الفصل الثاني والعشرون فيما نذكره من دعاء الغروب وتحرير الصحيفة التي أثبتها الملكان وما يختم به التعرّض على علّام الغيوب



فيما نذكره من دعاء الغروب وتحرير الصحيفة التي أثبتها الملكان وما يختم به التعرّض على علّام الغيوب
(فصل)


فيما نذكره من دعاء الغروب وتحرير الصحيفة التي أثبتها الملكان وما يختم به التعرّض على علّام الغيوب


يقول السيّد الإمام العالم‏العامل الفقيه العلّامة الفاضل رضيّ الدين ركن الإسلام جمال العارفين، أبو القاسم عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطاووس، شرّف اللَّه قدره وقدّس في الملأ الأعلى ذكره:
(245) 1 - رويت بإسنادي إلى محمّد بن يعقوب الكلينيّ فيما رواه في كتاب الإيمان والكفر عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ، عن أبي الحسن الماضي(ع) قال: «ليس منّا مَن لم يحاسب نفسه في كلّ يوم، فإن عمل حسناً ازداد اللَّه، وإن عمل سيّئاً استغفر اللَّه وتاب إليه»(1).
(246) 2 - (روى يحيى بن الحسين بن هارون الحسنيّ في كتاب أماليه بإسناده إلى الحسن بن عليّ(ع) قال: «قال رسول اللَّه(ص): لا يكون العبد مؤمناً حتّى يحاسب نفسَه اشدَّ من محاسبةِ الشريكِ شريكَه والسيّدِ عبدَه‏(2)...» وذكر تمام الحديث)(3).
أقول أنا: فإذا قارب غروب الشمس من يومك، وأنت سليم ممّا يقتضي استحقاق عقوبتك أو معاتبتك أو لومك، فأنت ذلك العبد السعيد، وهذا المقام لغير المعصوم بعيدٌ.
(247) 3 - فإنّ مولانا أميرالمؤمنين(ع) لمّا وصف الدنيا في نهج البلاغة. وذكر أنّ النبيّ(ص)(4) أبغضها وحقّرها وصغّرها، فإن اللَّه جلّ‏جلاله كذلك أبغضها(5) وكرّهها لأوليائه وخاصّته وأحبّائه، فقال(ع): «ولو لم‏يكن فينا إلّاحبّنا(6) ما أبغض‏اللَّه وتعظيمنا ماصغّر اللَّه،لكفى بذلك محادّة(7) للَّه وخروجاًعن أمره»(8).
قلت أنا: فكيف إذا زدنا(9) على هذه المصائب بأن يكون توكّلنا على حولنا وقوّتنا والمال والأمل الخائب، أقوى من سكوتنا(10) إلى اللَّه جلّ جلاله المالك للمواهب، وتكون ثقتنا بوعود العباد أقوى‏(11) في نفوسنإ؛ ّّ من ثقتنا بوعود سلطان المعاد. وخوفنا (من وعيد بعض الأنام أشقّ علينا)(12). من وعيد سلطان الليالي والأيّام، ومرادُنا من حُبِّ بعضنا لبعض أحلى عندنا وأقوى من حبّنا للَّه أو حبّه جلّ جلاله لنا، وقرب بعضنا من بعض أهمّ علينا من تقرّبنا إليه جلّ جلاله‏(13) أو قربه منّا، وإقبال بعضنا على بعض أتمّ عندنا من إقبالناعليه جلّ جلاله أو طلب إقباله علينا، ومدح بعضنا لبعض أوقع في نفوسنا من مدحنا له جلّ جلاله أو طلب مدحه لنا، وذمّ بعضنا لبعض أصعب عندنا من ذمّه لنا جلّ جلاله أو ذمّ بعض أعدائه له جلّ جلاله، فإنّا قد نُصاحب من الكفّار من يذمّه ولا نسامح بمصاحبة من يعمل في حقّنا(14) ما يعمل أعظم من ذلك في حقّ اللَّه جلّ جلاله، واُنس بعضنا ببعض أهمّ‏(15) علينا من الاُنس بجلاله وحضوره، وإحسان بعضنا إلى بعض أعظم في نفوسنا من إحسانه الذي يعجز عن يسير شكره، وطلب الحوائج منّا والقيام فيها لعباده أخفّ علينا من القيام في فروضه أو مندوباته أو اتّباع مراده، وغير ذلك من سقم الألباب التي يضيق عنها مضمون هذا الكتاب، وماهكذا تضمّن كتابه جلّ جلاله فيما بين أهل هذه الملّة بل قال جلّ جلاله: (ولا يَتَّخِذُ بَعْضُنا بَعْضَاً أَرْباباً مِن دُونِ اللَّهِ)(16).
(248) 4 - وروى محمّد بن يعقوب الكلينيّ في كتاب الروضة في أوّل خطبة عن مولانا عليّ(ع): «أمّا بعد، فإنّ اللَّه تبارك وتعالى بعث محمّد(ص) بالحقّ ليخرج عباده من عبادة عباده إلى عبادته، ومن عهود عباده إلى عهوده، ومن طاعة عباده إلى طاعته، ومن ولاية عباده إلى ولايته»(17).
ولقد رأيت في بعض الأحاديث إنّ اللَّه جلّ جلاله شكا إلى بعض أنبيائه وخاصّته من ظلم عباده لمقدّس جلالته.
قلت أنا: وكيف لا يشكو لسان الحال إذا لم يقع الشكوى من بيان المقال، ونحن على ما شرحنا بعضه من سوء الأعمال؟ ولقد بلغ جهل مماليكه وعبيده إلى أنّه خلقهم وحده جلّ جلاله وما شركه أحد في خلقهم وتقديرهم، فقال جلّ جلاله منبّهاً لهم على انفراده جلّ جلاله بإنشائهم وتدبيرهم: (نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَولا تُصَدِّقُونَ أَفَرَأَيْتُم مَا تُمْنُونَ ءَأَنْتُم تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الخَالِقُونَ)(18) وقال جلّ جلاله: (مَا أَشْهَدتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ)(19) وما خلقهم حتّى هيّأ لهم الأرضين مهاداً والسماء سقفاً ولم يجعل لها عماداً والجبال للأرض أوتاداً، وأجرى لهم الأنهار وغرس لهم الأشجار، ورتّب لهم الليل والنهار، وبالغ في عمارة هذا المسكن والدار، وكلِّ ما يحتاجون إليه مدّة الأعمار (وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ)(20).
ثمّ ربّاهم بالرفق والإكرام، ثمّ صاحبهم بعد البلوغ بالجميل والاحترام، وقال جلّ جلاله: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَملْنَاهُمْ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ)(21) ولمّا اساؤوا العبوديّة عاملهم بالعفو والستر، فلا حقّ الإنشاء عرفوا ولا بحقوق التربية اعترفوا، ولا عند حقوق الصحبة الجميلة وقفوا، ولا من ستره وحلمه استحيوا(22)، ولا بحقّ الملكة والسيادة قاموا لجلاله، ولا بحقّ العبوديّة نهضوا لإقباله، ولا لأجل جوده ووعوده، ولا لأجل تهديده ووعيده، وبلغ الأمر إلى أن تصرّفوا في أنفسهم تصرّف الأحرار، فلا ترى على الوجوه والحركات والسكنات أنّهم في حضرة مولاهم الذي يراهم فيكون عليهم ذلّ العبوديّة والانكسار، وكان هذا من أصعب الأخطار.
ثمّ أعارهم داراً إلى وقت معلوم، وعرّفهم أنّه يُخرجها منهم إلى غيرهم بتقدّم ورسول ومرسوم، فتصرّفوا فيها تصرّف المالكين، ولمّا جاء رسوله ملك الموت بتقدّم خرجوا منها خروج المنازعين له والكارهين. وأعارهم مالاً لينفقوه في رضاه، فتصرّفوا فيه تصرّف من ليس على يده يد اُخرى ولا مولاه يراه، وتملّكوه عليه حتّى بلغ سوء أدبهم بين يديه إلى أنّه إذا كتب إليهم كتاباً وبعث محمّداً رسولاً(ص) يطلب من أمواله كثيراً وقليلاً ليصرفها في عمارة دار اُخراهم كرهوا إخراجها عن أيديهم، وكأنّه يخرجها إلى سواهم وصاروا كأنّهم هم المالكون لها وكأنّ اللَّه جلّ جلاله هو المستعير، فكان هذا من الهلاك العظيم الكبير.
وبلغ سوء العبوديّة بهم إلى أن صاروا في مقام شركاء لمالك حياتهم ومماتهم، ينازعون إراداتِه وكراهاتِه جلّ جلاله بإراداتهم وكراهاتهم، وزاد سوء العبوديّة (23) إلى أنّهم عزلوا مولاهم عن مقام الإلهيّة، وصاروا لا يرضون من تدبيره إلّا ما وافق هواهم‏(24)، وكأنّهم يريدون أن يكون التدبير لهم وإليهم في دنياهم واُخراهم، فمن يكون على هذا السبيل أو دونه بقليل إمّا يكون وجهه أسود عند المطّلع على أسراره، وصحيفته سوداء عند اللَّه وعند الملائكة الحفظة له في ليله ونهاره.
(249) 5 - (أقول: ولقد رويت ورأيت من كتاب رواية الأبناء عن الآباء من أهل البيت‏(25) تأليف محمّد بن محمّد بن الأشعث، وقد ذكر النجاشي أنّه ثقة، بإسناده أنّ مولانا عليّ(ع) قال: «ما رأيت إيماناً مع يقين أشبه منه بشكّ على هذا الإنسان، إنّه كلّ يوم يودّع إلى القبور ويشيّع، وإلى غرور الدنيا يرجع، وعن الشهوة والذنوب لا يقلع ! فلو لم يكن لابن آدم المسكين ذنب يتوكّفه ولا حساب يقع‏(26) عليه إلّا الموت يبدّد شمله ويفرّق جمعه ويُؤتِم ولده، لكان ينبغي له أن يحاذر ما هو فيه بأشدّ النصب والتعب. ولقد غفلنا عن الموت غفلةَ أقوام غير نازل بهم، وركنّا إلى الدنيا وشهواتها ركون أقوام قد أيقنوا بالمقام، وغفلنا عن المعاصي والذنوب غفلة أقوام لا يرجون حساباً ولا يخافون عقاباً»(27).
أقول: وهذا حالنا قد أشار إليها بهذه الإشارة وواضح العبارة، على نحو قولهم: إيّاكِ أعني واسمعي يا جارة)(28).
ولمّا عرف الأئمّة ما بلغت إليه الحال وكان حديث العباد إليهم، أشاروا بما أطلعهم اللَّه جلّ جلاله ورسوله عليهم، بأن يكون ابتداء الصحيفة وآخرها خيراً، ليغفر ما بين ذلك من حديث الغفران إليه جلّ جلاله وتقدّس كماله.
(250) 6 - أقول: فممّا رويته بعدّة طرق إلى الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان رضوان اللَّه عليه من أماليه قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه محمّد بن الحسن، عن محمّد بن حسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد، عن خلف بن حمّاد، عن أبي جميلة، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر الباقر، عن أبيه زين العابدين(ع) قال: «إنّ المَلك الموكّل بالعبد يكتب في صحيفة أعماله فأمْلُوا أوّلها وآخرها خيراً، يغفر لكم ما بين ذلك»(29).
