاثون تحميدة وثلاث وثلاثون تسبيحة.
(151) 40 - كما رواه محمّد بن يعقوب الكلينيّ عن عليّ بن محمّد(56) بن عبدالحميد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه(ع) قال: «في تسبيح فاطمة(س)، يبدأ بالتكبير أربعاً وثلاثين ثمّ بالتحميد ثلاثاً وثلاثين ثمّ بالتسبيح ثلاثاً وثلاثين» (57).
ذكر فضل هذه الرواية (يعني تسبيح الزهراء(س))
(152) 41 - كما رواه محمّد بن يعقوب الكلينيّ عن أبي خالد القمّاط قال: سمعت أبا عبداللَّه(ع) يقول: «تسبيح فاطمة(س) في دبر كلّ صلاة أحبّ إليَّ من صلاة ألف ركعة في كلّ يوم»(58).
وروي في ترتيبه غير ذلك، روى الشيخ أبو الحسين محمّد بن هارون التلعكبري قال: أخبرني الشيخ أبو محمّد هارون بن موسى رحمه اللَّه تعالى قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار(59) قال: حدّثني أبوالقاسم سعد بن عبداللَّه بن أبي خلف.
(153) 42 - قال: حدّثني محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين، عن الحسن بن محبوب، عن وهب بن عبدربّه قال: سمعت أبا عبداللَّه(ع) يقول: «مَن سبّح تسبيح الزهراء(س) بدأ فكبّر اللَّه أربعاً وثلاثين تكبيرة، وسبّحه ثلاثاً وثلاثين تسبيحة ووصل التسبيح بالتكبير، وحمد اللَّه ثلاثاً وثلاثين مرّة ووصل التحميد بالتسبيح، وقال بعدما يفرغ من التحميد: لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ، إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ يَا أَيُّهَا الَّذَينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً. لَبَّيكَ رَبّنا وَسَعْدَيكَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِ مُحَمْدٍ وَعَلَى ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدٍ وَالسَّلامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ التَّسْلِيم مِنَّا لَهُمْ وَالائتمامَ(60) بِهِمْ وَالتَّصدِيقَ لَهُم، رَبَّنا آمَنَّا وَصَدَّقْنا واتَّبَعْنَا الرَّسُولَ وَآلَ الرَّسُولِ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشاهِدِينَ، اللَّهُمَّ صُبَ الرِّزْقَ عَلَيْنا صَبّاً صَبّاً، بَلاغاً لِلآخِرَةِ وَالدُّنْيا، مِن غَيْرِ كَدٍّ وَلا نَكَدٍ، وَلا مَنٍّ مِن أَحَدٍ مِن خَلْقِكَ إِلَّا سَعَةً مِن رِزْقِكَ وَطَيِّباً مِن وُسْعِكَ، مِن يَدِكَ المَلأى عَفافاً لا مِن أَيدي لِئام خَلْقِكَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اللَّهُمَّ اجْعَلِ النُّورَ في بَصَري، وَالبَصِيرَةَ فِي دِيني، وَاليْقِينَ فِي قَلْبي، وَالإخْلاصَ في عَمَلِي، وَالسِّعَةَ في رِزْقِي، وَذِكْرَكَ بِالليْلِ وَالنَّهارِ عَلَى لِساني، وَالشُّكْرَ لَكَ أَبَداً ما أَبْقَيْتَنِي، اللَّهُمَّ لا تَجِدْنِي حَيْثُ نَهَيْتَني، وَبارِكْ لِي فِيْما أَعْطَيْتَني، وَارحَمْني إِذا تَوَفّيتني إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
غفر اللَّه له ذنوبه كلّها وعافاه من يومه وساعته وشهره وسنته إلى أن يحول الحول من الفقر والفاقة والجنون والجذام والبرص ومن ميتة السوء، ومن كلّ بليّة تنزل من السماء إلى الأرض، وكتب له بذلك شهادة الإخلاص بثوابها إلى يوم القيامة، وثوابها الجنّة البتَّةَ(61). فقلت له: هذا له إذا قال ذلك في كلّ يوم من الحول إلى الحول، فقال: ولكن هذا لمن قاله من الحول إلى الحول مرّة واحدة يكتب له ذلك وأجزأه له إلى مثل يومه وساعته وشهره من الحول(62) الجائي الحائل عليه»(63).
وممّا يقول الإنسان بعد كلّ تسليمة من نوافل الزوال: اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيْفٌ فَقَوِّ في رِضاكَ ضَعْفِي، وَخُذْ إِلَى الخَيْرِ بِناصِيَتِي، وَاجْعَلِ الإِيْمانَ مُنْتَهَى رِضايَ، وبَارِك لِي فِيمَا قَسَمْتَ لي، وَبَلِّغْنِي بِرَحْمَتِكَ كُلَّ الَّذِي أَرْجُوَ مِنْكَ، وَاجْعَل لي وُدَّاً وَسُرُوراً لِلْمُؤْمِنِينَ وَعَهْداً عِنْدَكَ.
