الفصل العشرون فيما نذكره من نوافل العصر وأدعيتها وبعض أسرارها



فيما نذكره من نوافل العصر وأدعيتها وبعض أسرارها
الدعاء بعد التسليمة الثانية
الدعاء بعد التسليمة الثالثة
الدعاء بعد التسليمة الرابعة
الفصل الحادي والعشرون في صلاة العصر وما نذكره من الإشارة إلى شرحها وتعقيبها
الدعاء بعد صلاة العصر


فيما نذكره من نوافل العصر وأدعيتها وبعض أسرارها


يقول السيّد الإمام العالم العامل الفقيه العلّامة الفاضل الكامل، رضيّ الدين ركن الإسلام جمال العارفين أفضل السادة شرف العترة الطاهرة، أبو القاسم عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطاووس شرّف اللَّه قدره وقدّس ذكره:
هذه الأدعية التي نذكرها لنوافل العصر أدعية ملحوظات، وللداعي بها مقام إجابات، فليغتنم عند أواخرها ذكر المهمّات.
فإذا فرغ العبد من تعقيب فريضة الظهر - كما شرحناه - قام إلى نوافل العصر فابتدأ كلّ ركعتين منها بنيّة أنّه يصلّيها لوجه ندبها، يعبد اللَّه جلّ جلاله لأنّه أهل للعبادة، ويكبّر تكبيرة الإحرام ويقول: أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم، ثمّ يقرأ سورة الحمد وسورة، وإن قرأ في كلّ ركعة مع الحمد قل هو اللَّه أحد وإنّا أنزلناه وآية الكرسي فقد قدّمنا فضيلة ذلك عند ذكرنا نوافل الزوال وسهّلناه.
فإذا سلّم من الركعتين الاُولتين من نوافل العصر وسبّح تسبيح الزهراء (س) كما قرّرناه قال: اللَّهُمَّ إِنَّهُ لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيّومُ العَليمُ العظيمُ الحليمُ الكريمُ الخالقُ الرازقُ المحيِي المميتُ البدي‏ءُ البديعُ، لَك الحمدُ وَلَكَ الكَرَمُ وَلَكَ الْمَنُّ وَلَكَ الجودُ وَالأَمْر، وَحْدَكَ لَا شَريكَ لَكَ، يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَامَن لَمْ يَلِدْ وَلَم يولَد وَلَم يَكُن لَهُ كُفْواً أَحَد، وَلَم يَتّخِذ صَاحِبَة وَلَا وَلَداً، صَلِّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِهِ وَافْعَل بِي كَذَا وَكَذا.
ثمّ تقول: «يَا عُدّتي فِي كُرْبَتي، يَا صَاحِبي فِي شِدَّتِي، يَا مُؤْنِسِي فِي وَحْشَتِي (1)، وَيَا وَلِيَّ نِعْمَتِي، وَيَا إِلهِي وَإلهَ آبَائِي الأوَّلِينَ إِبْرَاهيمَ وإِسْمَاعيلَ وإِسْحَاقَ وَيَعْقوبَ وَالأسْبَاطِ، وَرَبَّ مُوسى‏ وَعيسى‏ وَمُحَمّد وَآلِهِ عَلَيْه وَعَلَيْهم السَلام، صَلِّ عَلَى‏ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَافْعَل بِي كذا وكذا وتذكر ما تريد (2).

الدعاء بعد التسليمة الثانية


(226) 1 - (أرويه بإسنادي إلى محمّد بن يعقوب الكلينيّ، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان، عن حفص، عن محمّد بن مسلم قال: قلت له: علّمني دعاء، فقال: فأين أنت من دعاء الإلحاح؟ فقال له: وما دعاء الإلحاح؟ فقال)(3):
اللَّهُمَّ رَبَّ السماواتِ السَبْعِ وما بَيْنَهُنَّ وربَّ الأرضين السَبْعِ وما فيهنَّ، وربَّ العَرْشِ العَظيمِ وربَّ جَبْرَئِيلَ ومِيكائِيلَ وإِسرافِيلَ، وربَّ السَبْعِ المثاني والقرآنِ العظيم‏(4)، ورَبَّ محمّدٍ خاتمِ النبيّينَ صَلِّ على محمَّدٍ وآله، وأسألك باسمِكَ الأعظم الذي به تَقُومُ السماءُ وبه تَقُومُ الأَرْضُ وبه تُحيي المَوْتَى‏ وتميتُ الأحياءَ، وتفرِّق بينَ الجميعِ وتَجْمَعُ بين المُتَفَرِّقِ، وبه أَحْصَيْتَ عددَ الآجالِ وَوَزْنَ الجِبالِ وَكَيْلَ البِحارِ، أسألك يامن هو كذلك أن تُصلِّي على محمّدٍ وآل محمّدٍ وأن تفعلَ بي كذا وكذا وسل حاجتك وأَلِحَّ في الطلب‏(5)، فإنّه دعاء النجاح.
أقول: وفيه ألفاظ من غير هذه الرواية(6).

الدعاء بعد التسليمة الثالثة


(227) 2 - (ذكره جدّي أبو جعفر الطوسيّ ولم يذكر فيه لفظ دعاء يوسف(ع)، وهذا لفظ ما ذكره جدّي أبو جعفر الطوسيّ رحمة اللَّه عليه)(7).
«اللَّهُمَّ إنَّي أدعُوك بما دعاك به عَبْدُك‏(8) إذ ذهب مُغاضِباً فظنَّ أن لن نَقْدِرَ عَلَيهِ فنادى في الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إلّا أنتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ من الظالمين، فاستجبتَ له ونَجَّيْتَهُ من الغَمّ‏(9)، فإنّه دَعاكَ وهو عَبْدُكَ وأنا أَدعُوكَ وأَنا عَبدُكَ، وسَأَلَك وهو عَبْدُكَ وأنا أَسْأَلُكَ وأَنا عَبْدُكَ أن‏تُصلِّيَ على محمّدٍوآلِ محمّد وأن تَسْتَجِيبَ لي كما اسْتَجَبْتَ له، وأدعوك بما دَعاكَ به عَبْدُكَ أيّوبُ إذ مَسَّهُ الضُّرُّ فَدَعاكَ إنّي مسَّني الضرُّ وأنتَ أَرْحَمُ الراحِمينَ، فاسْتَجَبْتَ له وكَشَفْتَ ما به من ضُرٍّ وآتَيْتَهُ أَهْلَهُ ومِثْلَهُم مَعَهم، فإنّه دعاكَ وهو عَبْدُكَ وأنا أَدْعُوكَ وأَنا عَبْدُكَ، وسَأَلَكَ وهو عَبْدُكَ وأنا أَسْأَلُكَ وأَنا عَبْدُكَ أن تُصلِّي على محمّدٍ وآل محمّدٍ وأن تُفَرِّجَ عنّي كما فَرَّجْتَ عنه‏(10) وأن تَسْتَجِيبَ لي كما اسْتَجَبْتَ له، وأدعوك بما دعاك به يُوسُفُ إذ فرّقت بينَه وبينَ أهلِه وإذ هو في السِجْنِ، فإنّه دَعاكَ وهو عَبْدُكَ وأنا أَدعُوكَ وأَنا عَبْدُكَ، وسَأَلَكَ وهو عَبْدُكَ وأَنا أَسْأَلُكَ وأنا عَبْدُكَ أن تصلِّيَ على محمّدٍ وآل محمّدٍ وأن تُفَرِّجَ عنّي كما فَرَّجْتَ عنه وأن تَسْتَجِيبَ لي كما اسْتَجَبْتَ له، وصلِّ على محمّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ(11) وتذكر حاجتك‏(12).
(228) 3 - (أقول: ولعلّ سبب إسقاط لفظ دعاء يوسف(ع) لأنّه دعا في السجن أدعية كثيرة، كما رويناه بإسنادنا عن والدي قدّس اللَّه روحه، عن الحسين بن رطبة(ره)(13) عن خال والدي أبي عليّ الحسن بن محمّد الطوسيّ، عن والده أبي جعفر الطوسي بإسناده في أماليه إلى الصادق(ع)، أنّه سُئل عن دعاء يوسف، فقال: «كان دعاؤه كثيراً، لكنّه لمَّا اشتدّ عليه الحبس خرَّ للَّه ساجداً وقال اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ قَدْ أَخْلَقَتْ (14) وَجْهِي عِنْدَكَ فَلَنْ تَرْفَعَ لِي إِلَيْكَ صَوْتَاً فَأنَا أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِوَجْهِ الشيخِ يعقوبَ. ثمّ بكى أبو عبداللَّه(ع) وقال: صلَّى اللَّه على يعقوب وعلى يوسف . وأنا أقول: اللّهمّ باللَّه وبرسوله(ص)»(15).
(229) 4 - أقول: وقد رويت بإسنادي إلى جدّي أبي جعفر الطوسيّ من كتاب الربيع بن محمّد المسلي‏(16) بإسناده إلى ابن خارجة - زيادة في دعاء يوسف(ع) - فقال: شكوت إلى أبي عبداللَّه(ع) تغيُّر حالي، فقال لي: «فأين أنت عن دعاء يوسف؟» فقلت: وما دعاء يوسف؟ فقال: «كان يقول: سَكَنَ جِسْمِي مِنَ البَلْوى‏، وَسَبَقَنِي لِسَانِي بِالْخَطِيئَةِ، فَإِنْ يَكُنْ وَجْهِي خَلَقٌ عِنْدَكَ وَحَجَبتِ الذُنوبُ صَوْتي عَنْكَ فَإِنّي أَتَوجَّهُ إِلَيْكَ بِوَجْهِ الشيْخِ يَعْقوب» قال: قلت: فإنَّ يوسف يقول بوجه الشيخ يعقوب، فما أقول أنا؟ قال: تقول: «بوجه محمّد صلّى اللَّه عليه وعلى أهل بيته».
