الفصل الثالث والعشرون في تَلَقّي المَلَكين الحافظين عند ابتداء الليل، وفي صفة صلاة المغرب وما نذكر من شرحها وتعقيبها



في تَلَقّي المَلَكين الحافظين عند ابتداء الليل، وفي صفة صلاة المغرب وما نذكر من شرحها وتعقيبها
(فصل)
الفصل الرابع والعشرون في نوافل المغرب وما نذكره من الدعاء بينها وعقيبها
ذكر ما يزيده من الدعاء في آخر سجدة من نوافل المغرب وفضل ذلك
ذكر صفة صلاة الركعتين الاُولتين من نوافل المغرب
صفة سجدتي الشكر


في تَلَقّي المَلَكين الحافظين عند ابتداء الليل، وفي صفة صلاة المغرب وما نذكر من شرحها وتعقيبها


يقول السيّد الإمام العالم العامل الفقيه العلّامة الفاضل الكامل الزاهد العابد البارع الورع، رضيّ الدين ركن الإسلام افتخار شرف العترة الطاهرة أبو القاسم عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطاووس بلّغه اللَّه امانيه وكبت أعاديه:
أيّها العبد إن كنت مسلماً مصدّقاً بالقرآن فأنت تجد في قلبك على اليقين التصديق لقوله جلّ جلاله: (إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِيْنَ كِراماً كَاتِبِينَ)(1) وتكون مستعدّاً لقدومهما كما تستعدّ لقدوم رسولٍ قد عرفت أنّه يصل إليك من بعض ملوك الدنيا الذين هم من بعض مماليك سلطان العالمين، فيكون لورودهما وحضورهما في قلبك موضع تستدلّ به على تصديقك لسيّد المرسلين، فإنّ في عباد اللَّه جلّ جلاله العارفين من يعرف وقت حضورهما ووقت انفصالهما عند المساء والصباح، بأسبابٍ لا تعرفها بالعبادة، بل إن شاء اللَّه جلّ جلاله عرّفك ذلك حتّى تعلمه على الإيضاح، فإنّه جلّ جلاله يقول لأهل الإعراض عليه في تقسيم الرحمات: (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعيشَتَهُمْ فِي الحياةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنا بَعْضَهُم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ)(2).
فإن لم تجد للمَلكين الحافظين محلّاً في قلبك في أوّل ليلك ولا في أوّل نهارك فتوسّل باللَّه جلّ جلاله في مداواة دينك أو عقلك، فإنّك سقيم في دينك ويقينك وفي قلبك وإسرارك، وإيّاك أن تقول: فقد رأيت فلاناً وفلاناً وصاحبته ليلاً ونهاراً فما رأيت عنده بهذين المَلكين اهتماماً ولا اعتباراً، لأنّك إن كنت مصدّقاً بالكتاب والرسول فإنّك لا تلتفت إلى أهل الغفلة ولا تقتدي بهم، فإنّما تعمل بالمعقول والمنقول، فإنّ أكثر الناس في هذه الأوقات في غفلة هائلة، لطف اللَّه جلّ جلاله لهم وتداركهم بما هو جلّ جلاله أهله من العنايات، وقد نبّهنا على تحقيق ما قلناه عند وداع المَلكين وقت الغروب، وكشفنا ذلك بالمعقولات وبالروايات وهو حجّة على مَن بلغه ذلك لعلّام الغيوب.
أقول: فإذا ذهبت الحمرة من اُفق المشرق مع ارتفاع موانع مشاهدتها، أو غلب الظنّ بزوالها عند الموانع الحائلة بين العبد وبين معرفتها، وكان وقت حضور ملكي الليل بمقتضى المنقول من الروايات، إذا كنت لا تعرف ذلك من طريق المراحم الربّانيّات فسلّم عليهما مثل سلامك عند إقبال النهار، وأشِهد اللَّه جلّ جلاله وأشهدهما بما أشهدت ملكي النهار.
(271) 1 - فقد روى محمّد بن يعقوب الكليني بإسناده في كتاب الكافي قال: كان عليّ(ع) إذا أمسى‏ قال «مرحباً بالليل الجديد والكاتب الشهيد كتبا بسم اللَّه» ثمّ يذكر اللَّه عزّوجلّ (3).
وإن شئت فأخّر السلام عليهما إلى بعد صلاة المغرب فقد روى ذلك في بعض الأخبار.
(272) 2 - (أقول: ورأيت في كتاب حلية الأولياء لأبي نعيم في المجلّد الخامس عن أبي لبابة قال: كان يقول إذا أمسى: الحَمْدُ للَّهِ‏ِ الَّذي أَذْهَبَ بِالنَّهارِ وَجاءَ بالليْلِ سَكَناً نِعْمَةً مِنْهُ وَفَضْلاً، اللَّهُمَّ اجْعَلنَا مِنَ الشَّاكِرِينَ، الْحَمْدُ للَّهِ‏ِ الَّذي عافاني في يَوْمِي هذا، فَرُبَّ مُبْتَلًى قَدْ ابتَلَى‏ فِيْما مَضَى‏ مِن عُمْري، اللَّهُمَّ عافِني فِيْمَا بَقي منه وفي الآخرة وَقِني عذاب النار. وإذا أصبح قال مثل ذلك،إلّا أنّه يقول وجاء بالنهار(4).

(فصل)