وممّا يقال أيضاً في جملة تعقيب كلّ ركعتين من نوافل الزوال: رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحمَّدٍ وآلهِ وَأَجرني مِنَ السَّيْئاتِ، واستَعْمِلْنِي عَملاً بِطاعَتِكَ، وَارْفَعْ دَرَجَتي بِرَحْمَتِكَ، يا اللَّهُ يا رَبِّ يا رَحْمنُ يَا رَحِيمُ يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ يا ذَا الجَّلالِ وَالإكْرامِ، أَسْأَلكَ رِضاكَ وَجَنَّتكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارِكَ وَسَخَطِكَ، أَستَجِيْرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ ترفع بها صوتَك.
ذكر رواية في الدعاء عقيب كلّ ركعتين من نوافل الزوال
(154) 43 - قال: أخبرنا أبو عبداللَّه أحمد بن محمّد بن الحسن بن عبّاس(ره) قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، عن عبداللَّه بن جعفرالحميريّ قال: حدّثني محمّد بن الحسن(64) عن نصر بن مزاحم، عن أبي خالد، عن عبداللَّه بن الحسن بن الحسن، عن اُمّهما فاطمة بنت الحسن(ع) عن أبيها الحسن بن عليّ(ع) قال: كان رسول اللَّه(ص) يدعو بهذا الدعاء بين كلّ ركعتين من صلاة الزوال:
الركعتان الأوّلتان
اللَّهُمَّ أَنْتَ أَكْرَمُ مأْتِيٍّ وَأَكْرَمُ مَزُورٍ، وَخَيْرُ مَن طُلِبَ إِلَيْهِ الحاجاتُ، وَأَجْوَدُ من أَعْطى، وأَرْحَمُ مَنِ اسْتُرحِمَ، وَأَرْأَفُ مَن عَفى، وَأَعزُّ مَنِ اعْتُمِدَ، اللَّهُمَّ بِي إلَيْكَ فَاقَةٌ، وَلي إلَيْكَ حاجاتٌ، وَلَكَ عِنْدي طَلِباتٌ مِن ذُنُوِبٍ أَنا بِها مُرْتَهَنٌ وَقَدْ أَوْقَرَتْ(65) ظَهْري وَأوْبَقَتْني (66) وَإِن لا تَرْحَمْني وَتَغِفرْ لي أَكُن مِنَ الخْاسِرِيْنَ، اللَّهُمَّ اعَتَمَدْتُك فِيْها تائِباً إلِيْكَ، فَصَلِّ عَلَى مُحمَّدٍ وَآلِهِ وَاغْفِر لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا قدِيْمَها وَحَديْثَهَا، سِرَّها وَعَلانِيَتَهَا، خَطَأها وَعَمْدها، صَغْيَرها وَكَبيْرَها، وَكُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ وَأَنَا مُذْنِبُهُ مغفرةً عَزْماً جَزْماً، لا تُغادِرُ ذَنْباً وَاحِداً، وَلا اَكْتَسبُ بَعْدَها مَحْرماً أَبَداً، وَاْقْبَل مِنِّي اليَسِيْرَ مِن طَاعَتِكَ، وَتَجاوَز لِي عَنِ الكثير من مَعْصِيَتِكَ.
يَا عَظِيمُ إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذَّنْبَ العَظِيمَ إِلَّا العَظِيمُ، يَسْألَهُ مَن فِي السَّماواتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شأنٍ، يا مَن هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شأنٍ، صَلِّ عَلَى مُحمَّدٍ وَآلِهِ وَاجعَلَ فِي شأنِكِ شَأنَ حَاجَتِي، وَاقضِ فِي شَأنكَ حاجتي، وَحاجَتي هِي فَكَاكُ رَقَبتي مِنَ النَّارِ وَالأَمَانَ مِن سَخَطِكَ وَالفَوْزَ بِرِضْوانِكَ وَجَنَّتِكَ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَامنُنْ بِذلِكَ عَلَيَّ وَبِكُلِّ مَا فِيهِ صَلاَحي، أسْأَلُكَ بِنُورِكَ السَّاطِعَ فِي الظُّلُماتِ أَن تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلَ مُحَمَّد، وَلا تُفِرِّق بَيْني وَبينَهُم فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.