(251) 7 - أقول: وفيما أرويه بإسنادي إلى جدّي أبي جعفر الطوسيّ ممّا أرويه عن محمّد بن عليّ بن محبوب ونقلته من خطّ جدّي رضوان اللَّه عليه، عن عليّ بن السنديّ، عن جعفر بن محمّد بن عبيداللَّه، عن عبداللَّه بن ميمون، عن جعفر عن أبيه(ع) قال: «ما من يوم يأتي على ابن آدم إلّا قال ذلك اليوم: يابن آدم، أنا يوم جديد، وأنا عليك شهيد، فافعل فيَّ خيراً، واعمل فيَّ خيراً(30)، أشهد لك به يوم القيامة، فإنّك لن تراني بعده أبداً»(31).
(252) 8 - (ورأيت في كتاب مسعدة بن زياد الربعيّ من اُصول الشيعة ما هذا لفظه: وعنه عن جعفر بن محمّد عن أبيه(ع) قال: «إنّ الليل إذا أقبل نادى بصوت يسمعه الخلائق إلّا الثقلين: يابن آدم، إنّي خلق جديد، إنّي على ما فيَّ شهيد، فخذ منّي فإنّي لو قد طلعت الشمس لم أرجع إلى الدنيا أبداً، ثمّ لم‏يزدد فيَّ حسنة ولم يستعتب فيَّ سيّئة. وكذلك يقول النهار إذا أدبر الليل‏(32)»)(33).
فأقول: فإذا صار أواخر نهار هذا العبد الكثير العثار، وهو على ما ذكرناه من سوء العبوديّة والإصرار، فليقبل بقلبه إلى باب رحمة ربّه، ويتذكّر ما جناه في سائر يومه في السرائر والظواهر، ويتوب منه توبة عبدٍ ذليل حاضر بين يدي مالك قادر قاهر، وإن لم يذكر ما أسلفه في نهاره، فيدلّ على قلّة اكتراثه بالمطّلع على أسراره، فيتوب على سبيل الجملة من سائر ذنوبه باطنها وظاهرها أوّلها وآخرها، وإن لم توافقه نفسه على مقام التوبة بإخلاص الطويّة وصدق النيّة فيكون على صفة أهل الإصرار، إذا خافوا من القصاص أن يهلكوا بالبوار(34) والدمار وخراب الديار، ويقف بين يدي اللَّه جلّ جلاله ويسأله الصفح والعفو عنه، فقد يعفو المولى عن عبده وهو غير راض عنه.
وإن لم تصدق سريرته ولم يكمل إرادته في إخلاص طلب العفوَ بِذُلِّ المصرِّين من الجناة وخوف المتمرّدين من العصاة، فليمدّ رقبته على صفة من قد استسلم لمولاه، وحمل نفسه إلى موضع القود ممّا جناه، وليكن على صفات المستسلم الذليل للمالك الأعظم الجليل، ولْيَدْعُ على ما كنّا وصفناه من آداب المناجاة.
أقول: وإن كنت مع قوم غافلين، فإيّاك أن تشتغل بهم عن مولاك مالك سعادتك في الدنيا والدِين.

(فصل)


(أقول: ثمّ أَحْضِرْ بعقلك وقلبك وقتَ المحاسبة لعالم الغيب جلّ جلاله وللمَلكين الحافظين، وكن كما يحاسب العبد سيّده، والساعي في بضاعة لصاحبها أو الشريك لشريكه إذا كان لمن يحاسبه اطّلاع على كلّ ما جرت الحال عليه ، وتكون عالماً وذاكراً أنّ الجحود والتغافل لا ينفعك بل يقتضي غضب من تحاسبه ويستقصي عليك.
ثمّ تستحضر بعقلك أنّ جوارحك قد كتبت قصصاً إلى اللَّه تعالى تشكو من تصريفك لها في غير ما خلقت له، وكذلك يشكو منك كلّ من كلّفت القيام له بحقٍّ وما قمت له به.
فإذا برزت إليك من باب العدل اكتب معها قصّة منك بلسان تشكو إلى اللَّه تعالى منك، وتشكو لمن شكا منك، وأعرضها جميعها من باب الفضل.
فتقول ما معناه:
اللَّهُمَّ إِنّي قَد حَضَرْتُ لِلمحاسَبَةِ وَمَا كَانَ عِنْدي قُوّةٌ مِنّي عَلَى حُضُوري بَيْنَ يَديْكَ لِمُحَاسَبَتِكَ، وَلا جرأةٌ عَلَى‏ كَشْفِ سُوء أَعْمَالي، فَأنَا ذَاكر لِحَضْرَتِكَ لكن أَمَرْتَ فَأقْدَمْتُ مُمْتَثِلاً لأَمْرِكَ وَتَعْظِيمَاً لِقُدْرتِكَ، وَأَوّلُ مَا أَقولُ: مَا مَعي مِن عَمَلٍ أَرْضَاهُ لَكَ، لأَنّني وَجَدْتُ نَفْسِي تنْشط لِحَوائِجَ كَثِيرَة لِي وَلِمَنْ يَعزّ عَلَيَّ أَكْثَرَ مِن نَشَاطِي لِطَاعَتِكَ، وَوَجدتُ أَكْثَرَ الْحَوائِج التي أنشط لَهَا أَكْثَر مِنْكَ نَفْعُهَا لِغَيْري كُلُّه أَوْ أَكْثرُهِ، فَأَنَا وقتَ اشْتغَالِي بِهَا مُتْلِفٌ لِذلِكَ الوقتِ مِن عُمُري، وَمُضَيِّعٌ مَا كنتُ قَادِرَاً أَن أَعْمَلَهُ لَكَ وَيكونَ نَفْعُهُ لِيَ، فَقَدْ سَاءنِي سُوء(35) تَدْبِيري فِي مُعَامَلَتِكَ فَمَا بَقِيَ عَمَلٌ أَرْضَاهُ لِجَلَالَتِكَ وَنِعْمَتِكَ.
وَأَنَا يَا سَيّدي معسر أَيضَاً عَن القوّة عَلَى‏ عِقَابِكَ وَعِتَابِكَ وَعَلَى‏ تَغيّرِ إِحْسَانِكَ أَوْ هَوَانِكَ وَقَدْ قُلْت: (وَإِنْ كَانَ ذُوْ عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى‏ مَيْسَرَةٍ) (36) وَلَيْسَ لِعُسْرِي يَسَارٌ، وَكَرَمُكَ وَحِلْمُكَ وَعَفْوُكَ أَحَقُّ بِقبولِ عُذرِ أَهلِ الأَعْذَار، وَكَيْفَ اُحْبس فِي حَبس غَضَبِكَ أَوْ عِقَابِكَ وَأَنْتَ غَريمي وَشَاهِدي بالإعْسَارِ؟
ووجدتُ فِي عَقْليَ الَّذي أنعمت عليَّ بِنُورِهِ أَنّ الْعَبْد إِذَا هَرَب مِن مَولاه إِلِيه أَوْ اسْتَسْلم بَين يدَيه، أَو اسْتَجَار بِعَفوه مِن غَضَبه أَو غَضَب عَلَى‏ نَفْسِهِ لِغَضَب سَيّده عَلَيهِ، إِذَا تَوسّل إِلَيْهِ بِمَن يَعزّ عَلَيْهِ أَو دَخَلَ مِن بَابٍ قَد رَحم سيّده الدَاخلين مِنه إِلَيْهِ، فَإنّه جَدير بِالظفر بِرحمة مولاه أَو عَفوه أَو رِضَاه.
وَأَنا قد سلكتُ إِلَى‏ حلمِكَ جَميعَ هذه الْمَسَالِك، لأَجلِ مَا قَد أَحَاط بِي مِن المَهَالِك.
وَدخلتُ مِن البَاب الذي دَخَل بِه قَوم إِدْريس وَقَوم يونس(ع) فَرَحِمْتَهُمْ ولَمَ تقف مَعَ غَضَبِ نَبِيّك عَلَيْهِمْ.
وَدَخَلْتُ مِن البَابِ الَّذي سَأَلَكَ إبليسُ مِنْهُ الإِنْظَارَ مَعَ عِلْمِكَ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ مِن دَوَامِ الإِصْرارِ فَأَجَبْتَ سُؤَالَهُ.
وَوَقَفْتُ عَلَى‏ البَابِ الَذي ابْتَدأت مِنهُ سَحَرَة فِرعونَ بِالهِدايةِ وَالعِنَايَةِ حَتّى‏ صَارُوا مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَقَدْ كَانُوا مِن أَعْدَائِكَ.
وَعَلَى‏ البَابِ الَذي اَبتَدَأتَ مِنْهَا اُمم الأنبياء الَذينَ كَانُوا عَاكِفينَ عَلَى‏ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ وَمُسْتَحقّينَ للاصطلام‏(37) فَبَعَثتَ إِلَيْهِمْ من مجلس الغضبِ عَلَيْهِمْ مَن دَلّهُمْ حَتّى‏ صَارَ فِيهِمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ أَوْلِيَاءَكَ وَعَزيزينَ عَلَيْكَ.
وَوَقَفتُ عَلَى‏ بَابِ رَحْمَةِ رَسُولِكَ مُحَمّدٍ(ص) أسْتَنْجِدُ بِرَحْمَتِهِ أَن لا أَكْون أَعْظَمَ ذُنوبَاً مِن اُمّة مُوسى‏(ع) وَقَدْ عَبَدُوا الْعِجْلَ وَقَالُوا: اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبّكَ فَقَاتِلا، وَقَالُوا: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَة، وَإِنّ مُوسى‏(ع) شَفَعَ فِيهِم مَع هذه الذُّنُوب حَتّى‏ رَأَيْت فِي التَوْرَاةِ أَنّه قَالَ جَلّ جَلالُكَ: إِن لَم تَقْبَلْ شَفَاعَتي فِيهم فَامْحُني مِن الرِسَالَةِ، فَقَبلتَ يَا اللَّه شَفَاعَتَهُ، وَأَحييْتَهُمْ لَه بَعْد الْمَوت، وَأَثْنَيتَ عَلَيْهمْ ثَنَاءَ مَن عَصاكَ.
فَنَحنُ نَتَوجَّهُ‏(38) إِلَيْكَ بِهِ أَنْ لَا تَرُدَّ شَفَاعَتَهُ فِينَا، وَمَعَ هذهِ الوَسَائِل فَإنّي تَائِبٌ إِلَيْكَ عَلَى‏ قَدْرِ مَا جَنَيْتُ وَعَلَى‏ قَدْرِ مَا انْتَهَكْتُهُ مِن حُرْمَتِكَ لَمّا عَصَيْتُكَ وَإن جَهِلْتُ قَدْرَ ذلِكَ، وَعَلَى‏ قَدْرِ مَا كَسَرْتُ مِن حُرْمَةِ رَسولِكَ وَشريعَتِكَ وحُرْمَةِ خَاصّتِك وَحُرْمة قُرآنِكَ وَالتّهْوِينِ بِعَظيمِ شَأْنِكَ.
فَإِنْ قَبِلْتَ تَوْبَتي وِإِلّا فَاعْفُ عَنّي، فَقَدْ يَعْفُو الْمَوْلَى‏ عَن عَبْدِهِ وَهُو غَيْرُ رَاضٍ عَنْه، أَوْلا تَغْضبْ عَلَيَّ فَإِنّمَا يَغْضبُ مَنْ لا يَقْدِرُ عَلَى‏ الْعُقُوبَةِ، أَوْ إِذَا امْتَنَعَ الْجَاني عَلَيْهِ وَأَنْتَ قَادرٌ وَأَنَا مُسْتَسْلِمٌ لَكَ يَا سَيّدي.
