الفصل الثلاثون فيما نذكره ممّا ينبغي العمل به قبل النوم وإذا استيقظ في خلال نومه ولم يجلس
فيما نذكره ممّا ينبغي العمل به قبل النوم وإذا استيقظ في خلال نومه ولم يجلس
ذكر فضيلة قراءة الهيكم التكاثر
ذكر فضيلة إنّ اللَّه يمسك السماوات والارض
ذكر فضيلة قراءة آية الكرسي والمعوّذتين
ذكر فضيلة لآخر سورة بني إسرائيل وآخر سورة الكهف
رواية الأمان من الاحتلام
رواية في الأمان من اللصوص
رواية في الأمان من السيف
ذكر مايحتاج إليهالإنسان إذا أراد النوم في حال دون حال.
رواية اُخرى في زوال الأرق واستجلاب النوم
رواية اُخرى في زوال الأرق واستجلاب النوم
ومن ذلك إذا أردت رؤيا رسول اللَّه(ص) في منامك
ومن ذلك إذا أراد ميّته في منامه
ذكر ما يقول بعد النوم إذا انقلب على فراشه ولم يجلس
ذكر ما يفعله ويقوله إذا رأى في منامه ما يكره
رواية ثانية في دفع رؤيا مكروهة
رواية ثالثة لدفع ما يكره من الرؤيا فيها زيادة كلمات
فيما نذكره ممّا ينبغي العمل به قبل النوم وإذا استيقظ في خلال نومه ولم يجلس
يقول السيّد الإمام العالم العامل الفقيه العلّامة الفاضل الكامل، رضيّ الدين ركن الإسلام جمال العارفين انموذج السلف الطاهر، أبو القاسم عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطاووس بلّغه اللَّه أمانيه وكبّت أعاديه بمحمّد وآله:
يا أيّها الرجل الذي يدّعي أنّه مسلم مصدّق بالكتاب والرسول، وأنّ عليه ملائكةً يكتبون ما يفعل ويقول، واللَّه جلّ جلاله رقيب(1) من ورائهم يطّلع على ما ظهر للحفظة وعلى ما ستر عنهم، ولا يستر منه جلّ جلاله الليلُ، وهو جليس مماليكه ويرى ما يقع منهم، إن كنت كما ادّعيت في التصديق بهذه الأسباب فلاتغتنم ظلام الليل وتتشمّر(2) في مسالك مهالك سوء الأدب(3) فإنّك إن وجدت فرقاً في تحفّظك في أعمالك بين عملها بالليل أو النهار. فاعلم أنّك إنّما كنت تعبد بني آدم، أو إنّهم كانوا عندك أعظم حرمة من المالك الجبّار القهّار المطّلع على الأسرار يسترك الليل منهم هان(عندك مولاك الذي يراك، وإذا كنت كذلك فكيف تكون مسلماً)(4) عند نفسك إن كنت من ذوي الألباب، وبأيّ عقل أو قلب ترجو سلامة يوم الحساب، أما تسمع اللَّه جلّ جلاله وقد صرّح تصريحاً لا يحتمل التأويل، أنّه لا يحبّ مثلك مع خيانتك واستخفائك من الناس وترك الاستخفاء من مقام العظيم الجليل، فقال جلّ جلاله (وَلا تُجادِلْ عَن الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنفُسَهم إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوّاناً أَثِيماً
يَسْتَخْفونَ مِنَ النَّاسَ وَلا يَسْتَخْفونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ القَوْلِ وَكَانَ اللَّهَُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً
ها أَنْتُم هؤلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ في الحيوةِ الدُّنيا فَمَنْ يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ)(5).
أيّها العبد المسكين، هل يصحّ أن يكون اللَّه جلّ جلاله ما يحبّك وتكون من المسملين؟ انظر في شفاء سقام قلبك ودينك فداؤك عظيم دفين، وهلّا اهتديت فاقتديت بمن تذكّر أنّك تهتدي(6) بأنواره وتقتدي بآثاره؟ وكيف كانت(7) أحوالهم في ليلهم الذي تضيّعه أنت باغتنام الغفلات وطلب الشهوات، كأنّك دابّة قد رفع عنها حكم التكليفات!
(313) 1 - فمن صفات الخواصّ في ليلهم ما روى الطبرسيّ في تفسير قوله تعالى (قُمِ اللَيْلَ إِلَّا قَلِيْلاً نِصْفَهُ) قال: كان النبيّ(ص) وطائفة من المؤمنين يقومون حتّى يصبحوا مخافةَ أن لا يحيطوا بما بين النصف والثلث والثلثين حتّى خفّف اللَّه عنهم، وكان بين التكليف بذلك والتخفيف منه عشر سنين(8).
وذكر هذا الحديث مشروحاً أبو جعفر محمّد بن أحمد بن عليّ القمّي في كتاب المنبئ عن زهد النبيّ(ص).
(314) 2 - ومن صفات الذين تدّعي أنّك تقتدي بهم في ليلهم ما ذكره السعيد أبوجعفر بن بابويه في كتاب العوض عن المجالس بإسناده قال: إنّ مولانا عليّ بن أبي طالب(ع) كان يصلّي الليل كلّه ويخرج ساعة بعد ساعة ينظر إلى السماء ويتلو القرآن، قال نوف: فمرّ بي بعد هدوء من الليل فقال: «يا نوف، أراقد أنت أم رامق؟» قلت: بل رامق أرمقك بطرفي، فقال(ع): «يا نوف، طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة الذين إذا جنّهم الليل اتّخذوا الأرض بساطاً وترابها فراشاً وماءها طيباً والقرآن دثاراً والدِين شعاراً، وقرضوا الدنيا قرضاً(9) على منهاج المسيح عيسى بن مريم صلّى اللَّه عليه»(10).
(315) 3 - ومن صفات من تدّعي أنّك تقتدي بهم في ليلهم ما رواه صاحب كتاب زهد مولانا عليّ بن أبي طالب(ع) قال: حدّثنا سعد(11) بن عبداللَّه، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه عليّ، عن محمّد بن سنان، عن صالح بن عقبة، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن حبّة العرني قال: بينا أنا ونوف نائمين في رحبة المسجد(12) إذ نحن بأمير المؤمنين (ع) في بقيّة من الليل واضعاً يده على الحائط شبه الواله(13) وهو يقول: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالأَرْضِ... إلى آخر الآية)(14) قال: ثمّ جعل يقرأ هذه الآيات ويمرّ شبه الطائر عقله، فقال: «أراقد يا حبّة أم رامق؟» قال: قلت: رامق، هذا أنت تعمل هذا العمل ! فكيف نحن؟ قال: فأرخى عينيه فبكى ثمّ قال لي: «يا حبّة، إنّ للَّه موقفاً ولنا(15) بين يديه موقف لا يخفى عليه شيء من أعمالنا. يا حبّة، إنّ اللَّه أقرب إليَّ وإليك من حبل الوريد. يا حبّة، إنّه لن يحجبني ولا إيّاك عن اللَّه شيء».
قال: ثمّ قال: «أراقد أنت يا نوف؟» قال: قال: لا يا أمير المؤمنين، ما أنا براقد، ولقد أطلت بكائي هذه الليلة، فقال: «يا نوف، إن طال بكاؤك في هذا الليل مخافة من اللَّه عزّوجلّ قرّت عيناك غداً بين يدي اللَّه عزّوجلّ. يا نوف، إنّه ليس من قطرة قطرت من عين رجل من خشية اللَّه إلّا أطفأت بحاراً من النيران. يا نوف، إنّه ليس من رجل أعظم منزلة عند اللَّه من رجل بكى من خشية اللَّه وأحبّ في اللَّه وأبغض في اللَّه. يا نوف، إنّه من أحبّ في اللَّه لم يستأثر على محبّيه، ومن أبغض في اللَّه لم ينل مبغضيه خيراً، عند ذلك استكملتم حقائق الإيمان».
ثمّ وعظهما وذكّرهما وقال في أواخره: «فكونوا من اللَّه على حذر فقد أنذرتكما»، ثمّ جعل يمرّ وهو يقول: «ليت شعري في غفلاتي أمعرض أنت عنّي أم ناظر إليَّ، وليت شعري في طول منامي وقلّة شكري في نعمك عليَّ ما حالي». قال: فواللَّه ما زال في هذا الحال حتّى طلع الفجر(16).
(316) 4 - ومن صفات مولانا عليّ(ع) في ليله ما ذكره نوف لمعاوية بن أبي سفيان وأنّه ما فرش له فراش في ليل قطّ ولا أكل طعاماً في هجير(17) قطّ.
وقال نوف: أشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه، وهو قابض بيده على لحيته يتململ تململ(18) السليم، ويبكي بكاء الحزين(19) والحديث مشهور ونخاف أن تملّ أيّها العبد ممّا يقرّ بك من مالك يوم النشور.
يقول السيّد الإمام العالم العامل الفقيه العلّامة الفاضل الكامل البارع الورع رضيّ الدين ركن الإسلام جمال العارفين، أبو القاسم عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطاووس شرّف اللَّه قدره وأسمى ذكره:
وإيّاك أن تقبل قول من يقول لك: هذا تكليف الأبرار الأمجاد، وإنّنا ما كلّفنا بأتباعهم بالعبوديّة والاجتهاد .
فلولا خوفي عليك أن تملّ الحديث عن اللَّه عزّوجلّ وعن خاصّته، فتكون هالكاً حيث كرهت ما يقرّبك من محبّته، لكنت أطلت في ايراد صفات شيعة الأطهار، وبالغت لك في ذِكر الآيات ونقل الآثار، ولكن اُورد لك الآن حديثاً واحداً كافياً لمن كان قلبه واعياً.
(317) 5 - حدّث سعد بن عبداللَّه(20) قال: حدّثني محمّد بن عيسى، عن أبي محمّد الأنصاريّ، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه قال: قال لي أبو جعفر(ع): «يا أبا المقدام، إنّما شيعة عليّ(ع) الشاحبون(21) الناحلون الذابلون، ذابلة شفاههم، خميصة(22) بطونهم، متغيّرة ألوانهم، مصفرّة وجوههم، إذا جنّهم الليل اتّخذوا الأرض فراشاً واستقبلوا الأرض بجباههم، كثير سجودهم كثير دموعهم كثير دعاؤهم كثير بكاؤهم، يفرح الناس وهم محزونون»(23).