اللَّهُمَّ وَاكْتُب لِي عِتْقاً مِن النَّارِ مَبْتُولاً(67)، وَاجْعَلْني مِن المُنِيبينَ إليكَ، التَّابِعِين لأمْرِكَ، المُخْبِتِينَ(68) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرْتَ وَجِلَت قُلُوبُهُم، وَالمُسْتَكْمِلِينَ مَنَاسِكَهُم، وَالصَّابِرينَ فِي البَلَاءِ، وَالشَّاكِرينَ فِي الرَّخاءِ، والمُطيعينَ لأمْرِكَ فِيمَا أَمَرْتَهُم بِهِ، والمُقيمينَ الصَّلاةَ والمُؤْتِينَ الزَّكَاةَ وَالمُتَوكِّلِينَ عَلَيْكَ، اللَّهُمَّ أضْعِفْ لي(69) يَا كَريْمُ كَرَامَتَكَ، وَأجْزِل لِي عَطِيَّتَكَ وَالفَضِيلَةَ لَدَيْكَ وَالرَّاحَةَ مِنْكَ وَالوَسِيْلةَ إِلَيْكَ وَاْلمنْزِلَةَ عِنْدَكَ مَا تَكْفِيَني بِهِ كُلَّ هَوْلٍ دُوْنَ الجَنَّةِ، وَتظِلُّني فِي ظلِّ عَرَشِكَ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّكَ، وَتُعَظِّمَ نُوْري وَتعْطينِي كِتَابِيَ بِيَميني وَتُخفِّف حَسابي(70)، وتَحْشرني فِي أَفْضَل الوَافِدينَ إِلَيْكَ مِنَ المُتَّقِينَ، وَتُسْكِنِّي فِي عِليِّين، وَتَجْعَلني مِمَّن تَنْظُرُ إِلَيْهِ بِوَجْهِكَ الكَريمِ، وَتَتَوَفَّاني وَأَنْتَ عَنِّي رَاضٍ، وَأَلحقْني بِعِبَادِكَ الصَّالِحينَ ».
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ واقبلني بِذلِكَ مُفْلِحَاً مُنْجِحَاً، قَدْ غَفَرْتَ لِي خَطايَايَ وَذُنُوبِي كُلَّها، وَكَفَّرْتُ عَنِّي سَيِّئاتِي وَحَطَطْتَ عَنِّي وَزْرِي، وَشفَّعْتَني فِي جَمِيعِ حَوَائِجِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعَافِيَةٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلَهِ، وَلا تَخْلِط بِشَيءٍ مِن عَمَلي وَلا بِما تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ رِياءً وَلا سُمْعَةً وَلَا أَشَرَاً وَلا بَطَرَاً(71)، وَاجْعَلْني مِنَ الخَاشِعِينَ لِكَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَعطِنِي السِّعَةَ فِي رِزْقي، وَالصِّحَّةَ فِي جِسْمِي، والقُوَّةَ فِي بَدَني عَلَى طَاعَتِكَ وَعِبَادَتِكَ، وَأَعْطِني مِن رَحْمَتِكَ وَرِضْوانِكَ وَعَافِيَتِكَ مَا تُسلِّمني بِهِ مِن كُلِّ بَلاء الآخِرَةِ وَالدُّنْيَا، وَآرْزُقْني الرَّهْبَةَ مِنْكَ وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ، وَالخُشُوعَ لَكَ وَالوَقارَ وَالحَياءَ مَنْكَ، وَالتَّعْظِيمَ لِذِكْرِكَ وَالتَّقْدِيْسَ لِمَجْدِكَ أَيَّامَ حَياتي حَتَّى تَتَوَفَّاني وَأَنْتَ عَنِّي رَاضٍ.
اللَّهُمَّ وأسْأَلُكَ السِّعَةَ وَالدّعَةَ(72) وَالأَمْنَ وَالكِفايَةَ وَالسَّلَامَةَ وَالصِّحَّةَ وَالْقُنُوعَ وَالعِصْمَةَ وَالهُدى وَالرَّحْمَةَ وَالعَفْوَ وَالعَافِيَةَ وَالْيَقِينَ وَالمَغْفِرَةَ وَالشُكْرَ وَالرِضَى وَالصَّبْرَ وَالعِلْمَ وَالصِدْقَ وَالْبِرَّ وَالتَّقوى وَالحِلْمَ وَالتَّواضُعَ وَاليُسْرَ وَالتَّوْفِيق، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاعمُم بِذلِكَ أَهْلَ بَيْتي وَقَراباتي وَإِخْواني فِيْكَ، وَمَن أَحْبَبْتُ وَأَحَبَّنِي فِيْكَ، أَوْ وَلَدْتُهُ وَوَلَدَني مِنَ جَمِيْعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَسأَلُكَ يَا رَبِّ حُسْنَ الظَّنِّ بِكَ والصِّدْقَ فِي التَّوكُّلِ عَلَيْكَ، وَأَعْوذُ بِكَ يَا رَبِّ أَن تَبْتَلِيني بِبِلِيَّةٍ تَحْمِلَني ضَرُوْرَتُهَا عَلَى التَّغوّثِ بِشَيْء مِنَ مِعاصِيْكَ، وَأعْوذُ بِكَ يَا رَبِّ أَن أَكُونَ فِي حَالِ عُسْرٍ أَو يُسْرٍ ظُنّ أَنَّ مَعاصِيَكَ أَنْجَحُ فِي طَلِبَتي مِن طَاعَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِن تَكَلُّفِ مَا لا تُقَدِّر لِي فِيْهِ رِزْقاً، وَمَا قَدَّرْتَ لِي مِن رِزْقٍ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأْتِنِي بِهِ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعَافِيَةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ».