واعلم أنّني إذا سهوت عن شي‏ءٍ من الدعوات والعبادات التي بالنهار إلى دخول الليل أسلم على ملكي الليل واقسم عليهما اللَّه جلّ جلاله أن يستأذناه جلّ جلاله عند إثبات ما استدركه واقضيه في أن يعرّفا ملكي النهار ليثبتاه في موضعه من عمل ذلك النهار، وكذا إن سهوت عن شي‏ءٍ من عبادات الليل استدركه بالنهار وأسأل تعريف ملكي النهار أن يعرّفا ملكي الليل بأنّني قضيته ليثبتاه في موضعه ولا يكون موضعاً خالياً)(5).
ثمّ أَذِّن لصلاة المغرب كما تقدّم ذكره في صفة الأذان عند صلاة الظهر، وقل بعد الأذان أو قبله بحسب التوفيق في الإمكان.
(273) 3 - ما رواه أبو محمّد هارون بن موسى(ره) قال: حدّثنا محمّد بن همام قال: حدّثنا الحسن بن أحمد المالكيّ قال: حدّثنا(6) أحمد بن هليل الكرخيّ، عن العبّاس الشاميّ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) قال: كان جعفر بن محمّد يقول: «مَن قال حين يسمع أذان الصبح وأذان المغرب هذا الدعاء ثمّ مات من يومه أو من ليلته كان تائباً وهو: اللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ بِإقْبَالِ لَيْلِكَ وَإِدْبَارِ نَهَارِكَ، وَحُضُورِ صَلَواتِكَ وَأصْواتِ دُعاتِكَ وَتسْبِيحِ مَلائِكَتِكَ، أَنْ تُصَلِّي عَلَى‏ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ»(7).
(274) 4 - أقول: فإذا فرغت من الأذان وهذا الدعاء فقل ما رواه أيضاً أبو محمّد هارون بن موسى(ره) قال: حدّثنا محمّد بن همام قال: حدّثنا حميد بن زياد قال: حدّثنا الحسن بن محمّد بن سماعة قال: حدّثنا الحسن بن معاوية بن وهب، عن أبيه قال: دخلت على أبي عبداللَّه(ع) وقت المغرب فإذا هو قد أذّن وجلس، فسمعته يدعو بدعاءٍ ما سمعت بمثله، فسكتّ حتّى فرغ من صلاته، ثمّ قلت: يا سيّدي، لقد سمعت منك دعاءً ما سمعت‏(8) بمثله قط، قال: «هذا دعاء أمير المؤمنين(ع) ليلةَ بات على فراش رسول اللَّه(ص) وهو هذا: يَامَن لَيْسَ مَعْهُ رَبُّ يُدعَى‏، يَامَن لَيْسَ فَوْقَهُ خَالِقٌ يُخْشَى‏، يَامَنْ لَيْسَ دُونَهُ إِلهٌ يُتَّقَى‏، يَامَن لَيْسَ لَهُ وَزِيرٌ يُغْشَى‏، يَامَن لَيْسَ لَهُ بَوَّابٌ يُنَادَى، يَامَنْ لَا يَزْدَاد عَلَى‏ كِثرةِ السُّؤالِ إِلّا كَرَمَا وَجُودَاً، يَامَن لَا يَزْدَادُ عَلَى‏ عِظَمِ الجُرْمِ إِلّا رَحْمَةً وَعَفْواً، صَلّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَافْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ فِإنّكَ أَهْلُ التَّقْوَى‏ وَأَهْلُ الْمَغْفِرَة، وَأَنْتَ أَهْلُ الْجُودِ وَالخَيْرِ والْكَرَمِ»(9).
يقول السيّد الإمام العالم العامل الفقيه العلامة الفاضل الكامل الزاهد العابد الورع رضي الدين ركن الإسلام جمال العارفين شرف السادة والحسبين أبو القاسم عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطاووس شرّف اللَّه قدره وقدّس في الملأ الأعلى ذكره:
أمّا ما تضمّن هذا الدعاء من كون مولانا أبي عبداللَّه(ع) جلس بعد أذان المغرب فإنّه أعرف بأسرار اللَّه جلّ جلاله في وقت دون وقت على التحقيق.
وقد رويت روايات أنّ الأفضل أنّه لا يجلس بين أذان المغرب وإقامتها وهو الظاهر من عمل‏(10) جماعة من أهل التوفيق، ولعلّ الجلوس بينهما في وقت دون وقت أو لفريق دون فريق.
وأمّا قوله صلوات اللَّه عليه: «إنَّ هذا دعاء مولانا أمير المؤمنين(ع) ليلة بات على فراش رسول اللَّه(ص)» فليس هذا منافياً لما رويناه من دعاء المبيت المذكور، بل يكون قد دعا مولانا أمير المؤمنين(ع) بهما بحسب هذا الحديث المأثور.
فإذا فرغ من الدعاء كما تقدّم بعد أذان الظهر كما ذكرناه الآن، فليقم إلى الإقامة وليأت بها على ما تقدّم من البيان، وليدع بعدها بما وصفناه ورويناه في ذلك المكان.
(275) 5 - أقول: وإن كان ممّن له عادة بالسهو في صلاة المغرب فليقرأ في الركعة الاُولى والثانية منها ما رواه محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن يزيد قال: شكوت إلى أبي عبداللَّه(ع) السهو في المغرب، فقال: «صلّها ب«قل هو اللَّه أحد وقل يا أيّها الكافرون»، ففعلت ذلك فذهب ذلك عنّي‏(11).
ثمّ يتوجّه بالسبع التكبيرات‏(12) كما قدّمناه، وينوي أنّه يصلّي فريضة عشاء المغرب أداءً لوجه وجوبها، يعبد اللَّه جلّ جلاله بها لأنّه أهل للعبادة، ويكبّر تكبيرة الإحرام وهي من جملة السبع التكبيرات، ويصلّي ثلاث ركعاتٍ كما وصفناه في صفة صلاة الظهر على الترتيب الذي شرحناه، إلّا أنّه يجهر هاهنا بقراءة الحمد والسورتين في الركعتين الاُوّلتين، ويخافت في قراءة الحمد في الركعة الثالثة، فإذا فرغ من السجدتين في الركعة الثالثة لا يقوم بل يجلس على صفة جلوسه للتشهّد بعد السجدتين كما ذكرناه في تشهدّه الثاني لصلاة الظهر، ويسلّم كما كنّا وصفناه.
(276) (6 - ثمّ يسجد كما رويناه عن ابن بابويه من عيون أخبار الرضا(ع) بإسناده إلى عليّ بن الجهم قال: رأيت أبا الحسن موسى(ع) وقد سجد بعد الثلاث ركعات من المغرب، فقلت له: جعلت فداك، رأيتك سجدت بعد الثلاث، فقال: «ورأيتني؟» قلت: نعم، قال «فلا تدعها فإنّ الدعاء فيها مستجاب»)(13)'(14).
فإذا سلّم من صلاة المغرب رفع يديه بالثلاث التكبيرات، وقال ما شرحناه أنّه يقال عند كلّ فريضة من الخمس المفروضات من الدعوات، ومن تسبيح الزهراء(س) وتلك المهمّات.
(277) 7 - أقول: ثم يخاطب المَلكين الحافظين، فيقول ما رواه عليّ بن الصلت، عن إسحاق وإسماعيل ابني محمّد بن عجلان، عن أبيهما قال: قال أبوعبداللَّه(ع): «إذا أمسيت وأصبحت فقل في دبر الفريضة في صلاة المغرب وصلاة الفجر: أَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنَ الشيطانِ الرجيمِ عشر مرّاتٍ، ثمّ قل: اُكْتُبَا رَحِمَكُمَا اللَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَمْسَيْتُ وَأَصْبَحتُ بِاللَّهِ مُؤْمِنَاً عَلَى‏ دِينِ مُحَمّدٍ(ص) وسُنَّتِهِ، وَعَلَى‏ دِينِ عليّ عَليهِ السَّلام وسُنَّتِهِ، وَعَلَى‏ دِينِ فاطمةَ(س) وسُنَّتِهَا، وَعَلَى‏ دِين الأوصياء وسُنَّتهِمْ، آمَنْتُ بِسِرِهِمْ وَعَلانِيَتِهِمْ وَبِغَيْبِهِمْ وَشَهَادَتِهِمْ، وَأَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ فِي لَيْلَتي هذِهِ وَيَوْمِي هذَا مِمَّا اَسْتَعَاذَ مِنْهُ مُحَمّدٍ وَعَلَيّ وَفَاطَمَة وَالأَوَصَيَاء صَلَّى‏ اللَّهِ عَلَيْهُمْ، وَأرْغَبُ إِلَى‏ اللَّهِ فِيمَا رَغِبُوا فِيهِ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوّةَ إِلّا بِاللَّهِ»(15).
(278) 8 - ثمّ يقول ما رواه أبو غالب أحمد بن محمّد بن سليمان الزراريّ قال: حدّثنا عبداللَّه بن جعفر الحميريّ، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه عليّ بن مهزيار(16) عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمّار(17) عن أبي عبداللَّه(ع) قال: «مَن قال بعد صلاة الفجر وبعد صلاة المغرب قبل أن يثني رجله أو يكلّم أحداً: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى‏ النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمَا، اللَّهُمَّ صَلّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ النبيّ وَعَلَى‏ ذُرِّيَّتِهِ وَعَلَى‏ أَهْلِ بَيْتِهِ مرّةً واحدةً، قضى اللَّه تعالى له مائة حاجةٍ، سبعون منها للآخرة وثلاثون للدنيا» (18)'(19).
(279) 9 - ويقول أيضاً ما رواه أبو محمّد هارون بن موسى(ره) قال: حدّثنا محمّد بن الحسن بن الوليد قال: حدّثنا الحسن بن الحسن بن أبان قال: حدّثنا سعيد بن إسماعيل بن همّام، عن أبي الحسن - يعني الرضا(ع) - قال: قال أميرالمؤمنين(ع): «مَن قال: بِسْمِ اللَّهِ الرحمنِ الرحيمِ ولا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العليِّ العظيمِ سبع مرّات وهو ثاني رجله بعد المغرب قبل أن يتكلّم وبعد الصبح قبل أن يتكلّم صرف اللَّه تعالى عنه سبعين نوعاً من أنواع البلاء، أدناها الجذام والبرص والسلطان والشيطان»(20).
(280) 10 - وممّا رويناه بإسنادنا إلى محمّد بن يعقوب الكلينيّ بإسناده في كتاب الدعاء من كتاب الكافي عن الصادق(ع) قال: قال رسول اللَّه(ص): «مَن صلَّى الغداة فقال قبل أن ينقض ركبته عشر مرّات: لا إِله إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَريكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحيي ويُميتُ ويُميتُ ويُحيي وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوتُ، بَيْدِهِ الْخَيْرُ وَهَوَ عَلَى‏ كُلّ شَي‏ء قَديرٌ. وفي المغرب مثلها لم يلق اللَّه عزّوجلّ عبدٌ بعملٍ أفضل من عمله إلّا من جاء بمثل عمله»(21).
ويقول أيضاً بعد صلاة المغرب وبعد صلاة الفجر: سُبْحَانَكَ لَا إِلهَ إِلّا أَنْتَ اِغْفِرْ لِيَ ذُنُوبِي كُلَّهَا جَميعَاً فَإِنّهُ لَا يَغْفِر الذُنوبَ كُلَّهَا إِلّا أَنْت.
(281) 11 - فقد روى الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب وعن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر يرفعه إلى النبيّ(ص) في حديث هذا المراد منه: «إنّ العبد إذا قال ذلك قال اللَّه جلّ جلاله للكتبة: اكتبوا لعبدي المغفرة بمعرفته، إنّه لا يغفر الذنوب كلّها جميعاً إلّا أنا»(22).
(282) 12 - ويقول ما رواه أبو محمّد هارون بن موسى(ره) قال: حدّثنا محمّد بن همّام قال: حدّثنا عبداللَّه بن جعفر الحميريّ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعريّ، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن محمّد بن الجعفيّ، عن أبيه قال: كنتُ كثيراً ما أشتكي عيني، فشكوت ذلك إلى أبي‏عبداللَّه(ع) فقال: «ألا اُعلّمك دعاء لدنياك وآخرتك، وبلاغاً لوجع عينك؟» قلت: بلى، قال: «تقول في دبر الفجر والمغرب: اللَّهُمَّ إِنَّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّد عَلَيْه وَعَليهم السَّلام أَن تُصَلّي عَلَى‏ مُحَمّد وَآلِ مُحَمّدٍ وَأَسْأَلُكَ أَن تَجْعَلَ النورَ فِي بَصَري، وَالبَصيرَةَ فِي دِيني، وَاليَقينَ فِي قَلْبي، وَالإِخْلاصَ فِي عَمَلي، وَالسَّلامَةَ فِي نَفْسِي، وَالسَّعَةَ فِي رِزْقِي، وَالشُّكْرَ لَكَ أَبَداً ما أَبْقَيْتَني»(23).
أقول: ولا يكثر من تعقيب المغرب قبل أن يصلّي نوافلها، لأنّ أفضل وقت نوافل صلاة المغرب إلى زوال الشفق من اُفق المغرب، وكان جماعة من العارفين لا يتكلّمون مع غير اللَّه جلّ جلاله بين المغرب وعشاء الآخرة، فإنّه وقت مختصّ بمناجاة علّام الغيوب ونجاح المطلوب، بل متى خاف أنّه إذا اشتغل بهذه الدعوات قبل نافلة المغرب أن يزول الشفق من اُفق المغرب فيؤخّر ما تضيّق عليه الأوقات من الدعوات إلى بعد صلاة نوافل المغرب، ففي تأخيره فضيلة في بعض الروايات.
أقول: فإن لم يتمكّن العبد من ترك الكلام مع غير اللَّه جلّ جلاله إلى أن يصلّي فريضة عشاء الآخرة.
(283) 13 - فيجتهد ان لا يتكلّم مع غير اللَّه جلّ جلاله‏(24) حتّى يصلّي الأربع ركعات من نافلة المغرب، فقد روينا بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسيّ فيما يرويه عن محمّد بن عليّ بن محبوب، بإسناده إلى الحكم بن مسكين‏(25) عن أبي العلاء الخفّاف عن أبي عبداللَّه(ع) قال: «مَن صَلّى المغرب ثمّ عقّب لم يتكلّم حتّى صلّى ركعتين كُتبا له في علّيين، فإن صلّى أربعاً كُتبت له حجّة وعمرة مبرورة»(26).
ورويناه أيضاً عن الشيخ جعفر بن سليمان فيما رواه في كتابه ثواب الأعمال، ورويناه أيضاً بإسنادنا إلى أبي جعفر بن بابويه فيما رواه في أماليه.