وَأنْتَ تَعْلَمُ أَنّ الشيطانَ عَدُوّي وَهو عَدوّ لَكَ، وَمَتَى‏ أَخَذْتَني بِتَمْكِينِهِ مِنّي شَمَتَ بِيَ وَبِجَنَابِكَ، فَإِن كَانَ لابُدَّ مِن عُقُوبَتي فَمِنْكَ إِلَيَّ لا بِيَدِ عَدُوّكَ وَعَدوّي.
ووجدتُ نَفْسي منسوبةً إِلَيْكَ وَمُعَلّقَةً عَلَيْكَ بِمُقْتَضَى‏ بِرّك وَسَتْرِكَ، وَرَأيتُ وسمعتُ الملوكَ يَتجاوزون عَمّن علّقوه عَليهم وَنَسَبُوهُ إليهم، وَتَشْهَدُ العقولُ أَنَّ ذلِكَ مِن صِفَات الكَمال وَأَنْتَ أَحَقّ بِصِفَاتِ الكمالِ، فَإِذَا هَانَت عَلَيْكَ وَسَائِلي وَمَسَائِلِي فَاذْكُرْني فِي دِيوان وَصِيَّتِكَ للمأمولينَ بِالآمِلينَ ولِلمسؤولينَ بِالسائلينَ وَللمحسنينَ بِالمسيئينَ، وللأقوياءِ بِالضُّعَفَاء وَللأَغْنِياء بِالْفُقَراء وَلِلأَعِزَّاءِ بِالأَذلّاءِ وللحُكَمَاء بالْسُّفَهَاء، وَللمُلوكِ بِرَعِيّتِهِمْ‏(39) وَلِلكِرَام باللِئَامِ وَالمُضيّفينَ بالضُّيُوف، وللمُستجارِ بِهِم بِمَنْ جَاوَرَهم وَاسْتَجارَ بِهِمْ، وعِنْدَ كُلّ وَصَيّةٍ أَوصيت بِهَا أَهْل الكَمَال بِأَحَدٍ مِن أَهْلِ النُقْصَان.
فَأَنَا يَا سيّدي دَاخل فِي عمومِ تِلْكَ الوصايا والمَرَاحِمِ، وَمُتَشَبِّثٌ بِحِبَالِ تِلْكَ المَكَارِمِ، لأَنّك جَلَّ جَلالُكَ عَلَى‏ أبْلَغِ صفاتِ الكَمَالِ، وَأَنا عَلَى‏ صفاتِ النُّقْصانِ في الأعْمَالِ وَالأحوالِ، ووجدتُكَ قد أَوصيتَ بِالْعَفو وبذلتَ البذول عَلَى‏ العفوِ، ومَدَحْتَ الكَاظمينَ الغيظَ وَالعافينَ عَنِ النَاسِ، وَأَنتَ أَحَقُّ بِمَا أَوْصَيْتَ بِهِ، وَعَبدُكَ يَقولُ كلماتٍ وَجَدَ منْ قَالَهَا مِنْكَ مراحِمَ وإِجَابَاتٍ وَيقول: (رَبَنَّا ظَلَمْنا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ)(40) لَا إِلهَ إِلّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنّي كُنْتُ مِن الظَالِمينَ رَبِّ إِنّي مَسّنِي الضُرّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَاحِمينَ، (رَبّنَا إِنّنَا سَمِعْنَا مُنْادِيَاً يُنَادي لِلإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبّكُم فَآمَنّا رَبّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفّر عَنّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوفّنَا مَعَ الأَبْرَارِ رَبّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى‏ رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ) (41).
وَآخر ما أقول: يا سيّدي إنّني مَا كنتُ أَعرف شَيْئاً ممّا خَاطَبْتُكَ، ولا مِمّا تَمَسّكْتُ بِسَبَبِهِ، أَنْتَ عَلّمْتَنِي عَلَى‏ حِلْمِكَ وَكَرَمِكَ وَرَحْمَتِكَ حَتّى‏ نَطَقَ لِسَانِي بِالتَوصّلِ إِلَى‏ رَأْفَتِكَ، وَمَهْمَا كَانَ يَحْسُن بِمَن لَا ينقصه الإِحْسَانُ وَلا يَزيده الحِرْمَانُ إِذَا عَلّمَ مَمَاليكَهُ الجناةَ طُرُق مَسْأَلَته وَعَرّفهُمْ كَيْفَ يَسْتَفْتِحُون بِهِ أَبْوابَ رَحْمَتِهِ، وَحَلم عَنْهُم حَتّى‏ خَاطَبُوه بِهِ وَاسْتَسْلَمُوا لَهُ، فَاصْنَع بِي أوْلَى الاُمور بِكَمَالِ صِفَاتِكَ وَجَميلِ عَادَاتِكَ، فَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَاحِمينَ وَأَكْرَمُ الأَكْرَمِينَ وَأَشْفَقُ المَالِكِينَ. اللَّهُمَّ وَإِنّي قَدْ دَعَوْتُكَ وَرَجوتُكَ، فإن كنتَ مُقْبِلاً عَلَيَّ فَارْحَمْني وَأَجِبْ دُعائي وَصَدّق رَجَائِي لِتَشْريفي بِإقْبَالِكَ، وَإن كنتَ مُعْرِضَاً عَنّي عِنْدَ خَطابي لِجَلالك فَارْحَمْني لِتَلَفِي وَهَلاكي بإِعْرَاضك عَنّي مَعَ سعةِ رَحْمَتِكَ وَإِفَضالِكَ، اللَّهُمَّ وَقَدْ تَوجّهتُ إِلَيْكَ فِي تَضرّعي بَيْنَ يَدَيْكَ بِمَن يَعزّ عَلَيْكَ، فَإن كَانُوا مُقْبِلِين عَلَيَّ فَارْحَمْني لأَجْلِهِمْ، وَإِن كَانَوا مُعْرِضينَ عَنّي لأَجْلِكَ فَبِحُرْمَةِ وَفَائِهِمْ لَكَ فِي إِعَرَاضِهِمْ عَنّي فَارْحَمْنِي وَأدْخِلْني تَحْتَ ظِلّكَ وَظلّهم‏(42)).
(253) 9 - ثمّ افعل ما رواه محمّد بن يعقوب في كتاب الدعاء من كتاب الكافي بإسناده عن شهاب بن عبد ربّه قال: سمعت أبا عبداللَّه(ع) يقول: «فإذا تغيّرت الشمس فاذكر اللَّه عزّوجلّ وإن كنت مع قوم يشغلونك فقم وادْعُ»(43).
أقول: فمن العمل عند تغيّر الشمس للغروب أن تعمل وتقول:
(254) 10 - كما روينا بإسنادنا إلى الربيع بن محمّد بن عمر المسلي‏(44) - ومسليّة قبيلة من مذحج - بإسناده في كتاب أصله عن سلام بن أبي عمرة(45) عن أبي جعفر قال : «كان رسول اللَّه(ص) إذا احمرَّت الشمس على قلّة الجبل هملت عيناه دموعاً، ثمّ قال: أَمْسَى‏ ظُلْمي مُسْتَجِيراً بِعَفْوِك، وَأَمْسَتْ ذَنوبي مستجيرةً بمغفرتك، وأمسى‏(46) خوفي مُسْتَجِيراً بِأَمْنِكَ، وَأَمْسَى‏ ذُلِّي مِسْتَجِيراً بِعِزّكَ، وَأَمْسَى‏ فَقْرِي مُسْتَجِيراً بِغِناكَ، وَأَمْسَى‏ وَجْهِي البَالِي الفَانِي‏(47) مُسْتَجِيراً بِوَجْهِكَ الْباقِي الكَرِيم، اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي عَافِيَتَكَ، وجَلِّلْني كَرَامَتَكَ وَغَشّني رحمتك، وقِنى شَرَّ خَلْقِكَ مِن الجِنِّ وَالإِنْسِ يَا اللَّهُ يَا رَحْمن يَا رَحيمُ»(48).
(255) 11 - (أقول: ويسبّح ويهلّل عند الغروب وبعد الفجر كما رويناه عن محمّد بن محمّد بن الأشعث المشهود بثقته بإسناده إلى الصادق(ع): «أنّ عليّاً(ع) كان إذا أصبح يقول: مرحباً بكما من مَلَكين حفيظين كريمين أُملِي عليكما ما تحبّان إن شاء اللَّه، فلا يزال في التسبيح والتهليل حتّى تطلع الشمس، وكذلك بعد العصر حتّى تغرب الشمس»(49))(50).
(256) 12 - ويقول ما رواه أحمد بن عثمان بن أحمد الجبّاى قال: حدّثني أبوعليّ بن محمّد قال: حدّثنا الحسين بن عليّ بن سفيان البزوفريّ(ره) قال: حدّثنا أبوالحسن الأياديّ عليّ بن مخلّد قال: حدّثنا همام بن نهيك، عن أحمد بن هليل، عن ابن أبي عمير، عن اُميّة بن عليّ قال: قال أبو عبداللَّه(ع): «مَن قال عند غروب الشمس في كلّ يومٍ يامَنْ خَتَمَ النبوّةَ بمحمّدٍ(ص) اخْتِمْ لي في يَوْمِي هذا بِخَيْرٍ وَشَهْرِي بخيرٍ وَسَنتي بخيرٍ وعُمُري بخيرٍ، فمات في تلك الليلة أو في الجمعة أو في ذلك الشهر أو في تلك السنة دخل الجنّة»(51).
(257) 13 - أقول: ويكبّر اللَّه جلّ جلاله مائة تكبيرة قبل الغروب، فقد روينا بإسنادنا إلى أبي‏(52) جعفر بن سليمان - وهو من أصحابنا الثقات - في كتاب ثواب الأعمال قال: عن عليّ بن الحسين(ع): «مَن قال: مائة مرّة «اللَّه أكبر» قبل مغيب الشمس كان أفضل من عتق مائة رقبة»(53).
(258) 14 - (ورويناه أيضاً عن سعد بن عبداللَّه من كتاب فضل الدعاء عن الباقر(ع) «أنّه مَن كبّر اللَّه مائة تكبيرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها كتب له من الأجر كأجر مَن أعتق مائة رقبة»(54).
ورويناه عن سعد بن عبداللَّه بإسناده إلى عليّ بن الحسين(ع) بلفظ رواية جعفر بن سليمان‏(55)).
(259) 15 - ويقول أيضاً ما رواه أبو محمّد هارون بن موسى(ره) قال: حدّثنا محمّد بن همام قال: حدّثنا الحسن‏(56) بن هارون بن حمدون المدائنيّ، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه عليّ بن مهزيار، عن أبي داود المسترق، عن محسن، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبداللَّه(ع) قال: «ما على أحدكم أن يقول إذا أصبح وأمسى ثلاث مرّات: اللَّهُمَّ مُقلِّب القُلُوبِ وَالأَبصَارِ ثَبّتْ قَلْبِي عَلَى‏ دِينِكَ وَلا تُزِغْ قَلبي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَني وَهَبْ لِيَ مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنّكَ أَنْتَ الوَهّابُ، وَأجِرْنِي مِن النَّارِ بِرَحْمَتِكَ، اللَّهُمَّ امْدُدْ لِي فِي عُمُري، وَأَوْسِعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي، وَانْشُرْ عَلَيَّ رَحْمَتِكَ، وَإِن كُنْتُ عِنْدَكَ فِي اُمّ الْكِتَابِ شَقِيّاً فَاجْعَلْنِي سَعِيداً فَإِنّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبتُ وَعِنْدَكَ اُمّ الْكِتَابِ»(57).