وقل « رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وأجِرني مِن السَّيئَاتِ وَاسْتَعْمِلني عَمَلاً بِطاعَتِكَ، وآرْفَع دَرَجَتي بِرَحْمَتِكَ، يَا اللَّه يَا رَبُّ يَا رَحْمنُ يَا رَحيم يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ(73) يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، أَسْأَلُكَ رِضَاكَ وَجَنَّتَكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِن نَارِكَ وَسَخَطِكَ، أَسْتَجيرُ بِاللَّهِ مِن النارِ ترفع بها صوتك.
ثمّ تخرّ ساجداً وتقول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ(74)، وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُوْلِكَ، وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِملائِكَتِكَ المُقَرَّبِينَ وَأَنْبيائِكَ المُرْسَلِينَ أَن تُصَلِّي عَلَى عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأن تُقِيْلَني عَثْرَتِي، وَتَسْتُر عَلَيَّ ذُنُوبِي وَتَغْفِرَها لي، وَتَقْلِبَني الْيَوْمَ بِقضاءِ حاجَتي، وَلا تُعَذِّبِني بِقَبِيحٍ كانَ مِنِّي، يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَأَهْلَ المَغْفِرَةِ، يا بَرُّ يَا كَرِيمُ أَنْتَ أَبَرُّ بِي من أَبي وَاُمِّي وَمِن نَفْسي وَمِن النَّاسِ أَجْمَعِينَ، بِي إِلَيْكَ فَقْرٌ وَفَاقَةٌ وَأَنْتَ عَنّي غَنيّ أسَألُكَ أَن تُصَلِّيَ عَلَى مُحمَّدِ وَآلِ مُحمَّدٍ، وَأن تَرحَم فَقْري وَتَستَجِيْبَ دُعائِي، وَتَكُفَّ عَنِّي أَنْواعَ(75) البلاءِ، فإِنَّ عَفْوَكَ وَجُوْدَكَ يَسَعاني.
التسليمة الثانية
اللَّهُمَّ إلهَ السَّماءِ وَإلهَ الْأَرضِ، وَفَاطِرَ السَّماءِ وَفَاطِرَ الأَرْضِ، وَنُورَ السَّماء وَنُورَ الْأَرضِ، وَزَيْنَ السَّماءِ وَزَيْنَ الأَرضِ، وَعِمادَ السَّماءِ وَعِمادَ الأَرضِ، وبَدِيعَ السَّماءِ وَبَدِيعَ الْأَرضِ، ذا الجَلالِ وَالإِكْرَام، صَريْخَ المُسْتَصْرِخينَ وَغَوْثَ المُسْتَغيثينَ، وَمُنْتَهَى غَايَةِ العَابِدينَ، أَنْتَ المُفَرِّجُ عَنْ الْمَكرُوبين، أَنْتَ المُرَوِّحُ عَنْ المَغْمُومينَ، أَنْتَ أَرْحَمُ الرَاحمين، مُفرِّجُ الكَرْبِ وَمُجيبُ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ، إِلهُ الْعَالَمينَ، المَنْزُولُ بِهِ كُلَّ حَاجَةٍ، يَا عَظيمَاً يُرْجَى لِكُلِّ عَظِيم، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وافْعَل بِيَ كَذَا وَكَذَا ».
وقُل: رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَجِرني مِنَ السَّيْئاتِ، وَاسْتَعْمِلْني عَمَلاً بِطاعَتِكَ، وَارْفَعَ دَرَجَتي بِرَحْمَتِكَ، يا اللَّهُ يَا رَبُّ يا رَحْمنُ يا رَحِيمُ يا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يا ذَا الجَّلالِ وَالْإِكْرامِ، أسْألُكَ رِضاكَ وَجَنَّتَكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِن نارِكَ وَسَخطِكَ، أَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ. ترفع بها صوتك.
