الفصل الخامس والعشرون فيما نذكره من صلوات بين نوافل المغرب وبين صلاة العشاء الآخرة وفضل ذلك (1). ذكر فضل التطوّع بين العشاءين
فيما نذكره من صلوات بين نوافل المغرب وبين صلاة العشاء الآخرة وفضل ذلك . ذكر فضل التطوّع بين العشاءين
ذكر ما يختار ذكره من الصلوات بين العشاءين بالروايات أيضاً
الفصل السادس والعشرون فيما نذكره من وقت صلاة العشاء الآخرة وصفتها وتعقيبها
الفصل السابع والعشرون فيما نذكره من صلاة للفرج بعد صلاة العشاء الآخرة
الفصل الثامن والعشرون فيما نذكره من صلاة لطلب الرزق و غيرها من صلوات بعد عشاء الآخرة
الفصل التاسع والعشرون في صلاة الوتيرة وما نذكره من تعقيبها.
ذكر ما يقرأ في صلاة الوتيرة
ذكر صفة صلاة الوتيرة
فيما نذكره من صلوات بين نوافل المغرب وبين صلاة العشاء الآخرة وفضل ذلك . ذكر فضل التطوّع بين العشاءين
(293) 1 - ذكر أحمد بن محمّد الفامي(2) قال: حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن محمّد بن(3) الوليد قال: حدّثنا الحسن بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن إسماعيل بن أبي(4) زياد، عن أبي عبداللَّه(ع) عن أبيه(ع) قال: «قال رسول اللَّه(ص): صَلُّوا في ساعةِ الغفلة ولو ركعتين، فإنّهما توردان دار الكرامة»(5).
(294) 2 - ذكر رواية اُخرى في فضل ذلك ذكر محمّد بن عليّ بن محمّد بن سعيد قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، وأحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب(6) أو عن السكوني، عن جعفر عن أبيه(ع) قال: «قال رسول اللَّه (ص): تَنَفَّلُوا في ساعة الغفلة ولو ركعتين خفيفتين فإنّهما توردان دار الكرامة»، قيل: يا رسول اللَّه، وما ساعة الغفلة؟ قال: «بين المغرب والعشاء»(7).
ذكر ما يختار ذكره من الصلوات بين العشاءين بالروايات أيضاً
(295) 3 - حدّث عليّ بن محمّد بن يوسف قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن محمّد بن سليمان الزراريّ(8) قال: حدّثنا أبو جعفر الحسنيّ محمّد بن الحسين الأشتر قال: حدّثنا عباد بن يعقوب، عن عليّ بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبداللَّه الصادق(ع) قال: «من صلّى بين العشاءين ركعتين قرأ في الاُولى الحمد وقوله تعالى: (وَذَا النُّونِ إذ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُلُماتِ أَنْ لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ)(9) وفي الثانية الحمد وقوله تعالى: (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي البَرِّ وَالبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبيْنٍ)(10).
فإذا فرغ من القراءة رفع يديه وقال: اللَّهُمَّ إِنَّي أَسْأَلُكَ بِمفَاتِحِ الغيبِ التي لا يَعْلَمُها إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُصَلّيَ عَلَى مُحمّدٍ وآله(11) وأنْ تَفْعَلَ بي كذا وكذا ثمّ تقول: اللَّهُمَّ أَنْتَ وليُّ نِعْمَتِي وَالقادِرُ على طَلبتي تعلمُ حاجتي فَأسألك بِحقّ محمّدٍ وآل محمّدٍ عليه وعليهم السلام لَما قضيتها لي ويسأل اللَّه جلّ جلال حاجته أعطاه اللَّه ما سأل». فإنّ النبيّ(ص) قال: لا تتركوا ركعتي الغفيلة وهما بين العشاءين»(12).
(296) 4 - ومن الصلوات بين العشاءين ما رواه أبو الحسن عليّ بن الحسين بن أحمد بن عليّ بن إبراهيم بن محمّد العلويّ الجوّانيّ في كتابه إلينا قال: حدّثني أبي، عن جدّه عليّ بن إبراهيم(13) الجوانيّ قال: حدّثنا سلمة بن سليمان السراويّ قال: حدّثنا عتيق بن أحمد بن رياح قال: حدّثنا عمر بن سعد الجرجانيّ قال: حدّثنا عثمان بن محمّد بن الصباح قال: حدّثنا داود بن سليمان الجرجانيّ قال: حدّثنا عمر بن سعيد(14) الزهريّ، عن الصادق عن أبيه عن جدّه عن أبيه عن أمير المؤمنين: قال: قلنا لرسول اللَّه(ص) عند وفاته: يا رسول اللَّه أوصنا، فقال: «أوصيكم بركعتين بين المغرب والعشاء الآخرة، يقرأ في الاُولى الحمد وإذا زلزلت الأرض زلزالها ثلاث عشرة مرّة، وفي الثانية الحمد وقل هو اللَّه أحد خمس عشرة مرّة، فإنّه من فعل ذلك في كلّ شهرٍ كان من المتّقين، فإن فعل ذلك في كلّ سنة كُتب من المحسنين، فإن فعل في كلّ جمعةٍ مرّة كتب من المصلّين، فإن فعل ذلك في كلّ ليلةٍ زاحمني في الجنّة ولم يحص ثوابه إلّا اللَّه ربّ العالمين جلّ وتعالى»(15).
(297) 5 - ومن الصلوات بين العشاءين ما رواه أحمد بن أحمد بن عليّ الكوفي(ره) قال: حدّثنا عليّ بن محمّد الكسائي رفعه إلى موالينا(ع): في قوله تعالى : (إِنَّ نَاشِئَةَ الَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْأً وَأَقْومُ قِيْلاً)(16) قال: «هي ركعتان بعد المغرب تقرأ في الاُولى فاتحة الكتاب وعشر آياتٍ من أوّل البقرة وآية السخرة وقوله (وَإلهكم إلهٌ واحد... إلى آخر الآية لِقَوْمٍ يعقلون) وقل هو اللَّه أحد خمس عشرة مرّة، وفي الثانية فاتحة الكتاب وآية الكرسي وآخر سورة البقرة من قوله (للَّهِِ في السماوات... إلى آخر السورة) وقل هو اللَّه أحد خمس عشرة مرّة، ثمّ ادع بما شئت بعدهما. قال: فمن فعل ذلك وواظب عليه كتب له بكلّ صلاة ستمائة ألف حجّةٍ»(17).
(298) 6 - وروى ذلك من طريق آخر وفيها زيادة رواها أحمد بن عليّ بن محمّد، عن جدّه محمّد بن أحمد، عن العبّاس(18) عن الحسن بن محمّد النهشليّ بمثل ذلك وزاد فيه: فإذا فرغتَ من الصلاة وسلّمت قلت: اللَّهُمَّ مُقَلّبَ الْقلوبِ وَالأَبصارِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ وَدِينِ نَبِيّكَ وَوَلِيّكَ(19) وَلَا تُزِغْ قَلْبِي بَعدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَهَبْ لِيَ مِنْ لَدْنْكَ رَحْمةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهّاب، وَأَجِرْنِي مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ، اللَّهُمَّ امْدُدْ(20) فِي عُمري وَانْشُرْ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ وَأَنْزِلْ عَلَيَّ مِن بَرَكَاتِكَ، وَإِنْ كنتُ عِنْدَكَ فِي اُمّ الكتابِ شَقيّاً فَاجْعَلْنِي سَعيداً فِإنّكَ تَمْحُو مَا تَشَاء وَتُثبّتُ وَعِنْدَكَ اُمّ الكِتاب» وتقول عشر مرّات أستجيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ وعشر مرّات أَسْأَل اللَّه الجنّة وعشر مرّات أسأل اللَّهَ الحورَ العينَ(21).
(299) 7 - ومن الصلوات بين العشاءين مارواه محمّدبن أحمد القمّيّ قال: حدّثنا أحمدبن محمّدبن يحيى العطّار، عن سعيدبن عبداللَّه، عن أحمدبن محمّدبن عيسى الأشعريّ، عن الحسينبن سعيد، رفعه إلى أبي عبداللَّه(ع) قال: «مَن صَلَّى بعدَ المغرب أربع ركعاتٍ يقرأ في كلّ ركعةٍ خمس عشرة مرّة قل هو اللَّه أحد انفتل من صلاته وليس بينه وبين اللَّه تعالى ذنبٌ إلّا وقد غفر له»(22).
(300) 8 - ومن الصلوات بين المغرب وبين العشاء الآخرة ما رواه محمّد بن أحمدبن عليّ بن سعيد(23) الكوفيّ البزّاز(ره) قال: حدّثنا محمّد بن يعقوب قال: حدّثنا عليّ بن محمّد الكلينيّ، عن بعض أصحابه، عن الرضا(ع) قال: «من صلّى المغرب وبعدها أربع ركعاتٍ ولم يتكلّم حتّى يصلّي عشر ركعاتٍ يقرأ في كلّ ركعةٍ فاتحة الكتاب وقل هو اللَّه أحد كانت له عدل(24) عشر رقابٍ»(25).
(301) 10 - ومن الصلوات بين العشاءين ما رويناه بعدّة طرق، فمنها بإسنادنا إلى جدّي أبيجعفر الطوسيّ، عن ابنأبي جيّد(26) عن ابنالوليد، عن الشيخ جعفربن سليمان فيما رواه في كتابه كتاب ثوابالأعمال عن الصادق(ع) عن رسولاللَّه(ص) قال: «تنفّلوا ولو ركعتين خفيفتين، فإنّهما تورثان(27) دار الكرامة»، قيل له: يارسول اللَّه، ومامعنى خفيفتين؟ قال: «تقرأ فيهما الحمد وحدها»، قيل: يارسول اللَّه، فمتى اُصلّيها؟ قال: «مابين المغرب والعشاء»(28).