الفصل الرابع والعشرون في نوافل المغرب وما نذكره من الدعاء بينها وعقيبها


إذا فرغ العبد ممّا ذكرناه فليقم إلى صلاة نافلة المغرب، وهي أربع ركعات كلّ ركعتين بتسليمة ودعوات.
ذكر رواية ما يقرأ في الأربع الركعات من نوافل المغرب،
(284) 1 - رواها أبو محمّد هارون بن موسى(ره) قال: حدّثنا محمّد بن همّام قال: حدّثنا أحمد بن مابنداد، عن أحمد بن هليل الكرخيّ قال: حدّثني حاتم بن الفرج قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر(ع) عمّا يقرأ في الأربع ركعات، فكتب بخطّه(ع): في أوّل ركعة «قل هو اللَّه أحد وفي الثانية إنّا أنزلناه، وفي الركعتين الأخرتين في أوّل ركعة منها آيات من أوّل البقرة ومن وسط السورة وإلهكم إله واحد، ثمّ يقرأ قل هو اللَّه أحد خمس عشر مرّة، ويقرأ في الركعة الرابعة آية الكرسي وآخر سورة البقرة، ثمّ يقرأ قل هو اللَّه أحد خمس عشر مرّة»(27)'(28).
(285) 2 - ذكر رواية اُخرى بما يقرأ في الركعتين الأوّلتين، ذكر شيخنا جدّي السعيد أبو جعفر الطوسيّ رضوان اللَّه عليه أنّه يقرأ في أوّل ركعة من نوافل المغرب الحمد وثلاث مرّات قل هو اللَّه أحد، وفي الثانية الحمد وإنّا أنزلناه‏(29).
(286) 3 - وأمّا الركعتان الثالثة والرابعة فروى أبو المفضّل محمّد بن عبداللَّه(ره) قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود العيّاشيّ قال: حدّثنا أبي‏جعفربن محمّد، عن العمركيّ وعن عليّ بن محمّد بن شجاع، عن القاسم الهرويّ، عن أبي سعيد الأدميّ رفعه إلى أبي الحسن وأبي جعفر(ع) أنّهما كانا يقرآن في الركعتين الثالثة والرابعة من نوافل المغرب في الثالثة الحمد وأوّل الحديد إلى (عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ)(30) وفي الرابعة الحمد وآخر الحشر(31).

ذكر ما يزيده‏(32) من الدعاء في آخر سجدة من نوافل المغرب وفضل ذلك


(287) 4 - روى محمّد بن عليّ بن محمّد اليزدآباديّ قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار(33) عن سعد بن عبداللَّه، عن الحسين بن سيف، عن أخيه، عن عليّ، عن أبيه سيف بن عميرة(34) عن عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه(ع) قال: «مَن قال في آخر سجدة من النافلة بعد المغرب ليلة الجمعة - وإن فعله كلّ ليلة كان أفضل - يقول: اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الكريمِ وَبِاسْمِكَ العظيمِ ومُلْكِكَ القديم أَنْ تُصَلِّي عَلَى‏ مُحمّدٍ واله وأن تَغْفِرَ ذَنْبِي العظيمَ‏(35) إِنَّهُ لا يَغْفِرُ العظيمَ إِلَّا العَظيمُ سبع مرّات، فإذا قاله انصرف وقد غفر اللَّه له»(36).
(288) 5 - وفي رواية اُخرى: أنّه يعدل ستّين حجّة من أقاصي البلاد(37).