أقول: وقد رويت في لفظ دعاء يوسف(ع) في الحبس غير ذلك وأمّا قوله في الدعاء سَكَنَ جِسْمِي مِنَ الْبَلْوى‏ فلعلّها شَكَا جِسْمِي مِنَ البَلْوى‏»، لكنّي وجدت اللفظ كما نقلته‏(17).
ومن أحسن ما رأيته من دعائه في الجبّ‏(18) ما رويته بإسنادي المتقدّم.
(230) 5 - في الجزء الأوّل من هذا الكتاب إلى سعيد بن هبة اللَّه الراوندي(ره) فيما ذكره في كتاب قصص الأنبياء: قال: أخبرنا الشيخ أبو سعيد الحسن بن عليّ الأرآباذي‏(19) والشيخ أبو القاسم الحسن بن محمّد الحديقيّ، عن جعفر بن محمّد بن العبّاس، عن أبيه، عن ابن بابويه: حدّثنا(20) موسى بن المتوكّل قال: حدّثنا عبداللَّه بن جعفر، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن الحسن بن عمارة(21) عمّن سمع ابن سنان، عن أبي عبداللَّه(ع) قال: «لمَّا أَلْقَى‏ إِخْوَة يُوسُفَ يوسُفَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي الجُبِّ نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرئِيلَ فَقَالَ: يَا غَلامُ، مَنْ طَرَحَكَ فِي هذَا الجُبِّ؟ فَقَالَ: إِخْوَتِي مِنْ أَبِي حَسَدُونِي، قَالَ: أَتَحِبُّ أَن تَخْرجَ مِن هذَا الجُبِّ؟ قال: ذلِكَ إِلَى‏ إِلهِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، قَالَ جِبُرئِيلَ: فَإِنَّ اللَّهَ يقولُ لَكَ: قل «اللَّهُمَّ إِنِّي أسْألُكَ بأنَّ لَكَ الحمدُ لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ المنان، بَدِيعُ السَمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَا ذاالجَلالِ والإِكْرَامِ أَنْ تُصَلِّي عَلَى‏ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَن تَجْعَلَ ليَ مِنْ أَمْرَي فَرَجَاً وَمَخْرَجَاً وَتُرْزُقَني مِن حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ»(22).
أقول: وقد كان يوسف(ع) ممتحناً باُمور مختلفة، فلعلّ قد كان له في كلّ بلوى دعاء أو أدعية، فإنّ الدعاءين الأوّلين اللذين قدّمناهما ربّما كانا في سجن عزيز مصر، والدعاء الثالث في حبسه في الجبّ الذي ألقاه فيه إخوته)(23).

الدعاء بعد التسليمة الرابعة


(231) 6 - (أقول: هذا دعاء جليل، ورويناه من طرق، فنذكر منها طريقين، فبين طرقه زيادة ونقصان، فالطريق الأوّل رويناها بإسنادنا إلى محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمة اللَّه عليه في كتاب الدعاء من كتاب الكافي قال: حدّثنا محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى وعدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد قال: كتب عليّ بن نصر يسأله أن يكتب في أسفل كتابه دعاءً يعلّمه إيّاه يدعو به فيعتَصِم به من الذنوب، جامعاً للدنياً والآخرة، فكتب بخطّه: يَامَن أَظْهَرَ الجمِيلَ وَسَتَرَ الْقَبِيحَ وَلَمْ يَهْتِك السِّتْرَ عَنّي، يَا كَريمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجاوِز يَا وَاسِعَ المَغْفِرَة يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ، يَا صَاحِبَ كُلّ نَجوى‏، وَيَا مُنْتَهى‏ كُلّ شَكْوَى‏، يَا كَريمَ الصَّفْح يَا عَظِيمَ المَنِّ، يَا مُبْتَدِئَ كُلّ نِعْمَةٍ قَبْلَ اسْتِحقَاقِهَا، يَا رَبّاه يَا سَيّداه يَا مَولاه يَا غَايَتَاه صَلّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَأهْلِ بَيْتِهِ أَسْأَلُكَ أَنْ لَا تَجْعَلْنِي فِي النَّار ثمّ تسأل ما بدا لك‏(24).
(232) 7 - أقول: وهذه ألفاظ هذا الدعاء نقلته من نسخة قد كانت للشيخ أبي جعفر الطوسيّ وعليها خطّ أبي عبداللَّه الحسين بن أحمد بن عبيداللَّه تاريخه صفر سنة أحدى عشرة وأربعمائة، وقد قابلها جدّي أبو جعفر الطوسيّ وأحمد بن الحسين بن أحمد بن عبيداللَّه وصحّحاها.
أقول: وأمّا رواية جدّي أبي جعفر الطوسيّ لدعاء التسليمة الرابعة من نوافل العصر فإنّه(ره) قال ما هذا لفظه: الدعاء بعد التسليمة الرابعة)(25).
يَامَنْ أَظْهَرَ الجَميلَ وَسَتَرَ القبِيحَ، يَامَنْ لَم يُؤاخِذْ بِالجَريرَةِ وَلَم يَهْتِكِ السترَ، يَا عَظيمَ العفوِ يَا حَسَنَ التَّجاوُزِ، يَا بَاسِطَ اليَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا صَاحبَ كُلِّ حَاجةٍ(26) يَا واسعَ المغفرةِ يَا مُفَرِّجَ كُلِّ كُرْبِةٍ، يَا مُقيلَ العَثَراتِ يَا كَريمَ الصَّفْح، يَا عَظيْمَ المَنِّ يَا مُبْتَدئَاً بِالنِعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقاقِهَا، يَا رَبَّاه يَا سَيّدَاه يَا غَايةَ رَغْبَتَاه أَسْأَلُكَ بِكَ وَبِمُحَمّدٍ وَبِعَليٍّ وَفَاطِمَة وَالحَسْنِ وَالحُسين وَعَليّ بن الحسينِ وَمحمّد بن عليّ وَجَعفر بن مُحَمّد وَموسى‏ بن جَعفر وَعليّ بن موسى‏ وَمُحَمّد بن علي وعليّ بن مُحَمّد وَالحَسن بن عليّ وَالقائم الَمَهديِّ الأَئمّة الهَادَيَة عَلَيْهم السَلام أَن تُصلِّي عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّد، وَأَسْأَلُكَ يَا اللَّه أَن لا تُشَوِّه خَلْقِي بِالنَّار، وَأَن تَفْعَل بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وتذكر ما تريد(27).
وقل أيضاً: اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي حَقّاً حَقّاً، اللَّهُمَّ أَنْتَ لِكُلِّ عَظيمَةٍ وَأَنْتَ لِهذِه الاُمُورِ، فَصَلِّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِهِ وَاكْفِنيهَا يَا حَسَنَ البَلَاءِ عنْدِي يَا قَدِيمَ الْعَفْو عَلَيَّ، يَامَن لا غنى‏ لِشي‏ءٍ عَنْه‏(28)، يَامَن لاَبدَّ لِكُلّ شَي‏ءٍ مِنْهُ، يَامَن رِزْقُ كُلّ شَي‏ءٍ عَلَيْهِ، يَامَن مَصيرُ كُلّ شَي‏ءٍ إِلَيْهِ، صَلِّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَلا تُوَلِّني غَيْركَ أَحَداً مِنْ شِرارِ خَلْقِكَ، وَكَمَا خَلَقْتَني فَلاتُضَيِّعني. اللَّهُمَّ إِنّي أَدْعُوكَ لَهُمٍّ لا يُفَرّجُهُ غَيْرُكَ، وَلِرَحْمَةٍ(29) لا تُنَال إِلّا بِكَ، وَلِكَرْبٍ لايَكشِفُه سِواك، وَلِمَغْفِرةٍ لا تَبْلغ إِلّا بِكَ‏(30) وَلِحَاجةٍ لا يَقْضِيهَا إلّا أَنْت، اللَّهُمَّ فَكَما كَانَ مِن شَأنِك إِلهَامِيَ الدُعاءَ فَليكُن‏(31) مِن شَأَنِكَ الإِجَابَة فِيمَا دَعَوتُكَ لَه، وَالنَجَاة فِيمَا فَزِعْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ، اللَّهُمَّ إِن لَا (لَمْ) أَكُن أَهْلاً أَن أَبْلُغَ رَحْمَتَكَ فَإِنّ رَحْمَتَكَ أَهْلٌ أَنْ تَبْلُغَنِي، لأَنّهَا وَسِعَتْ كُلّ شَي‏ءٍ وَأَنَا شَي‏ءٌ فَلْتَسعَني رَحْمَتُكَ يَا إِلهِي يَا كَريم. اللَّهُمَّ إِنّي أسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَريمِ أَن تُصلِّي عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِهِ وَأَن تَعْطِيني فكَاكَ رَقَبَتي مِنَ النَّارِ، وَتُوجِبْ لِيَ الْجَنّةَ بِرَحْمَتِكَ، وَتُزَوّجَنِي مِنَ الحُورِ العِينِ بِفَضْلِكَ، وَتُعِيذَني‏(32) مِنَ النَّارِ بِطَوْلِكَ، وَتُجيرَنِي مِنْ غَضَبِكَ وَسَخَطِكَ عَلَيَّ، وَتُرْضِيَني بِمَا قَسَمْتَ لِي، وَتُبَارِكَ لِيَ فِيمَا أَعْطَيْتَني، وَتَجْعَلَني لأنْعُمِكَ مِنَ الشَاكِرينَ، اللَّهُمَّ صَلّ عَلَى‏ مُحَمّد وَآلِ مُحَمّدٍ وَامْنُنْ عَلَيَّ بِذلِكَ، وَارْزُقْنِي حُبَّك وَحُبّ كُلّ مَنْ أَحَبّكَ، وَحُبّ كُلِّ عَمَلٍ يُقَرّبُني إِلَى‏ حُبّكَ، وَمُنَّ عَلَيَّ بِالتوَكّلِ والتفويضِ إِلَيْكَ، وَالرضى بِقَضَائِكَ وَالتَسليم‏(33) لأَمْرِكَ، حَتّى‏ لا اُحبَّ تَعْجِيلَ مَا أخّرتَ وَلا تَأخيرَ(34) مَا عَجّلْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحمينَ، وَصَلِّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِهِ وَافْعَلْ بِي كَذَا وَكَذَا مِمّا تُحِب‏(35).