(318) 6 - ومن صفات الذين تدّعي أنّك تقتدي بهم ما رويناه بإسنادنا إلى أبي جعفر محمّد بن بابويه رحمة اللَّه عليه فيما رواه في كتاب أماليه بإسناده إلى المفضّل بن عمر رضوان اللَّه عليه فيما رواه عن مولانا الصادق(ع) قال: «حدّثني أبي عن أبيه(ع) قال: إنّ الحسن بن عليّ(ع) كان أعبد الناس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم، وكان إذا حجّ حجّ ماشياً - وربّما مشى حافياً - وكان إذا ذكر الموت بكى، وإذا ذكر القبر بكى(24)، وإذا ذكر البعث والنشور بكى، وإذا ذكر الممرّ على الصراط بكى، وإذا ذكر العرض على اللَّه شهق شهقةً يغشى عليه منها، وإذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربّه عزّوجلّ، وكان إذا ذكر الجنّة والنار اضطرب اضطراب السليم ويسأل اللَّه الجنّة ويعوّذ به من النار. وكان(ع) لا يقرأ آية من كتاب اللَّه (يَا أَيَّهَا الذينَ آمَنُوا) إلّا قال: لبّيك اللَّهُمَّ لبّيك، ولم ير في شيء من أحواله إلّا ذاكراً للَّه سبحانه، وكان أصدق الناس لهجة وأفصحهم منطقاً»(25)... والخبر طويل.
(319) 7 - ومن صفات الذين تدّعي أنّك تقتدي بهم ما ذكره ابن عبد ربّه في الجزء الرابع من كتاب العقد، قال: قيل لعليّ بن الحسين(ع): ما أقلّ ولدأبيك؟ فقال: «العجب كيف ولدت ! كان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة، فمتى كان يفرغ للنساء؟»(26).
(ويروى هذا الحديث الألف ركعة لزين العابدين(ع).
(320) 8 - ومن صفات الذين تدّعي أنّك تقتدي بهم ما وجدناه بخطّ جبرئيل بن أحمد السوراويّ(ره) ونحن نروي عنه كلّما رواه، وظاهر الحديث أنّه مرويّ عن أبي جعفر بن بابويه(ره)، وهذا لفظ ما رأيناه: حدّثنا محمّد بن موسى بن متوكّل(ره) قال: حدّثني عليّ بن الحسين السعدآباديّ، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه قال: حدّثنا أبو محمّد بن زياد الأزديّ قال: سمعت مالك بن أنس فقيه المدينة يقول: كنتُ أَدخلُ إلى الصادق جعفر بن محمّد(ع) فيقدّم لي المخدّة ويَعرِف لي قدراً، ويقول: «يا مالك، إنّي اُحبّك» فكنت أسرّ بذلك واحمد اللَّه عليه.
قال: وكان(ع) رجلاً لا يخلو من إحدى ثلاث خصال: إمّا صائماً، وإمّا قائماً ، وإمّا ذاكراً، وكان من عُظماء العبّاد وأكابر الزهّاد والذين يَخشون اللَّه عزّوجلّ، وكان كثير الحديث طيّب المجالسة كثير الفوائد، فإذا قال: قال رسول اللَّه(ص) «اخضرّ مرّة واصفرّ اُخرى حتّى ينكّره مَن كان يعرفه».
ولقد حججت معه سنة فلمّا استوت به راحلته عند الإحرام كان كلّما همّ بالتلبية انقطع الصوت في حلقه، وكاد أن يخرّ من راحلته، فقلت له: «يابن رسول اللَّه(27)، لابدّ لك من أن تقول، فقال: يابن أبي عامر، كيف أجسر أن أقول لبّيك اللَّهُمَّ لبّيك وأخشى أن يقول عزّوجلّ لا لبّيك ولا سعديك؟)(28)'(29).
وقد ذكرت في كتابه تقريب السالك إلى خدمة المالك طرفاً من صفات مَن ذكرت ومَن لم أذكره من الذين يقتدي بهم، وكانوا على هذا السبيل من الاجتهاد الجليل الجميل.
(321) 9 - أقول: فإذا لم تحصل لك قوّة ولا توفيق للسلوك بمطايا الليل على هذا الطريق، فكن كما قال مولانا عليّ بن أبي طالب(ع) ويقتضيه معرفتك بمولاك الذي أنت بين يديه، فإنّه قال(ع): «إذا ضعفت عن الخير فاضعف عن الشرّ» (30).
أقول: واعتبر صدق دعواك من بطلانها، فإنّ نفسك تريد النوم وتتكاسل عن خدمة مالكها وسلطانها، بأنّه لو جاءك واحد من أصدقائك أو بعض خدم ملوك دار الغرور، أو جاءك حويجة من حويجات دار السرور التي تطلبها من الدنيا التي تفنى لذّاتها وتبقى تبعاتها، أما كنت تترك الكسل والنوم بالكلّية؟؟ فإذا عرفت ذلك من نفسك فابك عليها فإنّك مريض في قلبك أو ضعيف في عقائدك الدينيّة، فتب إلى اللَّه جلّ جلاله وأسأله العفو وأن يكمّل لك ما هو جلّ جلاله أهله من السعادة الدينيّة والدنيويّة، فإنّهما حاصلتان في مراقبة تلك الجلالة الإلهيّة.
أقول: فإذا جاء النوم وصرت كالمغلوب، فإنّك إن كنت كذلك كنت معذوراً ما لم يكن نومك لذنب طردك به علّام الغيوب عن مقامات الخلوة المحبّ بالمحبوب.
(322) 10 - فقد جاء في الحديث: أنّ اللَّه جلّ جلاله ينوّم العبد عن خدمته عقوبة له بطريق الذنوب، فانظر هناك فيما رواه أبو محمّد زكريّا المؤمن في كتابه الذي رواه عن مولانا الصادق(ع) بإسناده عن عبدالصمد عن أبي عبداللَّه(ع) قال: قال له رجل: أوصني، قال: «اُوصيك بتقوى اللَّه، وإذا أويت إلى فراشك فاذكر ما كسبت في يومك من خير أو شرّ، واذكر ما أدخلت بطنك من طيّبٍ أو خبيث»(31).
يقول السيّد الإمام العالم العامل الفقيه العلّامة الفاضل الكامل البارع الورع، رضيّ الدين ركن الإسلام جمال العارفين، شرف السادة أبو القاسم عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطاووس:
اعلم أنّك إذا أردت النوم مغلوباً عليه أو مختاراً أو مائلاً إليه، فاعلم أنّ النوم موت اليقظة ووفاة الجوارح عن حياة الاستقامة.
قال اللَّه جلّ جلاله فيه (وَهُوَ الَّذِي يَتَوفَّاكُم بِالَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ)(32) فجعل جلّ جلاله النوم وفاة واليقظة بعثاً وحياةً، وقد عرفت أنّ النائم يصير كالأعمى والأصمّ والأخرس(33) والمرطوب، ويضيع منه عقله وفوائد ماكان يعامل به مولاه علّام الغيوب، وكأنّه إذا نام فقد ضيّع عياله وأمواله وحوائجه وضروراته وما يدري ما يجري عليها، وما بقي له قدرة على حفظ نفسه ولا حفظ شيءٍ من مهمّاته التي أشرنا إليها، ولو كان قد أحرزها بالأقفال والرجال، فإنّه إذا نام أمكن فيها وقوع خلاف ما يريد على كلّ حال.
فإذا نمت فكأنّك قد اُصبت بمصائب هائلة ووقعت في نكبات ذاهلة، وما يقدر على جمع شملك باليقظة وسلامة جوارحك وكمال حياتك، وردّ سمعك وبصرك ولسانك وعقلك وسائر(34) ما تشعث(35) بالنوم من مراداتك، إلّا اللَّه جلّ جلاله وتقدّس كماله، فتب بين يديه توبةً صريحة من كلّ تقصير كان قبل النوم عليه.
فإن لم توافقك نفسك وعقلك وقلبك لقلّة معرفتك بمولاك الذي يراك على التوبة بالتحقيق، فاطلب من رحمته وجوده العفو فإنّه جلّ جلاله أهل أن يتفضّل بذلك على عوائد المالك الحليم الرحيم الشفيق، فإن لم تطلب العفو أيضاً على عادة الجناة المذنبين عند أعظم المالكين القاهرين فاستسلم استسلام المسكين المستكين، وسلّم دِينك ونفسك ومالك وعيالك وآمالك وكلّما يحتاج إليه إلى حفظ ذلك الرحيم الحليم الكريم الذي قد طالت جُرأتك عليه وسوء أدبك بين يديه، وليكن في سريرتك أنّ الذي أودعته من كلّ ما وهبك إيّاه فإنّه مُلْكُه على التحقيق وأنت مستعير ومستودع، فلا تنازعه في مُلْكِه بخاطر ولا قلب فتصير شريكاً فتهلك بذلك ويفوتك رضاه، فإنّك إذا قبلت وصيّتي وتُبت(36) أو طلبت العفو أو استسلمت لما ذكرناه وأودعت كما شرحناه، كان هو الحافظ والحامي والخفير(37)، ولم يدخل عليك داخل في قليل ولا كثير ولا صغير ولا كبير.
رأيت في الأخبار ما معناه: أنّ رجلاً قال: رأيت على ظهر ضفدع عقرباً غريبة الجنس وهو عابر بها في نيل مصر من جانب إلى الجانب الذي كنت فيه، فلمّا وصل بها طرف الماء نزلت العقرب على الأرض فتبعتها وقلت في نفسي إنّ لهذه العقرب شأناً، وإذا قد جاءت إلى أصل شجرة فصعدت حتّى جاءت إلى غصن قد تدلّى منه حيّه(38) على وجه شابٍّ نائم تحت الشجرة، فضربت تلك العقرب ذنب حيّة ضربة وقعت الحيّة ميّتة، فاستعظمت ذلك وجئت إلى الشابّ فأيقظته وقلت: انظر إلى ما قد سلّمك اللَّه منه، وانشدته:
يا نائِماً والجَلِيلُ يَحْرُسُهُ
ممّا يُلاقي
(39) في حِنْدِسِ الظُّلَمِ
(40)
كَيْفَ تَنامُ العُيُونُ عَن مَلِكٍ
يَأْتِيكَ مِنْهُ فَوائِدُ النِعَمِ
ولقد رأيت في كتاب الياقوت الأحمر تأليف أحمد بن الحسن الأهوازيّ ما هذا لفظه: قال: وسمعت أنّ بعض وصفاء الأكاسرة قال: ما نام كسرى قطّ إلّا وقبل نومه سجد للَّه عزّوجلّ ويسأله أن يُحييه بعدما يميته - يعني بالموت النوم وبالحياة الانتباه -.