(260) 16 - ويقول أيضاً ما رواه عليّ بن مهزيار، عن محمّد بن عليّ، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبداللَّه(ع) قال: «الدعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها سُنَّةٌ واجبة بين طلوع الفجر والمغرب.
يقول: لَا إِلهَ إِلّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَريكَ لَه لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيي وَيُميتُ ويميت ويحيي‏(58) وهو حَيّ لا يَموت، بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى‏ كُلّ شَي‏ءٍ قَديرٌ» عشر مرّات.
ويقول أَعُوذُ بِاللَّهِ السَميعُ العَلِيمُ مِن هَمَزَاتِ الشَيْاطِينِ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَن يَحْضُرُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَميعُ العَليمُ عشر مرّات»(59).
(261) 17 - ويقول أيضاً ما رواه عليّ بن مهزيار، عن محمّد بن عليّ، عن الحسن بن عليّ بن رماح، عن عبدالسلام بن سالم البجليّ، عن عامر بن عذافر، عن أبي عبداللَّه(ع) قال: «إذا أصبحت وأمسيت فضع يدك على رأسك ثمّ أَمِرَّها على وجهك، ثمّ خذ بمجامع لحيتك وقل: أَحَطْت عَلَى‏ نَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَوَلْدِي مِنْ غَائِبٍ وَشَاهِدٍ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلّا هُوَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَهادةِ الرَحْمنِ الرحيمِ الحيّ الْقَيّومِ لَا تَأخُذُهُ سِنَةً وَلَا نَوْمٌ، لَهُ مَا فِي السَماوَاتِ وَمَا فِي الأَرْض (مَنْ ذَا الَّذي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيِهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَي‏ءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلّا بِمَا شَاءَ وَسَعَ كُرْسيّهُ السَمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلَا يَؤُدُهُ حفظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ العَظيمُ) (60) فإذا قلتها بالغداة حفظت في نفسك وأهلك ومالك وولدك حتّى تمسي، فإذا قلتها بالليل حفظت حتّى تُصبح»(61).
(262) 18 - وتقول أيضاً ما رواه صفوان بن يحيى رفعه في كتابه عن أبي عبداللَّه(ع) قال: «إنّما سُمّي نوحٌ(ع) عبداً شكوراً لأنّه كان(ع) يقول هذا عند كلّ صباح ومساءٍ: اللَّهُمَّ إِنّي اُشْهِدُكَ أَنّه مَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى‏ بِي مِنْ نِعْمَةٍ وَعَافِيَةٍ فِي دِيْنٍ أَوْ دُنْيَا فَمِنْكَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ، لَكَ الْحَمْدُ وَلك الشُكْرُ عَلَى‏ كُلّ حَالٍ» (62).
وزاد جدّي أبو جعفر الطوسيّ في روايته - بعد قوله: «لك الحمد ولك الشكر» - «حتّى ترضى وبعد الرضى».
(263) 19 - أقول: وممّا رويناه عن جدّي أبي جعفر الطوسيّ رضوان اللَّه فيما يرويه عن محمّد بن عليّ بن محبوب شيخ القمّيّين في زمانه ووجدته بخطّ جدّي أبي جعفر الطوسيّ رضوان اللَّه عليه قال: عن أيّوب بن نوح، عن عبّاس بن عامر، عن ربيع بن محمّد المسلي‏(63) عن أبي سعيد، عن أبان بن أبي عيّاش، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه(ص) «مَن قال: سُبحانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحانَ اللَّهِ العَظيم مرّةً إذا أصبح ومرّةً إذا أمسى بعث اللَّه ملكاً إلى الجنّة معه مكساحٌ‏(64) من الفضّة، ويكسح له من طين الجنّة وهو مسك أذفر(65) ثمّ يغرس له غرساً ثمّ يحيط عليه حائطاً، ثمّ يبوّب عليه باباً ثمّ يغلقه، ثمّ يكتب على الباب: هذإ؛ه‏ه بستان فلان بن فلان»(66).
(264) 20 - أقول: ورأيته قد رواه أيضاً الربيع بن محمّد المسلي‏(67) في كتاب أصله بإسناده إلى محمّد بن طلحة عن أبي عبداللَّه(ع) قال: «مَن قال سبحانَ اللَّهِ وَبحمدهِ سُبحانَ اللَّهِ العظيمِ من غير عُجبٍ محا اللَّه عنه ألف سيّئةٍ، وأثبت له ألف حسنة، وكتب له ألف شفاعة، ورفع له ألف درجة، وخلق له من تلك الكلمة طائراً أبيض‏(68) ويقول سبحانَ اللَّهِ وبحمدهِ سبحانَ اللَّهِ العظيمِ إلى يوم القيامة ويكتب لقائلها»(69).
(265) 21 - (أقول: وروينا بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسيّ رضوان اللَّه عليه في أدعية الغروب دعاءَ العشرات وفيه (اختلاف) عمّا نذكره في عدّة مواضع، فقال: ويستحبّ أن يدعو بدعاء العشرات عند الصباح والمساء وأفضله بعد العصر يوم‏الجمعة وهو بِسْمِ‏اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم سُبْحَان‏اللَّهِ وَالْحَمْدُللَّهِ‏ِ وَلَا إِلهَ إِلّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرْ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوّةَ إِلّا بِاللَّهِ الْعَلِيّ العَظيمِ، سُبْحَانَ‏اللَّهِ آنَاءَ اللَّيلِ وَأَطْرَاف النَّهارِ، سُبْحَانَ‏اللَّهِ بِالغُدُوِ وَالآصَالِ، سُبْحَانَ‏اللَّهِ بِالْعَشِيّ وَالإبْكَارِ، سُبْحَانَ‏اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِيْنَ تُظْهُرونَ، يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ المَيّت وَيُخْرِجُ الْمَيّتِ مِنَ الْحَيّ وَيُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذلِكَ تُخْرِجُونَ. سُبْحَانَ‏رَبّكَ رَبِّ الْعِزّةِ عَمّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى‏ الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُللَّهِ‏ِ رَبّ‏الْعَالَمينَ، سُبْحَانَ‏ذِي الْمَلِكِ وَالْمَلَكُوتِ، سُبْحَانَ‏ذِي العِزّةِ وَالجَبَروتِ، سُبْحَان‏ذِي الْكِبْرِياءِ وَالعَظَمَةِ الْمِلَك، الْحَقّ الْمُهَيْمِنِ الْقُدّوسِ، سُبْحَانَ‏اللَّهِ الْمَلِكِ الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، سُبْحَانَ‏اللَّهِ الْمَلِكِ الْحَيّ الْقُدّوسِ، سُبْحَانَ‏الْقَائِمِ الدَائِمِ، سُبْحَانَ‏الدَائِمِ القَائِمِ، سُبْحَانَ‏رَبّي الْعَظيمِ، سُبْحَانَ‏رَبّيَ الأَعْلَى‏، سُبْحَانَ‏الْحَيّ الْقَيّومِ، سُبْحَانَ‏الْعَلِيّ الأَعْلَى‏، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى‏، سَبّوحٌ قُدّوسٌ رَبّنَا وَرَبّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، سُبْحَانَ‏الدّائِم غَيْرِ الْغَافِلِ، سُبْحَانَ‏الْعَالِمِ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ، سُبْحَانَ‏خَالِقِ مَايُرى‏ وَمَا لَايُرى‏، سُبْحَانَ‏الَّذي يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَلَاتُدْرِكُهُ الأَبْصَار وَهُوَ اللَّطيفُ الَخبيرُ.
اللَّهُمَّ اِنّي أَصْبَحْتُ مِنْكَ فِي نِعْمَةٍ وَخَيْرٍ وَبَرَكَةٍ وَعَافِيَةٍ، فَصَلِّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِهِ وَتَمّم عَلَيَّ نَعْمَتَكَ وَخَيْرَكَ وَبَرَكَاتِكَ وَعَافِيَتَكَ بِنَجَاةٍ مِنَ النَّارِ، وَارْزُقْنِي شُكْرَكَ وَعَافِيَتَكَ وَفَضْلَكَ وَكَرَامَتَكَ أَبَدَاً مَا ابْقَيْتَنِي. اللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ، وَبِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ، وَبِنَعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَاَمْسَيْتُ. اللَّهُمَّ اِنّي اُشْهِدُكَ وَكَفَى‏ بِكَ شَهِيْدَاً، وَاُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَاَنْبِيَاءَكَ وَرُسُلَكَ وَحَمَلَةَ عَرْشِكَ وَسُكّان سَماوَاتِكَ وَاَرْضِكَ وَجَميعَ خَلْقِكَ، بَأَنّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلهَ إِلّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَريكَ لَكَ، وَانّ مُحَمّدَاً عَبْدُكَ وَرَسُوْلَكَ، وَأَنّكَ عَلَى‏ كُلّ شَي‏ء قَديرٌ تُحْيي وَتُميتُ (وَتُميتُ) وَتُحيي، وَاَشْهَدُ اَنَّ الجَنَّة حَقٌّ وَاَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَالنُّشُورَ حَقٌّ وَالسَاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَاَنّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، وَاَشْهَدُ اَنّ عَلِيّ بِنْ أَبي طَالِب أَمِيرُ الْمُؤْمِنينَ حَقّاً حَقّاً، وَأَنّ الأَئْمّةُ مِنْ وُلْدِهِ هُمْ الأَئْمّةُ الْهُدَاةُ الْمَهْدِيّونَ غَيْرُ الضَالّينَ وَلَا المُضِلّينَ، وَاَنّهُمْ أَوْلِيَاؤكَ الْمُصْطَفَونَ وَحِزْبُكُ الْغَالِبُونَ وَصَفْوَتَكَ وَخِيْرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَنُجَبَاؤُكَ الَّذينَ انْتَجَبْتَهُمْ لِدِيْنِكَ وَاخْتَصَصْتَهُمْ مِنْ خَلْقِكَ وَاصْطَفَيْتَهُمْ عَلَى‏ عِبَادِكَ وَجَعَلْتَهُمْ حُجّةً عَلَى‏ الْعَالَمينَ، صَلَوَاتِكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعين وَالسَلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِيَ هذِهِ الشَهَادَةَ عِنْدَكَ حَتّى‏ تُلْقنِيهَا وَأَنْتَ عَنّي رَاضٍ اِنّكَ عَلَى‏ مَا تَشَاءُ قَديرٌ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدَاً يَصْعَدُ اَوّلُهُ وَلَا يَنْفَدُ آخِرُهُ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدَاً تَضَعُ لَكَ السَماءُ كَنفَيْهَا وَتُسَبّحُ لَكَ الأَرْضُ وَمَنْ عَلَيْهَا، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدَاً سَرْمَدَاً أَبَدَاً لَا انْقِطَاعَ لَهُ وَلَا نَفَاد وَلَكَ يَنْبَغِي وَإِلَيْكَ يَنْتَهي فِيَّ وَعَلَيَّ وَلَدَيَّ وَمَعي وَقَبْلِي وَبَعْدِي وَأَمَامَي وَفَوْقِي وَتَحْتِي وَإِذَا مُتُّ وَبَقيتُ فَرْدَاً وَحِيدَاً، وَلَكَ الْحَمْدُ إِذَا نُشِرتُ وُبُعِثْتُ يَا مَوْلايَ. اللَّهُمَّ وَلَكَ الْحَمْدُ وَالشُكْرُ بِجَمِيعِ مَحَامِدِكَ كُلّهَا عَلَى‏ جَمِيعِ نِعَمَائِكَ كُلّهَا حَتّى‏ يَنْتَهي الْحَمْدُ إِلَى‏ مَا تُحبُّ رَبّنا وَتَرْضَاه، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى‏ كُلّ اكْلَةٍ وَشَرْبَةٍ وَبَطْشَةٍ وَقَبْضَةٍ وَبَسْطَةٍ وَفِي كُلّ مَوْضِعِ شَعْرَةٍ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدَاً خَالِدَاً مَعَ خُلُودِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدَاً لَا مُنْتَهَى‏ لَهُ دُونَ عِلْمِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدَاً لَا اَمَدَ لَهُ دُونَ مَشيّتكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدَاً لَا آخر لِقَائِلهِ إِلّا رِضَاكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى‏ حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى‏ عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ بَاعِثُ الْحَمْدِ، وَلَكَ الْحَمْدُ وَارِثَ الْحَمْدِ، وَلَكَ الْحَمْدُ بَديعَ الْحَمْدِ، وَلَكَ الْحَمْدُ مُنْتَهَى‏ الْحَمْدِ، وَلَكَ الْحَمْدُ مُبْتَدع الْحَمْدِ، وَلَكَ الْحَمْدُ مُشْتَريَ الْحَمْدِ، وَلَكَ الْحَمْدُ وَليَّ الْحَمْدِ، وَلَكَ الْحَمْدُ قَديمَ الْحَمْدِ، وَلَكَ الْحَمْدُ صَادِقَ الْوَعْدِ وَفِيَّ الْعَهْدِ عَزيزَ الْجُنْدِ قَائِم الْمَجْدِ، وَلَكَ الْحَمْدُ رَفِيعَ الدَّرَجَاتِ، مُجيبَ الدَّعَوَاتِ، وَمُنَزِّل الآيَاتِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، عَظِيمَ الْبَرَكَاتِ، مُخْرِجَ النُّورِ مِنَ الظُلُمَاتِ ومُخْرِجَ مَنْ فِي الظُلُمَاتِ إِلَى‏ النُورِ، مُبَدّلَ السَيّئَاتِ حَسَنَاتٍ وَجَاعِلَ الْحَسَنَات دَرَجَاتٍ.