ذكر صفة صلاة الركعتين الاُولتين من نوافل المغرب


تبتدى‏ء بهما بنيّة أنّك تصلّي نافلة المغرب لوجه ندبها، تعبد اللَّه جلّ جلاله بها لأنّه أهل للعبادة، ثمّ تكبّر سبع تكبيرات بالدعوات كما شرحناه في أوّل ركعة من نوافل الزوال، وتتوجّه كما ذكرناه، وتقرأ بعد التوجّه الحمد، وتقرأ بعد الحمد ما تختاره ممّا رويناه، فإذا قمت من الركعة الاُولى من نوافل‏(38) تقرأ الحمد وما تختاره من إحدى الروايتين كما ذكرناه، ثمّ تتمّم الركعة الثانية كما وصفناه في أوّل ركعة من نوافل الزوال وأوضحناه، وتسلّم فإذا سلّمت كبّرت ثلاثاً كما قدّمناه، ويستحبّ تسبيح الزهراء(س) كما وصفناه.
ثمّ تدعو بعد هاتين الركعتين فتقول: اللَّهُمَّ إِنّكَ تَرَى‏ وَلا تُرَى‏ وَأَنْتَ بِالمَنْظَرِ الأَعْلَى‏ وَإِلَيْكَ الرُّجْعَى‏ وَالمُنْتَهَى‏، وَإِنّ لَكَ المَمَاتَ وَالمَحْيى‏ وَإِنَّ لَكَ الآخِرَةَ وَالاُوْلَى‏، اللَّهُمَّ إِنّا نَعوذُ بِكَ مِن أَن نُذَلَّ وَنُخْزى‏ وَأَن نَأتي مَا عَنْهُ تَنْهَى‏. اللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ أَن تُصَلّيَ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ، وَأَسْأَلُكَ الْجَنّة بِرَحْمَتِكَ، وَأسْتَعِيذُ بِكَ مِنَ النَّارِ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِن الحُورِ العِينِ بِعِزّتِكَ، وَاجْعَلْ أَوْسَعَ رِزْقِي عِنْدَ كِبَر سِنّي، وَأَحْسَنَ عَمَلِي عِنْدَ اَقْتِرابِ أَجَلِي، وَأَطِلْ فِي طَاعَتِكَ وَمَا يُقرّب مِنْكَ وَيُحْظي عِنْدَكَ ويُزْلِفُ لَدَيكَ عُمْري، وَأحْسِنْ فِي جَميعِ أَحْوَالِي وَاُموُري مَعُونَتي وَلا تَكِلْنِي إِلَى‏ أَحَدٍ مِن خَلْقِكَ، وتَفضّل عَلَيَّ بِقَضَاءِ جَميعِ حَوَائِجِي للدُّنْيَا وَالآخِرَة، وَابْدَأ بِوالِديَّ وَوُلْدي وجميعِ إِخْوانِي المؤمنين فِي جَميعِ مَا سَأَلْتُكَ لِنَفْسِي، وَثَنِّ بِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحمينَ.
ثمّ تقوم إلى الركعتين الأخيرتين من نوافل المغرب، ونيّتهما كنيّة الركعتين الاُولتين، وتبدأ بهما بتكبيرة الإحرام، وتقرأ الحمد وما تختاره من إحدى الروايتين المقدّم ذكرهما بعد الحمد، وتركع وتسجد كما ذكرناه في الركعتين الأوّلتين من نوافل الزوال، ثمّ تقوم إلى الركعة الثانية من هاتين الركعتين من نافلة المغرب، فتقرأ الحمد وما تختاره بعد الحمد من إحدى الروايتين، وتقنت كما كنّا وصفناه في قنوت نوافل الزوال، وتركع وتسجد السجدة الاُولى كما قدّمناه، ثمّ تسجد السجدة الاُخرى كما شرحناه، وتزيد فيها من الدعاء ما رويناه من قول: اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ... إلى آخره سبع مرّات، وتجلس وتتمّم التشهّد وتسلّم وتكبّر الثلاث تكبيرات، وتسبّح تسبيح الزهراء(س) كما تقدّم.
ثمّ تدعو بعد هاتين الركعتين فتقول: اللَّهُمَّ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ، وَبِيَدِكَ مَقادِيرُ الشَّمسِ وَالقَمَرِ، وَبِيَدِكَ مَقَاديرُ الغِنَى‏ وَالفَقْر، وَبِيَدِكَ مَقَاديرُ الخِذْلانِ والنَّصْرِ، وَبِيَدِكَ مَقَاديرُ الموتِ والحياةِ، وَبِيَدِكَ مَقَاديرُ الصِّحّةِ وَالسُّقْمِ، وَبِيَدِكَ مَقَاديرُ الْخَيْرِ وَالشَرّ، وَبِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْجنّةِ والنَّارِ(39)، وَبِيَدِكَ مَقَاديرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَة، اللَّهُمَّ صَلّ عَلَى‏ مُحَمّد وَآلِهِ وَبَارِك لِيَ فِي دِيني وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي، وَبَارِك لِيَ فِي أَهْلِي وَمَالِي وَوُلْدي وَإِخْوَانِي وَجَميعُ مَا خَوّلْتَني وَرَزَقْتَني وَأَنْعَمْت بِهِ عَلَيَّ، وَمَنْ أَحدثتُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَعرفةً مِن الْمُؤْمِنينَ وَاجْعَل مَيْلَهُ إِلَيَّ وَمَحَبّتهُ لِيَ، وَاجْعَلْ مُنْقَلَبَنَا إِلَى‏ خَيْرٍ دائمٍ وَنعيمٍ لَا يَزولُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى‏ مُحَمّد وَآلِهِ واقْصِر أَمَلِي عَن غَايَةِ أَجَلي، وَاشْغَلْ قَلْبِي بِالآخِرَةِ عَنْ الدُّنْيَا، وَأَعِنّي عَلَى‏ مَا وَظّفْتَ عَلَيَّ مِن طَاعَتِكَ وَكَلّفْتَنيهِ مِن رِعَايَةِ حَقّكِ، وَأَسْأَلُكَ فَوُاتِحَ الْخَيْرِ وَخَوَاتِمَهُ، وَأَعوُذُ بِكَ مِن الشَرّ وَأَنْوَاعِهِ خَفِيّهِ وَمُعْلَنِهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِهِ وَتَقَبَّلْ عَمَلي فَضَاعِفْهُ لِي، وَاجْعَلْنِي مِمّن يُسَارِعُ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُوكَ رَغَبَاً وَرَهَبَاً، وَاجْعَلْنِي لَكَ مِن الْخَاشِعِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّد وَفُكَّ رَقَبَتِي مِن النَّارِ، وَأَوْسِع عَلَيَّ مِن رِزْقِكَ الْحَلالِ، وَادْرَأ عَنّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنّ وَالإِنْسِ وَشَرّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمْ وَشَرّ كُلّ ذِي شَرٍّ، اللَّهُمَّ وَأيّمَا أَحَدٍ مِن خَلْقِكَ أَرَادَنِي أَوْ أَحَدَاً مِن أَهْلِي وَوُلْدي وَإِخْوَانِي وَأَهْلِ حَزَانَتِي بِسُوء فَإِنّي أَدْرَؤُكَ فِي نَحرهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِن شَرّهِ وَأَسْتَعِينُ بِكَ، عَلَيْهِ فَصَلِّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَخُذْهُ عَنّي مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَن شِمَالِهِ وَمِنْ فَوْقِهِ‏(40)، وَامْنَعْنِي مِن أَن يَصِلَ إِلَيَّ مِنْهُ سُوءَاً أَبَدَاً.
بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ تَوَكّلْتُ عَلَى‏ اللَّهِ إِنّهُ مَنْ يَتَوَكّلْ عَلَى‏ اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنّ اللَّهَ بَالِغٌ أَمْرَهَ، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلّ شَي‏ءٍ قَدْرَاً، اللَّهُمَّ صَلّ عَلَى‏ مُحَمّد وَآلِهِ وَاجْعَلْنِي وَأَهْلِي وَوُلْدي وَإِخْوَانِي فِي كَنَفِكَ وَحِفْظِكَ وَحِرْزِكَ وَحِياطَتِكَ وَجِوَارِكَ وَأَمْنِكَ وَأَمَانَكَ وَعِيَاذِكَ وَمَنْعِكَ، عَزّ جَارُكَ وَجَلّ ثَنَاؤُكَ وَامْتَنَعَ عَائِذُكَ وَلا إِلهَ إِلّا أَنْتَ، فَصَلّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْنِي وَإِيّاهُمْ فِي حِفْظِكَ وَمُدَافَعَتِكَ وَوَدَائِعِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ، مِنْ كُلّ سُوءٍ وَمِنْ شَرّ الشيطانِ والسلطانِ إِنّكَ أَشَدّ بَأسَاً وَأشَدّ تَنْكِيلاً. اللَّهُمَّ إِن كُنْتُ مُنَزّلاً بَأسَاً مِنْ بَأسِكَ وَنِقْمَةً مِنْ نِقْمَتِكَ بَيَاتَاً وَهُمْ نَائِمُونَ أَوْ ضُحىً وَهُمْ يَلْعَبُونَ، فَصَلِّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآله وَاجْعَلْنِي وَأَهْلِي وَوُلْدي وَإِخْوَانِي فِي دِيني فِي مَنْعِكَ وَكَنَفِكَ وَدِرْعِكَ الْحَصينَةِ، اللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْمُشْرِقِ الحَيِّ الْقَيّومِ البَاقي الكَريمِ، وَأَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْقُدّوسِ الَّذي أَشْرَقَتْ لَهُ السَمَاوَاتُ والأَرْضَونَ وَصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الأَوّلينَ وَالآخِرينَ، أَنْ تُصَلّي عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِهِ وَأَنْ تُصْلِحَ لِيَ شَأْنِي كُلَّهُ وَتُعْطِيَني مِنَ الخَيْرِ كُلِّهِ، وَتَصْرِفَ عَنّي الشَرَّ كُلَّهُ، وَتُقْضِيَ لِي حَوَائِجي كُلَّهَا، وَتَسْتَجيبَ لِيَ دُعَائِي وَتَمُنَّ عَلَيَّ بِالْجَنّةِ تَطوّلاً مِنْكَ، وَتُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ، وَتُزَوّجَني مِنَ الْحُورِ العينِ، وَابدأ بِوَالديَّ وَإِخْوَانِي الْمُؤْمِنين وَأَخَوَاتي الْمُؤْمِنَاتِ فِي جَميعِ مَا سَأَلْتُكَ لِنَفْسِي وَثَنِّ بِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَاحِمينَ.