التسليمة الثالثة
يَا عَليُّ يَا عَظِيمُ يا حَيُّ يا عَلِيمُ يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ، يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَن لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُوْلَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، يَا رَحْمنُ يَا رَحِيمُ يَا نُورَ السَّماواتِ وَالْأَرضِ تَمَّ نُورُ وَجْهُكَ، أَسَأَلُكَ بِنُورِ وَجْهكَ الَّذِي أَشْرَقَت لَهُ السَّماواتُ وَالأَرضُ، وَبِاسْمِكَ العَظَيمِ الأَعْظَمِ الأَعْظَمِ الأَعْظَمِ الَّذي إِذا دُعِيتَ بِهَ أَجَبْتَ، وَإِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ، وَبِقُدْرَتِكَ عَلَى مَا تَشاءُ مِن خَلْقِكَ، فَإِنَّما أَمْرُكَ إِذَا أَرَدْتَ شَيْئاً أَن تَقُوْلَ لَهُ كَنْ فَيَكُونُ، أَن تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأن تفعل بي كذا وكذا.
وقُل: رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَأَجِرْني مِنَ السَّيْئاتِ، وَاسْتَعْمِلني عَمَلاً بِطاعَتِكَ، وَارْفَع دَرَجَتي بِرَحْمَتِكَ، يَا اللَّهُ يَا رَبُّ يَا رَحْمنُ يَا رَحِيمُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا ذَا الجَّلالِ وَالإِكْرامِ، أَسأَلُكَ رِضاكَ وَجَنَّتَكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِن نارِكَ وَسَخَطِكَ، أَسْتَجِيْرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ ترفع بها صوتك(76).
التسليمة الرابعة
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ وَمَوْضِعِ الرِّسالَةِ وَمُخْتَلَفِ المَلائِكَةِ وَمَعْدِنِ العِلْمِ وَأَهْلِ بَيْتِ الوَحْي، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الْفُلْكِ الجَارِيَةِ فِي اللُّجَجِ الغامِرَةِ(77)، يأمَنُ مَن رَكِبَها وَيَغْرَقُ مَن تَرَكَها، المُتَقَدِّمُ لَهُم مارِقٌ، وَالمُتَأَخِّر عَنْهُم زَاهِقٌ(78) وَالَّلازِمُ لَهُم لاحِقٌ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ الكَهْفِ الحَصِينِ، وَغِياثِ المُضْطَرِّ المُسْتَكِينِ، وَمَلْجَأ الهارِبِينَ، وَعِصْمَةِ المُعْتَصِمِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِمُحَمَّدٍ صلاةً كَثِيْرَةً تَكُونْ لَهُم رِضىً، وَلِحَقِّ مُحَمَّدٍ وآلِهِ أَداءً(79) بِحَوْلٍ مِنْكَ وَقُوَّةٍ يَارَبَّ العَالَمِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ أَوْجَبْتَ حَقَّهُم وَمَوَدَّتَهُم وَفَرَضْتَ وَلايَتَهُمْ(80)، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَاعْمُر قَلْبي بِطاعَتِكَ وَلا تُخْزِني بِمَعْصِيَتِكَ، وَارْزُقْني مَواساةَ مَن قَتَّرْتَ عَلَيْهِ مِن رِزْقِكَ مِمَّا وَسَّعْتَ عَلَيَّ مِن فَضْلِكَ، الحَمْدُ للَّهِِ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِن كُلِّ ذَنْبٍ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مِن كُلِّ هَوْلٍ»(81).
ذكر رواية اُخرى فيالدعاء عقيب كلّ ركعتين من نوافل الزوال
(155) 44 - رويتها بإسنادي إلى جدّي أبي جعفر الطوسيّ فيما ذكره قدّس اللَّه جلّ جلاله روحه في المصباح الكبير فقال: وروي أنّك تقول عقيب التسليمة الاُولى:(82) « اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِن عُقُوْبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِرِضاكَ مِن سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِن نَقِمَتِكَ، وَأَعُوذُ بِمَغْفِرَتِكَ مِن عَذَابِكَ، وَأَعُوذُ بِرَأْفَتِكَ مِن غَضَبِكَ (83)، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ، لا أَبْلُغُ مِدْحَتَكَ وَلا الثَّناءَ عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ أَسَأَلُكَ (84) أن تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَن تَجْعَلَ حَيَاتي زِيَادَةً فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَوَفاتي رَاحَةً لِيَ وَمِن كُلِّ سُوءٍ، وَتَسُدَّ فَاقَتِي بِهُداكَ وَتَوْفِيقِكَ، وَتُقَوِّي ضَعْفِي فِي طَاعَتِكَ، وَتَرْزُقَني الرَّاحَةَ وَالكَرامَةَ وَقُرَّةَ العَيْنِ وَاللَّذَّةَ وَبَرْدَ العَيْشِ مِنْ بَعْدِ المَوْتِ، وَنَفِّسْ عَنِّي الكُرْبَةَ يَوْمَ المَشْهَدِ العَظِيمِ، وَارْحَمْنِي يَوْمَ أَلْقَاكَ فَرْداً، هذِهِ نَفْسِي سِلْمٌ لَكَ، مَعْتَرِفٌ بِذَنْبِى، مُقِرٌّ بِالظُّلمِ(85) عَلَى نَفْسي، عارفٌ(86) بِفَضْلِكَ عَلَيَّ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ أَسأَلُكَ لَمَا صَفَحْتَ عَنِّي ما سَلَفَ مِن ذُنُوبي وَعَصَمْتَني فِيْما بَقِيَ مِن عُمْري، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وافعل بي كذا وكذا.