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ غَافِرَ الذَنْبِ وَقَابِلَ التَّوبِ شَدِيدَ الْعِقَابِ ذي الطَّوْلِ لَا إِلهَ إِلّا أَنْتَ إِلَيْكَ الْمَصيرُ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى‏، وَلَكَ الْحَمْدُ فِي النَّهَارِ إِذَا تَجَلّى‏، وَلَكَ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وَالاُوْلَى‏، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلّ نَجْمٍ وَمَلَكٍ فِي السَّمَاءِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الثَّرى وَالْحَصَى‏ وَالنِّوى‏، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا فِي جَوَفِ الأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ اَوْزانِ مِياهِ الْبِحَارِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ اَوْرَاقِ الأَشْجَارِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا عَلَى‏ وَجْهِ الأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا اَحْصَى‏ كِتابُكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَحاطَ بِهِ عِلْمُكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الإِنْسِ وَالجِنّ وَالْهَوامّ وَالطَّيْرِ وَالبَهَائِمَ وَالسِّبَاعِ حَمَدَاً كَثيرَاً طَيّبَاً مُبْارِكَاً فِيْهِ كَمَا تُحبّ رَبّنَا وَتَرْضَى وَكَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمَ وَجَهِكَ وَعِزّ جلالِكَ.
ثُمّ تَقول عشراً لا إِلهَ إِلّا اللَّهُ وَحْدُهُ لَا شَريكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ. وَتقول عشراً: لا إِلهَ إِلّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَريكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيي وَيُميتُ وَيُميتُ وَيُحْيي وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمَوُتُ بَيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى‏ كُلّ شَي‏ء قَديرٌ. وَتَقُول عشراً: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذي لَا إِلهَ إِلّا هُوَ الْحَيّ الْقَيّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ. وَتَقُول عشراً: يَا اللَّه يَا اللَّه. وَتَقُول عشراً: يا رَحْمنُ يَا رَحْمنُ. وَتقول عشراً: يا رحيمُ يَا رَحيمُ. وَتقول عشراً: يَا بَديعَ السَمَاوَاتِ والأَرْضِ. وَتَقُول عشراً: يَا ذَا الجَلالِ والاِكْرَام. وتقول عشراً: يا حنّان يا منّان. وتقول عشراً: يَا حَيُّ يَا قيُّوم. وتقول عشراً: يَا حيُّ لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ. وتقول عشراً: يَا اللَّهُ لا اِلهَ إِلّا أَنْتَ. وتقول عشراً: بِسْمِ اللَّهِ الرَحْمنِ الرَحِيمِ. وَتَقُول عشراً: اللَّهُمَّ صَلّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّد. وَتَقُول عشراً: آمين آمين. وتقول عشراً: اللَّهُمَّ يَا اللَّه افْعَلْ بِيَ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ. وَتَقول عشراً: قُل هُوَ اللَّه أَحَدْ.
وَتَقول بعد ذلك: اللّهمّ اصْنَعْ بِيَ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَلَا تَصْنَعْ بِيَ مَا أَنَا أَهْلُهُ فَإِنّكَ أَهْلُ التَّقْوَى‏ وَأهْلُ الْمَغْفِرَةِ وَأَنَا أَهْلُ الذُّنُوبِ وَالخَطَايَا فَارْحَمْنِي يَا مَولايَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَاحمينَ. وَتَقول عشراً: لَا حَوْلَ وَلَا قُوّةَ إِلّا بِاللَّهِ تَوَكّلْتُ عَلَى‏ الحَيّ الَّذي لَا يَموُتُ وَالْحَمْدُ للَّهِ‏ِ الَّذي لَمْ يَتّخِذْ وَلَدَاً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذَلّ وَكَبّرهُ تَكْبِيرَاً وهذا آخر دعاء العشرات‏(70)'(71)).
(266) 22 - أقول: وتقول أيضاً ما قاله مولانا أمير المؤمنين(ع) عند مبيته على فراش النبيّ(ص) يقيه بمهجته من الأعداء، فإنّه من مهمّات الدعاء عند الصباح والمساء، وجدناه مرويّاً عن مولانا جعفر بن محمّد الصادق(ع) أنّه لمّا قدم إلى العراق حيث طلبه المنصور، اجتمع إليه الناس فقالوا: يا مولانا، تربةُ قبر الحسين(ع) شفاء من كلّ داء، فهل من أمان من كلّ خوف؟ فقال: «نعم، إذا أراد أحدكم أن تكون أماناً من كلّ خوفٍ فليأخذ السبحة من تربته ويدعو بدعاء المبيت على الفراش ثلاث مرّات وهو: أَمْسَيْتُ اللَّهُمَّ مُعْتَصِمَاً بِذِمَامِكَ المَنيع الَّذي لَا يُطَاوَلُ وَلَا يُحاوَل مِنْ شَرّ كُلّ غَاشِمِ وَطَارِقٍ، مِن سَائِرِ مَنْ خَلَقْتَ وَمَا خَلَقْتَ، مِنْ خَلْقِكَ الصَامِتِ وَالنَاطِقِ، مِن كُلّ مخوفٍ بِلباسٍ سَابِغَةٍ حَصينَةٍ(72) وَلاءِ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ عَلَيْهمْ السَلام؛ مُحْتَجِبَاً مِن كُلّ قَاصِدٍ لِي إِلَى‏ أَذِيَّةٍ بِجِدارٍ حَصِينٍ الإِخْلاصِ فِي الاِعْتِرَافِ بِحَقّهِمْ وَالتَّمَسّكِ بِحَبْلِهِمْ، مُوقِنَاً أَنّ الْحَقّ لَهُمْ وَمَعَهُمْ وَفِيهِمْ وَبِهِمْ أَوْالَي مَن والَوا واُجَانِبُ مِنْ جَانِبُوا، فَصَلّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ، وَأَعِذْنِي اللَّهُمَّ بِهِمْ‏(73) مِنْ شَرّ كُلّ مَا أَتّقيه يَا عَظيمُ، حَجَزَتِ الأَعَادِيَ عَنّي بِبَدِيعِ السَمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، إِنّا جَعَلْنَا مِن بَيْنَ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ.
ثمّ يقبّل السبحة ويضعها على عينيه ويقول: اللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ بِحَقّ هذِهِ التُرْبة وَبِحَقّ صَاحِبِهَا وَبِحَقّ جَدّه وَبِحَقّ أَبيهِ وَبِحَقّ اُمّه وَبِحَقّ أَخيهِ وَبِحَقّ وُلْدِهِ الطَاهِرينَ، اِجْعَلْهَا شفاءً مِنْ كُلّ دَاءٍ، وَأَمَانَاً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ، وَحِفْظَاً مِنْ كُلّ سُوءٍ . ثمّ يضعها في جيبه‏(74)، فإن فعل ذلك في الغدوة(75) فلا يزال في أمان اللَّه حتّى العشاء، وإن فعل ذلك في العشاء(76) فلا يزال في أمان اللَّه حتّى الغدوة»(77).
(267) 23 - (ويقول أيضاً ما ذكره جدّي أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ عند الغروب: اللَّهُمَّ إِنّي أَسأَلُكَ أَنْ تُصَلّيَ عَلَى‏ مُحَمّدٍ، وَآلِ مُحَمّدٍ، وَأَسْأَلُكَ خَيْرَ لَيْلَتِي هذِهِ وَخَيْرَ مِا فِيْهَا وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّ لَيْلَتِي هذِهِ وَشَرّ مَا فِيهَا. اللَّهُمَّ إِنّي أَعُوذُ بِكَ أَن تَكْتُبَ عَلَيَّ خَطِيئَةً أَوْ اِثْمَاً، اللَّهُمَّ صَلّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَاكْفِنِي خَطِيئَتَها وَإِثْمَهَا وَأَعْطِني يُمْنَهَا وَبَرَكَتَهَا وَعَونَهَا وَنُورَهَا. اللَّهُمَّ نَفْسِي خَلَقْتَهَا وَبِيَدِكَ حَيَاتُهَا وَمَوْتُهَا، اللَّهُمَّ فَإنْ أَمْسَكْتَهَا فَإلَى‏ رِضْوانِكَ وَالجَنّةِ، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَصَلّ عَلَى‏ مُحَمّد وَآلِ مُحَمّدٍ وَاغْفِرْ لَهَا وَارْحَمْهَا(78).