الفصل الحادي والعشرون في صلاة العصر وما نذكره من الإشارة إلى شرحها وتعقيبها


فإذا فرغ من نوافل العصر واغتنم أيّام الإمكان، فليقُم بنيّة خالصة إلى الأذان ويتلوه ويرتّله ويدعو بعده، ويأتي بالإقامة والدعاء بعدها كما قدّمناه، ويشرع في الدخول في فريضة صلاة العصر بالسبع التكبيرات وما بينها من سالف الدعوات ويبتدئها(36) أنّه يصلّي فريضة العصر واجبة لوجه وجوبها، يعبد اللَّه جلّ جلاله بها لأنّه أهل للعبادة، ويكبّر تكبيرة الإحرام، ويصلّيها كما وصفناه في فريضة الظهر وقرّرناه.
فإذا فرغ من صلاة العصر وخرج منها بالتسليم كما ذكرناه فيسبّح تسبيح الزهراء(س)، ثمّ يعقب بعد ذلك بما ذكرنا أنّه يعقّب به أو يدعو به عقيب الخمس المفروضات من تلك المهمّات.
وأمّا ما نذكره ممّا يختصّ بصلاة فريضة العصر من التعقيب والدعوات، فمن ذلك أنّه يستغفر اللَّه جلّ جلاله سبعين مرّة، ويكون في حال استغفاره على وجهه وعند قلبه وإسراره صفات الجناة وأصحاب الذنوب إذا سألوا المغفرة من جلالة علّام الغيوب، فإنّه إن استغفر اللَّه جلّ جلاله وقلبه غافل وعقله ذاهل أو مُتكاسل فإنّ استغفاره على هذه الصفات من جملة الجنايات، ويكون كالمستهزئ الذي لا يأمن تعجيل النقمات.
(233) 1 - فقد روي عن مولانا أميرالمؤمنين عليّ‏بن أبي طالب(ع) أنّه كان يوماً جالساً في حشد(37) من الناس من المهاجرين والأنصار، فقال رجل منهم: أستغفراللَّه، فالتفت إليه عليّ(ع) كالمغضب وقال له: «ياويلك، أتدري ما الاستغفار؟ الاستغفار اسم واقع على ستّة أقسام: الأوّل: الندم على ما مضى، الثاني: العزم على ترك العود إليه، والثالث: أن يعمد إلى كلّ فريضة ضيّعها فيؤدّيها، الرابع: أن تخرج إلى الناس ممّا بينك وبينهم حتّى تلقى‏اللَّه أملس‏(38) وليس عليك تبعة، الخامس: أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت‏(39) فتُذهبه بالأحزان‏(40) حتّى ينبت لحم غيره، السادس: أن تُذيق الجسم مرارة الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية، فحينئذٍ تقول: أستغفر اللَّه»(41).
(234) 2 - فممّا روي في الاستغفار سبعين مرّة بعد صلاة العصر ما رواه محمّد بن الحسن الصفّار وسعد بن عبداللَّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحكم بن مسكين الأعمى قال: حدّثنا أبو جرير عن أبي عبداللَّه(ع) قال: «من استغفر اللَّه في أثر العصر سبعين مرّة غفر اللَّه له ذنوب خمسين‏(42) عاماً، فإن لم يكن غفر اللَّه لوالديه، فإن لم يكن فلقرابته، فإن لم يكن فلجيرانه»(43).
(235) 3 - ومن ذلك ما حدّث به أبو الفضل محمّد بن عبداللَّه(ره) قال: حدّثنا جعفربن محمّد بن مسعود العيّاشي‏(44) قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا عبداللَّه بن محمّد قال: حدّثنا محمّد بن البختري العطّار، عن أبي داود المسترقّ، عن بعض رجاله، عن أبي عبداللَّه(ع) قال: «من استغفر اللَّه تعالى بعد صلاة العصر سبعين مرّة غفر اللَّه له سبعمائة ذنب».
قال: ثمّ قال: «وأيّكم يذنب في اليوم والليلة سبعمائة ذنب‏(45)»(46).
(236) (4 - ورواه أيضاً أحمد بن عثمان الحباي‏ء(47) قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا الزيادي قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن مهزيار، عن أبيه، عن جدّه، عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن مسكين‏(48) عن عبداللَّه بن الوليد، عن أبي‏عبداللَّه(ع) قال: «مَن استغفر اللَّه بعد صلاة العصر سبعين مرّة غفر اللَّه له سبعمائة ذنب»)(49)'(50).
ومن المهمّات في تعقيب العصر قراءة إنّا أنزلناه في ليلة القدر عشر مرّات، فإذا أردت قراءتها فلتكن أنت على صفات من هو بين يدي سلطان الأرضين والسماوات، يقرأ كلامه جلّ جلاله في حضرته بالهيبة والاحترام والإعظام، ويقصد العبادة له جلّ جلاله لأنّه أهل للعبادة لا لأجل الثواب في دار المقام.
(237) 5 - فممّا روي في قراءتها ما ذكره محمّد بن عليّ بن محمّد اليزدآبادي قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار قال: حدّثنا أبي، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش الرازيّ‏(51) عن أبي‏جعفر محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر(ع) قال: «من قرأ إنّا أنزلناه في ليلة القدر بعد صلاة العصر عشر مرّاتٍ مرّت له على مثال أعمال الخلائق»(52).
(238) 6 - ومن المهمّات بعد صلاة العصر الاقتداء بمولانا موسى بن جعفر الكاظم(ع) في الدعاء لمولانا المهديّ(ع) الذي بشّر به النبيّ(ص) - كما قدّمناه - اُمّته‏(53) صلوات اللَّه وسلامه وبركاته على محمّد جدّه وبلّغ ذلك إليه، كما رواه محمّد بن بشير(54) الأزديّ قال: حدّثنا أحمد بن عمر بن موسى الكاتب قال: حدّثنا الحسن بن محمّد بن جمهور القمّيّ، عن أبيه، عن محمّد بن جمهور، عن يحيى بن الفضل النوفليّ قال: دخلت على أبي‏الحسن موسى بن جعفر(ع) ببغداد حين فرغ من صلاة العصر، فرفع يديه إلى السماء وسمعته يقول: «أَنْت اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنْت الأَوّلُ والآخرُ وَالظاهرُ والباطنُ، وَأَنْتَ اللَّهُ لَا إِلهَ إِلّا أَنْت إِلَيْكَ زيادة الأَشياءِ وَنُقْصَانُهَا، وَأَنْت اللَّهُ لا إِلهَ إِلّا أَنْت خَلَقْتَ الخَلْقَ بِغَيْرِ مَعُونَةٍ مِن غَيْرِكَ وَلا حَاجَةٍ إِلَيْهِمْ، أَنْتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ مِنْكَ الَمشيئةُ وَإِلَيْكَ البَدءُ، أَنْت اللَّهُ لا إِلهَ إِلّا أَنْت قَبْلَ القَبل وَخَالِقُ القَبلِ، أَنْت اللَّهُ لا إِله إِلّا أَنْت بَعْدَ البَعْد وَخَالِقُ البَعْد، أَنْتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلّا أَنْت تَمْحو مَا تَشَاء وَتُثْبِتُ وَعِندَكَ اُمّ الكِتَاب، أَنْت اللَّهُ لَا إِلهَ إِلّا أَنْتَ غَايَةُ كُلّ شي‏ءٍ وَوَارِثُه، أَنْتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ لَا يَعْزُبُ عَنْكَ الدقيقُ وَلا الجَليلُ، أَنْت اللَّهُ لا إِلهَ إِلّا أَنْت لَا تخْفى‏ عَلَيْكَ اللغاتُ وَلَا تَتَشَابَهُ عَلَيْكَ الأَصْوَاتُ، كُلّ يَوْم أَنْت فِي شَأنٌ لَا يَشْغَلُكَ شأنٌ عن شأنٍ، عَالمُ الغَيبِ وَأَخْفَى‏، دَيّانُ يوم الدينِ، مُدَبّرُ الاُمورِ بَاعِث مَن فِي القُبُور، مُحيي العِظَام وَهِي رَميم، أَسْأَلُكَ باسْمِك المَكنون المَخْزون الحَيّ القَيّوم الَّذِي لَا يَخيبُ مَنْ سَألَكَ بِهِ، أَسْأَلُكَ أَن تُصلِّي عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِهِ، وَأَن تُعَجّل فَرَجَ المُنْتَقم لِكَ مِن أَعْدَائك وَأنْجِز لَهُ مَا وَعَدْتَهُ يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكْرَامِ».
قال: قلت له: من المدعوّ له؟ قال: «ذاك المهديّ من آل محمّد(ص) ثمّ قال: بأبي المنفدح‏(55) البطن، المقرون الحاجبين، أحمش الساقين‏(56)، بعيد ما بين المنكبين، أسمر اللون تعتاده مع‏(57) سمرته صفرة من سهر الليل، بأبي من ليله يرعى النجوم ساجداً وراكعاً، بأبي من لا يأخذه في اللَّه لومة لائم مصباح الدجى، بأبي القائم بأمر اللَّه».
قلت: متى خروجه؟ قال: «إذا رأيت العساكر بالأنبار على شاطئ الفرات والصراة(58) ودجلة، وهدم قنطرة الكوفة وإحراق بعض بيوتات الكوفة، فإذا رأيت ذلك فإنّ‏اللَّه يفعل مايشاء لاغالب لأمر اللَّه ولا معقّب لحُكمه»(59).
ومن المهمّات بعد صلاة العصر لمن أراد تخريق صحيفته المتضمّنة للسيّئات.