أقول أنا: فهذا إذا كان صفة ملك مشغول عن اللَّه وغير عارف به جلّ جلاله كمعرفتك، يعامل اللَّه أحسن من معاملتك، فما عذرك في غفلتك عن مالك دنياك وآخرتك؟
قلت: ولو قدّرنا أنّه دخل عليك داخل في حال منامك إذا علمت ما قدّمناه، وذهب منك ما في يديك فلعلّ ذلك يكون ليريك اللَّه جلّ جلاله آياته في ردّ ذلك عليك كما رويناه، في بعض آيات المتوكّلين على مالك يوم الدِين قال ما معناه: إنّ أعرابيّاً جاء إلى باب المسجد الحرام فترك(41) ناقته، وقال ما معناه: اللَّهُمَّ هذه الناقة وما عليها في حفظك ووديعتك، ودخل وطاف وخرج فلم يجد الناقة، فوقف يقول ما معناه: يا ربِّ ما سرق منّي شيء وإنّما سرق منك، لأنّني لولا ثقتي أنّك تحفظ عليَّ ناقتي ورحلي ما تركتها، ويكرّر أمثال هذا والناس يتعجّبون من حديثه مع اللَّه عزّوجلّ، وإذا الناقة زمامها بيد رجلٍ ويده الاُخرى مقطوعة، وقال للأعرابي: خذ ناقتك ما أصبت منها خيراً، قال: كيف قصّتك(42) ، قال: تواريت بها وراء الجبل فإذا فارس قد نزل لا أدري من أين وصل، فأزعجني وقطع يدي وأمرني بإعادتها.
قلت أنا: واعرف أنّني - أبداً - ما أودعت اللَّه جلّ جلاله شيئاً فضاع ولو كان قد ضاع شيء ممّا أودعته لأجل ذنبٍ يكون قد جنيته، فإنّني إذا طلبتُ من رحمته إعادة وديعته يعيدها(43) عليَّ وما يحجبني(44) ولا يقف مع الذنب الذي اقتضى ضَياعها(45) من حرز رعايته.
ولقد توجّهت الحجّ سنة سبع وعشرين وستّمائة وأودعت كلّ ما صحبني في حفظ حياطة المراحم الإلهيّة، فسقط سوط لوزٍ مرّ كان معي مشدوداً في الكجاوة(46) ونحن نسير ليلاً، ولمّا نزلت أضاحي النهار(47) فقدت السوط، فقلت لرجل علويّ صديق كان معنا يقال له: عليّ بن الزكي(ره): قد سقط السوط فاطلبه ، فتعجّب من قولي: اطلبه، وقال: كيف أطلب سوطاً قد سقط البارحة في سرعة مسير الحاجّ؟ فقلت: لأنّني كنت أودعت ما معي كلّه للَّه جلّ جلاله وهو جلّ جلاله يحفظه، فلم يقبل وأخذ إبريقاً ومرّ يستعمل ماء خارج الحُجّاجّ(48) فجاء والسوط في يده، فقلت: كيف وجدته؟ قال: وجدته على ظاهر محّارة(49) رجل معلّقاً، فقلت له: هذا السوط لفلان سقط البارحة في المسير، فقال: نعم وجدناه ليلاً فحملناه، خذه واحمِله إليه. ولو ذكرت ما تجدّد لي من أمثال هذا أضجرتك بوقوفك عليه.
(323) 11 - أقول: فإذا عملت كما وصفناه وأودعت كما أوضحناه، فتطهّر كطهورك للصلاة ثمّ قُمْ إلى فراشك أو موضع منامك، وقل حين تأوي إلى فراشك ما رويناه بإسنادنا إلى عليّ بن محمّد القمّيّ قال: أخبرنا محمّد بن الحسن بن الوليد قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبداللَّه(ع) قال: «تقول حين تأوي إلى فراشك أَعُوذُ بِعِزّةِ اللَّهِ، وَأَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ، وَأَعُوذُ بِكَمَالِ اللَّهِ، وَأَعُوذُ بِسُلْطانِ اللَّهِ، وأعوذُ بِجَبَروتِ اللَّهِ، وأعوذُ بِمَلكوت اللَّهِ، وَأَعُوذُ بِدفعِ اللَّهِ، وأعوذُ بِجَمعِ اللَّهِ، وأعُوذُ بِمُلْكِ اللَّهِ، وأعوذُ بِرَحْمَةِ اللَّهِ، وأعوذُ برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله مِن شَرِّ مَا خَلَقَ وذَرَأ وبَرَأ، ومِنْ شَرِّ الهامَّةِ والسامّة، وَمِن شَرّ فَسَقةِ الجِنّ والإِنْسِ، وَمِن شَرّ فَسَقَةِ العَرَبِ والعَجَمِ، ومِن شَرِّ كُلّ دَابَّةٍ في الليل والنهارِ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِهَا إِنّ رَبِّيَ عَلَى صِراطٍ مُسْتَقيمٍ» وتُعوِّذُ مَن شئت(50).
(324) 12 - (أقول: ورويت عن محمّد بن النجّار من كتاب التذييل في ترجمة حمزة بن عليّ بن عثمان القرشيّ المخزوميّ بإسناده قال: كان رسول اللَّه(ص) إذا غزا أو سافر فأدركه الليل قال: «يا أَرْضُ رَبِّي وَرَبُّكِ اللَّهِ، أَعوذُ بِاللَّهِ مِنْ شِرّكِ وَشرِّ ما فِيكِ، وَشَرِّ ما خُلِقَ فِيكِ، وَشَرِّ ما دَبَّ عَلَيْكِ، اَعُوذُ بِاللَّهِ مِن شَرِّ كُلِّ أَسَدٍ وَأَسْوَد، وحَيّةٍ وَعَقْرَب، وَمِن ساكِنِ البَلَدِ، وَمِنْ شَرِّ وَالدٍ وَمَا وَلَد(51))(52).
(325) 13 - أقول: وليكن من عمله إذا أوى إلى فراشه ما رواه محمّد بن الحسن بن أحمد، عن أحمد بن الحسن الصفّار، عن عليّ بن إسماعيل، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين القلانسيّ، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبداللَّه(ع) يقول: «مَن قرأ قل هو اللَّه أحد إحدى عشرة مرّة حين يأوي إلى فراشه غفر له ذنبه وشفع في جيرانه، فإن قرأها مائة مرّة غفر ذنبه فيما يستقبل خمسين سنة»(53).
(326) 14 - وتقول إذا أويت إلى فراشك أيضاً ما رواه هارون بن موسى(ره) قال : حدّثنا جعفر بن سليمان القمّيّ قال: حدّثنا إسماعيل بن محمّد الزيتونيّ قال: حدّثنا محمّد بن جعفر الأسديّ قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم، عن عليّ الحنّاط(54) عن يحيى بن محمّد، عن عليّ بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبداللَّه(ع) قال: «مَن قال إذا أوى إلى فراشه: اللَّهُمَّ إنّي أُشهِدُكَ أَنَّكَ افْتَرَضْتَ عَلَيَّ طَاعَةَ عَلِيّ بن أبي طالب والأئمّة مِن وُلْدِهِ، ويُسَمّيهمْ واحداً حتّى ينتهي إلى الإمام الذي في عصره، ثمّ مات في تلك الليلة دخل الجنّة»(55).
ذكرُ حالِ العبد إذا نام بين يدي مولاه، فإذا قلت ما ذكرناه عند الجلوس في فراشك أو موضع منامك، فاذكر إنّك عبد مملوك حقير، تريد أن تنام وتَمُدَّ رجليك وتنبسط في الحركات والسكنات بين يدي مالكٍ عظيمٍ كبيرٍ، فتأدّب قولاً وفعلاً فمهما تأدّبت وتذلّلت كان مولاك له أهلاً، وكنت أصغر وأحقر محلّاً، واضطجع على شقّك الأيمن بالاستسلام والتفويض والتوكّل وكلّ ما يليق بذلك المقام.
(327) 15 - وقل ما رويناه بإسنادنا عن أحمد بن عليّ الكوفيّ قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدّثني يحيى بن زكريّا بن شيبان من كتابه في المحرّم سنة سبعة وستّين ومائتين قال: حدّثنا الحسين بن عليّ بن أبيحمزة(56). قال: حدّثني أبي وحسين بن أبي العلاء الزندجيّ جميعاً، عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه(ع) قال: «إذا أويت إلى فراشك فاضطجع على شقّك الأيمن وقل: بِسْمِ اللَّهِ وَباللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وعَلَى مِلّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ. اللَّهُمَّ إِنَّي أسلمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَوجَّهتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضت أَمْرِي إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ(57) اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكُلِّ كتابٍ أنْزَلْتَهُ وبكلّ رسولٍ أرسلتهُ»(58).
ثمّ تقرأ قل هو اللَّه أحد والمعوّذتين وآية الكرسي ثلاث مرّات وآية السخرة وشهد اللَّه وإنّا أنزلناه في ليلة القدر أحد عشر مرّة، ثمّ تكبّر أربعاً وثلاثين مرّة وتسبّح ثلاثاً وثلاثين مرّة وتحمد ثلاثاً وثلاثين مرّة، وهو تسبيح الزهراء فاطمة(س) الذي علّمها رسول اللَّه(ص).
ثمّ قل: لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي(59) وهو حيٌّ لا يموت بيده الخير وهو على كلّ شيءٍ قديرٌ.
وتقول: أَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذي يُمْسِكُ السَمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلّا بِإِذْنِهِ، مِنْ شَرّ مَا خَلَقَ وَمَا ذَرَأ وَبَرَأ وَأَنْشَأ وَصَوّرَ، وَمِن شَرّ الشَيْطَانِ وَشِرْكِهِ وَفرعه(60) وَمِن شَرّ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالجِنّ، وَأَعُوذِ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَامّة مِن شَرّ السَامّة وَالهَامّة واللّامّة(61) وَالخَاصّة(62)، وَمِن شَرّ مَا يَنْزِلُ مِن السَمَاءِ وَمَا يَعْرِجُ فِيهَا(63)، وَمِن شَرّ طَوَارِقِ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ إِلّا طَارِقَاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ، بِاللَّهِ وَبِالرحْمنِ اسْتَعَنْتُ وَعَلَيْهِ تَوَكّلْتُ حَسْبِيَ اللَّهُ نِعْمَ الوَكيلُ(64).
(328) 16 - ثمّ تتوسّدُ (على) يمينك وتقول ما رويناه بإسنادنا عن أبي محمّد هارون بن موسى(ره) قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، عن أبيه(65) عن سعد بن عبداللَّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى(66) عن أبيه، عن العلاء بن رزين(67) عن محمّد بن مسلم، قال: قال أبو جعفر(ع): «إذا توسَّد الرجل يمينه فليقل: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنّي أَسْلَمتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، وَتَوَكّلْتُ عَلَيْكَ رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأ وَلا مَنْجَا مِنْكَ إِلّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذي أَنْزَلْتَ، وَرَسُولِكَ الَّذي أَرْسَلْتَ ثمّ تسبّح تسبيح الزهراء(س)»(68).
وقد قدّمنا نحو هذا عند الاضطجاع على شقّه الأيمن وفي ذلك زيادة، وهذا مختصّ بوقت توسّده على يمينه.