أقول: وَيَقُول أَيْضَاً: رَبّي اللَّهُ حَسْبِي اللَّهُ عَلَيْهِ تَوَكّلْتُ وَهُوَ رَبّ الْعَرْشِ الْعَظيم، لا حَوْلَ وَلَا قُوّةَ إِلّا بِاللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، أَشْهَدُ وَأَعْلَمُ أَنّ اللَّهَ عَلَى‏ كُلّ شَي‏ءٍ قَديرٌ وأَنّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلّ شَي‏ءٍ عِلْمَاً وَأَحْصَى‏ كُلّ شَي‏ءٍ عَدَدَاً. اللَّهُمَّ إِنّي أَعُوذُ بِكَ مِن شَرّ نَفْسِي وَمِنْ شَرّ كُلّ دَابّةٍ رَبّي آخِذ بِنَاصِيَتَهَا إِنّ رَبّي عَلَى‏ صِرَاطٍ مُسْتَقِيم، اللَّهُمَّ أَمْسَى‏ خَوْفِي مُسْتَجِيرَاً بِأَمانِكَ فَصَلّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِهِ وَامَنّي فَإِنّكَ لَا تَخْذُلُ مَنْ امَنْتَهُ، اللَّهُمَّ أَمْسَى‏ جَهْلِي مُسْتَجِيرَاً بِحِلْمِكَ فصَلِّ على محمدٍ وآلِهِ وعُدْ عليّ بحلمك وَفَضْلِكَ، إِلهِي أَمْسَى‏ فَقْرِي مُسْتَجِيرَاً بِغِنَاك فَصَلّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِهِ وارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ الهَني‏ءِ المري‏ءِ إِلهِي أَمْسَى‏ ذَنْبِي مُسْتَجِيرَاً بِمَغْفِرَتِكَ فَصَلّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِهِ وَاغْفِرْ لِيَ مَغْفِرَةً عَزْمَاً جَزْمَاً لَا تُغَادِرُ ذَنْبَاً وَلَا أَرْتَكِبُ بَعْدَهَا مُحَرَّمَاً، الهِي أَمْسَى‏ ذُلّي مُسْتَجِيرَاً بِعِزّك فَصَلِّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِهِ وَقَوّ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي، إِلهِي أَمْسَى‏ وَجْهِي البَالِي الْفَانِي مُسْتَجِيرَاً بِوَجْهِكَ الدَائِمِ الْبَاقِي الَّذي لَا يَبْلِى‏ وَلَا يَفْنى‏ فَصَلّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِهِ وَأجِرْني مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَمِنْ شَرّ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللهمّ صَلّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِهِ وَافْتَحْ لِيَ بَابَ الأَمْرِ الَّذي فِيهِ اليُسرُ وَالْعَافِيَةُ وَالنِّجَاحُ وَالرِّزْقُ الْكِثيرُ الْطيّبْ الحَلالُ الْوَاسِعُ، اللَّهُمَّ بَصِّرْنِي سُبلَهُ وَهَيّ‏ء لِيَ مَخرَجَهُ. وَمَنْ قَدّرْتَ لَهُ مَنْ خَلْقِكَ عَلَيَّ مَقْدرَةً بِسُوءٍ فَصَلّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِهِ وَخُذْهُ عَنّي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَمِنْ فَوْقِهِ وَمِنْ تَحْتِهِ، وَألْجِمْ لِسَانَهُ وَقَصّرْ يَدَهُ وَأخْرِج صَدْرَهُ، وَامْنَعْهُ أَنْ يَصِلَ إِلَيَّ أَوْ إِلَى‏ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِي وَمَنْ يَعْنِيني أَمْرهُ، أَوْ شَي‏ءٍ مِمّا خَوّلتَني وَرَزْقَتني وَأنعَمْتَ بِهِ عَلَيّ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ بِسُوءٍ يَامَن هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيد، يَامَن يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ، يَامَن هُوَ بِالْمَنْظَرِ الأَعْلَى‏، يَامَن لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَي‏ءٌ وَهَوْ السَّمِيعُ العَلِيمْ.
يَا لَا إِلهَ إِلّا أَنْتَ بِحَقّ لَا إِلهَ إِلّا أَنْتَ ارْضَ عَنّي، يَا لَا إِلهَ إلَّا أَنْت بحقّ لَا إِلهَ إِلّا أَنْتَ اَرْحَمْنِي، يَا لَا إِلهَ إِلّا أَنْتَ بِحَقّ لَا إِلهَ إِلّا أَنْتَ تُبّ عَلَيَّ، يَا لَا إِلهَ إِلّا أَنْتَ بِحَقّ لَا إِلهَ إِلّا أَنْتَ أَعْتِقْنِي مِن النَّارِ، يَا لَا إِلهَ إِلّا أَنْتَ بِحَقّ لَا إِلهَ إِلّا أَنْتَ تَفَضّلْ عَلَيَّ بِقَضَاءِ حَوائِجِي فِي دُنْيَايَ وَآخِرَتِي إِنّكَ عَلَى‏ كُلّ شَي‏ءٍ قَديرٌ(79). وَيَقُول: الْحَمْدُ للَّهِ‏ِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وْالْحَمْدُللَّهِ‏ِ مَثَلْ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ للَّهِ‏ِ مَلْ‏ءَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ للَّهِ‏ِ مَدادَ كَلِمَاتِهِ، وَالْحَمْدُ للَّهِ‏ِ زِنَةَ عَرْشِهِ، وَالْحَمْدُ للَّهِ‏ِ رِضَى نَفْسِهِ، لَا إِلهَ إِلّا اللَّهِ الْحَلِيمُ الْكَريم، لَا إِلهَ إِلّا اللَّهُ العَلِيّ الْعَظِيم، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبّ الْسَمَاوَاتِ وَالأَرْضَينَ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْعَرْشِ العَظيمِ. اللَّهُمَّ اِنّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ دَرْكِ الشَقَاءِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شِمَاتَةِ الأَعْدَاءِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْفَقْرِ وَالوِقْر(80) وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالمَالِ وَالوَلَدَ. وَتُصَلّيَ عَلَى‏ النّبيّ(ص) عشر مرّات‏(81).
(268) 23 - وتقول ما روى أنّ زين العابدين(ع) قال «ما اُبالي إذا قلتُ هذه الكلماتِ لو اجتمعَ عَلَيَّ الإنسُ والجنُّ وهي: بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَمِنَ اللَّهِ وَإِلَى‏ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَسْلَمْتُ نَفْسِي، وَإِلَيْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِي، وَإِلَيْكَ فَوّضْتُ أَمْرِي، فَاحْفَظْنِي بِحِفْظِ الإِيْمَانِ مِنْ بَيْنَ يَديّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَمِنْ تَحْتِي، وَاَدْفَع عَنّي بِحَوْلِكَ وَقُوّتِكَ فَإِنّهُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوّةَ إِلّا بِاللَّهِ الْعَلِيّ الْعَظيم»(82).
(269) 24 - وَتَقُول أيضاً ما رواه محمّد بن يعقوب الكلينيّ(ره) في كتابه بإسناده إلى عبداللَّه بن إبراهيم الجعفريّ قال: سمعت أبا الحسن(ع) يقول: تقول «إذا أمسيت فنظرت إلى الشمس في غروب وإدبار: بِسْمِ اللَّهِ الرَحْمنِ الرَحيمِ الْحَمْدُ للَّهِ‏ِ الَّذي لَمْ يَتّخِذْ وَلَدَاً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريْكٌ فِي الْمُلْكِ، الْحَمْدُ للَّهِ‏ِ الَّذي يَصِفُ وَلَا يُوصَفُ وَيَعْلَمُ وَلَا يُعْلّم، يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنْ وَمَا تُخْفِي الصُّدُور. وَأَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيم وَبِاسْمِ اللَّه العَظيم مِنْ شَرّ مَا ذَرَأَ وَبَرَأَ وَمِنْ شَرّ مَا تَحتَ الثَرَى‏، وَشَرّ مَا ظَهَرَ وَبَطَنَ وَمِنْ شَرّ مَا كَانَ فِي اللَّيلِ وَالنَّهارِ، وَمِنْ شَرّ أَبي مَرّة وَمَا وَلَد، وَمِنْ شَرّ الرَسيْس وَمِنْ شَرّ مَا وَصفت وما لم أصف، الْحَمْدُ للَّهِ‏ِ رَبّ الْعَالَمِينَ. ذكر انّها من السَّبُعِ ومن الشيطان الرجيم وذرّيّته»(83)
أقول: قال صاحب الصحّاح: ابن قترة - بكسر القاف والتاء المنقوطة من فوقها نقطتين- حيّة خبيثة(84) فيمكن أن يكون المراد التعوّذ منها، ويمكن أن يكون المراد إبليس وذرّيّته وشبّهه بالحيّة المذكورة. وفي بعض النسخ: «أبى مرّة» وهو أقرب للصواب؛ لأنّ هذا الدعاء عوذة من الشيطان وذرّيّته ولأنَّه ما يقال أبو قترة انّما يقال أبو فتره، وقد ذكره الطوسي في عوذة يوم الأربعاء من المصباح الكبير(85) وامّا قوله: ومن شرّ الرسيس، فقال صاحب الصحّاح: رُسّ الميّت: اي قُبِرَ، والرسّ الإصلاح بين الناس والإفساد، وقد رسَسْت بينهم، وهو من الاضداد(86) ولعلّه تعوّذ من الفساد ومن الموت ومن كلّ ما يتعلّق بمعناه.