(239) 7 - ما رواه أبو محمّد هارون بن موسى قال: حدّثنا محمّد بن همام قال : حدّثنا الحسن بن محمّد بن جمهور القمّي‏(60) قال: حدّثنا أبي، عن فضالة بن أيّوب، عن السكونيّ، عن أبي عبداللَّه(ع) عن أبيه قال: «قال رسول اللَّه(ص): مَن قال بعد صلاة العصر في كلّ يوم مرّة واحدة: أَسْتغفرُ اللَّهَ الَّذي لَا إِلهَ إِلّا هُوَ الحَيّ القَيّومُ الرَحْمنُ الرَحيمُ ذو الجَلال وَالإِكْرَامِ، وَأَسْأَله أَن يَتُوبَ عَلَيَّ تَوبَةَ عَبدٍ ذَليلٍ خَاضعٍ فَقيرٍ بَائِسٍ مِسْكينٍ مُسْتَكينٍ مُسْتَجيرٍ، لا يَمْلك لِنَفسه نَفْعَاً ولا ضَرّاً ولا مَوتَاً وَلا حَيَاةً وَلا نُشُوراً. أمر اللَّه تعالى المَلكين بتخريق صحيفته كائنة ما كانت» (61).
يقول السيّد الإمام العالم العامل الفقيه العلّامة الفاضل الكامل، رضيّ الدِين ركن الإسلام، أبو القاسم عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطاووس بلّغه اللَّه مناه وكبت أعداءه بمحمّد وآله:
قد نبّهناك على صفة المستغفرين وروينا لك حديث مولانا أميرالمؤمنين عليّ(ع) فانظر إلى هذا الحديث الآن عن النبيّ(ص)(62)، وتأدّب بغاية الإمكان، وكن صادقاً في قولك: إِنّك تتوب توبة عبد ذليل، فليظهر الذلُّ على سؤالك وعلى لسانِ حالك.
وقلت: خاضع، وليكن الخضوع على وجه مقالك وفعالك. وقلت فقير، فليكن صورة مسألتك صورة عبد فقير لمولى غنيّ كبير. وقلت: بائس، فلتكن صفتك ما تعرفه من أهل البأساء إذا تعرّضوا لسؤال أعظم العظماء. وقلت: مسكين، فليكن على قلبك ووجهك وجوارحك أثر المسكنة والاستكانة بالصدق والإنابة(63). وقلت: مستجير، فليكن هربك إلى اللَّه جلّ جلاله في تلك الحال هرب من قد أحاطت به عظائم الأهوال، فهرب إلى مولاه واستجار به استجارةَ من لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضرّاً ولا دفعاً وانقطع إليه على كلّ حال، بالقلب والقالب والمقال والفعال.
فإنّك أيّها العبد إذا صدقت في هذه المقامات، كان اللَّه جلّ جلاله أهلاً أن يأمر المَلكين بتخريق صحيفتك من الجنايات، فلا تحسب أنّك إذا قلت ذلك وأنت غافل أو كاذب في هذه الدعاوى والاستغفارات، أنّك تكون قد سلمت من زيادة الجنايات.
(240) 8 - ومن المهمّات الاقتداء بمولانا أمير المؤمنين(ع) في الدعاء عقيب الخمس الصلوات، فمن دعائه عقيب صلاة العصر «سُبْحَان اللَّهِ والْحَمُد للَّهِ‏ِ وَلا إِلهَ إِلّا اللَّه وَاللَّه أكْبَر وَلا حَوْل وَلا قُوّة إِلّا بِاللَّهِ العَليّ العَظيم، سُبْحَان اللَّهِ بِالْغُدوّ وَالآصَال ، سُبْحَان اللَّهِ بِالْعَشيّ وَالأَبْكَارِ، فَسُبْحَان اللَّهِ حِين تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ، وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشيّاً حينَ تَظْهَرُونَ، سَبْحَان‏(64) رَبّك رَبّ العِزّة عَمّا يَصِفُونَ وَسَلام عَلَى‏ الْمُرْسَلينَ وَالْحَمْد للَّهِ‏ِ رَبّ الْعَالَمينَ، سُبْحَانَ ذِي المُلْكِ وَالمَلَكُوتِ، سُبْحَانَ ذِي الْعِزّة وَالجَبَروتِ، سُبْحَان الحَيّ الَّذي لا يَموتُ، سُبْحَان اللَّهِ القَائِم الدَائِم، سُبْحَانَ الحَيّ القَيّوم، سُبْحَان العَليّ الأَعْلَى‏ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى‏، سُبّوحٌ قُدّوس رَبّ الْمَلائِكَةِ وَالروحِ.
اللَّهُمَّ إِنْ ذَنْبِي أَمْسَى‏ مُسْتَجِيرَاً بِعَفْوكَ، وَخَوفي أَمْسَى‏ مُسْتَجيرَاً بِأَمْنِكَ، وَفَقْرِي أَمْسَى‏ مُسْتَجِيرَاً بِغِنَاكَ، وَذُلِّي أَمْسَى‏ مُسْتَجِيرَاً بِعِزّك، اللَّهُمَّ صَلّ عَلَى‏ مُحَمّد وآلِ مُحَمّد وَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي إِنّكَ حَميدٌ مَجيدٌ، اللَّهُمَّ تمّ نُوركَ فَهَديتَ فَلَكَ الْحَمْد، وَعَظْمَ حِلْمُكَ فَعَفَوتَ فَلَكَ الْحَمْدُ(65) وَجْهُكَ رَبّنَا أَكْرَم الوُجوهِ، وَجَاهُكَ أَعْظَم الجَاه، وَعَطيّتُكَ أَفْضَلُ العَطَاءِ، تُطاعُ رَبّنَا فَتَشْكُرُ وَتُعْصَى‏ فَتَغْفِر، وَتُجيبُ المُضْطَرّ وَتَكْشفُ الضُرّ، وَتنُجْي مِن الكَرْبِ وَتُغْني الْفَقيرَ وَتَشْفِي السَّقيمَ وَلا يُجازي‏(66) آلاءَك‏(67) أَحَدٌ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحمينَ‏(68).
(241) 9 - ومن المهمّات الدعاء عقيب العصر بما كانت الزهراء فاطمة سيّدة نساء العالمين تدعو به في جملة دعائها للخمس الصلوات وهو «سُبْحَان مَن يَعْلَم جَوارِحَ الْقُلُوب، سُبْحَان مَن يُحصي عَدَد الذُنُوبِ، سُبْحَان مَن لا تَخْفَى‏ عَلَيْهِ خَافِيَة فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَمَاء، وَالْحَمْدُ للَّهِ‏ِ الَّذي لَمْ يَجْعَلْنِي كَافِرَاً لأنْعُمِهِ وَلا جَاحِدَاً لِفَضْلِهِ، فَالخير مِنه وَهو أَهْلُهُ، وَالْحَمْدُ للَّهِ‏ِ عَلَى‏ حُجّتِهِ البَالِغَة عَلَى‏ جَمِيع مَن خَلَقَ مِمّن أَطَاعَهُ وَممّن عَصَاه، فَإِن رَحِمَ فَمِنْ مَنّهِ وَإِنْ عَاقَبَ فَبِمَا قَدّمت أَيْدِيهِم وَمَا اللَّهُ بِظَلّامٍ‏(69) لِلْعَبِيدِ، وَالْحَمْدُ للَّهِ‏ِ العَليّ المَكَان الرَفِيعِ البُنْيَان الشَديد الأَرْكَان‏(70) العَزيْز السُلْطَان العَظيمِ الشأن الوَاضِح البُرهان الرَّحيم الرحمن المُنْعِمِ المَنّان، الْحَمدُ للَّهِ‏ِ الَّذي احْتَجَبَ عَن كُلّ مَخلوقٍ يَرَاهُ بِحَقيقَةِ الرُّبُوبيّةِ وَقُدْرَةِ الوَحْدَانيّةِ، فَلَمْ تُدْرِكْهُ الأَبْصَارُ وَلَم تُحِطْ بِهِ الأَخْبَارُ وَلَمْ يَقِسْهُ مِقْدارٌ وَلَم يَتَوَهّمْهُ اعْتِبارٌ، لأَنّه الْمَلِكُ الجَبّارِ. اللَّهُمَّ قَد تَرَى‏ مَكَانِي، وَتَسْمَعُ كَلَامي، وَتَطّلِعُ عَلَى‏ أَمْرِي، وَتَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي، وَلَيسَ يَخْفَى‏ عَلَيْكَ شَي‏ءٌ مِن أَمْري، وَقَد سَعَيْتُ إِلَيْكَ فِي طَلِبَتي، وَطَلَبْتُ إِلَيْكَ فِي حَاجَتي، وَتَضَرّعْتُ إِلَيْكَ فِي مَسْأَلَتي، وَسَأَلْتُكَ لِفَقْرٍ وَحَاجَةٍ وَذلّةٍ وَضَيْقَةٍ وَبُؤْسٍ وَمَسْكَنَةٍ، وَأَنْتَ الرَبّ الجوادُ بِالمغفرةِ تَجِدُ مَنْ تُعَذّبُ غَيْري وَلا أَجِدُ مَنْ يَغْفِرُ لِي غَيْرُكَ، وَأَنْتَ غَنيّ عَن عَذَابِي وَأَنَا فَقِيرٌ إِلَى‏ رَحْمَتِكَ، فَأسْأَلُكَ بِفَقْري إِلَيْكَ وَغَنَائِكَ عَنّي، وَبِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ وَقِلَّة امْتِنَاعِي مِنْكَ، أَن تَجْعَل دُعَائي هذا دُعَاء وَافق مِنْكَ إِجَابَةً، وَمَجْلِسي هذا مَجْلِسَاً وَافق مِنْكَ رَحْمَةً، وَطَلبَتِي هذِهِ طَلِبَةً وَافَقَتْ نَجَاحاً، وَمَا خِفْتُ عُسْرَتَهُ مِنَ الاُمورِ فَيَسّرْهُ وَمَا خِفْتُ عَجْزَهُ مِن الأَشْيَاء فَوسّعْهُ، وَمَنْ أَرَادَني بِسُوءٍ مِن الخَلائِق كُلّهم فَاغْلِبْهُ آمين يَا أَرْحَمَ الرَاحِمينَ. وَهوّن عَلَيَّ مَا خَشيت شَدّته، وَاكْشِف عَنّي مَا خَشيتُ كُرْبَتَه، وَيسّر لِي مَا خَشيت عُسْرَتَهُ آمين يَا رَبّ العَالَمينَ.