(289) 6 - ومن تعقيب فريضة المغرب ممّا يختصّ بها ما روي عن مولانا أميرالمؤمنين(ع) من الدعاء عقيب الخمس المفروضات: فمنها بعد صلاة المغرب: «اللَّهُمَّ تقبَّل مِنّي مَا كَانَ صَالِحَاً وَأَصْلِحْ مِنّي مَا كاَنَ فَاسِدَاً، اللَّهُمَّ لَا تُسَلِّطْنِي عَلَى‏ فَسَادِ مَا أَصْلَحْتَ مِنّي، وَأَصْلِحْ لِي مَا أَفْسَدْتُهُ مِن نَفْسِي. اللَّهُمَّ إِنّي أَسْتَغْفِرُكَ مِن كُلّ ذَنْبٍ قَويَ عَلَيْهِ بَدَنِي بِعَافِيَتِكَ، وَنَالَتْهُ يَدي بِفَضْلِ نِعْمَتِكَ، وَبَسَطْتُ إِلَيْهِ يَدي بِسِعَةِ رِزْقِكَ، وَاحْتَجَبْتُ فِيهِ عَن النَّاسِ بِستْرِكَ، وَاتّكَلْتُ فِيهِ عَلَى‏ كَريمِ عَفْوِكَ. اللَّهُمَّ إِنّي أَسْتَغْفِرُكَ مِن كُلّ ذَنْبٍ تُبْتُ إِلَيْكِ مِنْهُ وَنَدِمْتُ عَلَى‏ فِعْلِهِ، وَاسْتَحْيَيْتُ مِنْكَ وَأَنَا عَلَيْهِ وَرَهَبْتُكَ وَأَنَا فِيهِ، ثُمّ رَاجَعْتُهُ وَعُدْتُ إِلَيْهِ. اللَّهُمَّ إِنّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ‏(41) عَلِمْتُهُ أَوْ جَهِلْتُهُ ذَكَرْتُهُ أَوْ نَسَيْتُهُ أَخْطَأْتُهُ أَوْ تَعَمّدْتُهُ هُوَ مِمّا لَا أَشُكّ أَنَّ نَفْسِي مُرْتَهَنَةٌ بِهِ وَإِنْ كُنْتُ نَسيتُهُ وَغَفَلْتُ عَنْهُ، اللَّهُمَّ إِنّي أَسْتَغْفِرُكَ مِن كُلّ ذَنْبٍ جَنَيْتُهُ عَلَيَّ بِيَدِي، وَآثَرْتُ فِيهِ شَهْوَتِي، أَوْ سَعَيْتُ فِيهِ لِغَيْرِي، أَوْ اَسْتَغْوَيْتُ فِيهِ مَنْ تَابَعَني، أَو كَابَرْتُ (دابرت خ ل) فِيهِ مَنْ مَنَعَني أَوْ قَهَرْتُهُ بِجَهْلِي أَوْ لَطُفْتُ‏(42) فِيهِ بِحِيلَةِ غَيْرِي، أَوْ اَسْتَزَلّني إِلَيْهِ مَيْلِي وَهَوَايَ، اللَّهُمَّ إِنّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلّ شَي‏ءٍ أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ فَخَالَطَني فِيهِ مَا لَيْسَ لَكَ، وَشَارَكَني فِيهِ مَا لَم يَخْلُصْ لَكَ، وَأَسْتَغْفِرُكَ مِمّا عَقَدْتُهُ عَلَى‏ نَفْسِي ثُمّ خَالَفَهُ هَوايَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَأعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ وَجُدْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ، اللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَريمِ الباقي الدائمِ، الَّذي أَشْرَقَتْ بِنُورِهِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضُ وَكَشَفْتَ بِهِ ظُلمات البَرِّ وَالبَحْرِ، ودَبَّرت بِهِ اُمُورَ الجِنّ وَالإِنْسِ، أَنْ تُصَلّي عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ، وَأَن تُصْلِحَ شَأْنِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَاحمينَ»(43).
(290) 7 - ومن تعقيب فريضة المغرب أيضاً ما يختصّ بها ممّا روي عن مولاتنا فاطمة الزهراء(س) من الدعاء عقيب الخمس الصلوات وهو: «الْحَمْدُ للَّهِ‏ِ الَّذي لَا يُحْصَي‏(44) مِدْحَتهُ الْقَائِلُونَ، وَالْحَمْدُ للَّهِ‏ِ الذَّي لَا يُحْصِى‏ نَعْمَاءَهُ الْعَادّونَ، وَالْحَمْدُ للَّهِ‏ِ الَّذي لَا يُؤَدّي حَقّهُ الْمُجْتَهِدُونَ، وَلا إِلهَ إِلّا اللَّهُ الأَوّلُ وَالآخِر، وَلا إِلهَ إِلّا اللَّهُ الظاهرُ والباطنُ، وَلا إِلهَ إِلّا اللَّهُ الْمُحيي المُميتُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ذُوالطَّوْلِ، وَاللَّهُ أَكبرُ ذُو البَقَاءِ الدائم، والحمدُ للَّهِ‏ِ الَّذي لَا يُدْرِكُ الْعَالِمُونَ عِلْمَهُ، وَلا يَسْتَخِفّ الْجَاهِلُونَ حِلْمَهُ، وَلا يُبْلَغُ الْمَادِحُونَ مِدْحَتَهُ، وَلا يَصِفُ الْواصِفُونَ صِفَتَهُ، وَلا يُحْسِنُ الْخَلْقُ نَعْتَهُ. وَالْحَمْدُ للَّهِ‏ِ ذِي المُلْكِ وَالمَلَكُوتِ وَالعَظَمَةِ وَالْجَبَرُوتِ، وَالعِزّ وَالْكِبرياءِ وَالجَلالِ والبهاءِ وَالمَهَابَةِ وَالجَمَالِ، وَالعِزّةِ وَالقُدْرَةِ وَالْحولِ وَالقوّةِ وَالمِنّةِ وَالغَلَبَةِ، وَالْفَضْلِ وَالْطَّوْلِ وَالعَدْلِ وَالحَقّ‏(45) وَالعُلَى‏ وَالرِفْعَةِ وَالمَجْدِ، وَالْفَضِيلَةِ والحِكْمَةِ، وَالغَنَاءِ وَالسَّعَةِ، وَالبَسْطِ وَالْقَبْضِ، وَالحِلْمِ وَالعِلْمِ، وَالحُجَّةِ البَالِغَةِ وَالنِّعْمَةِ السَابِغَةِ، وَالثناءِ الْحَسَنِ الْجَميلِ وَالآلاء الكريمةِ، مَلِكُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَمَا فِيهِنَّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى‏.
الْحَمْدُ للَّهِ‏ِ الَّذي عَلَّمَ أَسْرَارَ الْغيوبِ، وَاطّلَعَ عَلَى‏ مَا تُجنّ‏(46) القُلوبُ، فَلَيْسَ عَنْهُ مَذْهَبٌ وَلا مَهْرَبٌ، الْحَمْدُ للَّهِ‏ِ الْمُتَكَبّرِ فِي سُلْطَانِهِ، الْعَزيزِ فِي مَكَانِهِ، المُتَجَبّرِ فِي مُلْكِهِ الْقَويّ فِي بَطْشِهِ، الْرَفِيعِ فَوْقَ عَرْشِهِ، المُطَّلِعِ عَلَى‏ خَلْقِهِ، وَالبَالِغِ لِمَا أَرَادَ مِن عِلْمِهِ، الْحَمْدُ للَّهِ‏ِ الَّذي بِكَلِمَاتِهِ قَامَتِ السَّمَاوَاتِ الشِّدَاُد، وَثَبَتَتِ الأَرْضُونَ المِهَادُ، وَانْتَصَبَتِ الْجِبَالُ الرَواسِيَ الأَوْتَادِ، وَجَرَتِ الرياحُ اللواقحُ، وَسَارَ فِي جَوّ السَماءِ السَحَابُ، وَوَقَفَتْ عَلَى‏ حُدُودِهَا الْبِحَارُ، وَوَجِلَتْ القُلوبُ مِن مخَافَتِهِ، وَانْقَمَعَتِ الأَربابُ لِرُبُوبِيّتِهِ، تَبَارَكْتَ يَا مُحصي قَطْرِ المَطَرِ وَوَرَق الشَجَرِ، وَمُحْيِي أَجْسَادِ المَوْتَى‏ لِلِحَشْرِ.
سُبْحَانَكَ يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكْرَامِ مَا فَعَلْتَ بِالْغَريبِ الْفَقِيرِ إِذَا أَتَاكَ مُسْتَجِيرَاً مُسْتَغِيثَاً، مَا فَعَلْتَ بِمَنْ أَنَاخَ بِفِنَائِكَ وَتَعرَّضَ لِرِضَاكَ، وَغَدَا إِلَيْكَ فَجَثَا بَيْنَ يَدَيْكَ يَشْكُو إِلَيْكَ مَا لَا يَخْفَى‏ عَلَيْكَ، فَلا يَكُونَنَّ يَا رَبِّ حَظّي مِنْ دُعَائِي الْحِرْمَان، وَلا نَصِيبي مِمّا أَرْجُو مِنْ مَنّكَ الخِذْلان، يَامَن لَم يَزَل وَلَمْ يَزَالُ وَلَا يَزُول كَمَا لَم يَزَلْ قَائِمَاً عَلَى‏ كُلّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ، يَامَن جَعَلَ أَيّامَ الدُنْيَا تَزُولُ وَشُهُورُهَا تَحُولُ وسنينها تَدُورُ، وَأَنْتَ الدَائِمُ لَا تَبْلِيكَ الأَزْمَانُ وَلا تُغَيّرُكَ الدُّهُورُ، يَامَن كُلّ يَوْمٍ عِنْدَهُ جَدِيدٌ وَكُلّ رِزْقٍ عِنْدَهُ عَتِيدٌ(47) لِلِضَعِيفِ وَالْقَويّ وَالشَديدِ، قَسَمْتَ الأَرْزَاقَ بَيْنَ الخلائقِ فَسَوَّيْتَ بَيْنَ الذَرّةِ وَالْعُصْفُورِ، اللَّهُمَّ إِذَا ضَاقَ الْمُقَامُ بِالْنَاسِ فَنَعُوذُ بِكَ فِي ضَيْقِ الْمَقَامِ، اللَّهُمَّ إِذَا طَالَ يَوْم الْقِيامَةِ عَلَى الْمُجْرِمينَ فَقَصّرْ(48) ذلِكَ اليومَ عَلَيْنَا كَمَا بَينَ الصلاةِ إِلَى‏ الصَلاةِ، اللَّهُمَّ إِذَا دَنَت الشمْسُ مِنَ الْجَمَاجِمِ فَكَانَ بَيْنَهَا وَبَينَ الْجَمَاجِمِ مقدارُ مَيْلٍ، وَزيدَ فِي حَرّهَا حَرُّ عَشَرِ سِنين، فَإِنّا نَسْأَلُكَ أَنْ تُظِلَّنَا بِالْغَمامِ، وَتَنْصِبَ لَنَا الْمَنَابِرَ وَالْكَرَاسِيَّ نَجْلِسُ عَلَيْهَا وَالنَّاسُ يَنْطَلِقُونَ فِي الْمَقَامِ، آمِينَ رَبَّ الْعَالَمينَ.
أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحَقّ هذِهِ المَحَامِدِ إِلّا غَفَرْتَ لِي وَتَجَاوَزْتَ عَنّي وَأَلْبَسْتَني الْعَافِيَةَ فِي بَدَنِي وَرَزَقْتَنِي السَّلَامة فِي دِيْني، فَإنّي أَسْأَلُكَ وَأَنَا وَاثِقٌ بِإِجَابَتِكَ إِيّايَ فِي مَسْأَلَتِي، وَأَدْعُوكَ وَأَنَا عَالِمٌ بَاسْتِمَاعِكَ دَعْوَتِي، فَاسْتَمِعْ دُعَائِي وَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَلا تَرُدَّ ثَنَائِي وَلا تُخَيِّبْ دُعَائِي، أَنَا مُحْتَاجٌ إِلَى‏ رِضْوَانِكَ وَفَقِيرٌ إِلَى‏ غُفْرَانِكَ، أَسْأَلُكَ وَلا آيَسُ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَأَدْعُوكَ وَأَنَا غَيْرُ مُحْتَرِزٍ مِنْ سَخْطَتِكَ، رَبّ فَاسْتَجِبْ لِي وَامْنُنْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ، تَوفّني مُسْلِمَاً وَألْحِقْنِي بِالصَالِحينَ. رَبِّ لَا تَمْنَعْنِي فَضْلِكِ يَا مَنّان، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى‏ نَفْسِي مَخْذُولاً يَا حَنّانُ، رَبِّ ارْحَمْ عِنْدَ فِراقِ الأَحِبَّةِ صَرْعَتِي، وَعِنْدَ سُكُونِ الْقَبْرِ وَحْدَتِي، وَفِي مَفَازَةِ الْقِيامَةِ غُرْبَتِي، وَبَيْنَ يَدَيْكَ مَوْقوفاً لِلْحِسَابِ فَاقَتِي، رَبِّ أَسْتَجِيرُكَ مِنَ النَّارِ فَأَجِرْنِي، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ فَأَعِذْنِي، رَبِّ أَفْزَعُ إِلَيْكَ مِنْ النَّارِ فَأبْعِدْنِي، رَبِّ أَسْتَرْحِمُكَ مَكْرُوبَاً فَارْحَمْنِي، رَبِّ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا جَهِلْتُ فَاغْفِرْ لِي، ربِّ قَدْ أَبْرَزَنِي الدُّعاءُ لِلِحَاجَةِ إِلَيْكَ فَلا تُؤْيِسْنِي، يَا كَريمُ يَا ذَا الآلاء وَالإِحْسَانِ وَالتَجَاوِزِ.