(329) 17 - وتقول أيضاً حين تأخذ مضجعك ما رواه محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد، عن أبي عبداللَّه(ع) قال: «مَن قال حين يأخذ مضجعه ثلاث مرّات. الْحَمْدُ للَّهِِ الَّذي عَلا فَقَهَر، وَالْحَمْدُ للَّه الَّذي بَطَنَ فَخَبَر، وَالْحَمْدُ للَّهِِ الَّذي مَلَكَ فَقَدَر(69)، وَالْحَمْدُ للَّهِِ الَّذي يُحْيي المَوْتى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ خرج من الذنوب كهيئة يوم ولدته اُمّه»(70).
أقول: وإن شئت فكن كمملوك أعرفه من مماليك اللَّه إذا نام بالإذن من اللَّه والأدب مع اللَّه، واستقبل القبلة بوجهه إلى اللَّه، وتوسّد يمينه على صفات الثكلى(71) الواضعة يدها على خدّها، فإنّه قد ثكل كثيراً ممّا يقرّبه إلى اللَّه، ويقصد بتلك النومة أن يتقوّى بها في اليقظة على طاعة اللَّه، وعلى ما يراد في تلك الحال من العبوديّة والذلّة للَّه، وكأنّ جبلَ ذنوب قلبه قد رُفع على رأسه ليسقط عليه من يد غضب اللَّه كما جرى لبني إسرائيل حيث قال جلّ جلاله: (وَإِذْ نَتَقنا الجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ)(72) فإنّ اُولئك ذلّوا واستسلموا لذلك خوفاً من سقوط الجبل على الحياة الفانية، وجبل الذنوب يخاف صاحبه أن يسقط عليه فيُهلك جميع حياته وسعادته الفانية والباقية.
فإنّ هذا المملوك إذا توسّد يمينه قرأ الحمد ثلاث مرّات، ثمّ قرأ قل هو اللَّه أحد إحدى عشرة مرّة(73)، ثمّ قرأ سورة الهيكم التكاثر مرّة، ثمّ قرأ قل يا أيّها الكافرون ثلاث مرّات، ثمّ قل أعوذ برب الناس ثلاث مرّات، ثمّ قل أعوذ برب الفلق ثلاث مرّات(74)، ثمّ قرأ اية الكرسي مرّة، ثمّ قرأ (شهد اللَّه أنّه لا إله إلّا هو...) إلى آخر الآية(75)، ثمّ قرأ أواخر الحشر من قوله (لَوْ أَنْزَلْنَا)(76) ثمّ قرأ (إنَّ اللَّه يُمْسِكُ السَّمواتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئن زَالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً) (77) ثمّ قرأ آيات السخرة، ثمّ قرأ آمَنَ الرسول إلى آخر سورة البقرة، ثمّ قرأ أواخر الكهف (قُلْ إِنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكُم يُوحى إلَيَّ...) آخر السورة(78).
ثمّ قال: اللَّهُمَّ لا تُؤْمِنّي مَكْرَكَ وَلا تُنْسِني ذِكْرَكَ، ولا تُوَلِّ عَنّي وَجْهَكَ ولا تَهْتِكْ عَنِّي سِتْرَكَ، وَلا تُؤَاخِذْني عَلَى تَمَرُّدي ولا تَجْعَلني مِنَ الغَافِلينَ، وَأيْقظني مِنْ رَقْدَتي وسَهِّلْ القيامَ فِي هذِهِ اللَيلَةِ فِي أَحَبِّ الأَوقاتِ إِلَيْكَ، وارْزُقْني فِيهَا ذِكْرَكَ وَالصَلاةَ وَالشُكْرَ وَالدُعَاءَ حَتّى أَسْأَلَكَ فَتَعْطِينِي وَأَدْعُوكَ فَتَسْتَجِيبَ لِيَ وَأَسْتَغْفِرُكَ فَتَغْفرَ لِيَ إِنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرحيمُ.
ثمّ قال للخوف من الاحتلام: اللَّهُمَّ إنّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الاحتلامِ ومِنَ شَرِّ الأحلامِ(79) وأن يَلْعَبَ بِيَ الشيطانُ في اليَقَظَةِ وَالمَنَامِ ثمّ قرأ لذلك (قُلْ مَنْ يَكْلَؤكُمْ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِن الرَّحْمنِ)... الآية(80) ثمّ يقرأ آخر بني إسرائيل (قُل ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيّاماً تَدعوا فَلَهُ الأَسْمَاء الحُسْنَى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً
وَقُلِ الْحَمْدُ للَّهِِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُن لَهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُلِّ وَكَبِّرهُ تَكْبِيرَاً)(81).
ثمّ يسبّح تسبيح الزهراء(س) وهو آخر ما يقوله عند المنام.
وقد روي في كلّ شيء من ذلك رواية في فضل ما اعتمد عليه، ثمّ رتّبه كما هداه اللَّه جلّ جلاله إليه، ولكلّ شيء ممّا قرأه فوائد عظيمة يطول الكتاب بإيرادها وتعدادها.
(330) 18 - وقد روينا فيما ختمه به هذا المملوك عمله عند المنام من تسبيح الزهراء فاطمة(س) ما نرويه عن جدّي أبي جعفر الطوسيّ، عن عليّ بن أبي جيد، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الشيخ جعفر بن سليمان فيما رواه في كتابه كتاب ثواب الأعمال قال: قال أبو عبداللَّه: «إذا أوى أحدكم إلى فراشه ابتدره(82) مَلك كريم وشيطان مريد، فيقول له الملك: اختم يومك بخير وافتح ليلك بخير، ويقول له الشيطان: اختم يومك بإثم وافتح ليلك بإثم. قال: فإن أطاع الملك الكريم وختم نومه(83) بذكر اللَّه وفتح ليله بذكر اللَّه إذا أخذ مضجعه وكبّر اللَّه أربعاً وثلاثين مرّة وسبّح اللَّه ثلاثاً وثلاثين مرّة وحمد اللَّه ثلاثاً وثلاثين مرّة زجر الملك الشيطان عنه فتنحّى وكلأه الملك حتّى ينتبه من رقدته، فإذا انتبه ابتدره شيطانه فقال له مثل مقالته قبل أن يرقد(84)، ويقول له الملك مثل ما قال له قبل أن يرقد(85)، فإن ذكر اللَّه عزّوجلّ العبد بمثل ما ذكره أوّلاً طرد الملك شيطانه عنه فتنحّى وكتب اللَّه عزّوجلّ له بذلك قنوت ليله»(86).
(331) 19 - ذكر رواية عن الهاديّ(ع) بما يقول أهل البيت عند المنام.
حدّث الحسين بن سعيد المخزومي قال: حدّثنا الحسين بن أحمد البوشنجيّ قال: حدّثنا عبداللَّه بن عليّ السلاميّ قال: سمعت إسحاق بن محمّد الزنجانيّ يقول: سمعت الحسن بن عليّ العلويّ يقول:سمعت عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى الرضا يقول: «لنا أهل البيت عند نومنا عشر خصال: الطهارة ، وتوسّد اليمين، وتسبيح اللَّه ثلاثاً وثلاثين مرّة، وتحميده ثلاثاً وثلاثين، وتكبيره أربعاً وثلاثين، ونستقبل القبلة بوجهنا، ونقرأ فاتحة الكتاب، وآية الكرسي، وشهد اللَّه أنّه لا إله إلّا هو إلى آخرها، فمَن فعل ذلك فقد أخذ بحظّه من ليلته»(87).
يقول السيّد الإمام العالم العامل الفقيه العلّامة رضيّ الدين ركن الإسلام جمال العارفين أبو القاسم عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطاووس:
هكذا وجدت هذا الحديث، فإنّ الراوي ذكر عشر خصال ثمّ عدّد تسع خصال، فلعلّه سها في الجملة أو التفصيل، والظاهر أنّه في التفصيل لأنّ خصالهم عند النوم أكثر من تسع كما رويناه، ولعلّ قد وقع السهو عن ذكر قراءة قل هو اللَّه أحد وقراءة إنّا أنزلناه.
ذكر تفصيل فضائل بعض ما أجملناه، قد قدّمنا فضل قراءة قل هو اللَّه أحد إحدى عشرة مرّة ومائة مرّة كما رويناه.
(332) 20 - وأمّا قراءة إنّا أنزلناه إحدى عشرة فقد روى أبو محمّد هارون بن موسى(ره) قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدّثنا أحمد بن ميثم ويحيى بن زكريّا بن شيبان قالا: حدّثنا إسحاق بن عليّ بن أبي حمزة الطيالسيّ وأخبرنا ابن الطيّب عبدالغفّار بن عبيد بن السريّ المقرئ قال: حدّثنا محمّد بن همام قال: حدّثنا أحمد بن إدريس، عن محمّد بن حسّان، عن إسماعيل بن مهران(88) عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه(ع) قال: سمعته يقول: «مَن قرأ سورة إنّا أنزلناه في ليلة القدر إحدى عشر مرّة عند منامه وكّل اللَّه به أحد عشر مَلكاً يحفظونه من كلّ شيطان رجيم حتّى يصبح»(89).
ذكر فضيلة قراءة الهيكم التكاثر
(333) 21 - روى أبو محمّد هارون بن موسى(ره) قال: حدّثنا محمّد بن يعقوب، عن الحسن بن عليّ، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد بن بشّار، عن عبيداللَّه(90) الدهقان، عن درست، عن أبي عبداللَّه(ع) قال: «قال رسول اللَّه(ص): من قرأ ألهيكم التكاثر عند النوم وُقِيَ فتنةَ القبر»(91).
ذكر فضيلة إنّ اللَّه يمسك السماوات والارض (92)
(334) 22 - روى أبو المفضّل قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود العيّاشي قال: حدّثنا عليّ بن محمّد، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن هليل(93) عن أبي الحسن الرضا عن أبيه(ع) قال: «لم يقل أحد قطّ إذا أراد أن ينام (إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالأَرْضَ أَن تَزُولا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِن بَعْدِهِ إنّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً)(94) فسقط عليه بيت»(95).
ذكر فضيلة قراءة آية الكرسي والمعوّذتين
(335) 23 - حدّث أبو محمّد هارون بن موسى(ره) قال: حدّثنا محمّد بن همام قال: حدّثنا الحسين بن هارون بن حدور المدائنيّ قال: حدّثنا إبراهيم بن مهزيار(96) عن أخيه عليّ بن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن الوليد بن صبيح قال: قال لي شهاب بن عبد ربّه: أقرِئ أبا عبداللَّه منّي السلام وأخبره أنّني يصيبني فزع في منامي، فقلت له ذلك، فقال: «قل له إذا أوى إلى فراشه فليقرأ المعوّذتين وآية الكرسي، وآية الكرسي أفضل من كلّ شيء»(97)'(98).