يقول السيّد الإمام العالم العامل الفقيه العلّامة الفاضل الكامل رضيّ الدين ركن الإسلام جمال العارفين شرف السادة أبو القاسم عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطاووس كبّت اللَّه أعداءه:
قد اقتصرنا على بعض ما رويناه من الصلوات والدعوات بين العشاءين خوفاً من ضيق الأوقات، وفيما ذكرناه كفاية إذا عمل بالأدب والإخلاص في العبادات.
ومن المهمّات أن يختم آخر تعقيب عشاء المغرب بما تقدم ذكره في أواخر أدعية صلاة الظهر من دعاء ابن خانبة(29) الذي يدعى به ليلاً فيما يكون في الصلوات من الغفلات والجنايات(30).
الفصل السادس والعشرون فيما نذكره من وقت صلاة العشاء الآخرة وصفتها وتعقيبها
يقول السيّد الإمام العالم العامل الفقيه العلّامة الفاضل، رضيّ الدين ركن الإسلام جمال العارفين، أبو القاسم عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطاووس شرّف اللَّه قدره وأعلى ذكره:
أفضل أوقات فريضة عشاء الآخرة عقيب زوال الشفق من اُفق المغرب، فإن شَغلتَ للنوافل والتعقيب حتّى يمضي أوّل وقت زوال الشفق المذكور، فذلك ممّا يعتمد عليه جماعة من أهل العمل المبرور(31) بحسب ما رووه عن الثقات ونقلوه من الدعوات والصلوات بين عشاء المغرب وعشاء الآخرة، فإنّها حيث ورد الأمر بها لابدّ أن يكون لذلك وقت مأذون فيه بحسب الروايات الظاهرة
فإذا فرغ ممّا يوفّقه اللَّه جلّ جلاله له ويدعوه إليه، وعمل ذلك كما دلّه عليه، فليقم إلى الأذان لصلاة العشاء الآخرة فيؤذّن كما قدّمناه، ويعمل بعد الأذان كما رويناه، ثمّ يعتمد في الإقامة ما شرحناه، ثمّ يبتدىء فريضة عشاء الآخرة بالسبع تكبيرات والدعوات والتوجّه كما وصفناه في فريضة الظهر وأوضحناه، وتكون نيّته أنّه يصلّي فريضة عشاء الآخرة لوجه وجوبها يعبد اللَّه جلّ جلاله بذلك لأنّه أهل للعبادة، ثمّ يدخل فيها بتكبيرة الإحرام ويصلّيها أربع ركعات على صفة صلاة الظهر في تلك المهمّات، ويجهر هاهنا بالقراءة بالركعتين الاُولتين، ويخافت في قراءة الحمد في الركعتين الأخرتين فيها، ويتشهّد ويسلّم كما قدّمناه، ويسبّح تسبيح الزهراء(س)، ويعتمد ما يقال عقيب كلّ فريضة فقد كنّا ذكرنا منه عقيب الظهر شيئاً جيّداً ورويناه.
(302) 1 - ومن المهمّات بعد صلاة عشاء الآخرة الدعاء المختصّ بهذه الفريضة من أدعية مولانا عليّ بن أبي طالب(ع)(32) بالخمس المفروضات، وهو: «اللَّهُمَّ صَلّ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ، وَاحْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتي لَا تَنَامُ، وَاكْنُفْنِي بِرُكْنِكَ(33) الَّذي لَا يُرام، وَاغْفِرْ لِي بقُدْرَتِكَ عَلَيَّ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ، اللَّهُمَّ إِنّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ طَوَارِقِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ، وَمِنْ جَوْرِ كُلِّ جَائِرٍ، وَحَسَدِ كُلّ حَاسِدٍ، وَبَغْي كُلِّ بَاغٍ. اللَّهُمَّ احْفَظْنِي فِي نَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَجَميع مَا خَوّلْتَني مِن نِعَمِكَ، اللَّهُمّ تَوَلّني فِيمَا عِنْدَكَ مِمّا غبتُ(34) عَنْهُ وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فِيمَا حَضَرْتُهُ، يَامَن لَا تَضُرُّهُ الَّذنوبُ وَلا تَنْقُصُهُ الْمغفرةُ، اغِفْر لِي مَا لَا يَضُرُّك وَأَعْطِني مَا لَا يَنْقُصُكَ إِنّكَ أَنْتَ الوَهّابُ. اللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ فَرَجَاً قَريبَاً وَصبَراً جَميلاً وَرِزْقَاً وَاسِعَاً وَالعَفو وَالعَافيَة فِي الدُنْيَا وَالآخِرَة، اللَّهُمَّ صَلّ عَلَى مُحَمّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمّدٍ، وَاغْفِر لِي وَلِوَالِديَّ وَللمؤْمِنينَ وَالمُؤْمِنَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمّن يُكْثِرُ ذكرَكَ وَيُتَابِعُ شُكْرَكَ، وَيَلْزَمُ عِبَادَتَكَ وَيُؤَدّي أَمَانَتَكَ، اللَّهُمَّ طَهِّرْ لِسَانِي مِنَ الكذبِ، وَقَلْبِي مِنَ النِفاقِ، وَعَمَلِي مِنَ الرَياءِ، وَبَصَري مِنَ الخِيَانَةِ، إِنَّكَ تَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفي الصُدورُ.
اللَّهُمَّ ربَّ السَماوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظَلَّتْ، وَرَبّ الأَرْضينَ السَّبْعِ وَمَا أَقَلّتْ، وَرَبَّ الرِّياحِ وَمَا ذَرَتْ، وَرَبَّ كُلِّ شَيءٍ وَإِلهَ كُلِّ شيءٍ وَأَوّلَ كُلّ شَيءٍ وَآخِرَ كُلّ شَيءٍ، وَرَبَّ جِبرئيلَ وَميكائيلَ وَإِسْرَافِيلَ، وَإِله إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعيلَ وَإِسْحَاق وَيَعْقُوبَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلّيَ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَأَنْ تَتَوَلانِي بِرَحْمَتِكَ، وَتَشْمَلْنِي بِعَافِيَتِكَ، وَتَسْعدْنِي بِمَغْفِرَتِكَ، وَلَا تُسَلّط عَلَيَّ أَحَدَاً مِنْ خَلْقِكَ. اللَّهُمَّ إِلَيْكَ فَقرّبْنِي، وَعَلَى حُسْنِ الخُلُقِ فَقَوّمْنِي، وَمِنْ شَرّ شَيَاطينَ الجنِّ وَالإِنْسِ فَسَلِّمْنِي، وَفِي آنَاءِ اللَّيْلِ(35) وَالنَّهارِ فَاحْرُسْنِي، وَفِي أَهْلِي وَمَالِي وَوُلْدي وَإِخْوَانِي وَجَميِع مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ فَاحْفَظنِي، وَاغفِرْ لِيَ وَلِوَالِديَّ وَلِسَائِرْ المُؤْمِنينَ وَالمُؤمِنَاتِ، يَا رَبّ(36) البَاقِيَاتِ الصَالِحَاتِ إِنّكَ عَلَى كُلّ شَيءٍ قَديرٌ، يَا نِعْمَ المُوْلَى وَنِعْمَ النَصيرِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَاحِمينَ(37) الْحَمْدُ للَّهِِ رَبّ الْعَالَمينَ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيّدنَا مُحَمّدٍ النَّبيّ وَآلِهِ وَعِتْرَتِهِ الطَاهرينَ»(38).
(303) 2 - ومن المهمّات أيضاً بعد صلاة العشاء الآخرة الدعاء المختصّ بهذه الفريضة من أدعية مولاتَنا فاطمة(س) عقيب الخمس المفروضات وهو «سُبْحَانَ مَنْ تَوَاضَعَ كُلّ شَيءٍ لِعَظَمَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ ذَلّ كُلّ شَيءٍ لِعْزَّتِهِ، سُبْحَانَ مِن خَضَعَ كُلّ شَيءٍ لأَمْرِهِ وَمُلْكِهِ، سُبْحَانَ مَن انْقَادَتْ لَهُ الاُمُورُ بَأَزِمَّتهَا، الْحَمْدُ للَّهِِ الَّذي لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ، الْحَمْدُ للَّهِِ الَّذي لَا يُخَيّبُ مَنْ دَعَاَهُ، الْحَمْدُ للَّهِِ الَّذي مَنْ تَوَكّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ. الْحَمْدُ للَّهِِ سامِكِ السَماءِ، وَسَاطِحِ الأَرْضِ، وَحَاصِرِ الْبِحَارِ، وَنَاضِدِ الْجِبَالِ، وَبَارِئ الحَيْوَانِ، وَخَالِقِ الشَجَرِ، وَفَاتِحِ يَنَابِيعِ الأَرْضِ، وَمُدَبّرِ الاُمُورِ، وَمُسَيَّرِ السحابِ، وَمُجْرِي الرِيحِ وَالمَاءِ وَالنارِ من أغوارِ الأرضِ مُتَصاعدات فِي الهَوَاءِ، وَمُهْبِط الحَرّ وَالبَرْدِ، الَّذي بِنَعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَالِحَاتُ، وَبِشُكْرِهِ نَسْتَوْجِبُ الزياداتِ، وَبِأَمْرِهِ قَامَت السَمَاوَاتِ، وَبِعِزّتِهِ اسْتَقَرّتِ الرَاسِيَاتُ(39) وَسبّحَتِ الوحوشُ فِي الفَلَوَاتِ وَالطَيرُ فِي الوُكْنَاتِ، الْحَمْدُ للَّهِِ رَفيعِ الدَرَجَاتِ، مُنَزِّل الآيَاتِ، وَاسِعِ البَرَكَاتِ، سَاتِرِ الْعَوْرَاتِ، قَابِلِ الْحَسَنَاتِ، مُقيلِ العَثَرَاتِ، مُنَفّسِ الكُرُبَات، مُنَزِّلِ البَرَكَاتِ، مُجيبِ الدَّعَوَاتِ(40) مُحْيي الأَمْوَاتِ، إِلهِ مَنْ فِي الأَرْضِ وَالسَمَاوَاتِ. الْحَمْدُ للَّهِِ عَلَى كُلّ حَمْدٍ وَذِكْرٍ وَشُكْرٍ، وَصَبْرٍ وَصَلاةٍ وَزَكَاةٍ وَقِيَامٍ وعبادةٍ، وسعادةٍ وبركةٍ وزيادةٍ، ورحمةٍ ونعمةٍ وكرامةٍ وفريضةٍ، وسرّاءٍ وضرّاءٍ وشدّةٍ ورخاءٍ، ومصيبةٍ وبلاءٍ، وعسرٍ ويسرٍ، وغناءٍ وفقر، وعلى كُلِّ حالٍ وفي كلِّ أوانٍ وزمانٍ، وكلِّ مثوىً ومُنْقَلَبٍ ومقامٍ.