سَيّدي يَا برُّ يَا رَحِيمُ اِسْتَجِبْ بَيْنَ الْمُتَضَرّعينَ إِلَيْكَ دَعْوَتِي، وَارْحَمْ بَيْنَ الْمُنْتَحِبينَ بِالْعَويلَ عَبْرَتِي، واجْعَلْ فِي لِقَائْكَ يَوْمَ الْخُروجِ مِنَ الدُّنْيَا رَاحَتِي، وَاسْتُرْ بَيْنَ الأَمْواتِ يَا عَظيمَ الرَجاءِ عَوْرَتِي، وَاعْطِفْ عَلَيَّ عِنْدَ التَّحَوّلِ وَحِيدَاً إِلَى‏ حُفْرَتِي، إِنّكَ أَمَلِي وَمَوْضِعُ طَلَبَتِي وَالْعَارفُ بِمَا اُريدُ فِي تَوْجِيهِ مَسْأَلَتي، فَاقْضِ يَا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ حَاجَتِي، فَإِلَيْكَ المُشْتَكَى‏ وَأَنْتَ الْمُسْتَعَانُ وَالْمُرْتَجَى‏، أَفِرُّ إِلَيْكَ هَارِبَاً مِنْ الذُنوبِ فَأقْبَلْنِي، وَأَلْتَجِى‏ء مِنْ عَدْلِكَ إِلَى‏ مَغْفِرَتِكَ فَأدْرِكْنِي، وَأَلْتَاذُ بِعَفْوِكَ مِنْ بَطْشِكَ فَامْنَعْنِي، وَأَسْتَرْوِحُ رَحْمَتَكَ مِنْ عِقَابِكَ فَنَجّنِي، وَأطْلُبُ الْقُرْبَةَ مِنْكَ بِالإِسْلَامِ فَقَرَّبْنِي، وَمِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ فَآمِّنْي، وَفَي ظِلِّ عَرْشِكَ فَظَلّلني، وَكِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ فَهَبْ لِيَ، وَمِنَ الدُّنْيَا سَالِمَاً فَنَجّنِي، وَمِنَ الظُلماتِ إِلَى النورِ فَأخْرِجْنِي، وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ فَبَيّضْ وَجْهِي، وَحسابَاً يَسِيرَاً فَحَاسِبْنِي، وَبِسَرَائِرِي فَلا تَفْضَحْنِي، وَعَلَى‏ بَلائِكَ فَصَبّرْنِي، وَكَمَا صَرَفْتَ عَن يوسفَ السُّوءَ وَالفَحْشَاءَ فَاصْرِفْهُ عَنّي، وَمَا لَا طَاقَةِ لِي بِه فَلا تُحَمّلْنِي، وَإِلَى‏ دَارِ السَلامِ فَاهْدِنِي، وَبِالْقُرآنِ فَانْفَعْنِي، وَبِالْقَولِ الثَابِتِ فَثَبْتّنِي، وَمِنَ الشَيطانِ الرَجيم فَاحْفَظْنِي، وَبِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ وَجَبَرُوتِكَ فَاعْصِمْنِي، وَبِحِلْمِكَ وَعِلْمِكَ وَسَعةِ رَحْمَتِكَ مِنْ جَهَنّمَ فَنَجّني، وَجَنّتَكَ الْفردوسَ فَأَسْكِني، وَالنَظَرَ إِلَى‏ وَجْهِكَ فَارْزُقْنِي، وَبِنَبِيّكَ مُحَمّد صلّى اللَّه عَلَيْه وَآلِهِ فَألْحِقْنِي، وَمِنَ الشَيَاطِينَ وَأَوْلِيَائِهِمْ وَمِنْ شَرّ كُلِّ ذِي شَرٍّ فَاكْفِني.
اللَّهُمَّ وَأَعْدَائِي وَمَنْ كَادَنِي بِسُوءٍ إِن أَتُوْا بَرّاً فَجَبِّنْ شَجيعَهم، فضّ‏(49) جُموعَهم‏(50) كلَّ سِلاحَهم، عَرْقِبْ دَوَابهُمْ‏(51) سَلّطْ عَلَيْهِمْ الْعَواصفَ وَالْقواصفَ أَبْدَاً حَتّى‏ تُصْلِيهم النَّارَ، أَنْزِلْهُمْ مِنْ صَياصيهم‏(52) أمكنّا(53) مِنْ نَوَاصِيهمْ آمِين رَبّ الْعَالمينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَعَلَى‏ آلِ مُحَمّد صَلاةً يَشْهَدُ الأَوّلونَ مَعَ الأَبرارِ، وَسَيّدِ الْمُتّقينَ وَخَاتِمِ النَبيّينَ، وَقَائِدِ الخيرِ وَمفتاحِ الرحمةِ، اللَّهُمَّ رَبَّ الْبيتِ الْحرامِ وَالشهرِ الحرامِ وَربَّ الْمَشْعَرِ الْحرامِ، وَربَّ الرُّكْنِ وَالمقامِ وَرَبَّ الحِلِّ وَالحَرَام، بَلّغْ روحَ مُحَمّدٍ مِنّا التَّحيّةَ وَالسلامَ، سَلام عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَلامٌ عَلَيْكَ يَا أَمينَ اللَّهِ، سلامٌ عَلَيْكَ يَا مُحَمّد بِن عَبدِاللَّه، السَّلام عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَهُوَ كَمَا وَصَفْتَهُ بِالْمُؤمِنينَ رَؤوفٌ رَحيمٌ، اللَّهُمَّ أَعْطه مَا سَأَلَكَ وَأَفْضَلَ مَا سُئِلْتَ لَهُ، وَأَفْضَلَ مَا أَنْتَ مَسؤولٌ لَهُ إِلَى‏ يَومِ القيامةِ آمينَ رَبَّ الَعالمينَ‏(54).
(291) 8 - ومن تعقيب صلاة المغرب أيضاً ما يختصّ بها من رواية معاوية بن عمّار عن الصادق(ع) في تعقيب الخمس الصلوات المفروضات، وهو: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ الْبَشيرِ النَذيرِ، السَراجِ المنيرِ، الطهرِ الطاهرِ الخيرِ الفاضلِ، خاتِمِ أَنْبِيائِكَ، وَسَيّدِ أَصْفِيَائِكَ وَخَالِصِ أَخِلّائِكَ، ذِي الوَجْهِ الْجَميلِ، والشرفِ الأصيلِ، والمنبرِ النبيلِ، والمقامِ المحمودِ، والمَنْهَلِ المَشْهُودِ، وَالحَوْضِ المَوْرُودِ. اللَّهُمَّ صَلّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ كَمَا بَلّغَ رِسَالَتَكَ، وَجَاهَدَ فِي سَبيلِكَ، وَنَصَحَ لاُمّتِهِ، وَعَبَدَكَ حَتّى‏ أَتَاهُ اليَقين، وَصَلّ عَلَى‏ آلِهِ الطَاهِرينَ الأَخْيِارِ الأَتْقِيَاءِ الأَبْرَارِ، الَّذينَ انْتَجَبْتَهُمْ لِدِينِكَ، وَاصْطَفَيْتَهُمْ مِنْ خَلْقِكَ، وَائْتَمَنْتَهُمْ عَلَى‏ وَحْيِكَ، وَجَعَلْتَهُمْ خُزّانَ عِلْمِكَ، وَتَرَاجِمَةَ كَلِمَاتِكَ، وَأعلامَ نُورِكَ، وَحَفَظَةَ سِرّكَ، وَأَذْهَبْتَ عَنْهُمْ الرجسَ وَطَهّرْتَهُمْ تَطْهِيرَاً، اللَّهُمَّ انْفَعْنَا بِحُبّهِمْ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِمْ وَتَحْتَ لِوَائِهِمْ، وَلَا تُفَرّقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، وَاجْعَلْنِي بِهِمْ عِنْدَكَ وَجِيْهَاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقرّبينَ الَّذينَ لَا خَوفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ.
الْحَمْدُ للَّهِ‏ِ الَّذي أَذْهَبَ بِالنَهارِ بِقُدْرَتِهِ، وَجَاءَ بِالليلِ بِرَحْمَتِهِ خلقاً جديداً وَجَعَلَهُ لِبَاسَاً وَسَكَنَاً، وَجَعَلَ الليلَ والنهارَ آيتيْنِ‏(55) لِيَعْلَمَ بِهِمَا عَدَدَ السِّنينَ وَالْحِسَابَ. الْحَمْدُ للَّهِ‏ِ عَلَى‏ إِقْبَالِ الليلِ وَإِدْبَارِ النَّهارِ، اللَّهُمَّ صَلّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّد وَأَصْلِحْ لِيَ دِيني الَّذي هُوَ عصمةُ أَمْرِي، وَأَصْلِح لِيَ دنيايَ الَّتي فِيهَا مَعِيشَتي، وَأصْلِحْ لِيَ آخِرَتِي الَّتي إِلَيْهَا مُنْقَلَبي، وَاجْعَلْ الْحياةَ زِيَادَةً لِيَ فِي كُلّ خَيْرٍ، وَاجْعَلْ الموتَ رَاحَةً لِيَ مِنْ كُلّ سُوء، وَاكْفِني أَمْرَ دنياي وَآخِرَتِي بِمَا كَفَيْتَ بِهِ أَوْلِيَاءَكَ وَخِيَرَتَكَ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحينَ، وَاصْرِفْ عَنّي شَرّهُمَا وَوَفّقْنِي لِمَا يُرْضِيكَ عَنّي يَا كَريمُ، أَمْسَيتُ وَالملكُ للَّهِ‏ِ الوَاحِدِ الْقَهَّارِ وَمَا فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ، اللَّهُمَّ إِنّي وَهَذَا الليلَ والنَّهارَ خَلْقَانِ مِن خَلْقِكَ فَاعْصِمْنِي فِيهِمَا بِقُوَّتِكَ، وَلَا تريهما جرأة مِنّي عَلَى‏ مَعَاصِيكَ وَلَا رُكُوبَاً مِنّي لِمَحَارِمِكَ، وَاجْعَلْ عَمَلِي فِيهِمَا مَقْبُولاً، وَسَعْيي مَشْكُوُرَاً، وَيَسّر لِي مَا أَخَافُ عُسْرَهُ، وَسَهّلْ لِي مَا صَعُبَ‏(56) عَلَيَّ أَمْرُهُ، وَاقْضِ لِيَ فِيهِ بِالْحُسْنَى‏، وَآمِنّي مَكْرَكَ، وَلَا تَهْتِكُ عَنّي سِتْرَكَ، وَلَا تُنْسِني ذِكْرَكَ، وَلَا تَحُلّ بَيْنِي وَبَيْنَ حَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى‏ نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَدَاً وَلَا إِلَى‏ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ يَا كَريمُ.
اللَّهُمَّ افْتَحْ مَسَامِعَ قَلْبِي لِذِكْرِكَ حَتّى‏ أَعِي وَحْيِكَ وَأَتّبِعُ كِتَابِكَ، وَأُصَدِّقُ رُسُلَكَ وَأُؤْمِنُ بِوَعْدِكَ‏(57) وَأَوْفِي بِعَهْدِكَ، وَأَتّبِعُ أَمْرِكَ وَأَجْتَنِبُ نَهْيَكَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى‏ مُحَمّدٍ وآلِ مُحَمّد وَلا تَصْرِفْ عَنّي وَجْهَكَ، وَلا تَمْنَعَنِي فَضْلَكَ، وَلا تَحْرِمْنِي عَفْوَكَ، وَاجْعَلْنِي اُوَالِي أَوْلِيَاءَكَ واُعَادِي أَعْدَاءَكَ، وَارْزُقْنِي الرَهْبَةَ مِنْكَ وَالرْغَبَةَ إِلَيْكَ، وَالْخُشوع وَالوَقَارَ وَالتَّسْلِيمَ لِأَمْرِكَ، وَالتَّصْدِيقَ بِكِتَابِكَ، وَاتّبَاعَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ صلّى اللَّه عليه وآله.
اللَّهُمَّ إِنَّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لَا تَقْنَعُ، وَبَطْنٍ لَا تَشْبَعُ، وَعَيْنٍ لَا تَدْمَعُ، وَقَلبٍ لَا يَخْشَع، وَصَلاةٍ لَا تُرْفَع، وَعَمَلٍ لا يَنْفَع‏(58)، وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَع. وَأَعْوُذُ بِكَ مِن سوءِ القَضَاءِ، وَدَرَكِ الشَقَاءِ، وَجُهْدِ البَلاَءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ، وَمِنْ عَمَلٍ لَا يُرْضَى‏. وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكفرِ وَالفَقْرِ وَالقَهرِ وَالغَدْرِ، وَمِنْ ضِيقِ الصَدرِ وَمِن شَتَاتِ الأَمْرِ، وَمِنَ الدَاءِ العُضَالِ‏(59) وَغَلَبَة الرِجَالِ، وَخَيبةِ المُنْقَلَب وَسوء المَنْظَر فِي النَفْسِ والدِينِ وَالأَهْلِ وَالمَالِ وَالوَلَدِ، وَعِنْدَ مُعَايَنَةِ الْمَوتِ. وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِن إِنَسانِ سُوءٍ، وَجَارٍ سُوءٍ، وَقرينٍ سوءٍ، وَيَومٍ سُوءٍ، وَسَاعَةٍ سُوءٍ، وَمِن شَرّ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ‏(60) وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِن السَمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِن شَرّ طَوَارِق اللَيلِ وَالنَهَارِ(61) إِلّا طَارقاً يَطرق بِخيرٍ، وَمِن شَرِّ كُلِّ دَابّة رَبّي آخِذٌ بِنَاصِيتِهَا إِنَّ رَبّيَ عَلَى‏ صِرَاطٍ مُسْتَقِيم، فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَميعُ العَليمُ، الْحَمدُ للَّهِ‏ِ الَّذي قَضَى‏ عَنّي صلاةً كَانَتْ عَلَى‏ الْمُؤمنينَ كِتَابَاً مَوْقُوتَاً»(62).
فإذا فرغت من تعقيب صلاة المغرب فإن شئت أن تسجد سجدتي الشكر الآن فاسجدهما كما نذكره، وإن شئت تؤخّر سجدتي الشكر إلى بعدِ الفراغ من كلّ ما تعمله بين المغرب وبين العشاء الآخرة من صلوات ودعوات، وتكون سجدة الشكر في آخر ما تعمل فافعل.