اللَّهُمَّ انْزَعِ العُجْبَ وَالرِّيَاءَ وَالكِبْرَ وَالبَغْيَ وَالحَسَدَ وَالضَّعْفَ وَالشَكّ وَالوَهْنَ والضُرّ وَالأسْقامَ‏(71) وَالخِذلانَ والمَكرَ والخديعةَ والبليّةَ وَالفَسادَ مَن سَمْعي وَبصَري وجَميع جَوَارحي، وخُذْ بِنَاصِيَتي‏(72) إِلَى‏ مَا تُحبّ وَتَرْضَى‏ يَا أَرْحَمَ الرَّاحمينَ، اللَّهُمَّ صَلّ عَلَى‏ مُحَمّد وَآلِ مُحَمّد وَاغْفِرْ ذَنْبِي، وَاسْتُر عَوْرَتي، وَآمن رَوْعَتي، وَاجْبر مُصِيبَتي، وَأغن فَقري وَيَسّر حَاجَتي، وَأقِلْني عَثْرَتِي، وَاجْمَع شَمْلِي، وَاكْفِني مَا أَهَمّني وَمَا غَابَ عَنّي وَمَا حَضَرَني وَمَا أَتَخوَّفُهُ مِنْكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحمينَ. اللَّهُمَّ فوَّضتُ أَمْري إِلَيْكَ، وَألْجَأت ظَهْري إِلَيْكَ، وَأَسْلَمتُ نَفْسي إِلَيْكَ بِمَا جَنَيتُ عَلَيْهَا، فَرَقاً مِنْكَ وَخَوْفَاً وَطَمَعَاً، وَأَنْتَ الكَريمُ الَّذي لا يَقْطَعُ الرَّجَاءَ وَلا يُخَيّبُ الدُعَاء، فَأَسْأَلُكَ بِحَقّ إِبْرَاهِيمَ خَليلِكَ وَمُوسى‏ كَليمِكَ وَعيسى‏ رُوحِكَ وَمُحَمّدٍ صَفيّك وَنَبيّك(ص) أَن لا تَصْرِفَ وَجْهَكَ الكَريمَ عَنّي حَتّى تَقْبَلَ تَوْبَتي وَتَرحَم عَبْرَتي‏(73) وَتَغْفِرَ لِي خَطيئَتِي، يَا أَرْحَم الرَّاحِمينَ وَيَا أَحْكَمَ الحَاكِمينَ.
اللَّهُمَّ اجْعَل ثَأْري عَلَى‏ مَن ظَلَمَني وَانْصُرْنِي عَلَى‏ مَن عَادَانِي، اللَّهُمَّ لا تَجْعَل مُصِيبَتي فِي دِيني وَلا تَجْعَل الدُّنْيَا أَكْبَر هَمّي وَلا مَبْلَغ عِلْمِي، اللَّهُمَّ أَصْلِح لِي دِيني الَّذي هُوَ عِصْمَة أَمْري، وَأصْلِح لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأصْلِح ليَ آخِرَتي الَّتِي إِلَيْهَا مَعَادي، وَاجْعَل الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلّ خيرٍ، وَاجْعَل الْمَوتَ رَاحَةً لِي مِن كُلّ شَرٍّ. اللَّهُمَّ إِنّكَ عَفُوٌّ تُحِبّ الْعَفو فَاعْفُ عَنّي، اللَّهُمَّ أحَيْنِي مَا عَلِمْتَ الْحَياةَ خَيْرَاً لِي، وَتَوفّني إِذَا كَانَت الوَفَاةُ خَيْراً لِي، وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الغَيْبِ وَالشَهَادَةِ، وَالعدلَ فِي الغَضَبِ وَالرِضَى‏، وَأَسْأَلُكَ الْقَصدَ فِي الْفَقْرِ وَالغِنَى‏، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمَاً لا يَبيدُ وَقُرّة عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِضَى‏ بَعْدَ القَضاءِ، وَأَسْأَلُكَ لَذّةَ النَّظَرِ إِلَى‏ وَجْهِكَ. اللَّهُمَّ إِنّي أَسْتَهْدِيكَ لإرْشَادِ أَمْرِي، وَأَعُوذُ بِكَ مِن شَرّ نَفْسِي، اللَّهُمَّ عَمَلْتُ سُوءً وَظَلمْتُ نَفْسِي فَاغْفِر لِي إِنّه لا يَغْفِر الذُنُوبَ إِلّا أَنْتَ. اللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ تَعْجيلَ عَافِيَتِكَ، وَصَبْرَاً عَلَى‏ بَلِيّتِكَ، وَخُرُوجَاً مِن الدُّنْيَا إِلَى‏ رَحْمَتِكَ.
اللَّهُمَّ إِنّي اُشْهِدُكَ وَاُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَحَمَلَةَ عَرْشِكَ، وأُشْهِدُ مَنْ فِي السَماواتِ وَمَنْ فِي الأَرْض أنّك أَنْتَ اللَّه لَا إِلهَ إِلّا أَنْت وَحْدَك لا شَريكَ لَكَ، وَأَنّ مُحَمّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ صَلّى اللَّه عَلَيْه وَآلِهِ، وَأَسْأَلُكَ بِأَنّ لَكَ الْحَمْد لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ بَديعُ السَمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، يَا كَائِن قَبْلَ أَن يَكونَ شَي‏ء، وَالْمَكوّنُ لِكُلّ شَي‏ءٍ، وَالكَائِن بَعْدَمَا لَا يَكونُ شَي‏ء. اللَّهُمَّ إِلَى‏ رَحْمَتِكَ رَفَعْتُ بَصَري، وَإِلَى‏ جودِكَ بَسَطْتُ كَفّي فَلا تَحْرِمْني، وَأَنَا أَسْأَلُكَ فَلا تُعَذّبْني، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ، اللَّهُمَّ فَاغْفِر لِي فَإِنّكَ بِي عَالِمٌ، وَلا تُعَذّبْني فَإنّكَ عَلَيَّ قَادِرٌ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَاحمينَ. اللَّهُمَّ ذَا الرَحْمَةِ الواسعةِ وَالصلاةِ النَافِعَةِ الرَافِعَةِ(74) صَلِّ عَلَى‏ أَكْرَمِ خَلْقِكَ عَلَيْكَ وَأَحَبّهِمْ إِلَيْكَ وَأوْجَهِهِمْ لَدَيْكَ مُحَمّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، المَخْصوصِ بِفَضَائِلِ الرَسَائِلِ، أَشْرَفَ وَأَكْرَمَ وَأَرْفَعَ وَأَعْظَمَ وَأَكْمَلَ مَا صَلّيتَ عَلَى‏ مُبلّغ عَنْكَ وَمُؤْتَمنٍ عَلَى‏ وَحْيِكَ، اللَّهُمَّ كَمَا سَدّدتَ بِهِ الْعَمَى‏ وَفَتَحْتَ بِهِ الْهُدَى‏ فَاجْعَلْ مَنَاهِجَ سُبُلِهِ لَنَا سُنَنَاً، وَحُجَجَ بُرْهَانِهِ لَنَا سَبَبَاً نَأتَمُّ بِهِ إِلَى‏ القُدومِ عَلَيْكَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِل‏ء السَمَاوَاتِ السَبْعِ وَمِل‏ء طِبَاقِهِنّ، وَمِل‏ء الأَرْضِ السَبْعِ وَمِل‏ء مَا بَيْنَهُمَا، وَمِل‏ء عَرْشِ رَبّنَا الْكَريمِ، وَمِيزَانِ رَبّنَا الَغَفّارِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِ رَبّنَا الْقَهّارِ، وَمِل‏ء الجَنّة وَمِل‏ء النارِ، وَعَدَدَ الثرى‏ وَالمَاء وَعَدَدَ مَا يُرى‏ وَمَا لا يُرى‏.
اللَّهُمَّ وَاجْعَل صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ وَمَنّك وَمَغْفِرَتَكَ وَرَحْمَتَكَ وَرِضْوَانَكَ وَفَضْلَكَ وَسَلاَمَتَكَ وَذِكرَكَ وَنُوَرَكَ وَشَرَفَكَ وَنِعْمَتَكَ وَخِيْرَتَكَ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَعَلَى‏ آلِ مُحَمّدٍ كَمَا صَلّيتَ وَبَارَكْتَ وَتَرَحّمْتَ عَلَى‏ إِبْرَاهيمَ وَآلِ إبراهيمَ إِنّكَ حَميدٌ مجيدٌ. اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمّداً الوَسِيلَةَ العُظْمَى‏، وَكريم جزائك في العقبى، حتّى تشرّفه يوم القيامة يا إله الهدى. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَعَلَى‏ آلِ مُحَمّدٍ وَعَلَى‏ جَميع مَلائِكَتك وَأَنْبِيَائِك‏(75) وَرُسُلِك، سَلام عَلَى‏ جَبْرَئيل وَمِيكَائيل وَإسْرَافِيل وَحَمَلة الْعَرش وَمَلائِكَتِكَ الْمُقَرّبينَ‏(76) وَالْكِرَام الكَاتِبينَ وَالكَرُوبِيّينَ‏(77)، وَسَلامٌ عَلَى‏ مَلائِكَتِكَ أَجْمَعينَ، وَسَلامٌ عَلَى‏ أَبينَا آدَم وَعَلَى‏ اُمّنَا حَوّاء، وَسَلامٌ عَلَى‏ النَبيّينَ أَجْمَعينَ وَالصدّيقينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَالِحينَ، وَسَلامٌ عَلَى‏ الْمُرْسَلينَ اَجْمَعينَ وَالْحَمْدُ للَّهِ‏ِ رَبّ الْعَالَمينَ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوّةَ إِلّا بِاللَّهِ العَليّ الْعَظيمِ، وَحَسْبِيَ اللَّهُ ونِعْمَ الوَكيل، وَصَلّى‏ اللَّهُ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِهِ وَسَلّمَ كَثِيرَاً»(78).