اللَّهُمَّ إنّي عائذٌ بِكَ فأَعِذْنِي، وَمُسْتَجِيرٌ بِكَ فأَجِرْني، وَمُسْتَعِينٌ بِكَ فَأَعِنّي، وَمستغيثٌ بِكَ فَأَغِثْني، وَداعِيكَ فَأَجِبْني، ومستغفرُكَ فَاغْفِرْ لي، وَمُسْتَنْصِرُكَ فَانْصُرْني، ومُسْتَهْدِيكَ فَاهدِني، ومُسْتَكْفِيكَ فَاكْفِني، ومُلْتَجٍ إليكَ فَآوِني، وَمُتَمَسِّكٌ بِحَبْلِكَ فَاعْصِمْني، وَمُتَوَكِّلٌ عليكَ فاكْفِنِي، وَاجْعَلْنِي في عِبادِكَ(41) وَجوارِكَ وحِرْزِكَ(42) وَكَهْفِكَ وَحِياطَتِكَ(43) وَحِراسِتكَ وكلاءتِكَ(44) وحُرْمَتِكَ وَأَمْنِكَ وَتَحْتَ ظِلِّكَ وتَحْتَ جَناحِكَ، واجْعَلْ عَلَيَّ واقيَةً مِنكَ، وَاجْعَلْ حِفْظَكَ وحِياطَتَكَ وحراسَتَكَ وَكلاءَتَكَ مِن وَرَائِي وَأَمَامِي وَعَنْ يَميني وَعَن شِمَالِي وَمِن فَوْقِي وَمِن تَحْتِي وَحَوَاليَّ، حَتّى لاَ يَصِلَ أَحَدٌ مِنَ المخلوقينَ إِلَى مَكْرُوهِي وَأَذَايَ، بِحَقّ لاَ إِلهَ إِلّا أَنْتَ الْمَنّانُ بَديعُ السَمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ذُو الجَلالِ وَالإِكْرَام.
اللَّهُمَّ اكْفِني حَسَدَ الحاسِدِينَ، وَبَغْيَ البَاغِينَ، وَكَيْدَ الكائدينَ، وَمَكْرَ الماكِرِينَ، وَحيلةَ المُحْتالِينَ، وَغَيْلَةَ الْمُغْتالِينَ(45) وَغَيْبَةَ المُغْتَابِينَ، وَظُلْمَ الظَالِمينَ، وَجَورَ الجَائِرينَ، وَاعتداءَ المُعْتَدينَ، وَسَخَطَ المسخطينَ، وَتَسَخّبَ المُتسخّبينَ(46) وَصَوْلَةَ الصَائِلينَ، وَاقْتِسَارَ المُقْتَسِرِينَ(47) وَغَشْمَ الغْاشمينَ، وَخَبْطَ الخَابِطِينَ(48) وَسِعَايَةَ السَاعِينَ، وَنِمامَةَ النَمَّامِينَ، وَسِحْرَ السَّحَرَةِ وَالمَرَدَةِ وَالشياطينِ، وَجَوْرَ السَلاطينِ، وَمكروهَ العَالَمينَ. اللَّهُمَّ إنّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المخزونِ الطَيّبِ الطاهرِ الَّذي قامَتْ بِهِ السَمَاوَاتِ وَالأَرْضُ، وَأَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلَمُ، وَسَبّحَتْ له المَلائكةُ، ووَجِلَتْ منه القلوبُ، وَخَضَعَتْ لَه الرّقابُ، وَأَحْيَيْتَ بِهِ الْمَوْتَى أنْ تَغْفِرْ لِي كُلّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ فِي ظُلْمِ اللَّيلِ وَضَوْءِ النَّهارِ، عَمْدَاً أَوْ خَطَأً سِرّاً أَوْ عَلانِيّةً، وَأَنْ تَهَبَ لِيَ يَقِينَاً وَهدياً ونوراً وعلماً وفهماً حتّى اُقيم كِتَابَكَ، وَاُحلّ حَلالَكَ وَاُحَرِّمَ حَرَامَكَ وَأُؤدّي فَرَائِضَكَ وَاُقيمَ سُنَّةَ نَبِيّكَ مُحَمّدٍ(ص).
اللَّهُمَّ أَلْحَقْنِي بِصَالِحِ مَن مَضَى، واجْعَلْنِي مِنْ صَالِحِ مَن بَقي، وَاخْتِم لِيَ عَمَلي بِأَحْسَنِهِ إِنّكَ غَفُورٌ رحيمٌ. اللَّهُمَّ إِذَا فَنِي عُمْري وَتَصَرّمَتْ أَيّامَ حَيَاتِي وَكَانَ لاَبُدَّ لِي مِن لِقَائِكَ، فَأَسْأَلُكَ يَا لَطيفُ أَنْ تُوجبَ لِيَ الجَنّةَ مَنْزِلاً يَغْبِطْنِي بِهِ الأَوّلُونَ وَالآخِرُونَ. اللَّهُمَّ اقْبَلْ مِدْحَتِي وَالتَّهافِي(49) وَارْحَمْ ضَرَاعَتِي وَهُتافِي، وَإِقْرَاري عَلَى نَفْسِي وَاعْتِرَافِي، فَقَدْ أَسْمَعْتُكَ صَوْتِي فِي الدَّاعِينَ، وَخُشُوعِي فِي الضَارِعِينَ، وَمِدْحَتي فِي القَائِلِينَ، وَتَسْبِيحِي فِي الْمَادِحينَ، وَأَنْتَ مجيبُ المُضْطَرّينَ، وَمُغيثُ المُسْتغيثين، وَغِياثُ الَملهُوفِينَ، وَحِرْزُ الهارِبِين، وَصريخُ الْمُؤمنينَ، وَمُقيلُ المُذْنبينَ، وَصَلّى اللَّهُ عَلَى البَشيرِ النَذيرِ وَالسَراجِ المنيرِ وَعَلَى جَميع المَلائِكَةِ وَالنَبيّينَ.
اللَّهُمَّ دَاحِيَ المَدْحُوّات(50) وَبَارِئ المَسْمُوكَات(51) وَجَبَّالِ القُلُوبِ عَلَى فِطْرَتِهَا شَقِيّهَا وَسَعِيدِهَا، اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ وَنَوَامِيَ بَرَكَاتِكَ وَرَأْفَة تَحيّتِكَ عَلَى مُحَمّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَأَمينِكَ عَلَى وَحْيِكَ، الْقَائِمِ بِحُجّتِكَ وَالذَّابِّ عَنْ حَرَمِكَ وَالصَّادِعِ بِأَمْرِكَ، وَالمشيّد(52) بِآيَاتِكَ وَالموفِي لِنذرِك. اللَّهُمَّ فَأَعْطِهِ بِكُلّ فَضيلةٍ مِنْ فَضَائِلِهِ، نَقيبة(53) مِن مَنَاقِبِهِ، وَحَالٍ مِنْ أَحْوَالِهِ، وَمنزلةٍ مِنْ مَنَازِلِهِ، رَأْيتُ مُحَمّداً لَكَ فِيهَا نَاصِرَاً، وَعَلَى كُلّ مَكروه بَلاَئِكَ صَابِرَاً، وَلِمَنْ عَادَاكَ مُعَادِيَاً، وَلِمَنْ وَالاَكَ مَوَالِيَاً، وَعَمّا كَرِهْتَ نَائِيَاً، وَإِلَى مَا أَحْبَبْتَ دَاعِيَاً، فَضَائل مِنْ جَزَائِكَ، وَخَصَائِصَ من عَطَائِكَ، وَحَبائِكَ تُسني بِهَا أَمْرَه، وَتُعلي بِهَا دَرَجَتَهُ مَعَ الْقُوّامِ بِقِسْطِكَ وَالذَابِّينَ عَنْ حُرَمِكَ، حَتّى لاَ يَبْقَى سَنَاءٌ ولا بَهَاءٌ وَلا رَحْمَةٌ وَلا كَرَامَةٌ إِلّا خَصَصْتَ مُحَمّدَاً بِذلِكَ، وَآتيْتَهُ مِنْهُ الذُرى وَبَلّغْتَهُ المَقَامَاتِ العُلَى آمينَ رَبَّ العَالَمينَ.