ومن دعاء السرّ يا محمّد ومن خاف شيئاً ممّا في الأرض من سبع أو هامّة فليقل في المكان الذي يخاف ذلك فيه: يَا ذَارى‏ء مَا فِي الأَرْضِ مِنْهَا لِعِلْمِكَ بِمَا يَكُونُ مِمّا ذَرَأْت، لَكَ السُّلطان عَلَى‏ كُلّ مَن دُونكَ، إِنّي أَعُوذُ بِعِزّتِكَ وَقُدْرَتِكَ عَلَى‏ كُلّ شَي‏ءٍ مِن الضُّرّ فِي بَدَنِي مِنْ سَبعٍ أَوْ هَامّةٍ أَوْ عَارضٍ مِن سَائِرِ الدّواب، يَا خَالقها بِفطرتِهِ أَدْرأها عنّي وَاحْجُزْهَا وَلا تُسلّطْهَا عَلَيَّ وَعَافِنِي مِن شَرّها وَبَأْسِهَا، يَا اللَّهُ يَاذَا الْعِلْمِ الْعَظيم حُطْنِي بِحِفْظِكَ مِنْ مَخَاوفي يَا رَحيمُ.(87)
يَا مُحَمّدٍ وَمَنْ أَرَادَ مِنْ اُمّتِكَ حِفْظي وَكلاَئَتِي ومَعُونَتي فَلْيَقُل عِنْدَ صَبَاحِه وَمَسَائه وَنَوْمِه. امَنْتُ بِرَبّي وَهُوَ اللَّهُ الَّذي لَا إِلهَ إِلّا هُوَ الهَ كُلّ شَي‏ءٍ، وَمُنْتَهَى‏ كُلّ عِلْمٍ وَوَارِثُهُ، وَرَبُّ كُلّ شَي‏ءٍ. رَبّ اُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى‏ نَفْسِي بِالْعُبُودِيّةِ وَالذُلّ وَالصَّغَارِ، وَأَعْتَرِفُ بِحُسنِ صَنَائِعِ اللَّهِ إِلَيَّ، وَأَبوء عَلَى‏ نَفْسِي بِقِلّةِ الشُكْرِ له، وَأَسْأَلُ اللَّهَ فِي يَوْمِي هذَا وَلَيْلَتِي هذِهِ بِحَقّ مَا يَراهُ لَهُ حَقّاً عَلَى‏ مَا يَرَاهُ بِهِ مِنّي لَهُ رِضَىً إِيمَانَاً وَإِخْلاَصَاً وَرِزْقَاً وَاسِعَاً وَايْقَانَاً بِلا شَكٍّ وَلاَ اَرْتِيَابٍ، حَسْبي إلهِي مِن كُلّ مَن دُونَهُ، وَاللَّهُ وَكيلي عَلَى‏ كُلّ مَنْ سِوَاهُ، آمَنْتُ بِسِرّ عِلْمِ اللَّهِ وَعَلاَنِيّتِهِ وَأَعُوذُ بِمَا فِي عِلْمِ اللَّهِ كُلّه مِنْ كُلّ سُوءٍ، سُبْحَانَ الْعالِمِ بِمَا خَلَق اللَّطيفِ فِيْهِ الْمُحْصِي لَهُ الْقَادِر عَلَيْهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوّة إِلّا بِاللَّهِ اَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَإِلَيْهِ الْمَصِيْرُ. فَإِنَّه إِذَا قَالَ ذلِكَ جعلت لَهُ فِي خَلقي جَاهَاً وَعَطَفْت عَلَيْهِ قُلُوبُهُمْ وَجَعَلته فِي دِينِهِ مَحْفُوظَاً.(88)
يَا مُحَمّد وَمَنْ أَرَادَ مِن اُمّتكَ أنْ لَا يَكون لأَحْدٍ عَلَيْهِ سُلطان لِكفايَتي اِيّاه الشرور فليقل: يا قاضياً على الْمُلْكِ لِمَا دُوَنَهَ، وَمَانِعَاً مِن دُوَنه نَيْل كُلّ شَي‏ءٍ مِنْ مُلْكِهِ، وَيَا مُغْنَى أَهْلِ التَّقْوى‏ بِإماطَتِه الأَذْى‏ فِي جَميعِ الاُمورِ عَنْهُم، لَا تَجْعَل ولايَتي فِي الدّين والدّنيا وَالآخِرَة إِلَى‏ أَحَدٍ سِوَاكَ، وَاسْفَعْ بِنَواصِي أَهْلِ الْخَيْرِ كُلّهم إِلَيَّ حَتّى اَنال مِن خَيْرِهِمْ خَيْرَهُ وَكُنْ لِيَ عَلَيْهِمْ فِي ذلِكَ مُعينَاً، وَخُذ لِي بِنَواصِي أَهْلِ الشّرّ كُلّهم حَتّى‏ اُعَافَى مِنْ شَرّهِم كُلّهمْ وَكُنْ لِي مِنْهُمْ فِي ذلِكَ حَافِظَاً وَعَنّي مُدَافِعَاً وَلِيَ مَانِعَاً مُعينَاً حَتّى أَكون آمِناً بِأَمَانِكَ. فَإِنّه إِذَا قَالَ ذلِكَ لَم يَضُرّه كَيْدُ الكَائِدينَ وَقَدْ وَهَبَتْ لَهُ الأَمَانْ.(89)
يَا مُحَمّد قل للذين يريدون التقرّب إليَّ اعلموا علماً يقيناً أنّ هذا الكلام أفضل ما أنتم متقرّبون به إليَّ بعد الفرائض وذلك أن يقول: اللَّهُمَّ إِنّه لَمْ يَمُسِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِك أَعْلَمُ أنّه مُقَصّر فِي مَعْرِفَتِكَ وَطَاعَتِكَ مِثلَ تَقْصِيري، أَنْتَ إِلَيْهِ أَحْسَنُ صَنيعاً وَلَا لَهُ أَدْوَم كَرَامَةً وَلَا عَلَيْهِ أَبْيَنْ فَضْلاً وَلَا بِهِ أَشَدّ تَرَفُّقاً وَلَا عَلَيْهِ أَشْدّ حَيطَةً وَلَا عَلَيْهِ أَشَدّ تَعَطّفاً مِنْكَ عَلَيَّ، وَإِن كَانَ جَميعُ الْمَخْلُوقِينَ يَعَدِّدُونَ مِثْلُ تَعْدِيدي فَاشْهَدْ يَا كَافي الشَهَادَةِ أنّي اُشْهِدُكَ بِنيَّةِ صِدْقٍ بِاَنّ لَكَ الْفَضْلَ وَالْطّولَ فِي انْعَامِكَ عَلَيَّ وقِلَّة شُكْرِي لَكَ عَلَيْهَا يَا فَاعِلَ كُلّ مَا أَرَادَه طَوّقني أَمَانَاً مِن حُلُولِ سَخَطِكَ فِيهَا لِقِلّةِ الشْكرِ، وَأَوْجِبْ لِيَ زِيَادَةً مِن اِتْمَامِ النِّعْمَةِ بِسَعَةِ الرَحْمَةِ أُنْظرني خَيْرَكَ وَلَا تَقايْسِني بِسُوءِ سَرِيرَتِي وَامْتَحِنْ قَلْبِي لِرِضَاك، َوَاجْعَلْ مَا تَقَرّبْت بِهِ إِلَيْكَ فِي دِيْنِكَ خَالِصَاً وَلَا تَجْعَلْهُ لِلُزُوم شُبْهَةٍ وَلا فَخْرِ وَلا رياءٍ يَا كَريمُ. فإنّه إذا قال ذلك احبّه أهل سماواتي وسمّوه الشكور.(90)
يا محمّد ومن أراد من اُمّتك أن لا يحول بيني وبين دعائه حائل وأن اُجيبه لأيّ أمر شاء عظيماً كان أو صغيراً في السرّ والعلانيّة إليَّ كان أو إلى غيري، فليقل ما قدّمناه في أواخر تعقيب من هذا الجزء الأوّل وذكرنا هاهنا فيه من الترغيب ما لم نذكره هناك، وهو: يَا اللَّه المانعُ قُدْرَتُهُ خَلْقَهُ وَالْمَالِكُ بِهَا سُلْطَانَهُ، وَالْمُتَسَلّطُ بِمَا فِي يَديَهِ، كُلّ مُوجُودٍ دُونَكَ يَخيبُ رَجَاءُ رَاجِيهِ وَرَاجِيكَ مَسْرُورٌ لَا يَخِيبُ، أَسْأَلُكَ بِكُلّ رِضَىً لَكَ مِنْ كُلّ شَي‏ء أَنْتَ فِيهِ وَبِكُلِّ شَي‏ءٍ تُحِبّ اَنْ تُذْكَر بِهِ، وَبِكَ يَا اللَّهُ فَلَيْسَ يَعْدِلُكَ شَي‏ءٍ، أَنْ تُحَوطَنِي وَوَالِدِي وَوَلَدي وَمَالِي وَتَحْفَظَنِي بِحِفْظِكَ، وَأَنْ تَقْضِي حَاجَتِي فِي كَذَا وَكَذَا، فَانّه إِذَا قَالَ ذلك قضيت حاجته من قبل أن يزول‏(91))(92).
ويقول أيضاً: «اللَّهُمَّ مَا قَصُرَتْ عَنْهُ مَسْأَلَتي، وَعَجَزَتُ عَنْهُ قُوّتِي، وَلَم تَبْلُغْهُ فِطْنَتي، تَعْلَمُ فِيهِ صَلاحَ أَمْرِ آخِرَتِي وَدُنْيَايَ، فَصَلّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَافْعَلْهُ بِي بِلا إِلهَ إِلّا أَنْتَ بِحَقّ لَا إِلهَ إِلّا أَنْتَ بِرحْمَتِكَ فِي عَافِية، سبحانَ رَبّك رَبّ العِزّة عَمّا يَصِفُون وسَلامٌ عَلَى‏ الْمُرسلين وَالْحَمْدُ للَّهِ‏ِ رَبّ الْعَالَمينَ».
(270) 25 - (أقول وينبغي أن تختم بمحاسبته بمهما قدرت عليه من الاستغفار، فقد روينا بإسنادنا إلى محمّد بن الحسن الصفّار من كتاب فضل الدعا بإسناده عن الصادق(ع) «قال قال رسول اللَّه(ص) طوبى لمن وجد في صحيفة عمله يوم القيامة تحت كلّ ذنب استغفر فيه»(93).
أقول: وإن كنت وقت محاسبة الملكين الحافظين قد صدقت سريرتك وصفت نيّتك في أنّك ضيف اللَّه جلّ جلاله في سفرك من مبدأ وجودك وطريقك إلى يوم موعودك، أو كنت ضيف النبيّ(ص) أو ضيف أحد من الأئمّة وأنت صادق في حكم الضيافة على موائد تلك الرحمة والرأفة، فتُسَلِّم على الملكين تسليم التصديق والتسليم أو تسليم الرفيق على الرفيق، وتقول عند المحاسبة بلسان الأدب والمراقبة. أنا ضيف اللَّه جلّ جلاله، أو ضيف رسوله(ص) أو ضيف من تكون في ضيافته من خاصّته وأوليائه، والضيف بحكم مضيفه، وحسبتي منسلمة منّي إلى من أنا في حكم ضيافته فتسلّماها أنتما من يدمن أنا في خفارته وحمايته وعلى مائدته. أقول: فأنت تعرف أنّ خزي الضيف وكلّ ما يترك من الأذى به ممّا ينبغي للمضيف أن يدفعه عنه حيث قد تعلّق الضيف بسببه، أفلا تسمع لوطاً(ع) حيث يقول (ولا تُخْزُونِ في ضَيْفِي)(94) فلعلّ اللَّه جلّ جلاله يعفو عن صحيفتك ويملؤها من رحمتك إكراماً لمن أنت في ضيافته، أو لعلّ المضيف يشفع فيك فيعفو اللَّه جلّ جلاله بشفاعته)(95).
ثمّ تسلّم عَلَى المَلكين الحَافِظَين سَلام الوَداع كما تسلّم عليهما عند إقبال النهار، وتستودعهم اللَّه جلّ جلاله وتفترق أنت وهما على حسن الصحبة في الإعلان والإسرار، حفظاً لما أوجبه اللَّه جلّ جلاله من احترام رسله وحفظته، وتجعل ذلك كلّه خدمةً للَّه جلّ جلاله.
ومن جملة عبادته وقد قدّمنا في الفصل الرابع عشر ما يقال عند دخول المساجد إلى حين الدخول في الصلاة، فإذا أردت صلاة المغرب أو العشاءين في المسجد فاعمل بما قدّمناه.

1. الكافي، ج 2، ص 453، ح 2 وفيه «استزاد» بدل «زاد» ؛ إرشاد القلوب، ص 182 ؛ الزهد للحسين بن سعيد، ص 76 ، ص 203 عن إبراهيم بن عمر عن الإمام الصادق(ع) وفيه «فإن عمل خيراً (حسناً) استزاد اللَّه منه ورحمه اللَّه عليه» و «شرّاً» بدل «سيّئاً» ؛ الاختصاص، ص 26 وفيه «خيراً» بدل «حسناً» و «شرّاً» بدل «سيّئاً» ؛ عدّة الداعي، ص 224 نحوه.
2. مكارم الأخلاق، ج 2، ص 375، ح 2661 وفيه «لا يكون الرجل من المتّقين» وليس فيه «والسيّد عبده» ؛ عنه البحار، ج 70، ص 72، ح 22 ؛ كنزالعمّال، ج 3، ص 699، ح 8501 نقلاً عن الديلمي عن أبي ذرّ وفيه «لا يكون الرجل من المتّقين» وليس فيه «والسيّد عبده».
3. ليس في ش و ط ما بين المعقوفين.
4. ليس في ش «لمّا وصف الدنيا في نهج البلاغة ؛ وذكر أنّ النبيّ(ص)».
5. ليس في ش «وصغّرها فإنّ اللَّه جلّ جلاله كذلك أبغضها».
6. في ش «ولم يكن فينا حبّنا» بدل «ولو لم يكن فينا إلّا حبّنا».
7. محادّة: المعاداة والمخالفة والمنازعة. (لسان العرب «حدد»، ج 3، ص 140).