(336) 24 - رواية اُخرى لمن كان يتفزَّغ(99) من كتاب المشيخة عن أبي عبداللَّه(ع) قال: «إذا كان يتفزَّغ(100) يقول عند النوم لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له يُحيي ويُميتُ ويُميتُ ويُحيي وهو حَىٌّ لا يموتُ عشر مرّاتٍ، ويسبّح تسبيح الزهراء(س) فإنّه يزول ذلك»(101).
ذكر فضيلة لآخر سورة بني إسرائيل وآخر سورة الكهف
(337) 25 - حدّثنا أبو محمّد هارون بن موسى(ره) قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن نعيم قال: حدّثنا العبّاسيّ(102) قال: حدّثنا محمّد بن نصر، عن محمّد بن عيسى، عن أبي الحسين عليّ بن يحيى، عن الحسين(103) رفعه إلى النبيّ(ص) قال: «أمان لاُمّتي من السرق (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى ولاَ تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً
وَقُلِ الحَمْدُ للَّهِِ الَّذِي لَمغ يَتَّخِذْ وَلَداً َلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُلِّ وَكَبّرِهُ تَكْبِيراً)(104)'(105).
(338) 26 - ومن قرأ هذه الآية عند منامه (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ إِنَّما إلهُكُمْ إِلهٌ واحدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحَاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَاً)(106) سطع(107) له نور إلى المسجد الحرام حشو ذلك النور ملائكة يستغفرون له حتّى يصبح»(108)'(109).
رواية الأمان من الاحتلام
(339) 27 - حدّث أبو المفضّل محمّد بن عبداللَّه قال حدّثنا محمّد بن الحسن بن عليّ بن مهزيار(110) قال حدّثنا أبي، عن أبيه عليّ بن مهزيار، عن حمّاد بن عيسى، عن عبداللَّه بن ميمون القدّاح، عن أبي عبداللَّه(ع) عن أبيه(ع) عن عليّ(ع) «أنّه قال يقول(111) اللَّهُمَّ إِنَّي أَعُوذُ بِكَ مِن الاحْتِلامِ وَمِن شَرِّ الأحلامِ وأن يَلْعَبَ بِيَ الشَّيطانُ في اليَقَظَةِ وَالمَنامِ»(112).
رواية في الأمان من اللصوص
(340) 28 - حدّث أبو محمّد هارون بن موسى(ره) قال: حدّثنا محمّد بن همام قال: حدّثنا عبداللَّه بن جعفر الحميريّ، عن أحمد بن محمّد السياريّ(113) عن محمّد بن بكر(114) عن أبي الجارود، عن الأصبغ بن نباتة، عن أميرالمؤمنين(ع) قال: «والذي بعث محمّداً بالحقّ وأكرم أهل بيته ! ما من شيءٍ تطلبونه من حرز من حرق أو غرق أو شرق أو سرق أو إتلاف دابّة من صاحبهاأو ضالّة من الآبق إلّا وهي فيكتاب اللَّه تعالى، فمن أراد علم ذلك فليسألني عنه»، فقام إليه رجل فقال: يا أميرالمؤمنين، أخبرني عن السرق فإنّه لا يزال قد سرق لي الشيء بعد الشيء ليلاً، فقال: «إذا أويت إلى فراشك فاقرأ (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ (أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الأسماءُ الْحُسْنى وَلاتَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِهَا وابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلا
وقُلِ الحَمْدُ للَّهِِ الَّذي لم يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شريكٌ في المُلُكِ ولم يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرهُ تَكْبيرا)(115)'(116)'(117).
رواية في الأمان من السيف(118)
(341) 29 - حدّث أبو المفضّل قال: حدّثنا جعفر بن محمّد العيّاشي قال: حدّثنا محمّد بن نصير(119) قال: حدّثنا محمّد بن عيسى قال: حدّثنا أبوالحسن عليّبن يحيى قال: حدّثنا الحسين بن علوان رفعه إلى النبيّ(ص) قال: «أمان لاُمّتي من السيف(120) (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ...)» وقرأ الآية(121).
ذكر مايحتاج إليهالإنسان إذا أراد النوم في حال دون حال.
(342) 30 - فمن ذلك إذا كان يريد النوم وقد منع من ذلك لغير العافية، حدّث أبومحمّد هارون بن موسى(ره) قال: حدّثنا محمّد بن همام قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك قال: حدّثنا محمّد بن الحسن(122) الصائغ قال: حدّثنا الحسن بن عليّ الصيرفي، قال: حدّثنا محمّد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبداللَّه(ع) قال: «إذا أصابك الأرق فقل سبحانَ اللَّه ذي الشأنِ، دائِمِ السلطانِ، عَظِيمِ البُرْهانِ، كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ»(123).
رواية اُخرى في زوال الأرق واستجلاب النوم
(343) 31 - حدث أبو المفضّل محمّد بن عبداللَّه(ره) قال: كتب إليَّ محمّد بن محمّد الأشعث الكوفي من مصر يقول: حدّثنا موسىبن إسماعيلبن موسىبن جعفر قال: حدّثنا أبيعن أبيهعن عليّ(ع): «أنّ فاطمة(س) شكت إلى رسولاللَّه(ص) الأرق، فقال: قولي يابنيّة يَامُشْبِعَ البُطُونِ الجَائِعَةِ، وَيَا كَاسِيَ الجُسُومِ العَارِيَةِ، وَيَاسَاكِنَ العُرُوقِ الضَارِبَة، وَيَا مُنَوَّم الْعُيُونِ السَاهِرَةِ، سَكِّنْ عُرُوقِي الضَارِبَة وَاْذَنْ لِعَيْنِي نَوْمَاً عَاجِلاً قال: فقالته فذهب عنها ما كانت تجده(124)».
رواية اُخرى في زوال الأرق واستجلاب النوم
(344) 32 - حدّث أسد بن إبراهيم السلمي قال: حدّثني يحيى بن سعيد العطّار الحرّانيّ(125) قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن أبي شيخ الرايعي(126) قال: حدّثنا عليّ بن عبدالحميد قال: حدّثنا طاهر بن موسى قال: حدّثنا محمّد بن عبيد(127) قال: حدّثنا مسعود بن علقمة بن زيد، عن عبدالرحمن بن سابط قال: أصاب خالد بن الوليد أرقٌ، فقال النبيّ(ص): «ألا اُعلّمك كلمات إذا قلتهن نمت»؟ قال: بلى، قال: «قل اللَّهُمَّ رَبَّ السماواتِ وما أظَلَّتْ، وَرَبَّ الأرضينَ وَمَا أَقَلَّتْ، وَرَبَّ الشياطينِ وَمَا أَضَلَّتْ، كُنْ حِرْزِي مِنْ خَلْقِكَ جميعاً أَنْ يفرط عَلَيَّ أَحَدُهُمْ أَوْ أَنْ يَطْغَى عَزَّ جاركَ ولا إلهَ غَيْرُكَ»(128).
ومن ذلك رواية فيما يقال عند النوم لطلب الرزق والأمان من الهوام.
(345) 33 - حدّث محمّد بن عليّ الغلّابيّ(129) قال: حدّثني أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، عن سعد بن عبداللَّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد(130) عن محمّد بن خالد، عن رجل، عن محمّد بن الفضيل(131) عن أبيحمزة الثماليّ، عن عليّ بن الحسين(ع) قال: «مَن قال إذا أوى إلى فراشه اللَّهُمَّ أَنْتَ الأوّلُ فَلا شَيء قَبْلَكَ، وَأَنْتَ الظَاهِرُ فَلا شَيء فَوْقَكَ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فَلا شَيء دونَكَ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلا شَيء بَعْدَكَ، اللَّهُمَّ رَبَّ السَمَاوَاتِ السَبع، وَرَبَّ الأَرْضَينِ السَبْع، وَرَبَّ التَوُرَاة وَالإنْجِيلِ وَالزَبُورِ وَالفُرْقَانِ الْحَكِيم، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّ كُلّ دَابّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيتِهَا إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، نَفى اللَّه عنه الفقر وصرف عنه شرّ كلّ دابّةٍ»(132).
ومن ذلك إذا أردت رؤيا رسول اللَّه(ص) في منامك
(346) 34 - حدّث الشريف أبو القاسم الحسين(133) بن عليّ بن محمّد بن(134) إسماعيل بن عبداللَّه بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب العلويّ ابن أخي الكوكبيّ قال: أخبرني(135) إسماعيل بن محمّد رحمة اللَّه عليه قال: أخبرني إسماعيل بن عليّ بن قدامة قال: حدّثنا أحمد بن عبدان البردعيّ(136) قال: حدّثنا سهل بن ضفير(137) قال: سمعت أبا عبداللَّه(ع) يقول: «مَن أراد أن يرى سيّدنا رسول اللَّه(ص) في منامه فليصلّ العشاء الآخرة، وليغتسل غسلاً نظيفاً، وليصل أربع ركعات بأربع مائة آية الكرسيّ، وليصلّ على محمّدٍ وآل محمّدٍ عليه وعليهم السلام ألف مرّة، وليبت على ثوب نظيف لم يجامع(138) عليه حلالاً ولا حراماً، وليضع يده اليمنى تحت خدّه الأيمن وليسبّح مائة مرّة سُبْحانَ اللَّهِ والحمدُ للَّهِِ ولا إلهَ إِلَّا اللَّهُ واللَّهُ أكْبَرُ ولا حولَ ولا قوّة إلّا باللَّهِ وليقل مائة مرّة ما شاءَ اللَّهُ فإنّه يرى النبيّ(ص) في منامه»(139).
(347) 35 - (ومن ذلك إذا أردت أن يبلغ إلى النبيّ(ص) سلامك عليه ويسيرك كالتسليم عليك فقل ما رويناه في الجزء الثالث من كتاب التجميل في ترجمة عليّ بن محمّد بن عليّ بن قورچه بإسناده قال: سمعت النبيّ(ص) يقول: «مَن أوى إلى فراشه ثمّ قرأ تبارك الذي بيده الملك، ثمّ قل اللَّهُمَّ رَبِّ الحِلِّ وَالحرام وَالْبَلَدِ الحرامِ بَلِّغْ رُوْحَ مُحَمَّدٍ عَنِّي تحيَّةً وَسلاماً أربع مرّات وكّل اللَّه به ملكين حتّى يأتيا محمّداً فيقولا له: يا محمّد، إنّ فلان بن فلان يقرأ عليك السلام ورحمة اللَّه وبركاته»(140))(141).