اللَّهُمَّ إِنَّي أَسْتَوْدِعُكَ دِيني وَنَفْسِي وَجَميعَ نِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَاجْعَلْنِي فِي كَنَفِكَ وَحِفْظِكَ وَعِزّكَ وَمَنْعِكَ، عَزّ جَارُكَ وَجَلّ ثَنَاؤكَ وَتَقَدّسَتْ أَسْمَاؤُكَ وَلاَ إِلهَ غَيْرُك، حَسْبِي أَنْتَ فِي السرَّاءِ وَالضَرَّاءِ وَالشدّةِ والرَّخَاءِ وَنِعْمَ الوَكيلُ، رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنِبْنا وَإِلَيْكَ المَصير، رَبّنا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً للِذينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنّكَ أَنْتَ العَزيزُ الحَكيمُ، رَبَّنَا اصْرِفْ عَنّا عَذَابَ جَهَنّمَ إِنَ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامَاً إِنّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرّاً وَمَقَامَاً، رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقّ وَأَنْتَ خَيْرُ الفَاتِحينَ، رَبّنَا إِنّنَا آمَنّا فَاغْفِرَ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفّرْ عَنّا سَيّئَاتِنَا وَتَوَفّنَا مَعَ الأَبْرَارِ، رَبّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ المِيعَاد، رَبَّنَا لاَ تَؤَاخِذْنَا إِن نَسيْنَا أَوْ أَخْطَأَنَا، رَبّنَا وَلا تَحْمِل عَلَيْنَا إِصْرَاً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذينَ مِنْ قَبْلِنَا، رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا(54) مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرَ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَولانَا فَانْصرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِرينَ، رَبّنَا آتِنَا فِي الدُنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حسنةً وَقِنَا بِرَحْمَتِكَ عَذابَ النارِ، وَصَلّى اللَّهُ عَلَى سَيّدِنَا مُحَمّدٍ النبيِّ وَآلِهِ الطَاهِرينَ وَسَلّمَ تَسْلِيمَاً»(55).
(304) 3 - ومن المهمّات أيضاً بعد صلاة عشاء الآخرة الدعاء المختص بهذه الفريضة من أدعية مولانا الصادق(ع) الذي رواه معاوية بن عمّار عقيب الصلوات وهو: «بِسْمِ اللَّهِ الرَحْمنِ الرَحيمِ اللَّهُمَّ صَلّ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ صَلاةً تَبْلّغُنَا بِهَا رِضْوَانَكَ وَالجَنّةَ، وَتُنْجِينَا بِهَا مِن سَخَطِكَ وَالنَّارِ. اللَّهُمَّ صَلّ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَأَرِنِي الْحَقّ حَقّاً حَتّى أَتَّبِعَهُ، وَأَرِنِي البَاطِلَ بَاطِلاً حَتّى أَجْتَنِبَهُ، وَلا تَجْعَلْهُمَا عَلَيَّ مُتََشابِهَيْنِ فَأتَّبِعَ هَوَاي بِغَيْرِ هُدَىً مِنْكَ، وَاجْعَلْ هَوَاي َتَبَعَاً لِرِضَاكَ وَطَاعَتِكَ، وَخُذْ لِنَفْسِكَ رِضَاهَا مِن نَفْسِي، وَاهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الحَقّ باِِذْنِكَ إِنّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صَراطٍ مُستقيمٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَاهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِيَ فِيْمَا أَعْطَيْتَ، وَقِني شَرّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ وَتُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْكَ، تَمَّ نُورَكَ اللَّهُمَّ فَهَدَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَعَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَبَسَطْتَ يَدَكَ فَأَعْطَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، تُطَاعُ رَبّنَا فَتَشْكُرُ وَتُعْصَى رَبّنَا فَتَسْتُرُ وتغفِر، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ بِالْكَرَمِ وَالجُودِ، لَبّيْكَ وَسَعْدَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ لاَ مَلْجَأ وَلا مَنْجَى مِنْكَ إِلّا إِلَيْكَ، لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَملتُ سُوءً وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَارْحَمْنِي وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَاحمينَ، لاَ إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءً وَظَلَمْتُ نَفْسِي(56) فَاغْفِرْ لِيَ يَا خَيْرَ الْغَافِرينَ، لاَ إِلهَ إِلّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءً وَظَلِمْتُ نَفْسِي فَتُبْ(57) عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَوَّابُ الرحيمُ، لاَ إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنَّي كُنْتُ مِنَ الظَالِمينَ، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ للَّهِِ رَبِّ الْعَالَمينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَبَيِّتْنِي(58) مِنْكَ فِي عَافِيَةٍ، وَصَبِّحني(59) مِنْكَ فِي عَافِيَةٍ، وَاسْتُرْنِي مِنْكَ بِالْعَافِيَةِ، وَارْزُقْنِي تَمَامَ الْعَافِيَةِ وَدَوامَ الْعَافِيَةِ وَالشكرَ عَلَى الْعَافِيَةَ. اللَّهُمَّ إِنَّي أَسْتَوْدِعُكَ نَفْسِي وَدِيني وَأَهْلِي وَمَالِي وَوُلْدي وَأَهْلَ حُزَانَتِي (60) وَكُلَّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْنِي فِي كَنَفِكَ وَأَمْنِكَ وَكَلاءَتِكَ وَحِفْظِكَ وَحِيَاطَتِكَ وَكِفَايَتِكَ وَسَتْرِكَ وَذَمّتِكَ وَجِوارِكَ وَوَدَائِعِكَ، يَامَنْ لاَ تَضِيعُ وَدَائعُهُ وَلا يَخيبُ سَائِلُهُ وَلا يَنْفَدُ مَا عِنْدَهُ. اللَّهُمَّ إنّي إِدْرَأ(61) بِكَ فيِ نُحُورِ أَعْدَائِي وَكُلِّ مَنْ كَادَنِي وَبَغَى عَلَيَّ، اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنَا فَأَرِدْهُ وَمَنْ كَادَنَا فَكِدْهُ، وَمَنْ نَصَبَ لَنَا فَخُذْهُ يَا رَبّ أَخْذَ عَزيزٍ مُقَتَدْرٍ.
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَاصْرِفْ عَنّي مِنْ جَمِيع البَلِيَّاتِ وَالآفَاتِ وَالعَاهَاتِ، وَالنِقَمِ وَلُزُومَ السُّقْمِ وَزَوَالَ النِعَمِ وَعَوَاقِبِ التَلَفِ، مَا طَغَى بِهِ المَاءُ لِغَضَبِكَ. وَمَا عَتَتْ(62) بِهِ الرِّيحُ عَن أَمْرِكَ، وَمَا أَعْلَمُ، وَمَا لاَ أَعْلَمُ وَمَا أَخَافُ وَمَا لاَ أَخَافُ، وَمَا أَحْذَرُ وَمَا لاَ أَحْذَرُ، وَمَا أَنْتَ بِهِ أَعْلَمُ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى محُمَّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَفَرّج هَمّي وَنَفّسْ غَمّي وَسُلَّ حُزْنِي، وَاكْفِنْي مَا ضَاقَ بِهِ صَدْرِي، وَعِيلَ(63) بِهِ صَبْرِي، وَقَلَّتْ فِيهِ حِيْلَتي، وَضَعُفَتْ عَنْهُ قُوَّتِي، وَعَجَزَتْ عَنْهُ طَاقَتِي، وَرَدَّتْنِي فِيهِ الضرورةُ عِنْدَ انْقِطَاعِ الآمَالِ وَخَيْبَةِ الرَجَاءِ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ إِلَيْكَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَاكْفِنيهِ يَا كَافِي مِنْ كُلّ شَيء وَلا يَكْفِى مِنْهُ شَيءٌ اكْفِني كُلّ شَيء حَتّى لاَ يَبْقَى شَيءٌ يَا كَريمُ.
اللَّهُمَّ صَلّ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَارْزُقْنِي حَجَّ بيتِكَ الحرامِ وزيارةَ قبرِ نبيِّكَ(ص) مَعَ التَّوْبَةِ والنَّدَمِ، اللَّهُمَّ إِنّي أَسْتَوْدِعُكَ نَفْسي وديني وَأَهْلي وَمالي ووُلْدي وَإخْواني، وَأَسْتَكْفيكَ مَا أَهَمَّني وَمَا لَم يَهُمّني، أسْأَلُكَ بِخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ الذي لا يَمُنُّ بِهِ سِواكَ يا كريمُ، الحمدُ للَّهِِ الَّذي قَضَى عَنِّي صلاةً كَانَتْ عَلَى المؤْمِنينَ كِتاباً مَوْقوتَاً»(64).
ثمّ اسجد سجدة الشكر إن شئت الآن، وإن شئت بعد صلاة الوتيرة وبعد تعقيبهما بحسب ما يفتحه اللَّه جلّ جلاله عليك من الإمكان، وقل: اللَّهُمَّ أنتَ أنتَ، انْقَطَعَ الرجاءُ إِلَّا مِنْكَ منكَ منكَ، يا أَحَدَ مَنْ لا أَحَدَ لَهُ يَإ؛هها أَحَدَ مَنْ لا أَحَدَ له يا أحد من لا أحَدَ له غيْرُكَ، يامَنْ لا يَزيدهُ كثرةُ الدعاء(65) إلّا كَرَماً وجُوداً، يامَنْ لا يَزيدُهُ كثرةُ الدعاءِ إلَّا كَرَماً وجُوداً، صَلِّ عَلَى مُحَمّدٍ وأَهِلِ بَيْتِهِ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَأهلِ بَيْتِهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وسَلْ حَاجَتَكَ.
ثمّ تضع خدّك الأيمن على الأرض فتقول مثل ذلك، وتضع خدَّك الأيسر وتقول مثل ذلك، ثمّ تعيد جبهتك إلى الأرض وتسجد فتقول مثل ذلك.