8. نهج البلاغة: الخطبة 160 وزاد فيه: «ما أبغض اللَّه ورسوله» و «صغر اللَّه ورسوله» و «به شقاقاً للَّه ومحادةً عن أمر اللَّه» وليس فيه «خروجاً عن أمره».
9. في ش «أردنا» بدل «زدنا».
10. في ط «سكوننا» بدل «سكوتنا».
11. ليس في ش «من سكوتنا إلى اللَّه جلّ جلاله المالك للمواهب وتكون ثقتنا بوعود العباد أقوى».
12. ليس في الأصل ما بين المعقوفين.
13. ليس في ش «لنا وقرّب بعضنا من بعض أهمّ علينا من تقرّبنا إليه جلّ جلاله».
14. في ش «حثّنا» بدل «حقّنا».
15. في ش و ط «أتمّ» بدل «أهمّ».
16. آل عمران(3): 64.
17. الكافي، ج 8، ص 386، ح 586 عن محمّد بن الحسين عن أبيه عن جدّه عن أبيه ؛ نهج البلاغة: الخطبة 147 نحوه مع الاختلاف في الألفاظ.
18. الواقعة(56): 57 - 59.
19. الكهف(18): 51.
20. إبراهيم(14): 34.
21. الإسراء(17): 70.
22. زاد في ش و ط «أو أنصفوا» .
23. وليس في ش «بهم إلى أن صاروا في مقام شركاء لمالَك حياتهم ومماتهم ، ينازعون إراداته وكراهاته جلّ جلاله بإراداتهم وكراهاتهم وزاد سوء العبوديّة» .
24. في ش و ط «رضاهم» بدل «هواهم».
25. سمّى المؤلف(ره) في جمال الاُسبوع ص‏260 هذا الكتاب ب' «رواية الأبناء عن الآباء من آل رسول اللَّه(ص) وقال صاحب أعيان الشيعة: (ج‏9، ص‏403) الظاهر أنّ «رواية الأبناء عن الآباء...» يراد به رواية كتاب الاشعثيات (الجعفريات) الذي يرويه عن موسى بن إسماعيل عن آبائه.
26. في ط «يوقف» بدل «يقع».
27. الجعفريات: ص‏237 عن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن أبيه الإمام الكاظم عن آبائه عن الامام علي(ع)، دعائم الإسلام، ج 1، ص 222 عن الإمام الصادق عن أبيه عن آبائه عن الإمام عليّ(ع) كلاهما نحوه ؛ عنه البحار، ج 6، ص 137، ح 40 وفيه «يقف» بدل «يقع».
28. ليس في ش ما بين المعقوفين.
29. أمالي المفيد، ص 1، ح 1 ؛ محاسبة النفس لابن طاووس، ص 15 وفيه «فاعملوا» بدل «فاملؤا» ؛ عنه البحار، ج 86، ص 129، ح 1 و مستدرك الوسائل، ج 5، ص 58، ح 5359.
30. ليس في ش و ط «واعمل فيَّ خيراً».
31. الكافي، ج 2، ص 523، ح 8 عن ابن القدّاح عن الإمام الصادق(ع) ؛ محاسبة النفس لابن طاووس، ص‏14 عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن الإمام الصادق عن أبيه(ع) وفيه «اسهل» بدل «اشهد».
32. محاسبة النفس لابن طاووس، ص 14 ؛ عنه مستدرك الوسائل، ج 5، ص 204، ح 5699.
33. ليس في ش و ط ما بين المعقوفين.
34. البوار : الهلاك. (الصحاح «بور» 598) .
35. ليس في ط «سوء».
36. البقرة(2): 280.
37. ليس في ط «ومستخفّين للأصطلام».
38. زاد في ط «إلى رسولك محمّد(ص) بك أن يشفع لنا».
39. زاد في «وللسادة بعبيدهم وأتباعهم».
40. الأعراف(7): 23.
41. آل عمران(3): 193 و 194.
42. ليس في ش ما بين المعقوفين.
43. الكافي، ج 2، ص 524، ح 9.
44. مرّ في ص 194.
45. في الأصل «سلام بن أبي عمير» و ش «سلام بن أبي عمير» زاد في ط «سليمان بن ابن عمر» والصحيح ما في المتن ؛ راجع معجم رجال الحديث، ج 8، ص 170، الرقم 5267.
46. ليس في ط «ظلمي مستجيراً بعفوك وأمست ذنوبي مستجيرة بمغفرتك وأمسى» .
47. ليس في ، الرقم «بعزّك وأمسى فقري مستجيراً بغناك وأمسى وجهي البالي الفاني».
48. عدّة الداعي، ص 253 ؛ محاسبة النفس لابن طاووس، ص 30 وزاد فيه «... وأمسى ضعفي مستجيراً بقوّتك وأمسى وجهي البالي...» ؛ عنه البحار، ج 86، ص 266، ح 37.
49. الجعفريّات، ص 236 عن موسى بن إسماعيل عن أبيه عن موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عليّ بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(ع) ؛ عنه البحار، ج 86، ص‏267، ح 38 و مستدرك الوسائل، ج 5، ص 389، ح 6161.
50. ليس في ش و ط ما بين المعقوفين.
51. محاسبة النفس لابن طاووس، ص 30 ؛ عنه البحار، ج 86، ص 267، ح 38 ؛ مستدرك الوسائل، ج 5، ص 380، ح 6142 ؛ وراجع مصباح المتهجّد، ص 83 ؛ المصباح للكفعمي، ص 38.
52. ليس في ش «أبي».
53. ثواب الأعمال، ص 10، ح 1 عن مالك بن أنس عن الإمام الصادق عن آبائه عن الإمام عليّ: عن رسول اللَّه(ص) وفيه «من كبّر اللَّه مائة مرّة كان أفضل من عتق مائة رقبة» ؛ عنه البحار، ج 86، ص‏268، ح‏38 و مستدرك الوسائل، ج 5، ص 380، ح 6143.
54. المحاسن، ج 1، ص 105، ح 86 عن أبي حمزة عن الإمام الباقر(ع) ؛ وراجع ثواب الأعمال، ص‏195، ح 1.
55. ليس في ش و ط ما بين المعقوفين.
56. في ش و ط «الحسين» بدل «الحسن».
57. مصباح المتهجّد، ص 108 و 211 نحوه ؛ المصباح للكفعمي، ص 16 نحوه.
58. ليس في ش و ط «ويُميت ويُحيي».
59. الكافي، ج 2، ص 532، ح 31 ؛ تفسير العيّاشي، ج 2، ص 45، ح 136 عن الحسين بن المختار عن الإمام الصادق(ع) نحوه ؛ وراجع مصباح المتهجّد، ص 84، ح 211 ؛ مكارم الأخلاق، ج 2، ص 23، ح‏2055.
60. ليس في ش ما بين المعقوفين .
61. عنه البحار، ج 86، ص 269، ح 39 و مستدرك الوسائل، ج 5، ص 39، ح 6163.
62. تفسير العيّاشي، ج 2، ص 280، ح 17 عن حفص بن البختري عن الإمام الصادق؛ نحوه عنه البحار، ج‏86 ، ص‏270، ح 39.
63. في الأصل «المسلمي» بدل «المسلي» مرّ في ص 194.
64. المكسحة: المكنسة. (لسان العرب«كسح»، ج 2، ص 571).
65. مسك أذفر: بَيِّن الذفَر ؛ وذَفِرٌ: أي ذكيُّ الريح. (لسان العرب «ذفر»، ج‏4، ص‏306).
66. عنه البحار، ج 86، ص 270، ح 39 و مستدرك الوسائل، ج 5، ص 391، ح 6164 ؛ وراجع معاني الأخبار، ص 411 ح 98 ؛ ثواب الأعمال، ص 27، ح 1.
67. في الأصل «المسلمي» بدل «المسلي» مرّ في، ص 194.
68. زاد في ط و ش «يطير».
69. عنه البحار، ج 86، ص 270، ح 39 و مستدرك الوسائل، ج 5، ص 322، ح 5992 ؛ وراجع جامع الأخبار، ص 142 ح 303 ؛ أعلام الدين، ص 360.
70. مصباح المتهجّد، ص 84 ؛ البلد الأمين، ص 24 ؛ جمال الاُسبوع، ص 280.
71. ليس في ش و ط ما بين المعقوفين وفيهما «ويستحبّ أن يدعو بدعاء العشرات فإنّه ممّا يُدعى‏ به عند المساء والصباح، وسيأتي ذكره في تعقيب الصبح، وفي أفضل مواضع الدعاء بعد العصر من أيّام الجمعات إن شاء اللَّه جلّ جلاله».
72. ليس في ش «حصينة».
73. ليس في ش: «بهم اُوالي مَن والوا واُجانب من جانبوا، فصلّ على محمّد وآل محمّد وأعذني اللَّهُمَّ بهم» .
74. في ش «جبينه» بدل «جيبه».
75. في ش «العشاء» بدل «الغدوة».
76. وفي ش «الغدوة».
77. راجع مصباح المتهجّد، 92 ؛ بشارة المصطفى، 130.
78. مصباح المتهجّد، ص 90.
79. مصباح المتهجّد، ص 90 ؛ عنه البحار، ج 76، ص 277، ح 41.
80. الوقر: الثقل من كلّ شي‏ء من همّ أو دَين.... (لسان العرب «وقر» ج‏5 ص‏288).
81. الكافي، ج 2، ص 526، ح 13 عن أبي بصير عن الإمام الصادق(ع) وفيه «كان أبي يقول: إذا أصبح...» ؛ مكارم الأخلاق، ج 2، ص 27، ح 2059 مرسلاً وفيه «كان الصادق(ع) يقول: إذا أصبح...».
82. أمالي الطوسي، ص 208، ح 358 عن محمّد بن أعين عن الإمام الصادق(ع) «كان عليّ بن الحسين...» ؛ مصباح الزائر، ص 38 ؛ الأمان، ص 125 ؛ عنه البحار، ج 86، ص 278، ح 41.
83. الكافي، ج 2، ص 532، ح 30 ؛ المحاسن، ج 2، ص 118، ح 1324 «قترة» بدل «مرّة».
84. الصحّاح«قتر»، ج 2، ص 786.
85. مصباح المتهجّد، ص 479 وفيه «ابن قترة».
86. الصحاح«رسس»، ج 3، ص 934.
87. المصباح للكفعمي، ص 191 نحوه البلد الأمين «أدعية السرّ»، ص 507 نحوه.
88. مصباح المتهجّد، ص 95 نحوه و، ص 237.
89. البلد الأمين، ص 65 و، ص 514 «أدعية السرّ» ؛ مصباح المتهجّد، ص 237 كلّها نحوه.
90. البلد الأمين «أدعية السرّ» 513 وراجع، ص 28 ؛ عنه البحار، ج 86، ص 279، ح 41.
91. مصباح المتهجّد، ص 244 و، ص 97 و، ص 82 نحوه ؛ البلد الأمين «أدعية السرّ»، ص 510.
92. ليس في ش و ط ما بين المعقوفين.
93. ثواب الاعمال، ص 197، ح 5 عن مسعدة بن صدقة عن « الامام الصادق عن آبائه عنه(ص)»؛ مكارم الاخلاق، ج 2، ص 90 ح 2250 ؛ جامع الاخبار، ص 146، ح 321 كلاهما عنه(ص) ؛ محاسبة النفس، 15.
94. هود(11): 78.
95. ليس في ش و ط ما بين المعقوفين.