(348) 36 - ومن ذلك إذا أردت رؤيا أميرِ المؤمنين عليّ بن أبي طالب(ع) في منامك فلتقل عند منامك(142) اللَّهُمَّ إنَّي أسْأَلُكَ يامَنْ لَه لُطْفُهُ خَفِيٌّ وَأَيادِيهِ بَاسِطَةٌ لاتَنْقَضي أَسْأَلُكَ بِلُطْفِكَ الْخَفِيِّ الَّذي مَا لَطُفْتَ بِهِ لِعَبْدٍ إِلَّا كُفِيَ أَنْ تُرِيَني مَوْلايَ أمير المؤمنينَ عليَّ بْنَ أبي طالبٍ فِي مَنامِي(143).
ومن ذلك إذا أراد(144) ميّته في منامه
(349) 37 - حدّث أبو محمّد هارون بن موسى(ره) قال: حدّثنا محمّد بن همام قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك(145) قال: حدّثنا محمّد بن حسين الصائغ قال: حدّثني أحمد بن الحسن وأعطانيه في رقعة قال: حدّثنا محمّد بن بكر الطحّال(146) عن أبيه عن بعضهم: قال: «إذا أردت أن ترى ميِّتك فبت على طهرٍ وانضجع على يمينك وسبّح تسبيح فاطمة(س) ثمّ قل اللَّهُمَّ أَنتَ الحيّ الذي لا يوُصَفُ وَالإيمانُ يُعْرَفُ مِنْهُ، مِنكَ بَدَتِ الأشياءُ وإليكَ تَعودُ، فَمَا أَقْبَلَ مِنْها كُنتَ مَلْجَأَهُ وَمَنْجاهُ، وَمَا أَدْبَرَ مِنْهَا لَم يَكُنْ لَه مَلْجَأ ولا مَنْجَا منكَ إلَّا إِلَيكَ، فَأَسْأَلُكَ بِلا إلهَ إِلَّا أَنْتَ، وَأَسْأَلُكَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرحمنِ الرحيمِ، بِحَقِّ محمّدٍ(ص) سَيِّدِ النبيّين، وبِحَقِّ عليٍّ خَيْرِ الوَصِيَّينَ، وَبِحَقِّ فاطمةَ سَيّدةِ نساءِ العالمينَ، وبِحَقّ الحسنِ والحسينِ اللَّذينِ جَعَلْتَهُما سَيَّدي شبابِ أهْلِ الجَنَّةِ عليهم أجمعين السلام، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وأَهْلِ بَيْتِهِ وَأنْ تُرِيَني مَيِّتي فِي الحالِ التي هُوَ فِيهَا فَإِنَّكَ تَرَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ»(147).
(350) 38 - ومن ذلك إذا كنت تريد الانتباه على كلّ حال أو للدعاء والاستغفار أو لصلاة الليل وفيه روايات، فمن الروايات للانتباه على كلّ حال ما حدّث به أبو المفضّل محمّد بن عبداللَّه(ره) قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود العيّاشي قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا جعفر بن أحمّد بن معروف قال: حدّثني العمركي بن عليّ قال: حدّثنا عبداللَّه بن الوليد النخعي قال: حدّثنا فضيل بن ساع الملّا(148) عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر(ع) قال: «ما نوى عبدٌ أن يقوم أيّة ساعةٍ نوى يعلم اللَّه ذلك منه إلّا وكّل اللَّه به ملكين يحرّكانه تلك الساعة»(149).
(351) 39 - ومن الروايات للانتباه على كلّ حال ما رواه أبو المفضّل محمّد بن عبداللَّه قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحميريّ قال: حدّثنا أبي، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن عامر بن عبداللَّه بن جذاعة(150) قال: ما من عبد يقرأ آخر الكهف حين يأوي إلى فراشه إلّا استيقظ في الساعة التي يريد(151).
(352) 40 - ومن الروايات للانتباه للدعاء والاستغفار حدّث محمّد بن عليّ بن شاذان قال: حدّثني أحمد بن محمّد بن يحيى، عن سعد بن عبداللَّه، عن عبداللَّه بن(152) محمّد بن عيسى قال: حدّثني الحسن بن عليّ الأرحانيّ(153) عن حمّاد بن عيسى، عن أبي الحسن - أو عمّن ذكره - عن أبي الحسن الأوّل(ع) قال: «مَن أحبّ أن يُنَبَّهَ بالليل فليقل عند النوم اللَّهُمَّ لا تُنْسني ذكرك ولا تُؤمِنّي مَكْرَكَ وَلا تَجْعَلْني مِنَ الغافِلِينَ، وَأنْبِهْني لأَحَبِّ الساعات إليك أَدْعُوكَ فِيهَا فَتَسْتَجِيبُ ليَ وَأَسْأَلُكَ فَتُعْطِيني وَأَسْتَغْفِرُكَ وَتَغْفِرُ لي إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذنوبَ إِلَّا أَنتَ يَا أَرْحَمَ الراحمينَ قال: ثمّ يبعث اللَّه تعالى إليه ملكين ينبّهانه، فإن انتبه وإلّا أمرا أن يستغفرا له، فإن مات في تلك الليلة مات شهيداً، وإذا انتبه لم يسأل اللَّه تعالى شيئاً في ذلك الوقت(154) إلّا أعطاه»(155).
(353) 41 - ومن الروايات للانتباه لقيام الليل ما حدّث به أبو المفضّل محمّد بن عبداللَّه قال: أخبرنا محمّد بن محمّد بن الأشعث قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل بن موسى قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد عن آبائه عن أمير المؤمنين(ع) قال: «قال رسول اللَّه(ص): مَن أراد شيئاً من قيام الليل فأخذ مضجعه فليقل اللَّهُمَّ لا تُؤمِنّي مَكْرَكَ ولا تُنسني ذِكْرَكَ وَلا تَجْعَلني مِنَ الغافلينَ، أَقُومُ إن شاءَ اللَّهُ ساعةَ كَذَا وَكذا فإنّه يوكل اللَّه به مَلكاً يُنبِّههُ تلك الساعة»(156).
(354) 42 - ومن الروايات للانتباه للصلاة حدّث أبو محمّد هارون بن موسى(ره) قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدّثنا محمّد بن المفضّل بن قيس بن رمانة الأشعريّ قال: حدّثنا صفوان بن يحيى قال: سمعت أباالحسن موسى بن جعفر(ع) يقول: «مَن أراد أن يقوم من ليله للصلاة فلا يذهب به النوم فليقل حين أوى إلى فراشه اللَّهُمَّ لا تُؤْمِنّي مَكْرَكَ وَلا تُنْسِني ذكرَكَ، وَلا تُوَلِّ عَنّي وَجْهَكَ وَلا تَهْتِكْ عَنّي سِتْرَكَ، وَلا تَأْخُذُنِي عَلَى تَمَرّدُي وَلا تَجْعَلْني مِنَ الغَافِلِينَ، وَأَيْقِظْنِي مِن رَقْدَتِي وَسَهّلْ لِيَ الْقِيامَ فِي هذِهِ اللَّيلةِ فِي أَحَبّ الأَوْقَاتِ إِلَيْكَ، وَارْزُقْنِي فِيهَا الصَلاةَ وَالشُّكْرَ وَالدُعَاءَ، حَتّى أَسْأَلُكَ فَتُعْطِينِي وَأَدْعُوكَ فَتَسْتَجِيبَ لِيَ وَأسْتَغْفِرُكَ فَتَغْفِرْ لِيَ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرحيمُ»(157).
ذكر ما يقول(158) بعد النوم إذا انقلب على فراشه ولم يجلس
(355) 43 - حدّث محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن الحسن بن عليّ بن عبداللَّه بن المغيرة، عن العبّاس بن عامر القصباني(159) عمّن ذكره، عن أبي بصير، عن أبي جعفر(ع) في قوله تبارك وتعالى: (كَانُوا قَلِيلاً مِنَ الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ)(160).
قال: «كان القوم ينامون ولكن كلّما انقلب أحدهم قال: الحمد للَّه واللَّه أكبر»(161).
ومن الروايات فيما يقوله عند تقلّبه على فراشه ما حدّث به عليّ بن محمّد بن يوسف قال:
(356) 44 - حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسرور قال: حدّثنا القاسم بن محمّد بن عليّ بن إبراهيم الهمدانيّ قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن أحمد بن عبد ربّه بن خانبة الكرخيّ في كتابه، وقد قدّمنا إسناد كتاب ابن خانبة ونعيده الآن حيث قد تباعد(162) من الموضعين: حدّث أبو محمّد هارون بن موسى(ره) قال: حدّثنا أبو عليّ الأشعريّ -وكان قائداً من القوّاد - عن سعد بن عبداللَّه بن أبي خلف قال: قال لي أحمد بن خانبة: إنّه عرض كتابه على أبي الحسن عليّ بن محمّد صاحب العسكر الأخير(ع) فوقف عليه وقال: صحيح فاعملوا به.
والذي رويناه هناك أنّ الراوي لعرض كتاب أحمد بن خانبة على مولانا الهادي(ع) غير أحمد بن خانبة.
فقال أحمد بن خانبة في كتابه المشار إليه: فإذا انتبهت من منامك وتقلّبت على الفراش فقل لا إله إلَّا اللَّهُ الحَيُّ القَيُّوم وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيءٍ قَديرٌ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمينَ وَآله المُرْسَلينَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ(163) رَبِّ السَمَاوَاتِ السَبْعِ وَمَا فِيهنّ وَرَبّ الأَرْضَينِ السَبْعِ وَمَا فِيهنّ وَرَبّ الْعَرْشِ العَظِيمِ، وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ للَّهِِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(164).
ذكر ما يفعله(165) ويقوله إذا رأى في منامه ما يكره
(357) 45 - حدّث أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن فضّال قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبداللَّه(ع) قال: «إذا رأى الرجل في منامه ما يكره فتحوّل عن شقّه الذي كان عليه نائماً وليقل (إِنَّما النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئاً إلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ)(166) ثمّ قل أَعُوذُ بِمَا عاذَتْ بِهِ ملائكةُ اللَّهِ المقرّبونَ وأنبياءُ اللَّهِ المرسَلُونَ وَعبادُ اللَّهِ الصالحونَ من شَرِّ ما رَأَيْتُ ومن شَرِّ الشيطانِ الرجيمِ»(167).
رواية ثانية في دفع رؤيا مكروهة
(358) 46 - حدّث(168) هارون بن موسى(ره) قال: حدّثنا عليّ بن محمّد(169) بن يعقوب العجليّ قال: حدّثنا عليّ بن الحسن السلميّ(170) قال: حدّثنا محمّد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن عبداللَّه بن سليمان، عن أبي جعفر و أبيعبداللَّه(ع) قال: «شكت فاطمة(س) إلى رسول اللَّه(ص) ما تلقاه في المنام(171) فقال لها: إذا رأيت شيئاً من ذلك فقولي أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلاَئِكَةِ اللَّهِ المُقرّبونَ، وأَنْبِياءُ اللَّهِ المُرْسَلُونَ، وَعِبَادُ اللَّهِ الصَالِحُونَ مِن شَرّ رُؤيايَ الَّتِي رَأَيْتُ أَنْ تَضُرَّنِي فِي دِيني وَدُنْيِايَ واتْفلي على يسارك ثلاثاً»(172).