(305) 4 - ومن الدعوات أيضاً بعد العشاء الآخرة لطلب سعة الرزق(66) ما رواه أبوالمفضّل(ره) قال: حدّثنا أبوالقاسم جعفر بن محمّد بن عبداللَّه العلويّ قال: حدّثنا عبيداللَّه بن أحمد بن نهيك، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبيد بن زرارة قال: حضرت أبا عبداللَّه(ع) وشكا إليه رجل من شيعته الفقر وضيق المعيشة وأنّه يجول في طلب الرزق البلدان فلا يزداد إلَّا فقراً، فقال له أبو عبداللَّه(ع): «إذا صلَّيت العشاء الآخرة فقل وأنت متأنّي: اللَّهُمَّ إِنَّه لَيْسَ لي علمٌ بِمَوْضِعِ رِزْقِي وَإِنَّما أَطْلُبُهُ بِخَطَرَاتٍ تَخْطُرُ(67) عَلَى قَلْبيفَأَجُولَ في طَلَبِهِ البُلْدانَ، فَأَنا فيما أنا طالب كالحيران لا أَدري أَفي سَهْلٍ هُوَ أم في جَبلٍ أم في أرضٍ أم في سماءٍ أم في برٍّ أم في بحرٍ، وعلى يَدَيْ مَنْ ومِنْ قَبِلِ مَنْ، وقد عَلِمْتُ أَنَّ عِلْمَهُ عندكَ وَأَسْبابَهُ بِيَدِكَ وَأَنتَ الذي تَقْسِمُهُ بِلُطْفِكَ وَتُسَبِّبُهُ برحمتك، اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحمدٍ وآلِهِ واجْعَلْ يا رَبِّ رِزْقَكَ ليَ وَاسِعاً وَمَطْلَبَهُ سَهْلاً وَمَأْخَذَهُ قريباً، ولا تُعنِّني بِطَلَبِ مَا لَمْ تُقَدِّرْ لي فِيهِ رِزْقاً فَإِنَّكَ غَنِيٌّ عَن عَذابي وَأَنا فَقِيرٌ إلى رَحْمَتِكَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَجُدْ عَلَى عَبْدِكَ بِفَضْلِكَ إِنَّكَ ذو فضلٍ عظيمٍ.
قال عبيد بن زرارة: فما مضت بالرجل مديدة حتّى زال عنه الفقر(68) وحَسُنَتْ حالُهُ(69).
(306) 5 - ومن الروايات فيما يقرأ بعدَ عشاء الآخرة للأمان ما رواه محمّد بن عليّ اليزدآباديّ قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار القمّيّ، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش الرازيّ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر: قال: «مَن قرأ إنّا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرّاتٍ بعد(70) عشاء الآخرة كان في ضمان اللَّه تعالى حتّى يُصبح»(71).
ومن المهمّات في أن يكون تعقيبه بعد تعقيب عشاء الآخرة بدعاء ابنخانبه الذي ذكرناه بعد تعقيب صلاة الظهر لتلافي الغفلات والجنايات في الصلاة(72).
الفصل السابع والعشرون فيما نذكره من صلاة للفرج بعد صلاة العشاء الآخرة
(307) 1 - روى محمّد بن الحسن بن أحمد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن الحسن بن عليّ بن عبداللَّه بن المغيرة(73) عن عليّ بن حسّان الهاشميّ، عن عبدالرحمن بن كثير قال: شكوت إلى أبي عبداللَّه(ع) كرباً أصابني قال: «يا عبدالرحمن، إذا صلَّيت العشاء الآخرة فصلّ ركعتين ثمّ ضع خدّك الأيمن على الأرض ثمّ قل يا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ ومُعِزَّ كُلِّ ذليلٍ قَدْ وَحَقِّكَ بَلَغَ بِي مَجْهُودي» قال: فما قلته إلَّا ثلاث ليالٍ حتّى جاءني الفرجُ(74).
الفصل الثامن والعشرون فيما نذكره من صلاة لطلب الرزق و غيرها من صلوات بعد عشاء الآخرة
(308) 1 - فمن ذلك ركعتان لطلب الرزق، روى أبو محمّد هارون بن موسى(ره) قال: قال أحمد بن محمّد بن سعيد قال قال لي(75) القاسم بن محمّد بن حسّان (حاتم خ ل)(76) وجعفر بن عبداللَّه المحمّدي قالا: قال لنا محمّد بن أبي عمير: كلّما رويته قبل دفن كتبي وبعدها فقد أجزته لكما.
قال ابن أبي عمير: حدّثني هشام بن سالم عن أبي عبداللَّه(ع) قال: «لا تتركوا ركعتينِ بعد عشاء الآخرة فإنّها مجلبة للرزق، تقرأ في الاُولى الحمد وآية الكرسي وقل يا أيَّها الكافرون، وفي الثانية الحمد وثلاث عشر مرّةً قل هو اللَّه أحد، فإذا سلَّمت فارفع يديك وقل: اللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ يَامَن لا تَرَاهُ العُيونُ، وَلاَ تُخَالِطُهُ الظُّنُونُ، وَلا تَصِفُهُ الوَاصِفُونَ، يَامَن لا تُغَيِّره الدّهورُ، وَلاَ تُبْلِيهِ الأَزْمِنَة وَلاَ تحيله الاُمورُ، يَامَن لاَ يَذُوقُ الْمَوْتَ وَلاَ يَخَافُ الْفَوْتُ، يَامَنْ لاَ تَضُرُّهُ الذُنوبُ وَلاَ تَنْقُصُهُ الْمَغْفِرَةُ صَلّ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِهِ وَهَبْ لِيَ مَا لاَ يَنْقُصُكَ وَاغْفِرْ لِيَ مَا لاَ يَضُرُّكَ وافعل بي كذا وكذا وتسأل حاجتك»، وقال(ع): «منْ صَلّاها بنى اللَّه له بيتاً في الجنّة»(77).
(309) 2 - ومن الصلوات بعد عشاء الآخرة ما رواه أبو الحسن محمّد بن عمر بن محمّد بن حميد البزّاز، قال: حدّثنا أبو عبداللَّه الحسين بن إسماعيل بن أبان المحاملي القاضي قال: حدّثنا يحيى بن يعلى قال: حدّثنا ابن أبيمريم قال: حدّثنا عبداللَّه بن فرج قال: حدّثنا أبو فروة، عن سالم الأفطس(78) عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس رفعه إلى النبيّ(ص) قال: «من صلَّى أربع ركعاتٍ خلف عشاء الآخرة وقرأ في الركعتين الأوَّلتين قل يا أيّها الكافرون وقل هو اللَّه أحد، وفي الركعتين الآخرتين تبارك الذي بيده الملك والم تنزيل السجدة كنَّ له كأربع ركعاتٍ من ليلة القدر» (79).
الفصل التاسع والعشرون في صلاة الوتيرة وما نذكره من تعقيبها.
ذكر ما يقرأ في صلاة الوتيرة
(310) 1 - روى أحمد بن محمّد بن الحسن(ره) قال: حدّثنا عليّ بن محمّد بن الزبير قال: حدّثنا عبداللَّه بن محمّد بن خالد الطيالسيّ، عن أبيه، عن إسماعيل بن عبدالخالق بن عبدربّه، عن أبي عبداللَّه(ع) قال: «كان أبي يصلّي بعد عشاء الآخرة ركعتين وهو جالس، يقرأ فيهما مائة آية، وكان يقول: مَن صلّاهما وقرأ بمائة آيةٍ لم يكتب من الغافلين»(80).
(311) 2 - قال إسماعيل بن عبدالخالق بن عبد ربّه: إنّ أبا جعفر(ع) كان يقرأ فيهما بالواقعة والإخلاص(81).
(312) 3 - ذكر رواية اُخرى ممّا يقرأ في صلاة الوتيرة، روى أبومحمّد هارون بن موسى(ره) قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة قال: حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبدالملك قال: حدّثنا الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن سدير بن حنان، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ(ع) قال: «مَن قرأ سورة المُلك في ليله فقد أكثر وأطاب ولم يكن من الغافلين، وإنّي لأركع بهما بعد العشاء وأنا جالس»(82).
ذكر صفة صلاة الوتيرة
إذا أراد صلاة الوتيرة يجلس متربّعاً ويبتدىء بالسبع التكبيرات وما بينها من الدعوات، كما ذكرنا في أوّل ركعتي من نوافل الزوال، ويتوجّه كما كنّا أشرنا إليه هناك، ويقرأ الحمد وما يختار من السور من إحدى الروايتين بعد الحمد، ثمّ يكبّر تكبيرة الركوع ويركع وهو متربّع، ثمّ يسجد سجدتين (على صفة ما شرحناه من سجود الصلاة، فإذا فرغ من السجدتين)(83) عاد إلى جلوسه متربّعاً وقرأ الحمد وسورة الإخلاص، ورفع يديه وكبّر وقنت ببعض ما يختاره من أدعية القنوت، ثمّ يكبّر ويركع ويسجد سجدتين كما تقدّمت الإشارة إليه، ويجلس بعد السجدتين كما وصفنا جلوسه في جلوس التشهّد عند صلاة الزوال، ويتشهّد كذلك ويسلّم ويكبّر الثلاث التكبيرات ويسبّح تسبيح الزهراء(س)، ويدعو عقيبهما بما ذكره جدّي السعيد أبو جعفر الطوسيّ رضوان اللَّه عليه وهو: «أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْحَمْدُ وَالعَظَمَةُ وَالكِبْرِياءُ وَالجَبروتُ، وَالحِلْمُ وَالعِلْمُ وَالجَلاَلُ وَالبَهَاءُ، وَالتَّقْديسُ وَالتَعْظيمُ وَالتَسْبِيحُ وَالتَكْبِيرُ وَالتَهْلِيلُ وَالتَمْجِيدُ(84) وَالسَّماحُ وَالجودُ وَالكرمُ وَالمجدُ، وَالمنُّ وَالْحَمْدُ وَالفَضْلُ وَالسَّعَةُ، وَالْحَوْلُ وَالقُوّةُ وَالفَتْقُ وَالرَّتْقُ(85) وَاللَيْلُ وَالنَهَارُ وَالظُلماتُ وَالنورُ، وَالدنيا والآخِرةُ وَالخَلْقُ جَميعاً وَالأمرُ كُلّهُ، وَمَا سَمَّيْتُ وَمَا لَمْ أَسَمّ، وَمَا عَلِمْتُ وَمَا لَم أَعْلَمْ، وَمَا كَان وَمَا هُوَ كَائِنٌ، للَّهِِ رَبِّ العَالمينَ. الْحَمْدُ للَّهِِ الَّذي ذَهَبَ بِالنَّهارِ وَجَاءَ بِالليلِ وَنَحْنُ فِي نِعْمَةٍ وَعَافِيَةٍ وفضلٍ عظيمٍ، الْحَمْدُ للَّهِِ الَّذي لَهُ مَا سَكَنَ فِي الليلِ وَالنهارِ وَهُوَ السَميعُ العَليمُ، الْحَمْدُ للَّهِِ الَّذي يُولِجُ الليلَ فِي النَهارِ وَيُولِجُ النَهَارَ فِي الليلِ ويُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيّتِ وَيُخْرِجُ المَيّتَ من الحَيّ وَيَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيرِ حِسَاب وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُدورِ، اللَّهُمَّ بِكَ نُمْسِي وَبِكَ نُصْبِحُ وَبِكَ نُحْيى وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ. اللَّهُمَّ إِنّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَذِلَّ أَوْ أُذَلَّ، أَوْ أُضِلَّ، أَوْ أُضَلَّ أَوْ أَظْلِمَ، أَوْ أُظْلَمْ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ، يَا مُصَرِّفَ القُلوبِ وَالأَبْصَارِ صَلِّ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ، وَثَبّتْ قَلْبِي عَلَى طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَلاَم، اللَّهُمَّ لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّك أَنْتَ الوَهّابُ، اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَدُوّاً لاَ يَأْلُونِي خَبالاً(86) حَريصَاً عَلَى غَيِّي(87) بَصِيرَاً بِعُيُوبِي، يَرَانِي هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ أَرَاهُمْ».