وقُل: رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَأَجِرْني مِنَ السَّيِئاتِ، وَاسْتَعْمِلْني عَمَلاً بطاعَتِكَ، وَارْفَع دَرَجَتي بِرَحْمَتِكَ، يَا اللَّهُ يَا رَبُّ يَا رَحْمنُ يَا رَحِيْمُ يَا حَنَّانُ يا مَنَّانُ يَا ذَا الجَلالِ وَالإكْرامِ، أَسأَلُكَ رِضاكَ وَجَنَّتَكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِن نارِكَ وَسَخَطِكَ، أَسْتَجِيْرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ»، ثمّ ترفع بها صوتك.
وتقول عقيب الرابعة: اللَّهُمَّ مُقَلِّبَ القُلُوبِ وَالأَبْصارِ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَثَبِّتْ قَلْبي عَلَى دِيْنِكَ وَدِينِ نَبِيِّكَ، وَلا تُزِغْ قَلْبي بَعْدَ إذ هَدَيْتَني، وَهَبْ لي مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ، وَأَجِرْني مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْني سَعِيداً فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ وَعِنْدَكَ اُمُّ الكِتابِ.
وتقول عقيب السادسة: اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ، وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمَلائِكَتِكَ المُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيائكَ المُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الغَنيُّ عَنِّي وَبِيَ الفاقَةُ إِلَيْكَ، أَنْتَ الغَنيُّ وَأَنا الفَقِيْرُ إِلَيْكَ، أَقَلْتَني عَثْرَتي، وَسَتَرْتَ عَلَيَّ ذُنُوبي فاقضِ يَا اللَّهُ حاجَتي، وَلا تُعَذِّبني بِقَبِيحِ مَا تَعْلَمُ مِنِّي، فَإِنَّ عَفْوَكَ وَجُودَكَ يَسَعُني.
وتقول عقيب الثامنة: يَا أوَّلَ الأوَّلِينَ وَيَا آخِرَ الآخرِينَ، وَيا ذَا القُوَّةِ المَتِينَ وَيَا رَازِقَ المَسَاكِينِ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ(87)، وَاغْفِر لي جِدِّي وَهَزْلي وَخَطئي وَعَمْدي وَإسْرافي عَلَى نَفْسي، وَكُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ، وَاعْصِمْني مِن اقْتِرافِ مِثْلِهِ إِنَّكَ عَلَى مَا تَشاءُ قَدِيرٌ.
ثمّ تخرّ ساجداً وتقول: يا أَهْلَ التّقْوَى وَيَا أَهْلَ المَغْفِرَةِ، يَا بَرُّ يَا رَحِيم أَنْتَ أَبَرُّ بي مِن أبي وَأُمِّي وَمِن جَمِيعِ الخلائِقِ اجْمَعِينَ، أقْلِبْني بِقَضاءِ حاجَتي مُجاباً دُعائي مَرْحُوماً صَوْتي، قَدْ كَشَفْتَ أَنْواعَ البلاءِ عَنِّي » (88).
1. الكافي، ج 3، ص 444، ح 10 عن يحيى بن أبي العلاء عن الإمام الصادق(ع) ؛ أمالي المفيد، ص60، ح 5 عن أنس بن مالك عن رسول اللَّه(ص) ؛ عنه البحار، ج 87، ص 57، ح 11 ؛ وراجع دعائم الإسلام، ج 1، ص 209.
2. الإسراء(17): 25.
3. فتح الأبواب، ص 260 ؛ عنه البحار، ج 17، ص 57، ح 11.
4. ليس في ط و ش ما بين المعقوفين وفيهما، ومن جملتها سؤالهم له عن سبب أوقات الصلوات الخمس في خمس مواقيت على اُمّتك في ساعات الليل والنهار.
5. الإسراء(17): 78.
6. الروم(30): 17.
7. الفقيه، ج 1، ص 211، ح 643 ؛ أمالي الصدوق، ص 256، ح 279 مفصّلاً ؛ علل الشرايع، ص 338، ح 1 ؛ المحاسن، ج 2، ص 43، ح 1134 ؛ الاختصاص، ص 35 مفصّلاً.
8. أمالي الصدوق، ص 483، ح 655 ؛ أمالي الطوسي، ص 440، ح 985 كلاهما عن أبي ربيع عن الإمام الصادق(ع).