صفة سجدتي الشكر


(292) 9 - روى أبو محمّد هارون بن موسى(ره) قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة قال: حدّثنا أحمد بن الحسين بن عبدالملك قال: حدّثنا الحسن بن محبوب. وروى محمّد بن عليّ بن أبي قرّة(ره) قال: حدّثني أبي عليّ بن محمّد(ره) قال: حدّثنا الحسين بن عليّ بن شعبان قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك قال: حدّثنا إبراهيم بن سليمان الخرّاز، عن الحسن بن محبوب، عن أبي جعفر الأحول، عن أبي عبيدة قال: سمعت أباجعفر(ع) يقول وهو ساجد: «أسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبيبِكَ مُحَمَّدٍ(ص) إلَّا بَدَّلْتَ سيّئاتي حسناتٍ وَحاسَبْتَني حساباً يسيراً» ثمّ قال في الثانية «اللَّهُمَّ بِحَقِّ حبيبِكَ مُحَمَّدٍ(ص) إِلَّا كَفَيْتَني مؤونةَ الدنيا وكُلِّ هولٍ دونَ الجَنَّة» ثمّ قال في الثالثة «أسألك بحقّ حبيبك(ص) لما غَفرتَ لي الكثير من الذنوب والقليل وقبلت من عَمَلي اليسير» ثمّ قال في الرابعة: «أسألك بحقّ حبيبكَ محمّد(ص) لما أدخَلْتَني الجنَّةَ وجعلْتَني مِنْ سُكّانِهَا، ولما نجَّيتني من سَفَعاتِ النَّارِ(63) برحْمَتِكَ»(64).
هذا آخر الرواية المذكورة، فإن خطر لأحدٍ أنّ هاتين الرواية ما تضمّنت أنّ هذا سجدتا الشكر، لأجل صلاة المغرب، فيقال له: إنّ إيراد أصحابنا الرواة كذلك في سجدتي الشكر بعد المغرب وتعيينهم أنّ هاتين السجدتين للمغرب تقتضي أن يكونوا عرفوا ذلك من طريق آخر، وقد قدّمنا عقيبَ سجدة الشكر في الظهر ما يقال ويُعمل عند رفع رأسه، فيعمل من ذلك بما يكون عامّاً في سائر سجدة الشكر للفرائض.