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِهِ(88) وَحَرِّمْنَا عَلَيْهِ كَمَا حَرَّمْتَ عَلَيْهِ الجَنّةَ، وَبَاعِدْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ وَبَيْنَ السَمَاءِ وَالأَرْضِ وَأَبْعَدَ مِنْ ذلِكَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِهِ وَأَعِذْنِي مِنْهُ وَمِنْ هَمْزِهِ وَلَمْزِهِ(89) وَفِتْنَتِهِ وَدَوَاهِيهِ وَغَوَائِلِهِ وَسِحْرِهِ وَنَفْثِهِ(90)، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِهِ وَأَعِذْنِي منه فِي الدُنْيَا وَالآخِرَةِ وَفِي المَحْيَا وَالمَمَاتِ، بااللَّهِ ادْفَعُ مَا اُطيقُ وَمَا لاَ أُطِيقُ، وَمِنَ اللَّهِ القوّةُ وَالتَوْفِيقُ، يَامَن تَيْسِيرُ الْعَسيرِ عَلَيْهِ سَهْلٌ يَسيرٌ، صَلّ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِهِ وَيَسّرْ لِيَ مَا أَخَافُ عُسْرَهُ فَإِن تَيْسِيرَ الْعَسيرِ عَلَيْكَ يَسيرٌ(91).
اللَّهُمَّ يَا رَبَّ الأَرْبَابِ وَيَا مُعْتِقَ الرِقَابِ، أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لاَ تَزُولُ وَلا تَبيدُ، وَلاَ تغيّرك الدُهورُ وَالأَزْمَانُ، بَدَتْ قُدْرَتُكَ يَا إِلهِي وَلم تَبْدُ هَيْئَةٌ، فَشَبَّهوُك يَا سَيّدي وَاتَّخَذُوا بَعْضَ آيَاتِكَ(92) أَرْبَابَاً، يَا إِلهِي فَمَنْ ثَمَّ لَمْ يَعْرِفُوكَ يَا إِلهِي، وَأَنَا يَا إِلهِي بَرِيءٌ إِلَيْكَ فِي هذِهِ الليلةِ منِ الَّذينَ بِالشبهاتِ طَلَبُوكَ، وَبَرِيءٌ إِلَيْكَ مِنَ الَّذينَ شَبَّهُوكَ وَجَهِلُوكَ، يَاإِلهِي أَنَا بَرِيءٌ مِنْ الَّذينَ بِصِفَاتِ عِبَادِكَ وَصَفُوكَ، بَلْ أَنَا بَرِيء مِنَ الَّذينَ جَحَدُوكَ وَلَم يَعْبُدُوكَ، وَأَنَا بَرِيءٌ مِنَ الَّذينَ فِي أَفْعَالِهِمْ جَوّرُوكَ. يَا إِلهِي أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الَّذينَ بِقَبَائِحَ أَفْعَالِهِمْ نَحَلُوكَ(93) وَأَنَا بَرِيء مِنَ الَّذينَ عَمّا نَزّهُوا عَنْهُ آبَاءَهُمْ وَاُمّهَاتِهِمْ مَا نَزّهُوكَ، وَأَبْرَأَ إِلَيْكَ مِنَ الَّذينَ فِي مخالَفَةِ نَبِيّك وَآلِهِ خَالَفُوكَ، أَنَا بَرِيء إِلَيْكَ مِنَ الَّذينَ فِي مُحَارَبَةِ أَوْلِيَائِكَ حَارَبُوكَ، وَأَنَا بَرِيءٌ إِلَيْكَ مِنَ الَّذينَ فِي مُعَانَدة آلِ نَبِيّك عَلَيْهِم السَلام عَانَدُوكَ.
اللَّهُمَّ صَلّ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِهِ واَجْعَلْنِي مِنَ الَّذينَ عَرَفُوكَ فَوحّدُوكَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الَّذينَ(94) لَمْ يُجَوّرُوكَ وَعَن ذلِكَ نَزّهُوكَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الَّذينَ فِي طَاعَة أَوْلِيَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ أَطَاعُوكَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الَّذينَ فِي خَلَواتِهِمْ وَفِي آنَاء اللَّيلِ وَأطْرَاف النَّهارِ رَاقَبُوكَ وَعَبَدُوكَ. يَا مُحَمّد يَا عَليّ بِكُمَا بِكُمَا. اللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ فِي هذِهِ اللَّيلَة بِاسْمِكَ الَّذي إِذَا وَضَعَ عَلَى مَغَالِقِ أَبَوابِ السَّماءِ للانْفتاحِ انْفَتَحَتْ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذي إِذَا وُضِعَ عَلَى مَضَايِقِ الأَرْضِ للانْفِراجِ انْفَرَجَتْ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذي إِذَا وُضِعَ عَلَى البَأسَاءِ للتَّيسِر تَيَسّرَتْ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذي إِذَا وُضِعَ عَلَى الْقبورِ للنُّشُورِ انْتَشَرَتْ، أَنْ تُصَلّيَ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَأَن تَمُنَّ عَلَيَّ بِعَتْقِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ فِي هذِهِ اللَّيلة، اللَّهُمَّ إِنّي لَمْ أَعْمَلْ الْحَسنةَ حَتّى اَعْطَيْتَنِيهَا، وَلم أَعْمَلْ الْحَسَنَةِ(95) حَتّى أَعْلَمْتَنيهَا(96)، اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَعُدْ عَلَيَّ عِلْمِكَ بِعَطَائِكَ وَدَاوِ دَائِي بِدَوَائِكَ، فَإِنّ دَائِي ذُنُوبِيَ الْقَبِيحَةُ، وَدَوَاءَكَ عَفوُكَ وَحَلاَوَةُ رَحْمَتِكَ، اللَّهُمَّ إِنّي أَعُوذُ بِكَ أَن تَفْضَحَنِي بَيْنَ الْجُمُوعِ بِسَرِيرَتِي، وَأَن أَلْقَاكَ بِخِزْي عَمَلِي وَالنَدَامَةِ بِخَطيئَتِي، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ تُظْهِرَ سَيّئَاتِي عَلَى حَسَنَاتِي، وَأَنْ أُعْطَى كِتَابِيَ بِشِمَالِي، فَيسودّ بِهَا وَجْهِي وَيَعْسُرَ بِذلِكَ حِسَابِي(97) وَتَزِلّ بِذلِكَ قَدَمِي، وَيَكُونَ فِي مَواقِفِ الأَشْرَارِ مَوْقِفِي، وَأَنْ أَصِيرَ فِي الأَشْقِيَاءِ المُعَذّبينَ، حَيْثُ لاَ حَمِيمٌ يُطَاعُ وَلا رَحْمَةٌ مِنْكَ تُدَارِكُني فَأَهْوَى فِي مَهَاوِيَ الغَاوِينَ، اللَّهُمَّ صَلّ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِهِ وَأَعِذْنِي مِن ذلِكَ كُلّه.
اللَّهُمَّ بِعِزّتِكَ القاهرةِ وَسُلْطَانِكَ الْعَظيمِ صَلِّ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِهِ وَبَدِّلْ الدُنْيَا الفَانِيَة بِالدارِ الآخِرَة البَاقِيَة، وَلَقّني رَوْحَهَا وَرَيْحَانَهَا وَسَلامَهَا، وَاسْقِنْي مِن بَارِدِهَا وَأَظِلّنِي فِي ظَلالِهَا، وَزَوّجْنِي مِنْ حُورِها، وَأجْلِسْني عَلَى أَسِرْتِهَا، وَأَخْدِمْنِي وِلْدَانَهَا، وَاعْطف عَلَيَّ غِلْمَانَهَا، وَاسْقِنِي مِن شَرابِهَا، وَأَوْرِدْنِي أَنْهَارَهَا، وَاهْدِ لِيَ ثِمَارَهَا، واتوني(98) فِي كَرَامَتِهَا مُخَلَّداً لا خَوفٌ يُروّعُني وَلا نَصَبٌ يَمسُّنِي وَلا حُزنٌ يَغتَريني وَلا هَمٌّ يَشْغَلَني، فَقَدْ رَضِيتُ ثَوَابَهَا وَأَمِنْتُ عِقَابَهَا وَاطْمَأْنَنْتُ فِي مَنَازِلَهَا، قَدْ جَعَلْتَهَا لِيَ مَلْجَأً وَلِلنبيّ صلّى اللَّه عَلَيْه وَآلِهِ رَفيقاً وَلِلْمؤمنينَ أَصْحَابَاً وللصَالحينَ إِخْوَانَاً، فِي غُرَفٍ فَوْقَ غُرَفٍ حَيْثُ الشَّرَفُ كُلّ الشَّرَفِ.