ومن المهمّات دعوات قدّمناها عن الصادق(ع) عقيب كلّ واحدةٍ من الصلوات المفروضات.
(242) 10 - ومن المهمّات دعاء الصادق(ع) بعد العصر وقد قدّمنا إسناده عند ما يختصّ بفريضة الظهر برواية معاوية بن عمّار لكلّ صلاة من المفروضات.

الدعاء بعد صلاة العصر


«الْحَمْدُ للَّهِ‏ِ رَبّ الْعَالَمينَ وَصَلّى‏ اللَّهُ عَلَى‏ مُحَمّدٍ خَاتَم النَبيّينَ وَعَلَى‏ آلِهِ الطَّاهِرينَ، اللَّهُمَّ صَلّ عَلَى‏ مُحَمّد فِي اللَّيلِ إِذَا يَغْشَى‏، وَصَلّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ فِي النَّهارِ إِذَا تَجَلّى‏، وَصَلّ عَلَى‏ مُحَمّد فِي الآخِرَةِ وَالاُولى‏، وَصَلّ عَلَى‏ مُحَمّد مَا لاح الجَديدَانِ وَمَا اطّرَدَ الخَافِقَانِ وَمَا حَدَا الْحَادِيانِ وَمَا عَسْعَسَ‏(79) لَيْلٌ وَمَا ادْلَهَمّ ظَلامٌ‏(80) وَمَا تَنَفَّسَ صُبْحٌ وَمَا أَضَاءَ فَجْرٌ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ مُحَمّداً خَطيبَ وَفْدِ الْمُؤمنينَ إِلَيْكَ، وَالمكْسُوَّ حُلَلَ الأَمانِ إِذَا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَالنَاطِقَ إِذَا خَرِسَتِ الأَلْسُنُ بِالثَّنَاءِ عَلَيْكَ. اللَّهُمَّ أعْلِ مَنْزِلَتَهُ وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ وَأَظْهِر حُجّتَهُ وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ، وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذي وَعَدْتَهُ، وَاغْفِرْ مَا أَحْدَثَ الْمُحْدِثُونَ مِن اُمّتِهِ بَعْدَهُ. اللَّهُمَّ بَلِّغ رُوحَ مُحَمّدٍ وآلِ مُحَمّد مِنّي التَّحِيّة وَالسَّلَامَ، وَأَوْرد عَلَيَّ مِنْهُمْ تَحيّةً كَثِيرَةً وَسَلامَاً يَا ذَا الْجَلالِ وَالإكْرَامِ وَالفَضْلِ وَالإنْعَام.
اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوْذُ بِكَ مِن مُضلّاتِ الفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَأَنْ أُشْرِكَ بِكَ مَا لَمْ تنزّل بِهِ سُلْطاناً، أَو أَقُولَ عَلَيْكَ مَا لا أعْلَم. اللَّهُمَّ إِنِّي أسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَالغَنيمةَ مِن كُلّ بِرٍّ وَالسَلامةَ مِن كُلّ إِثْمٍ، وَأَسْأَلُكَ الْفَوْزَ بِالْجَنّةِ وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ، اللَّهُمَّ صَلّ عَلَى‏ مُحَمّد وَآلِ مُحَمّد وَاجْعَلْ لِي فِي صَلاتي وَدُعَائي بَرَكَةً تُطَهّرُ بِهَا قَلْبي، وَتُؤْمِنُ بِهَا رَوْعَتي، وَتَكْشِفُ بِهَا كَرْبي، وَتَغْفِرُ بِهَا ذَنْبي، وَتُصِلِحُ بِهَا أَمْري، وَتُغْنِي بِهَا فَقْري، وَتُذْهِبُ بِهَا ضُرّي، وَتُفَرّج بِهَا هَمّي، وَتُسَلّي بِهَا غَمّي، وَتَشْفِي بِهَا سَقمِي، وَتُؤمِنُ بِهَا خَوْفِي، وَتَجْلُو بِهَا حُزْنِي، وَتَقْضِي بِهَا دَيني، وَتَجْمَعُ بِهَا شَمْلي، وَتُبَيّضُ بِهَا وَجْهِي، وَاجْعَلْ مَا عِنْدَكَ خَيْرَاً لِي. اللَّهُمَّ صَلّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَلا تَدَعْ لِيَ ذَنْبَاً إِلّا غَفَرْتَهُ، وَلا كَرْبَاً إِلّا كَشَفْتَهُ، وَلا خَوْفَاً إِلّا آمَنْتَهُ، ولا سُقْمَاً إِلّا شَفَيْتَهُ، وَلا هَمّاً إِلّا فَرّجْتَهُ، وَلا غَمّاً إِلّا أَذْهَبْتَهُ، وَلا حُزْنَاً إِلّا سَلّيْتَهُ، وَلا دَيْنَاً إِلّا قَضَيْتَهُ، وَلا عَدُوّاً إِلّا كَفَيْتَنيه، وَلا حَاجَةً إِلّا قَضَيْتَهَا، وَلا دَعْوةً إِلّا أَجَبْتَهَا، وَلا مَسْأَلَةً إِلّا أَعْطَيْتَهَا، وَلا أَمَانَةً إِلّا أَدّيْتَهَا، وَلا فِتْنَةً إِلّا صَرَفْتَهَا.
اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنّي مِنَ العَاهَاتِ وَالآفَاتِ وَالبَلِيّاتِ مَا اُطيقُ وَمَا لا اُطيقُ صَرْفَهُ إِلّا بِكَ، اللَّهُمَّ أَمْسَى‏ ظُلْمي مُسْتَجِيرَاً بِعَفْوِكَ، وَأَمْسَتْ ذُنُوبي مُسْتَجيرةً بِمَغْفِرَتِكَ، وَأَمْسَى‏ خَوْفِي مُسْتَجِيرَاً بِأَمَانِكَ، وَأَمْسَى‏ فَقْري مُسْتَجيراً بِغَنَائِكَ، وَأَمْسَى‏ ذُلّي مُسْتَجيرَاً بِعِزّكَ، وَأَمْسَى‏ ضَعْفِي مُسْتَجيرَاً بِقُوّتِكَ، وَأَمْسَى‏ وَجْهِي البَالِي الْفَانِي مُسْتَجِيرَاً بِوَجْهِكَ الدائم الباقي، يَا كَائِنَاً(81) قَبْلَ كُلّ شَي‏ء وَيَا مُكَوّنَ كُلّ شَي‏ءٍ، صَلّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَاصْرِفْ عَنّي وَعَن أَهْلِي وَمَالِي وولْدي وَأَهْلِ حُزَانَتي وَإِخْوَانِي فِيكَ شَرّ كُلّ ذي شَرٍّ وَشرّ كُلّ جَبّارٍ عَنيدٍ وَشَيْطَانٍ مَريْدٍ وَسُلْطَانٍ جَائِرٍ وَعَدوٍّ قَاهِرٍ، وَحَاسِدٍ مُعَانِدٍ وَبَاغٍ مُراصدٍ، وَمِن شَرّ السَّامّةِ وَالهَامّةِ(82) وَمَا دَبّ فِي اللَّيلِ والنَّهارِ، وَمِنْ شَرّ فُسّاقِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَفَسَقَةِ الْجِنّ وَالإِنْسِ، وَأَعُوذُ بِدِرْعِكَ الحَصِينَةِ التي لا تُرامُ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ لا تُمِيتَني غَمّاً وَلا هَمّاً وَلا مُتَرَدّيَاً وَلا رَدْمَاً وَلا غَرَقَاً وَلا حَرَقاً ولا عَطَشاً وَلا صَبْرَاً(83) وَلَا قِوَدَاً وَلا أَكِيلَ السَّبُعِ، وَأَمِتْني عَلَى‏ فِرَاشِي في عَافِيَةٍ، أَوْ فِي الصَفِّ الَّذي نَعَتَّ أَهْلَهُ فِي كِتَابِكَ فقلتَ (كَأَنّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ)(84) مُقْبِلينَ غَيرَ مُدْبرينَ عَلَى‏ طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ(ص)، قَائِمَاً بِحَقّكَ غَيْرَ جَاحِدٍ لآلائِك، وَلا مُعَانِدٍ لأَوْلِيَائِكَ وَلا مُوالِيَاً لأَعْدَائِكَ يَا كَريمُ. اللَّهُمَّ اجْعَلْ دُعَائِي فِي المرفوعِ المُسْتَجَاب، وَاجْعَلْنِي عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَة وَمِنَ الْمُقَرَّبِين الَّذينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ، وَاغْفِر لِي وَلِوَالِدَيَّ وَمَا وَلَدَا وَمَا وَلَدْتُ وَمَا تَوالَدُوا مِنَ الْمُؤمنين والمُؤمناتِ يَا خَيْرَ الغَافِرينَ، وَالْحَمْدُ للَّهِ‏ِ الَّذي قَضَى‏ عَنّي صَلاةً كَانَتْ عَلَى‏ الْمُؤْمِنينَ كِتَابَاً مَوْقُوتَاً»(85).
وَمن المهمّات دعاء مولانا المهديّ(ع) وقد قدّمناه ورويناه لجميع الصلوات.
(243) 11 - ومن المهمّات دعاء أحمد بن عبداللَّه بن خانبة(86) وقد قدّمناه بعد الظهر، وهو ممّا يُدعى‏ به بعد الصلوات لتلافي الجنايات.