1. الانفطار(82): 10 و 11.
2. الزخرف(43): 32.
3. الكافي، ج 2، ص 523، ح 8 ؛ محاسبة النفس لابن طاووس، ص 30 ؛ عنه البحار، ج 86، ص 280، ح‏41.
4. حلية الأولياء، ج 6، ص 72.
5. ليس في ش و ط ما بين المعقوفين.
6. ليس في ط «محمّد بن همام قال: حدّثنا الحسن بن أحمد المالكي قال: حدّثنا».
7. الفقيه، ج 1، ص 287، ح 890 وليس فيه «وتسبيح ملائكتك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد» ؛ عوالي اللآلي، ج 4، ص 16، ح 42 كلاهما عن الإمام الصادق(ع) ؛ ثواب الأعمال، ص 183، ح‏1 وليس فيهما «أن تصلّي على محمّد وآل محمّد» ؛ عيون أخبار الرضا(ع)، ج 1، ص 253، ح 1 ؛ أمالي الصدوق، ص 338، ح 399 وليس فيهما «وتسبيح ملائكتك وأن تصلّي على محمّد وآل محمّد» كلّها عن عبّاس مولى الإمام الرضا(ع) عن الإمام الرضا(ع) ؛ كشف الغمّة، ج 3، ص 81 عن العيّا، الرقم مولى الإمام الرضا(ع) عن الإمام الرضا(ع) وليس فيه «تسبيح ملائكتك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد». وفيها: «بإقبال نهارك وإدبار ليلك» بدل «بإقبال ليلك وإدبار نهارك» ؛ المصباح للكفعمي، ص‏38 مثله.
8. ليس في ش «فسكت حتّى فرغ من صلاته، ثمّ قلت: يا سيّدي لقد سمعت منك دعاءً ما سمعت».
9. عنه البحار، ج 84، ص 181، ح 13 و ج 95، ص 291، ح 5 نقلاً عن كتاب الاستدارك نحوه.
10. ليس في ش «الأفضل أنّه لا يجلس بين أذان المغرب وإقامتها وهو الظاهر من عمل».
11. الفقيه، ج 1، ص 338، ح 985 ؛ عنه البحار، ج 88، ص 230، ح 35.
12. زاد في ش و ط «وأدعيتها».
13. التهذيب، ج 2، ص 114، ح 427 ؛ الفقيه، ج 1، ص 331، ح 968 ؛ الاستبصار، ج 1، ص 347، ح‏2 والخبر لم نجده في الموجودة لدينا من كتاب عيون أخبار الرضا(ع).
14. ليس في ش و ط ما بين المعقوفين.
15. عنه البحار، ج 86، ص 96، ح 5 و مستدرك الوسائل، ج 5، ص 99، ح 5435 ؛ وراجع الكافي، ج‏2، ص‏522، ح 4 ؛ مصباح المتهجّد: ص 206.
16. ليس في ش «عن أخيه عليّ بن مهزيار».
17. ليس في ش «عن معاوية بن عمّار».
18. في ط «سبعون منها للدنيا وثلاثون للآخرة».
19. ثواب الأعمال، ص 187، ح 1 عن ابن المغيرة عن أبي الحسن(ع) نحوه وفيه «سبعون في الدنيا وثلاثون في الآخرة» ؛ عنه البحار، ج 86، ص 97، ح 5 و مستدرك الوسائل، ج 5، ص 100، ح‏5436 ؛ وراجع المصباح للكفعمي، ص 38.
20. عنه مستدرك الوسائل، ج 5، ص 101، ح 5437 ؛ وراجع الكافي، ج 8، ص 109، ح 89 ؛ المحاسن، ج 1، ص 111 ح 104.
21. الكافي، ج 2، ص 518، ح 2 عن عمر بن محمّد وفيه «ينفض» بدل «ينقص».
22. عنه البحار، ج 86، ص 98، ح 5 و مستدرك الوسائل، ج 5، ص 101، ح 5437 ؛ وراجع المصباح للكفعمي، ص 38.
23. الكافي، ج 2، ص 550، ح 11 ؛ مكارم الأخلاق، ج 2، ص 247، ح 2597 ؛ أمالي المفيد، ص 179، ح 9 ؛ أمالي الطوسي، ص 196، ح 334 وفيهما «تكفي» بدل «بلاغاً» ؛ الدعوات، ص 196، ح 538 وفيه «لمّا تلقى من وجعك» بدل «وبلاغاً لوجع عينك».
24. ليس في ش و ط «إلى أن يصلّي فريضة عشاء الآخرة فيجتهد أن لا يتكلّم مع غير اللَّه جلّ جلاله».
25. في ش «الحكم بن مسلم».
26. التهذيب، ج 2، ص 113، ح 422 ؛ الفقيه، ج 1، ص 221، ح 665 ؛ ثواب الأعمال، ص 69، ح 2 ؛ أمالي الصدوق، ص 682، ح 931 ؛ روضة الواعظين، ص 348 وليس فيها «عمرة».
27. ليس في ط «ويقرأ في الركعة الرابعة آية الكرسي وآخر سورة البقرة، ثمّ يقرأ قل هو اللَّه أحد خمسة عشرة مرّة».
28. عنه البحار، ج 87، ص 90، ح 9 و مستدرك الوسائل، ج 4، ص 172، ح 4407 ؛ مصباح المتهجّد، ص 98 نحوه .
29. عنه البحار، ج 87، ص 90، ح 9 ؛ مصباح المتهجّد، ص 99 نحوه.
30. الحديد(57): 1 - 6.
31. مصباح المتهجد، ص 98 ؛ عنه البحار، ج 87، ص 90، ح 9 ؛ ومستدرك الوسائل، ج 4، ص 172 ، ح 4408.

32. في ط «نريده» بدل «يزيده».
33. في الأصل «أحمد بن يحيى العطّار» والصحيح ما في المتن، راجع معجم رجال الحديث: ج 2 ص 323 ش 923.
34. في ش و ط «سيف بن عميرة» والصحيح ما في المتن ؛ راجع معجم رجال الحديث، ج 8، ص 364، الرقم 5658.
35. ليس في ش «وملكك القديم أن تصلّي على محمّد وآله وأن تغفر ذنبي العظيم».
36. الفقيه، ج 1، ص 424، ح 1251 ؛ الخصال، ص 393، ح 95 وفيهما «قاله» بدل «فعله» وليس فيهما «إنّه لا يغفر العظيم...» ؛ عنه البحار، ج 87، ص 91، ح 10 و مستدرك الوسائل، ج 6، ص 87، ح‏6496.
37. لم أعثر عليه.
38. في ش و ط «المغرب» بدل «نوافل».
39. ليس في ط «وبيدك مقادير الجنّة والنار».
40. زاد في ش و ط «ومن تحته».
41. زاد في ش «عملته» .
42. في ش «نطقت» بدل «لطفت».
43. عنه البحار، ج 86، ص 101، ح 7.
44. في ش و ط «يبلغ» بدل «يحصي».
45. زاد في هامش الأصل: والخلق.
46. في ش و ط «تجنى» بدل «تجن».
47. عتيد: شي‏ء عتيد: معدّ حاضر، وفي التنزيل: (إنّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ ناراً) ؛ الكهف(18): 29. (لسان العرب«عتد»: ج 3، ص 279).
48. زاد في ش و ط «طول».
49. الفَضّ: تفريقك حلقةً من الناس بعد اجتماعهم. (لسان العرب«فضض»، ج 7، ص 207).
50. في ش و ط «جمعهم» بدل «جموعهم» .
51. عرقب الدابّة: قطع عُرقوبها، العرقوب: عصب موتّر خلف الكعبين. (لسان العرب«عرقب» ج‏1، ص‏594).
52. الصياصي: الحصون، وكلّ شي‏ءٍ امتنع به وتحصّن به. (لسان العرب«صيا»، ج 7، ص 52).
53. في ش «وإن مكّنا» بدل «وأمكنّا».
54. عنه البحار، ج 86، ص 102، ح 8.
55. في ش و ط «دائبين» بدل «آتيين».
56. ليس في ش «عملي فيهما مقبولاً وسعيي مشكوراً، ويسّر لي ما أخاف عسره وسهّل لي ما صعب».
57. زاد في ش و ط «وأخاف وعيدك».
58. ليس في ط «وعمل لا ينفع».
59. الداء العضال: المُنكر الذي يأخذ مبادهةً ثمّ لا يلبث أن يقتل، وهو الذي يعي الأطبّاء عِلاجه. (لسان العرب«عضل»: ج 11 ص 452).
60. ما يلج في الأرض: مايدخل فيها من الهوامّ والحيوان. (لسان العرب«ولج»، ج 2، ص 399).
61. طوارق الليل والنهار: في الحديث «أعوذ بك من طوارق الليل إلّا طارقاً يطرق بخير» سمّي الآتي بالليل طارقاً لحاجته إلى دقّ الباب. (لسان العرب«طرق»، ج 10، ص 217).
62. مصباح‏المتهجّد، ص‏104 ؛ عنه البحار، ج‏86، ص‏107، ح‏9 ؛ وراجع الفقيه، ج‏1، ص‏335، ح 981.
63. سفعات النار: سفعته النار والشمس والسموم: لفحته لفحاً يسيراً، فغيّرت لون بشرته وسوّدته. (لسان العرب«سفع»، ج 8، ص 157).
64. الكافي، ج 3، ص 322، ح 4 ؛ المصباح للكفعمي، ص 28 نحوه ؛ عنه البحار، ج 86، ص 222، ح‏43 و مستدرك الوسائل، ج 4، ص 448، ح 5130.