اللَّهُمَّ وَأعُوذُ بِكَ مَعَاذَةَ مَنْ خافَكَ وَألتَجَأَ إِلَيْكَ مَلْجَأ مَنْ هَرَبَ إِلَيْكَ مِنَ النَّارِ الَّتي للكافرينَ أَعْدَدْتَهَا وَلِلْخَاطِئينَ أَوْقَدْتَهَا وَلِلْغَاوِينَ أَبْرَزْتَهَا، ذَاتَ لَهَبٍ وَسَعيرٍ وشهيقٍ وزفيرٍ وشررٍ كَأنّه جَمَالاتُ صفر(99)، وَأعُوذَ بِكَ اللَّهُمَّ أَنْ تُصَلِّيَ بِهَا وَجْهِي أَوْ تُطْعِمَهَا لَحْمِي أَوْ تُوقِدَهَا بَدَني، وأعُوذُ بِكَ يَا إِلهِي مِن لَهيبَهَا، فَصَلِّ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْ رَحْمَتَكَ لِيَ حِرْزاً مِن عَذَابِهَا حَتّى تُصَيِّرني بِهَا فِي عِبادِكَ الصَالحينَ الذينَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِيمَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِهِ وَافْعَلْ بِيَ مَا سَأَلْتُكَ مِنْ أَمْرِ الدُنْيَا وَالآخِرَةِ مَعَ الْفَوْزِ بِالْجَنّةِ، وامْنُنْ عَلَيَّ فِي وَقْتِي هذَا وَفِي سَاعَتِي هذِهِ، وَفِي كُلّ أَمْرٍ شفعت إليك فِيه وَمَا لَمْ أَشْفَعُ إِلَيْكَ فِيِهِ مِمّا لِيَ فِيهِ النَجَاةِ مِنَ النَارِ وَالصَلاحُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَأعَنّي عَلَى كُلّ مَا سَألْتُكَ أَن تَمُنّ بِهِ عَلَيَّ، اللَّهُمَّ وإِن قَصُرَ دُعَائِي عَن حَاجَتِي أَوكلَّ عَن طَلَبِهَا لِسَانِي، فَلا تُقَصّر بِيَ مِنْ جُودِكَ وَلا مِن كَرَمِكَ يَا سَيّدي فَأَنْتَ ذُو الْفَضْلِ العظيمِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِهِ وَاكْفِنِي مَا أَهَمّنِي وَمَا لَمْ يُهمّنِي وَمَا حَضَرَني وَمَا غَابَ عَنّي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنّي، اللَّهُمَّ وَهذَا عَطَاؤُكَ وَمَنُّكَ وَهذَا تَعْلِيمُكَ وَتَأدِيبُكَ وَهذَا تَوْفِيقُكَ وَهذِهِ رَغْبَتِي إِلَيْكَ مِن حَاجَتِي، فَبِحَقّك اللَّهُمَّ عَلَى مَن سَأَلَكَ، وَبِحَقّ ذِي الْحَقّ عَلَيْكَ مِمَّن سَأَلَكَ، وَبِقُدْرَتِكَ عَلَى ماتشاء وبِحَقِ لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ يا حَيُّ يا قَيُّومُ يا مُحيي المَوْتَى، يَا لَا إِلهَ إِلّا أَنْتَ الْقَائِم عَلَى كُلّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ، أَسْأَلُكَ أَن تُصَلّيَ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِهِ وَأَنْ تُعْتِقَنِي مِنَ النَّارِ وَتَكْلأنِي مِنَ العَارِ وَتُدْخِلَنِي الجَنّةَ مَعَ الأَبْرَارِ، فَإِنّكَ تُجيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَأَعِذْنِي مِن سَطَوَاتِكَ وَأَعِذْنِي مِن سُوءِ عُقُوبَتِكَ، اللَّهُمّ سَاقَتْنِي إِلَيْكَ ذُنُوبِي وَأنْتَ تَرْحَمُ مَن يَتُوبُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمّدٍ وآلِهِ وَاغْفِرْ لِي جُرْمِي، وَارْحَم عَبْرَتي وَأَجِبْ دَعْوَتِي وَأَقِلْ عَثْرَتِي، وَامْنُنْ عَلَيَّ بِالْجَنّةِ وَأَجِرْنِي مِن النَّارِ وَزَوّجْنِي مِنَ الْحُورِ العِينِ، وَأَعْطِني مِن فَضْلِكَ فَإنّي بِكَ إِلَيْكَ أَتَوَسّلُ فَصَلّ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِهِ وَاقْلِبْنِي مَوفُور الْعَمَلِ بِغُفْرَانِ الزَلَلِ بِقُدْرَتِكَ وَلا تُهِنّي فَأَهُونُ عَلَى خَلْقِكَ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمّدٍ النَبيّ وَآلِهِ الطَاهِرينَ وَسَلّم تَسْلِيمَاً»(100).
1. في ش «ثوابها».
2. في ش «العامي» بدل «الفامي».
3. ليس في ش و ط «محمّد بن».
4. في ش و ط «إسماعيل بن زياد» بدل «إسماعيل بن أبي زياد» والصحيح ما في المتن ؛ راجع معجم رجال الحديث، ج 3، ص 105، الرقم 1283.
5. عنه البحار، ج 87، ص 95، ح 13 و مستدرك الوسائل، ج 6، ص 302، ح 6873.
6. ليس في ش «أو».
7. التهذيب، ج 2، ص 243، ح 963 عن السكوني عن الإمام الصادق عن أبيه(ع) عن رسول اللَّه(ص)؛ ثواب الأعمال، ص 68، ح 1 ؛ أمالي الصدوق، ص 648، ح 882 كلاهما عن وهب بن وهب عن الإمام الصادق عن أبيه(ع) عن رسول اللَّه(ص).
8. في الأصل «سليمان الرداري» وفي ش و ط «الرازي» والصحيح ما في المتن ؛ راجع معجم رجال الحديث، ج 2، ص 280، الرقم 870.
9. الأنبياء(21): 87 و 88.
10. الأنعام(6): 59.
11. في ش و ط «آل محمّد» بدل «آله».
12. مصباح المتهجّد، ص 107 ؛ عنه البحار، ج 87، ص 96، ح 15.
13. ليس في ش «بن محمّد العلوي الجوّاني في كتابه إلينا قال: حدّثني أبي عن جدّه عليّ بن إبراهيم».
14. في ش «سعد» بدل «سعيد».
15. مصباح المتهجّد، ص 107 ؛ عنه البحار، ج 87، ص 98، ح 16 و مستدرك الوسائل، ج 6، ص 301، ح 6871.
16. المزمّل(73): 6.
17. الكافي، ج 3، ص 468، ح 6 ؛ التهذيب، ج 3، ص 188، ح 428 كلاهما عن عليّ بن محمّد به إلى بعضهم: نحوه ؛ عنه البحار: ج 87، ص 98، ح 17 و مستدرك الوسائل، ج 6، ص 299، ح 6870.
18. في ش و ط «بن العبّاس» بدل «عن العبّاس».
19. ليس في ش و ط «ووليّك».
20. زاد في ش و ط «لي».
21. مصباح المتهجّد، ص 83 وليس فيه من «وتقول عشر مرّات».
22. الكافي، ج 3، ص 468، ح 1 ؛ التهذيب، ج 3، ص 310، ح 961 كلاهما عن أبي بصير عن الإمام الصادق(ع) وفيهما «من صلّى أربع ركعات بمأتي مرّة قل هو اللَّه أحد في كلّ ركعة خمسين مرّة لم ينفتل وبينه وبين اللَّه عزّوجلّ ذنب» ؛ عنه مستدرك الوسائل، ج 6، ص 304، ح 6876.
23. في ش و ط «أحمد بن سعيد» بدل «أحمد بن عليّ بن سعيد» والصحيح ما في المتن ؛ راجع معجم رجال الحديث، ج 2، ص 167، الرقم 690.
24. في ط «عتق» بدل «عدل».
25. الكافي، ج 3، ص 468، ح 4 ؛ التهذيب، ج 3، ص 310، ح 963 كلاهما عن عليّ بن محمّد عن بعض أصحابه عن الإمام الرضا(ع) ؛ عنه مستدرك الوسائل، ج 6، ص 299، ح 6869.
26. في الأصل «جنيد» بدل «جيّد» وفي ش «الجعد» بدل «جيّد» والصحيح ما في المتن ؛ راجع معجم رجال الحديث، ج 22، ص 95، الرقم 14971.
27. في ط «يوردان» بدل «يورثان».
28. ثواب الأعمال، ص 68، ح 1 ؛ أمالي الصدوق، ص 648، ح 882 كلاهما عن وهب بن وهب عن الإمام الصادق عن أبيه عن آبائه: عن رسول اللَّه(ص)؛ التهذيب، ج 2، ص 243، ح 963 عن السكوني عن الإمام الصادق عن أبيه(ع) عن رسول اللَّه(ص)؛ معاني الأخبار، ص 265، ح 1 عن عاصم الكوزي عن الإمام الصادق عن أبيه(ع) عن رسول اللَّه(ص) وفيها «تنفّلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين فإنّهما تورثان دار الكرامة، قيل: يا رسول اللَّه، وما ساعة الغفلة؟ قال: ما بين المغرب والعشاء» ؛ عنه البحار، ج 87، ص 100، ح 19 كما مرّ في السابق.
29. هو أحمد بن عبداللَّه بن مهران، أبو جعفر، يُعرف بابن خانبة، له كتاب «التأديب» وهو كتاب يوم وليلة، حسن جيّد صحيح، له مكاتبة إلى الإمام الرضا(ع)، كان من أصحابنا الثقات، وقيل هو أحمد بن عبداللَّه الكرخي. (المعجم الموحّد، ج 1، ص 87).
30. مرّ في، ص 183.
31. في ش و ط «الأنور» بدل «المبرور».
32. زاد في ش و ط «المختصّة».