9. ثواب الأعمال، ص 272، ح 1 ؛ أمالي الصدوق، ص 572، ح 779 ؛ المحاسن، ج 1، ص 159، ح225 ؛ روضة الواعظين، ص 349 ؛ وراجع الاُصول الستّة عشر « أصل مثنّى بن الوليد الحنّاط »، ص 104؛ الفقيه، ج 1، ص 206، ح 618 .
10. في ش « من اُمّتي » بدل « منّي ».
11. الفقيه، ج 1، ص 206، ح 617 ؛ علل الشرايع، ص 356، ح 1 عن زرارة عن الإمام الباقر(ع) ؛ المقنع، ص 73 ؛ فقه الرضا(ع): 101 ؛ عوالي اللآلي، ج 1، ص 320، ح 48 و ج 3، ص 65، ح4 ؛ دعائم الإسلام، ج 2، ص 132، ح 465 نحوه.
12. الفقيه، ج 1، ص 208، ح 626 ؛ الاُصول الستّة عشر، ص 110 بإسناده إلى الإمام الصادق(ع) ؛ عوالي اللآلي، ج 1، ص 318، ح 45 عنه(ص) وفيها « قبل منه سائر عمله » بدل «قبل ما سواها» و « ردّ عليه سائر عمله » بدل « ردّ ما سواها » وراجع التهذيب، ج 2، ص 239، ح946 ؛ ثواب الأعمال، ص 273، ح 1 ؛ جامع الأخبار، ص 184، ح 450 ؛ فقه الرضا(ع)، ص100.
13. ثواب الأعمال، ص 54، ح 1 وفيه « بأفضل » بدل « بأعظم » و « فزاد عليه » بدل « أو من زاد عليه » ؛ الدعوات، ص 109، ح 244 وفيه « إلّا من سبقه » بدل « إلّا من أشبهه » ؛ عنه البحار، ج 87، ص 49، ح 45.
14. الغيبة للطوسي، ص 377 ؛ الاحتجاج، ج 2، ص 566.
15. الغيبة للطوسي، ص 377 ؛ الاحتجاج، ج 2، ص 566.
16. الغيبة للطوسي، ص 377 ؛ الاحتجاج، ج 2، ص 566 وفيه « اُعطي من الثواب قدر الدنيا ».
17. ليس في ش و ط ما بين المعقوفين.
18. زاد في ش « وهو ما رويته بإسنادي إلى الشيخ الجليل ».
19. آل عمران(3): 190 .
20. آية السخرة: وهي في قوله تعالى: «إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ استَوَى عَلَى العَرْشِ يُغشي الَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالقَمَرَ والنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ» الأعراف (7) : 54.
21. الأنعام(6): 100.
22. الحشر(59): 21 - 24.
23. زاد في ش و ط « وأجرني من النار برحمتك، ثمّ يستجير باللَّه من النار سبعين مرّة ».
24. عنه البحار، ج 87، ص 57، ح 11 وفيه « فقل » بدل « قلت » وليس فيه « ثمّ يستجيرُ باللَّه من النار سبعين مرّة ».
25. عنه البحار، ج 84، ص 57، ح 9 و مستدرك الوسائل، ج 3، ص 169، ح 3289.
26. في ش و ط « أشياء » بدل « أسباب ».
27. زاد في ش و ط « قبل ».
28. زاد في ط « على حسب حاله في المسير ».
29. ليس في ط « كاف ».
30. المذكور في الأصل هو ستّ تكبيرات وقد سقط الموضع السابع.
31. في ش « ميمون » بدل « سمون » ؛ وجاء في معجم رجال الحديث ، ج 4، ص 358، الرقم 2866 و ج15، ص 220، الرقم 10482.
32. في ش « الوتيرة » بدل « الوتر ».
33. عنه البحار، ج 84، ص 366، ح 21 و مستدرك الوسائل، ج 4، ص 139، ح 4329.
34. ليس في ش و ط « وقد روينا السبع تكبيرات بإسنادنا إلى كتاب ابن خانبة ».
35. في ش و ط « عنقه » بدل « عاتقه ».
36. علل الشرايع، ص 332، ح 2 وفيه « الحسين(ع) » بدل « الحسن(ع) » ؛ وراجع التهذيب، ج 2، ص67، ح 243 عن حفص عن الإمام الصادق(ع).
37. ليس في ش و ط « للحسن(ع) ».
38. ليس في ش و ط ما بين المعقوفين .
39. ليس في ش و ط « بمتابعة لفظ الحسن(ع) ».
40. مرّ ذكره في الحديث رقم (135 / 32).
41. في المصدر : الدَيّان .
42. مصباح المتهجّد، ص 33 ؛ عنه البحار، ج 87، ص 59، ح 13.
43. ليس في ش و ط ما بين المعقوفين.
44. المصباح للكفعمي، ص 137 ؛ مصباح المتهجّد، ص 35.
45. راجع سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 393 ؛ تهذيب الكمال، ج 20، ص 390 ؛ البداية والنهاية، ج 9، ص 105.