فإذا فرغ العبد من جميع ذلك كما ذكرناه، أو ما تهيّأ له ممّا يوفّقه اللَّه جلّ جلاله ويرضاه، فليسجد سجدة الشكر كما تقدّم تنبيهُنا عليه عند سجدة الظهر، ويكون كما أشرنا إليه في ذلّ العبوديّة للعظمة الإلهيّة، فاسجد وقل ما ذكر جدّي السعيد أبو جعفر الطوسيّ رضوان اللَّه عليه: إنّ مولانا عليّ بن الحسين كان يقول صلوات اللَّه عليهما إذا سجد يقول مائة مرّة: الْحَمْدُ للَّهِ‏ِ شكراً، وكلّما قال عشر مرّات قال: شُكْرَاً لِلْمُجيبِ، ثمّ يقول «يَا ذَا المَنّ الدَائِم الَّذي لا يَنْقَطِع أَبَدَاً وَلا يُحْصِيهِ غَيْرُه، وَيَاذَا الْمَعْرُوف الَّذي لَا يَنْفَد أَبَدَاً يَا كَريم يَا كَريم يَا كَريم» ثُمّ يَدعو ويتضرّع ويذكر حاجته.
ثمّ يقول «لك الْحَمْدُ إِن أَطَعْتُك وَلَكَ الحُجّةَ إِن عَصَيْتُك، لا صُنْعَ لِي وَلا لِغَيري فِي إِحْسَانٍ مِنْكَ إِليَّ فِي حَالِ الحَسَنَةِ يَا كَريمُ يَا كَريمُ، صَلّ عَلَى‏ مُحَمّد وَأهْلِ بَيْتِهِ وَصِلْ بِجَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ وَسَألَكَ مَنْ فِي مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا مِنَ الْمؤمنينَ وَالمُؤمناتِ وَابْدَأ بِهِمْ وَثَنّ بِي بِرَحْمَتِكَ»، ثمّ يضع خدّه الأيمن على الأرض ويقول: اللَّهُمَّ لا تَسْلُبْني مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ مِن وِلايَتِكَ وَولايَةِ مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ عَلَيْهِ وَعَليهم السَلام. ثمّ يَضَعُ خَدّهُ الأَيْسَرَ عَلَى‏ الأَرْضِ وَيَقول مِثْلَ ذلِكَ، هذَا آخِرُ الروايةِ»(87).
ثمّ ادع بما أحببت وإن شئت قلت وأنت ساجد: اللَّهُمَّ لَكَ قَصَدْتُ وَإِلَيْكَ اعْتَمَدْتُ وَأَرَدْتُ، وَبِكَ وَثِقْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَأَنْتَ عَالِمٌ بِمَا أَرَدْت» فقد روي أنّ مَن قال ذلك لم يرفع رأسه حتّى تُقضى حاجته إن شاء اللَّه تعالى، فإذا رفعت رأسك فامسح موضع سجودك ثلاث مرّات بيدك وقل في كلّ مرّة ما قدّمناه بعد سجدة الظهر وامسح بذلك وجهك، وإن كانت بك علّة أو مرض فامسح موضع سجودك سبع مرّات وقل في كلّ مرّةٍ ما ذكرناه، وامسح منها موضع المرض فإنّه يزول إن شاءاللَّه.
فإن كان قد صلّى صلاته في مسجد من المساجد المطلقة أو الخاصّة أو مسجد صلاته في داره، أو مسجد حضوره في تلك الصلاة بين يدي اللَّه جلّ جلاله باجتماع قلبه وطهارة إسراره، وإذا أراد الانفصال من تلك الحال فليكن من نيّتك أنّك تقوم من بين يدي اللَّه جلّ جلاله امتثالاً لأمر اللَّه جلّ جلاله فيما يأمرك به جلّ جلاله من صالح الأعمال، خالصاً لعبادته جلّ جلاله لأنّه أهل للعبادة على كلّ حالٍ.
(244) 12 - وقل ما رواه محمّد بن عليّ بن سعد الكوفيّ البزّاز قال: حدّثنا محمّد بن يعقوب الكلينيّ: قال: حدّثنا بذلك الحسين بن محمّد بن عامر الأشعريّ، عن عمّه عبداللَّه بن عامر، عن عليّ بن مهزيار، عن جعفر بن محمّد الهاشمي عن أبى جعفر العطّار (عن) شيخ من أهل المدينة، عن أبي‏عبداللَّه(ع) قال: سمعته يقول: قال رسول اللَّه (ص): «إذا صلّى أحدكم وخرج من المسجد فليقل: اللَّهُمَّ دَعوتَني فَأجِبتْ دَعْوتك، وصلّيت مَكتُوبَتك، وانْتَشَرت فِي أَرْضِكَ كَمَا أَمَرْتَني، فَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَمل بِطَاعَتِكَ وَاجْتِنَابِ مَعْصِيَتِكَ، وَالْكَفَاف مِنْ الرزقِ بِرَحْمَتِكَ»(88).
أقول: وينبغي له إذا انفصل بعد صلاة العصر من مقام الذلّ والذكر، أن يكون على خاطره أنّه ما خرج عن ذلّ العبوديّة ولا انفصل عن اطّلاع إحاطة العلوم الربّانيّة، ولا أطلقوه من المعاملة فيما يعمله بعد ذلك من سائر حركاته وسكناته، وأنّه يراد منه أن يكون عابداً للَّه جلّ جلاله في سائر تصرّفاته.
ولقد رأيت في حكايات أهل المراقبات، أنّ بعضهم كان له رفيق قد صحبه مدّة من الأوقات، فنزلا في سفينة مع قوم وفيها حنطة والحنطة ليست لواحد منهما، فغفل أحدهما وأخذ بيده من الحنطة وأكل منها حبّة واحدة، فنظر إليه رفيقه وقال: ما هذا؟ قال: غفلت عن نفسي، فقال له ما معناه: تكون بين يدي اللَّه جلّ جلاله وهو مطّلعٌ عليك، وهو سبحانه لو كان يصحّ عليه الشغل كالمشغول بدوام وجودك وحياتك وعافيتك والإحسان إليك وتشتغل أنت عنه ! لا اُصاحبك بعدها، فأخاف أن أكتسب من غفلتك، وقال: أيّها الملّاح قدّم إلى الشطّ فقدّم، ففارقه وانفصل منه، وقيل شعراً:
إِمّا تَقُومُونَ كذا أو فَاقْعُدُوا
ما كُلُّ من رامَ السَّماءَ يَصْعَدُ
عَن تَعَبٍ أَوْرَدِّ ساقٍ أَوّلاً
وَمَسَحَتْ غُرَّةَ سَبّاقٍ يَدُ
لَو شَرُفَ الإنسانُ وهو وادِعٌ
لَقَطَعَ الصَّمْصامُ‏(89) وهو مُغْمَدُ

1. في ش «وحدتي» بدل «وحشتي».
2. مصباح المتهجّد، ص 68.
3. ليس في ش و ط ما بين المعقوفين، وذكرهما في ذيل الدعاء ما بين المعقوفين.
4. ليس في ش «وربّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وربّ السبع المثاني والقرآن العظيم» وليس فيه «وبه تُحيي وتُميت الأحياء» وزاد فيه «وترزق الأحياء».
5. ليس في ش و ط «ولحّ في الطلب».
6. الكافي، ج 2، ص 585، ح 23 وليس فيه «وربّ الأرضين السبع وما فيهنّ» وليس فيه «وربّ السبع المثاني» وفيه «بالذي» بدل «باسمك الأعظم» «عدد الرمال» بدل «عدد الآجال» وفيه «وكيل البحور ثمّ تصلّي على محمّد وآل محمّد، ثمّ تسأله حاجتك وألحّ في الطلب» ؛ كمال الدين، ص 470، ح 24 ؛ الغيبة للطوسي، ص 259، ح 227 كلاهما نحوه ؛ عنه البحار، ج 87، ص 78، ح 2 ؛ مصباح المتهجّد، ص 69.
7. ليس في ش و ط ما بين المعقوفين.
8. زاد في ش «يونس».
9. زاد في ش و ط «وكذلك نُنجي المؤمنين» وفي «تنجي».
10. ليس في ط «وأن تُفرّج عنّي كما فرّجت عنه».
11. زاد في ش و ط «وافعل بي كذا وكذا».
12. مصباح المتهجّد، ص 69 وص 349 نحوه كلاهما.
13. في ط «رحلبه» بدل «رطبة» والصحيح ما في المتن ؛ راجع معجم رجال الحديث، ج 5، ص 235، الرقم 3394.
14. أخلق الدهر الشي‏ء: أبلاه، وكذلك أخلق السائل وجهَه. (لسان العرب«خلق»، ج 10، ص 89).
15. أمالي الطوسي، ص 413، ح 930 ؛ أمالي الصدوق، ص 488، ح 662 نحوه كلاهما عن أبي بصير.
16. في الأصل «المسلمي» بدل «المسلي» والصحيح ما في المتن ؛ راجع معجم رجال الحديث، ج 7، ص 173، الرقم 4532.
17. عنه البحار، ج 95، ص 194، ح 25.
18. الجبّ: البئر ؛ لسان العرب«جبب»، ج 1، ص 250 وجاءت قصّة يوسف(ع) في القرآن الكريم في سورة يوسف الآية10 «قَالَ قَائلٌ مِنْهُمْ لا تَقتُلُوا يُوْسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الجُبِّ...».
19. في ط «الارابادي» بدل «الاراباذي».
20. في ط «محمّد بن موسى» بدل «موسى».
21. في ط «عبادة» بدل «عمارة» والصحيح ما في المتن ؛ راجع معجم رجال الحديث‏
، ج 5، ص 76، الرقم 3038.
22. قصص الأنبياء، ص 128، ح 128 ؛ تفسير العيّاشي، ج 2، ص 170، ح 6 ؛ مجمع البيان ، ج 5، ص‏332 كلاهما نحوه مع الاختلاف ؛ مهج الدعوات، ص 307 كلّها عن مسمع أبي سيّار.
23. ليس في ش ما بين المعقوفين.
24. الكافي، ج 2، ص 578، ح 4 وفيه «كتب عليّ بن بصير» وفيه «بسم اللَّه الرحمن الرحيم» يامن أظهر...» وفيه «يا غياثاه» بدل «يا غايتاه» ؛ التهذيب، ج 3، ص 84، ح 240 ؛ إقبال الأعمال، ج 1، ص‏322 كلاهما عن حفص بن البختري عن الإمام الصادق(ع) نحوه.
25. ليس في ش و ط ما بين المعقوفين.