رواية ثالثة لدفع ما يكره من الرؤيا فيها زيادة كلمات
(359) 47 - حدّث محمّدبن أحمدبن عليّ البزّاز قال: حدّثنا أحمدبن محمّدبن سعيد قال: حدّثنا يحيىبن زكريّابن شيبان، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة البطائنيّ، عن أبيه وحسين بن أبي العلاء، عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه(ع) قال: «فإن رأيت في منامك ما تكرهه فقل حين تستيقظ أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلاَئِكَة اللَّهِ المُقَرّبُونَ، وَأَنْبِياءُ اللَّهِ المُرْسَلُونَ، وَعِبَادُ اللَّهِ الصَالِحُونَ، وَالأَئمّةُ الرَاشدونَ المَهْدِيّونَ، مِن شَرّ مَا رَأَيْتُ وَمِنْ شَرّ رُؤْيَايَ أَن تَضُرّنِي وَمِنَ الشَيْطَانِ الرَجيمِ ثمّ اتْفل على يسارك ثلاثاً»(173).
يقول السيّد الإمام العامل العالم الفقيه العلّامة الفاضل الكامل المحقّ المخلص البارع الورع، رضيّ الدين ركن الإسلام جمال العارفين افتخار السادة، عمدة أهل بيت النبوّة شرف العترة الطاهرة ذو المناقب الظاهر الباهر، أبو القاسم عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطاووس بلّغه اللَّه آماله (وختم بالحسنى أعماله بحقّ محمّد وآله:
لمّا رأيت أنّ هذا الكتاب فلاح السائل ونجاح المسائل في عمل اليوم والليلة لأصحاب الإتمام في الصلوات، متى جعلته مجلّداً وجزءاً واحداً شُقَّ حمله على أصحاب العبادات، ورأيت النوم بعدما شرحنا من آدابه قاطعاً للإنسان عن عبادته وأسبابه، رتّبت هذا الجزء الأوّل من هذا الكتاب إلى آخر ما ذكرته في الآداب من ابتدائه إلى حين المنام، وسأجعل الجزء الثاني ما اذكره من الأدب عن النبيّ عليه وآله أفضل الصلاة والسلام إذا جلس النائم من رقاده وهو على ما كان عليه من عافيته وتمام مراده إن شاء اللَّه تعالى، وصلّى اللَّه على سيّد المرسلين محمّد النبيّ وآله الطاهرين.
قد وقع الفراغ من تسويد هذا
الكتاب في يوم الجمعة الثاني من شهر جمادى الأُولى سنة 1099 سنة
تسع وتسعون وألف
من الهجرة النبويّة صلّى اللَّه عليه وآله)
1. ليس في ش و ط «رقيب».
2. في ش «تستمر» بدل «تتشمّر».
3. في ش و ط «الآداب» بدل «الأدب».
4. كلمة «هان» جواب «أوإنّهم كانوا عندك أعظم حرمة» وليس في ق مابين المعقوفين.
5. النساء(4): 107 و108 و109.
6. في ش «تقتدي» بدل «تهتدي».
7. زاد في ش «صفاتهم».
8. جامع البيان ، الجزء 29، ص 125 مع الاختلاف في اللفظ ؛ تفسير مجمع البيان ، ج 10، ص 569، في تفسير الآية3 من سورة المزمل.
9. في ش «وفرضوا الدنيا فرضاً».
10. أمالي المفيد، ص 132، ح 1 ؛ الخصال، ص 337، ح 40 وفيه «والدعاء شعاراً» بدل «الدين شعاراً» ؛ نهج البلاغة: الحكمة 104 ؛ خصائص الأئمّة، ص 97 ؛ نثر الدرّ، ج 1، ص 312 كلّها نحوه ؛ وراجع غرر الحكم: 6035.
11. في ش و ط «سعيد بن عبداللَّه» بدل «سعد بن عبداللَّه». والصحيح ما في المتن ؛ راجع معجم رجال الحديث، ج 8، ص 74، ش 5048 و، ص 123، ش 5146.
12. في ش و ط «القصر» بدل «المسجد».
13. الواله: ذهاب العقل حُزناً والحيرة والخوف. (المحيط في اللغة «وله» ج 4، ص 295).
14. البقرة(2): 164.
15. في ش «أنا» بدل «لنا».
16. عنه البحار، ج 41، ص 22، ح 13 و ج 87، ص 201، ح 9 و مستدرك الوسائل، ج 5، ص 209، ح 5711 و ج 11، ص 237، ح 12847.
17. الهجير: شدة الحرّ. (لسان العرب «هجر» ج 5، ص254).
18. يتململ تململ: فلان يتململ على فراشه ويتملّل إذا لم يستقرّ من الوجع ؛ والمُلال: التقلّب من المرض أو الغمّ. (لسان العرب «ملل» ج 11، ص 630).
19. نهج البلاغة: الحكمة 77 ؛ أمالي الصدوق، ص 724، ح 990 ؛ خصائص الأئمّة:، ص 71 ؛ الفضائل، ص 84 ؛ المناقب لابن شهرآشوب، ج 2، ص 103 كلّها نحوه وذكر فيها هذا الدعاء بعبارات مختلفة «يا دنيا يا دنيا إليك عنّي أبي تعرّضتِ؟ أم إليَّ تشوّقت؟ حان حينك، هيهات غُرّي غيري لا حاجة لي فيك، قد طلّقتك ثلاثاً لا رجعة فيها ! فعيشك قصير، وخطرك يسير، وأملك حقير، آه من قلّة الزاد، وطول الطريق، وبُعد السفر وعظيم المورد!» ؛ عنه مستدرك الوسائل، ج 7، ص 505، ح 8757.
20. في ش «سعيد بن عبداللَّه» مرّ في، ص 266.
21. الشاحبون: في حديث الحسن «لا تلقى المؤمن إلّا شاحباً» لأنّ الشحوب من آثار الخوف وقِلّة المأكل والتنعّم. وفي الحديث أيضاً «مَن سرّه أن ينظر إليَّ فلينظر إلى أشعثٍ شاحبُّ» الشاحب: المتغيّر اللون والهزال لعارض من مرضٍ أو سفرٍ أو عملٍ أو جوع. (لسان العرب «شحب» ج 1، ص484).
22. خميصة بطونهم: في حديث جابر «رأيت بالنبيّ (ص) خمصاً شديداً» وهو خلاء البطن من الطعام جوعاً. وخما، ص البطون: خفاف الظهور، أي إنّهم أعفّة عن أموال الناس. (لسان العرب «خمص» ج7، ص 30).
23. الخصال، ص 444، ح 40 ؛ الكافي، ج 2، ص 233، ح 7 عن عمرو بن جميع العبدي عن الإمام الصادق(ع) وفيه «شيعتنا هم الشاحبون الذابلون الناحلون الذين إذا جنّهم الليل أستقبلوه بحزن» ؛ صفات الشيعة، ص 88، ح 19 و، ص 92، ح 24 نحوه ؛ روضة الواعظين، ص 322 ؛ مشكاة الأنوار، ص79 كلاهما نحوه ؛ أعلام الدين، ص 142 نحوه.
24. في ش «وإذا ذكر القبر بكى».
25. أمالي الصدوق: 244 / 262 ؛ عدّة الداعي: 139 وليس فيه «إذا ذكر القبر» و «وكان(ع) لا يقرأ آية...».
26. عنه البحار، ج 44، ص 196، ح 10 ؛ وسائل الشيعة، ج 3، ص 74، ح 9 نقلاً عن كتاب الملهوف.
27. ليس في ش و ط «يابن رسول اللَّه».
28. ليس في ش «ما بين المعقوفين».
29. الخصال، ص 167، ح 219 ؛ الأمالي للصدوق، ص 234، ح 247 ؛ علل الشرايع، ص 234، ح 4 ؛ روضة الواعظين، ص 233.
30. الفقيه، ج 3، ص 556، ح 4911 و ج 4، ص 392، ح 5834 ؛ نهج البلاغة: الحكمة 383 وفيها «إذا ضعفت فاضعف عن معصية اللَّه».
31. الدعوات، ص 123، ح 302 مرسلاً ؛ مشكاة الأنوار، ص 89 عن رسول اللَّه(ص) وفيهما «إذا أويت إلى فراشك فانظر ما سلكت في بطنك وما كسب في يومك واذكر إنّك ميّت وإن لك معاداً».
32. الأنعام(6): 60.
33. زاد في ش و ط «والزمن» والزَمِن: الذي أقعده الداء وطال به. (انظر: لسان العرب، ج 13، ص 199).
34. «وسائر» من ش و ط.
35. الشَعَثُ: انتشار الأمر، يقال: لمَّ اللَّه شعثك، أي جمع أمرك المُنتشر. (مجمع البحرين «شعث» ج 2، ص954).
36. «تبت» من ش و ط.
37. الخفير: المجير، خفير القوم: مجيرهم الذي يكونون في ضمانه ما داموا في بلاده. (لسان العرب «خفر» ج4، ص 253).
38. «منه حيّة» من ش.
39. «يلاقي» من ط.
40. الحندس: شدّة الظلمة. (لسان العرب «حندس» ج 6، ص 58).
41. «فترك» من ش و ط .
42. ليس في ش و ط «قصّتك».
43. في ط «ردّها» بدل «يعيدها».
44. في ش و ط «يخجلني» بدل «يحجّبني».
45. «ضياعها» من ش و ط.
46. الكجاوة: كلمة فارسيّة وهي بمعنى الهودج: وهو مراكب النساء مقبّب وغير مقبّب. (لسان العرب، ج2، ص 389).
47. زاد في ش «فعلمت».
48. هكذا في ش وفي ط «الحاجّ» بدل «الحجّاجّ».
49. في ش «مهارة» و ط «فخارة» بدل «محّارة».
50. مصباح المتهجّد، ص 120 وفيه «جمال اللَّه» بدل «كمال اللَّه» ؛ عنه البحار، ج 76، ص 205 ح 23».
51. مسند ابن حنبل، ج 2، ص 491، ح 6169 عن عبداللَّه بن عمر عن رسول اللَّه(ص) و ج 4، ص 249، ح 12251 ؛ السنن الكبرى، ج 5، ص 414، ح 10321 كلاهما عن عمر بن الخطّاب عن رسول اللَّه(ص) ؛ وراجع مكارم الأخلاق، ج 2، ص 161.
52. ليس في ش و ط «ما بين المعقوفين».