33. اكنفني بركنك: يضع اللَّه عليه كنفه، أي رحمته وبرّه، وهو تمثيل لجعله تحت ظلّ رحمته يوم القيامة. (لسان العرب، ج 9 ص 308).
34. في ش «رغبت» بدل «غبت».
35. زاد في ش «أطراف» .
36. في ش و ط «وليّ» بدل «ربّ».
37. في ش و ط «يا رحيم» بدل «يا أرحم الراحمين».
38. عنه البحار، ج 86، ص 113، ح 1.
39. الراسيات: جبال راسيات: الثوابت الرواسخ. (لسان العرب«رسا»، ج 14، ص 321).
40. زاد في ش «وقاضي الحاجات».
41. في ش «عياذك» بدل «عبادك».
42. في ط «حوزك» بدل «حرزك».
43. في ش «حياطتك» بدل «حباطتك» و «كنفك» بدل «كهفك».
44. كلاءتك: كلأك اللَّه كلاءةً: أي حَفِظك وحرسك، قال اللَّه عزّوجلّ: «قُلْ مَن يَكْلَؤُكم بِالَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ» الأنبياء (21) : 42. (لسان العرب«كلأ»: ج 1 ص 145).
45. غيلة المغتالين: الغيلة - بالكسر -: الخديعة والاغتيال، وفي الدعاء «أعوذ بك أن اغتال من تحتي» أي اُدهى من حيث لا أشعر. (لسان العرب«غيل»، ج 11، ص 512).
46. في ط «وتسحّب المتسحبّين» بدل «وتسخّب المتسخّبين» و في ش «وسحت المسحتين».
47. اقتسار المقسرين: في حديث عليّ (ع) «مربوبون اقتساراً» وهو القهر والغلبة. (لسان العرب، ج 5، ص 92).
48. خبط الخابطين: الخبط: كلّ سيرٍ على غير هدى، وفي حديث عليّ(ع) «خبّاط عشراتٍ» أي يخبط في الظلام، وهو الذي يمشي في الليل بلا مصباح فيتحيّر ويضلّ، فهو يخبط في عمياء، إذ اركب أمراً بجهالة. (لسان العرب«خبط» ج 7، ص 282).
49. والتهافي: تَلَهُّضي وحزني.
50. داحي المدحوّات: في حديث عليّ(ع) «اللَّهُمَّ داحي المدحوّات» أيّ باسط الأرضين وموسّعها. (لسان العرب«دحا»، ج 14، ص 251).
51. بارئ المسموكات: جاء في حديث عليّ(ع) «اللَّهُمَّ بارئ المسموكات السبع وربّ المدحُوّات» فالمسموكات: السماوات السبع، والمدحوّات: الأرضون. (لسان العرب«سمك»، ج 10، ص 444).
52. في ش «المسند» بدل «المشيّد».
53. في ط «منقبة» بدل «نقيبة».
54. ليس في ش «إصراً كما حملته على الذين من قبلنا ربّنا ولا تحمّلنا».
55. عنه البحار، ج 86، ص 115، ح 2.
56. ليس في ش و ط «فارحمني وأنت أرحم الراحمين لا إله إلّا أنت سبحانك اللَّهُمَّ وبحمدك عملك سوءاً وظلمت نفسي».
57. في ش و ط «فاغفر» بدل «فتب».
58. في ش «تبّتني» بدل «بيتني».
59. في ش «صبيحتي» بدل «صبّحني».
60. أهل حزانتي : الحُزانة - بالضمّ - : عيال الرجل الذين يتحزّن بأمرهم . (لسان العرب : ج 13 ص 112) .
61. أدرأ: تقول «اللَّهُمَّ إنّي أدرأ بكِ في نحر عدوّي لتكفيني شرّه» وفي الحديث «اللَّهُمَّ إنّي أدرأ بك في نحورهم» أي أدفع بك لتكفيني أمرهم، وإنّما خصّ النحور لأنّه أسرع وأقوى في الدفع والتمكّن من المدفوع. (لسان العرب«درأ»، ج 1، ص 72).
62. عتت: العاتي: الشديد الدخول في الفساد. (لسان العرب «عتا»، ج 15، ص 27).
63. عيل: عِيل به صبري: غُلِبَ، وعِيلَ صبره: أي غُلِبَ، ويكون رُفع وغُيّر عمّا كان عليه. (لسان العرب «عيل»، ج 11، ص 483).
64. مصباح المتهجّد، ص 109 ؛ المصباح للكفعمي، ص 39 كلاهما عن معاوية بن عمّار.
65. في ش «عطاء» بدل «الدعاء».
66. في ط «الأرزاق» بدل «الرزق».
67. ليس في ش «تخطر».
68. زاد في ط «واثري».
69. مصباح المتهجّد: ص 109 ؛ عنه البحار، ج 86، ص 124، ح 5 و مستدرك الوسائل: 5، ص 102، ح5438.
70. في ط «قبل» بدل «بعد».
71. عنه البحار، ج 86، ص 125، ح 6 عن بعض كتب الأدعية 92، ح 330 نقلاً عن الكفعمي عن بعض كتب الأدعية ؛ ومستدرك الوسائل، ج 5، ص 103، ح 5439.
72. تقدّم في ص326.
73. في الأصل «الحسين بن عليّ عن عبداللَّه بن المغيرة» وفي ش و ط «الحسين بن عليّ بن عبداللَّه بن المغيرة» والظاهر إنّ الصحيح ما في المتن ؛ راجع معجم رجال الحديث، ج 5، ص 69، الرقم 3025.
74. عنه البحار،ج87، ص106، ح2؛وراجع مكارمالأخلاق،ج2،ص116،ح2322؛فقهالرضا(ع)، ص393.
75. في ط «أبي» بدل «ولي».
76. في ش و ط «محمّد بن حاتم» بدل «محمّد بن حسّان».
77. مصباح المتهجّد، ص 119 ؛ عنه البحار، ج 87، ص 106، ح 2 ؛ مستدرك الوسائل، ج 6، ص 305 ح 6878 ؛ راجع مكارم الأخلاق، ج 2، ص 117، ح 2323.
78. في ش «الأفطر» بدل «الأفطس».
79. عنه البحار، ج 87، ص 107، ح 3 و مستدرك الوسائل، ج 6، ص 304، ح 6877.
80. مصباح المتهجّد، ص 114 ؛ عنه البحار، ج 87، ص 108، ح 5 و مستدرك الوسائل، ج 4، ص 204، ح4496.
81. مصباح المتهجّد، ص 114 ؛ عنه البحار، ج 87، ص 108، ح 5 و مستدرك الوسائل، ج 4، ص 204، ح4496.
82. الكافي، ج 2، ص 633، ح 26 وفيه «ولم يكتب بها» بدل «ولم يكن من» ؛ عنه البحار، ج 87، ص 108 ، ح 5 و مستدرك الوسائل، ج 3، ص 68، ح 3045.
83. في ش و ط وليس في ق ما بين المعقوفين.
84. زاد في ش «والتحميد» و ط «التحميد» بدل «التمجيد».
85. الفتق والرتق: الرتق ضدّ الفتق. الرتق: إلحام الفتق وإصلاحه، وفي التنزيل: «أَوَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُمَا» الأنبياء(21): 30.
قال بعض المفسّرين: كانت السماوات رتقاً لا ينزل منها رَجْع، وكانت الأرض رتقاً ليس فيها صَدْع، ففتقهما اللَّه تعالى بالماء والنبات رزقاً للعباد فُتقت السماء بالقطر والأرض بالنبت. (لسان العرب«رتق»، ج10، ص 114).
86. لا يألوني خبالاً: قوله عزّوجلّ: «لا يَألونكم خَبَالاً» أي لا يقصّرون في فسادكم، وفي الحديث «ما من وال إلّا وله بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالاً، أي لا تقصّر في إفساد حاله. (لسان العرب«خبل»، ج 14، ص 40).
87. في ش «عيني» بدل «غيّي» .
88. زاد في ش و ط «وأعذ منه أنفسنا وأهلينا وأولادنا وإخواننا وما أغلقت عليه أبوابنا وأحاطت عليه دورنا اللَّهُمَّ صلّ على محمّدٍ وآله».
89. همزه ولمزه: في الحديث «أعوذ بك من همز الشيطان ولمزه» اللمز: العيب والوقوع في الناس، وقيل: هو العيب فيا لوجه، والهمز: العيب بالغيب. (لسان العرب«همز»، ج 5، ص 407).
90. في ش «فتنته» بدل «نفقه».
ونفثه: في الحديث في افتتاح الصلاة «اللَّهُمَّ إنّي أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه» النفث: الشعر، إنّما سمّي النفث شِعراً لأنّه كالشيء ينفُثُه الإنسان من فيه. (لسان العرب «نفث» 2، ص196).
91. ليس في ش «صلّ على محمّدٍ وآله ويسّر لي ما أخاف عسره، فإنّ تيسير العسير عليك يسير».
92. في ش «أسمائك» بدل «آياتك» وزاد في ط «أنبيائك وأياتك».
93. نحلوك: نحلته القول: إذا أضفت إليه قولاً قاله غيره وادّعيته عليه. (لسان العرب، ج 11، ص 651).
94. ليس في ش «عرفوك فوحّدوك واجعلني من الذين».
95. في ش و ط «السيّئة» بدل «الحسنة».
96. في ش «علّمتنيها» بدل «أعلمتنيها».
97. في ش «حسناتي» بدل «حسابي».
98. في ش «واقوني» بدل «وأتوني».
99. جمالات صفر: الجمل: الحبل الغليظ، جاء في قوله تعالى: «كَأَنَّهُ جمالاتٌ صُفْرٌ» المرسلات(77): 33، روي عن ابن عبّاس أنّه قال: الجمالات: حِبال السفن يجمع بعضها إلى بعض حتّى تكون كأوساط الرجال. (لسان العرب«جمل»، ج 11، ص 123).
100. مصباح المتهجّد، ص 114 ؛ عنه لبحار، ج 87، ص 108، ح 6.