46. مستدرك الوسائل، ج 4، ص 441، ح 5117 ؛ وراجع فقه الرضا(ع)، ص 106.
47. متجافياً: في الحديث « إنّه كان يجافي عضُدَيه عن جنبيه في السجود » أي يباعدهما. وفي الحديث «إذا سجدت فتجاف » وهو من التجافي: التباعُد عن الشيء. (لسان العرب«جفا»، ج 14، ص 148).
48. الطويّة: الضمير (الصحاح «طوى»: 2416).
49. راجع: الكافي، ج 3، ص 319، ح 1 ؛ التهذيب، ج 2، ص 77، ح 289 ؛ الفقيه، ج 1، ص 311، ح 927.
50. عنه البحار، ج 85، ص 136، ح 17 و مستدرك الوسائل، ج 4، ص 447، ح 5130 ؛ وراجع فقه الرضا(ع)، ص 106.
51. التورّك: أن يحني رجليه في التشهّد، ويُلزق مقعدته بالأرض كما جاء في الخبر. (لسان العرب«ورك»، ج10، ص510).
52. في ش « أجرني » بدل « وأجبرني ».
53. راجع: الكافي، ج 3، ص 321، ح 1 ؛ التهذيب، ج 2، ص 79، ح 295 ؛ الفقيه، ج 1، ص 313، ح929.
54. الكافي، ج 3، ص 338، ح 10.
55. زاد في ش « وما فوقهنّ ».
56. زاد في ش و ط « عن سهل بن زياد عن محمّد ».
57. الكافي، ج 3، ص 342، ح 9 عن عليّ بن محمّد عن سهل بن زياد عن محمّد بن عبدالحميد عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير.
58. الكافي: ج 3 ص 343 ح 15، التهذيب: ج 2 ص 105 ح 399، ثواب الأعمال: ص 196 ح 3، مكارم الأخلاق: ج 2 ص 29 ح 2062، تنبيه الخواطر: ج 1 ص 301، كشف الغمّة: ج 2 ص 97 زاد فيها « كلّ يوم » بعد قوله « في دبر كلّ صلاة ».
59. ليس في ش « يحيى العطّار قال: حدّثني ».
60. في ش و ط « والإيمان » بدل « والايتمام ».
61. البتّة: قَطْعاً (الصحاح «بتت» 242).
62. في ش و ط « من الحول إلى الحول ».
63. مستدرك الوسائل، ج 5، ص 75، ح 5389.
64. ليس في ش « الحسن ».
65. الوقر : الثقل. (لسان العرب «وقر» ج 5 ، ص 289) .
66. أوبقتني: أهلكتني. (المحيط في اللغة، ج 6، ص 55).
67. مبتولاً: البتل: القطع. (لسان العرب«بتل»، ج 11، ص 42).
68. المخبتين: أخبتوا إلى ربّهم: اطمأنّوا إليه، وهو يصلّي بخضوع وإنصات وقلبه مخبت. (أساس البلاغة، ص 102).
69. في الأصل « اصقني » و ط « أضعفني ».
70. في ط « تضعف حسناتي » بدل « تخفّف حسابي ».
71. الأشر: هو شِدّة المرح. والبطر بالأمر: ثقل به ودهش. (لسان العرب، «أشر» ج 4، ص 69).
72. الدعة: الخفض في العيش والراحة، والهاء عوض من الواو. (لسان العرب «ودع»، ج 8، ص 381).
73. ليس في ط « يا منّان ».
74. ليس في ش « إنّي أتقرّب إليك بجودك وكرمك ».
75. في ط « أبواب » بدل « أنواع ».
76. ليس في ط « ترفع بها صوتك ».
77. الغَمْر - بفتح الغين وسكون الميم -: الكثير، (لسان العرب«غمر» ج 5، ص 29).
78. مارق: أي خارج عن الدِين، وزاهق: أي هالك. جاء في حديث وصف الأئمّة:. مجمع البحرين: 3 / 1689 و ج 2 / 787، وجاء ذكر هذا الدعاء في عيون أخبار الرضا(ع) ضمن الزيارة الجامعة للإمام الرضا ولجميع الأئمّة عليهم، ج 2، ص 274.
79. زاد في ش « وقضاءً ».
80. ليس في ش « الذين أوجبت حقّهم ومودّتهم وفرضت ولايتهم ».
81. مصباح المتهجد، ص 40 نحوه.
82. زاد في ش « أي بعد الركعة الثانية ».
83. ليس في ش « وأعوذ بمغفرتك من عذابك، وأعوذ برأفتك من غضبك ».
84. ليس في ش « أسألك ».
85. في ط « بالذنب » بدل « بالظلم ».
86. ليس في ط «عارف» .
87. ليس في الأصل « الطاهرين ».
88. مصباح المتهجد، ص 46.