26. في ط «نجوى‏» بدل «حاجة».
27. مصباح المتهجّد، ص 70، وزاد في ش و ط «ورويت هذا الدعاء بإسنادي إلى محمّد بن يعقوب الكليني بإسناده إلى عليّ بن زياد قال: كتب عليّ بن بصير يسأله أن يكتب له في أسفل كتابه دعاء يعلّمه إيّاه، يدعو به فيعتصم به من الذنوب، جامعاً للدنيا والآخرة، فكتب بخطّه «بسم اللَّه الرحمن الرحيم يامن أظهر الجميل وستر القبيح». وذكر تمام الدعاء. وفي الرواية الاُولى زيادة غير هذه الرواية» كما مرّ في ص 195 هامش 6.
28. ليس في ش «لا غنى لشي‏ءٍ عنه».
29. في ش «فرجة» بدل «لرحمة» .
30. ليس في ش و ط «ولكرب لا يكشفه سواك، ولمغفرة لا تبلغ إلّا بك».
31. ليس في ش و ط «من شأنك إلهامي الدعاء فليكن».
32. في ش «تبعدني» بدل «تعيذني».
33. في ش و ط «بفضلك والتعظيم» بدل «بقضائك والتسليم».
34. في ش «تأجيل» بدل «تأخير».
35. مصباح المتهجّد، ص 71.
36. زاد في ش و ط «بنيّة».
37. في ش «حشو» بدل «حشد».
38. أملس : خرج من الأمر سالماً ، وانقضى عنه لا له ولا عليه . (لسان العرب، «ملس»، ج‏6 ، ص‏221) .
39. السحت : الحرام الذي لا يحلّ كسبه ، لأنّه يسحت البركة أي يذهبها ، قال اللَّه عزّوجلّ : «أَكَّالُوْنَ لِلسُّحْتِ» المائدة (5) : 42 . (لسان العرب ، «سحت» ج‏2 ، ص‏41) .
40. في ش «فتذهبه بالإخوان» و ط «فتذيبه بالأحزان».
41. عنه البحار، ج 93، ص 285، ح 33 و مستدرك الوسائل، ج 12، ص 130، ح 13708 ؛ نهج البلاغة: الحكمة 417 ؛ روضة الواعظين، ص‏525 كلاهما نحوه مع اختلاف في الألفاظ.
42. في ش «خمس» بدل «خمسين».
43. عنه البحار، ج 86، ص 79، ح 6 و مستدرك الوسائل، ج 5، ص 97، ح 5427 ؛ وراجع الكافي، ج‏3، ص‏114، ح‏9.
44. في ط «العبّاسي» بدل «العيّاشي» والصحيح ما في المتن ؛ راجع معجم رجال الحديث، ج 4، ص 121، الرقم 2282 و ج 17، ص 231، الرقم 11773.
45. ليس في ش و ط «قال: ثمّ قال: وأيّكم يذنب في اليوم والليلة سبع مائة ذنب».
46. جامع الأخبار، ص 147، ح 327 عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه(ع) عن رسول اللَّه(ص) وليس فيه «قال: ثمّ قال: وأيّكم يذنب في اليوم والليلة سبع مائة ذنب» ؛ أمالي الصدوق، ص 327، ح‏386 عن أبي حفص عمرو بن خالد عن أخيه سفيان بن خالد عن الإمام الصادق(ع) ؛ مكارم الأخلاق، ج 2، ص 89، ح 224 مرسلاً ؛ روضة الواعظين، ص 358 مرسلاً وزاد في الثلاثة الأخيرة «فإن لم يكن له فلأبيه، فإن لم يكن لأبيه فلاُمّه، فإن لم يكن لاُمّه فلأخيه، فإن لم يكن لأخيه فلاُخته، فإن لم يكن لاُخته فللأقرب» بدل «قال: ثمّ قال...».
47. في ش «الحساي» بدل «الحبائي».
48. في ش «مسلم» بدل «مسكين» والصحيح ما في المتن ؛ راجع معجم رجال الحديث، ج 6، ص 178، الرقم 3877.
49. ليس في الأصل ما بين المعقوفين.
50. مصباح المتهجّد، ص 73 ؛ المصباح للكفعمي، ص 33 كلاهما مرسلاً.
51. في الأصل «الحريش الباري» و ش و ط «الحريص الرازي» والصحيح ما في المتن ؛ راجع معجم رجال الحديث، ج 4، ص 369، الرقم 2885.
52. مصباح المتهجّد، ص 73 ؛ المصباح للكفعمي، ص 33 عن الإمام الجواد(ع) نحوه كلاهما مرسلاً.
53. ليس في ط «الذي بشّر به النبيّ(ص) - كما قدّمناه - اُمّته».
54. في ش «بشر» بدل «بشير».
55. في ش و ط «المنبدح».
56. حَمَش الساقين والذراعين: دِقَّتُهما. (لسان العرب «حمش»، ج 6، ص 288).
57. في ش «بعبادة موضع» بدل «يعتاده مع».
58. في نسخة ش «طرة» بدل «الصراة».
59. مصباح المتهجّد، ص 74 ؛ المصباح للكفعمي، ص 33 كلاهما مرسلاً ؛ عنه مستدرك الوسائل، ج 5، ص‏120، ح 5480 كلّها إلى قوله «وعدته يا ذا الجلال والإكرام» ؛ و البحار، ج 86، ص 80، ح 8.
60. في ش «جمهور العمري» و ط «القمّي» بدل «العمّي». والصحيح ما في المتن ؛ راجع معجم رجال الحديث، ج 5، ص 113، الرقم 3093.
61. عنه البحار، ج 86، ص 82، ح 9 ؛ وراجع البلد الأمين، ص 166 ؛ المصباح للكفعمي، ص 416 كلاهما عن النبيّ(ص) و، ص 35 ؛ مصباح المتهجّد، ص 75.
62. ليس في ش و ط «فانظر إلى هذا الحديث الآن عن النبيّ(ص)».
63. في ش و ط «الأمانة» بدل «الإنابة».
64. ليس في ش «وله الحمد في السماوات والأرض وعشيّاً حين تظهرون سبحان».
65. زاد في ش و ط «وبسطت يدك فأعطيت فلك الحمد».
66. «ولا يجازي» من ش وط.
67. آلاؤك: الالاء: النِعَم، وفي حديث عليّ(ع) «حتّى أروي قبساً لقابس آلاء اللَّه»، وفي الحديث «تفكّروا في آلاء اللَّه ولا تتفكّروا في اللَّه». (لسان العرب، ج 14، ص 43).
68. عنه البحار، ج 86، ص 83، ح 10 ؛ وراجع مصباح المتهجّد، ص 84 ؛ مهج الدعوات، ص 146 ؛ جمال الاُسبوع، ص 281.
69. في ش و ط «يريد ظلماً» بدل «بظلّام».
70. في ط «الإمكان» بدل «الأركان» .
71. في ش «انتقام» بدل «أسقام».
72. بناصيتي: قصا، ص الشعر في مقدّم الرأس، وفي حديث ابن عبّاس «قال للحسين(ع) حين أراد العراق: لولا أنّي أكره لنصوتك. أي أخذت بناصيتك ولم أدعك تخرج. (لسان العرب، ج 15، ص‏327).
73. ليس في ش و ط «وترحم عبرتي».
74. زاد في ش و ط «الزاكية».
75. ليس في ش و ط «أنبيائك».
76. ليس في ش و ط «المقرّبين».
77. روى أبو الربيع عن أبي العالية أنّه قال: الكروبيّون سادة الملائكة، منهم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل هم المقرّبون. والملائكة الكروبيّون: أقرب الملائكة إلى حملة العر، الرقم. (لسان العرب «كرب»، ج‏1، ص 714).
78. عنه البحار، ج 86، ص 85، ح 11.
79. عسعس : في قوله تعالى : «واللَيْلِ إِذا عَسْعَسَ» التكوير (18): 17 ، أي أقبل ظلامهُ وأدبر . (مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 1215) .
80. ادلهمّ: ادلهمّ الليل والظلام: كَثُفَ واسودَّ. (لسان العرب، ج 12، ص 206).
81. في ش «كافياً» بدل «كائناً».
82. السامّة والهامّة: السامّة: العقرب، والهامّة: الحيّة. وتقع الهامّة على غير ذوات السمّ القاتل، ألا ترى إنّ النبيّ(ص) قال لكعب بن عجرة: «أيؤذيك هوامّ رأسك؟» أراد بها القمل، سمّاها هوامّ لأنّها تدبّ في الرأس وتهمّ فيه. روى ابن عبّاس عن النبيّ(ص) أنّه كان يُعوّذ الحسن والحسين(ع) فيقول: اُعيذكما بكلمات اللَّه التامّة من شرّ كلّ شيطان وهامّة، ومن شرّ كلّ عينٍ لامّة، ويقول: هكذا كان إبراهيم يعوّذ إسماعيل وإسحاق:. (لسان العرب، ج 12، ص 621).
83. في ش «ولا ضيراً» بدل «ولا صبراً».
84. الصفّ(61): 4.
85. مصباح‏المتهجّد، ص‏75؛ المصباح‏للكفعمي، ص‏35 كلاهما نحوه ؛ عنه البحار، ج‏86، ص‏88، ح‏12.
86. في ش «جابية» بدل «خانبة».
87. مصباح المتهجّد، ص 78 ؛ المصباح للكفعمي، ص 27 كلاهما نحوه ؛ وراجع عيون أخبار الرضا(ع)، ج‏2، ص 205، ح 5.
88. الكافي، ج 3، ص 309، ح 4 عن أبي حفص العطّار - شيخ من أهل المدينة - وزاد فيه «احدكم مكتوبة» و «... من المسجد فليقف به باب المسجد ثمّ ليقل» وفيه «سخطك» بدل «معصيتك» ؛ عنه البحار، ج 84، ص 22، ح 9 و مستدرك الوسائل، ج 3، ص 394، ح 3865.
89. الصمصام: السيف الصارم الذي لا ينثني. (لسان العرب«صمم»، ج 12، ص 348).