53. مجمع البيان ، ج 10، ص 855 عن رسول اللَّه(ص) وفيه «من قرأ قل هو اللَّه أحد مائة مرّة حين يأخذ مضجعه غفر اللَّه له ذنوب خمسين سنة» ؛ عنه البحار، ج 76، ص 205، ح 23 و مستدرك الوسائل، ج4، ص 290، ح 4714.
54. في ش و ط «الخيّاط» بدل «الحنّاط» .
55. عنه البحار، ج 76، ص 206، ح 23 و مستدرك الوسائل، ج 5، ص 44، ح 5326.
56. في ش و ط «الحسين بن عليّ بن عليّ بن أبي حمزة» والصحيح ما في المتن ؛ راجع معجم رجال الحديث، ج 6، ص 39 ح 3507.
57. زاد في ش و ط «وأسلمت نفسي إليك».
58. البلد الأمين، ص 33 ؛ عنه مستدرك الوسائل، ج 5، ص 44، ص 5325.
59. ليس في ش و ط «ويميت ويحيي».
60. في ش و ط «قرعه» بدل «فرعه».
61. واللّامّة: ما تخافه من مسٍّ أو فزع، والعين اللّامّة: التي تصيب سوء، يقال «أعيذه من كلّ هامّة لامّة» وفي حديث ابن عبّاس قال: كان رسول اللَّه(ص) يُعوّذ الحسن والحسين(ع). (لسان العرب «لمم» ج12، ص 551).
62. الخاصّة: في الحديث «بادروا بالأعمال ستّاً... وخويصة أحدكم» يعني حادثة الموت التي تخصّ كلّ إنسان، وهي تصغير خاصّة، وصُغّرت لاحتقارها في جنب ما بعدها من البعث والعَرض والحساب. (لسان العرب «خصص» ج 7، ص 25).
63. زاد في ش «ومن شرّ ما يخرج من الأرض وما يلج فيها».
64. زاد في ش «نِعْمَ المولى ونِعْمَ النصير».
65. ليس في ش و ط «عن أبيه».
66. في الأصل «أحمد بن عيسى» بدل «أحمد بن محمّد بن عيسى» والصحيح ما في المتن، راجع معجم رجال الحديث، ج 2، ص 296، ح 898 و، ص 183، ح 738.
67. في ش و ط «العلاء عن رزين» بدل «العلاء بن زرين» والصحيح ما في المتن ؛ راجع معجم رجال الحديث، ج 11، ص 167، ح 7763.
68. التهذيب ، ج 2 ، ص 116 ، ح 435 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 469 ، ح 1351 ؛ مكارم الأخلاق ، ج 2 ، ص 43 ، ح 2097 ؛عنه مستدرك الوسائل ، ج 5 ، ص 44 ، ح 5324 .
69. وزاد في ش «والحمد للَّه الذي عصي فغفر، والحمد للَّه الذي عُبِدَ فشكر».
70. الكافي، ج 2، ص 535، ح 1 ؛ الفقيه، ج 1، ص 470، ح 1354 ؛ المصباح للكفعمي، ص 45، وليس فيه «كهيئة يوم ولدته اُمّه» ؛ شُعب الإيمان، ج 4، ص 176، ح 4714 عن أبي اُمامة عن رسول اللَّه(ص) وفيه «مَن قال حين يأوى إلى فراشه وهو طاهر: الحمد للَّه...».
71. صفات الثكلى: الثكل: فقدان الحبيب ؛ وأكثر ما يستعمل في فقدان الرجل والمرأة ولدهما. (لسان العرب «ثكل» ج 11، ص 88).
72. الأعراف(7): 171.
73. زاد في ش و ط «ثمّ قرأ إنّا أنزلناه إحدى عشرة مرّة».
74. في ش «ثمّ قل أعوذ بربّ الناس ثلاث مرّات، ثمّ قل أعوذ بربّ الفلق ثلاث مرّات».
75. آل عمران(3): 18.
76. الحشر(59): 21 - 24، وزاد في ش «هذا القرآن».
77. فاطر(35): 41.
78. الكهف(18)، 110.
79. ليس في ش «شرّ الأحلام» .
80. الأنبياء(21): 42.
81. الإسراء(17): 110 و 111.
82. ابتدره : بادر الشيء : عاجَلَهُ. (لسان العرب «بدر» ج 4، ص 48).
83. في ش و ط «يومه» بدل «نومه».
84. وفي ش «يريد» بدل «يرقد».
85. وفي ش «يريد» بدل «يرقد».
86. عنه البحار، ج 76، ص 210، ح 23 و مستدرك الوسائل، ج 1، ص 146، ح 221 و ج 5، ص 40، ح 5314 ولم نجده في ثواب الأعمال في النسخة الموجودة لدينا.
87. عنه البحار، ج 76، ص 210، ح 23 و مستدرك الوسائل، ج 5، ص 116، ح 5468.
88. في الأصل «إسماعيل بن مهزيار» بدل «إسماعيل بن مهران» والصحيح ما في المتن ؛ راجع معجم رجال الحديث، ج 3، ص 189، ح 1436.
89. عنه البحار: ج 76 ص 210 ح 23 و مستدرك الوسائل: ج 4 ص 292 ح 4719، وراجع البلد الأمين: ص 33.
90. في ش «عبداللَّه دهقان» بدل «عبيداللَّه الدهقان» والصحيح ما في المتن ؛ راجع معجم رجال الحديث، ج11، ص 89، الرقم 7516.
91. الكافي، ج 2، ص 623، ح 14 ؛ ثواب الأعمال، ص 153، ح 2 ؛ عدّة الداعي، ص 279 ؛ مصباح المتهجّد، ص 121 مرسلاً ؛ مجمع البيان ، ج 10، ص 810 ؛ المصباح للكفعمي، ص 47 عن رسول اللَّه(ص)؛ الدعوات، ص 218، ح 591 مرسلاً وزاد في آخره «وكفاه اللَّه منكر ونكير».
92. ليس في الاصل و ط.
93. ليس في ش «بن هليل».
94. فاطر (35) : 41.
95. التهذيب، ج 2، ص 117، ح 240 ؛ الفقيه، ج 1، ص 471، ح 1359 ؛ ثواب الأعمال، ص 183، ح1.
96. في الأصل «إسماعيل بن مهزيار» بدل «إبراهيم بن مهزيار» والصحيح ما في المتن ؛ راجع معجم رجال الحديث، ج 1، ص 303، الرقم 318، والظاهر إنّه ليس في كتب الرجال اسم إسماعيل بن مهزيار.
97. ليس في ش و ط «من كلّ شيء».
98. عنه البحار، ج 76، ص 211، ح 23 و مستدرك الوسائل، ج 4، ص 292، ح 4718 ؛ مصباح المتهجّد، ص 121 نحوه.
99. وزاد في ش «في منامه».
100. «يتفزّع» من ط.
101. عنه البحار، ج 76، ص 211، ح 23 و مستدرك الوسائل، ج 5، ص 45، ح 5328.
102. في ش و ط «العيّاشي» بدل «العبّاسي».
103. في ش و ط «الحسين بن علوان» بدل «الحسن بن علوان».
104. الإسراء(17): 110 و 111.
105. الأمان، ص 131 ؛ وراجع الدعوات، ص 160، ح 443.
106. الكهف(18): 110.
107. سطع: كلّ شيء انتشر أو ارتفع من بَرقٍ أو غُبارٍ أو نورٍ أو ريحٍ. (لسان العرب «سطع» ج 8، ص 154).
108. ليس في الأصل «سطع له نور إلى المسجد الحرام، حشو ذلك النور ملائكة يستغفرون له حتّى يصبح».
109. التهذيب، ج 2، ص 175، ح 699 ؛ الفقيه، ج 1، ص 470، ح 1355 ؛ عدّة الداعي، ص 282 كلّها عن رسول اللَّه(ص) ؛ وراجع ثواب الأعمال، ص 134، ح 1 ؛ مكارم الأخلاق، ج 2، ص 49، ح2114 ؛ مجمع البيان ، ج 6، ص 771 ؛ جامع الأخبار، ص 128، ح 248.
110. في ش «محمّد بن الحسين بن مهزيار» و ط «محمّد بن الحسين بن عليّ بن مهزيار».
111. زاد في ش «من خاف الاحتلام».
112. الكافي، ج 2، ص 536، ح 5 عن عبداللَّه بن ميمون عن الإمام الصادق(ع) وفيه «كان أمير المؤمنين(ع) يقول: اللَّهُمَّ إنّي...» وفيه «سوء» بدل «شرّ» ؛ مصباح المتهجّد، ص 122 ؛ المصباحللكفعمي، ص 47 وفيه «من خاف الاحتلام فليقل: اللَّهُمَّ...».
113. في ش «أحمد بن محمّد اليسار» بدل «أحمد بن محمّد السياري» والظاهر إنّ الصحيح ما أثبتناه ؛ راجع معجم رجال الحديث، ج 2، ص 282، ش 871.
114. في الأصل «بكر بن محمّد» بدل «محمّد بن بكر» والظاهر ما في المتن هو الصحيح. راجع معجم رجال الحديث، ج 15، ص 133، الرقم 10313.
115. ليس في ش ما بين المعقوفين.
116. الإسراء(17): 110 و 111.
117. الكافي، ج 2، ص 624، ح 21 وذكره مفصّلاً ؛ عنه البحار، ج 76، ص 212، ح 23.
118. في ش و ط «السرق» بدل «السيف».
119. في ش و ط «محمّد بن نصر» بدل «محمّد بن نصير» والظاهر ما في المتن هو الصحيح: راجع معجم رجال الحديث، ج 17، ص 297، الرقم 11900.
120. في ش و ط «السرق» بدل «السيف».
121. الفقيه، ج 4، ص 370، ح 5762 ؛ مكارم الأخلاق، ج 2، ص 333، ح 2656 ؛ الدعوات، ص 160، ح 443 وفيها «السرق» بدل «السيف» ؛عنه البحار، ج 76، ص 213، ح 23.
122. في ش و ط «محمّد بن أبي الحسن» بدل «محمّد بن الحسن» والظاهر ما في المتن هو الصحيح ؛ راجع معجم رجال الحديث، ج 15، ص 256، الرقم 10527 و، ص 270، الرقم 10479.
123. مصباح المتهجّد، ص 121 ؛ عنه مستدرك الوسائل، ج 5، ص 126، ح 5487.
124. الأشعثيات، ص 248 وفيه «الجنوب» بدل «الجسوم» «وادن» بدل «وأْذن» ؛ عنه البحار، ج 76، ص213، ح23.
125. في ش و ط «يحيى بن سعيد العطّار الحوّاني أو الحرّاني».
126. في ش «محمّد بن أحمد بن أبي شيخ الرابقي».
127. في ش و ط «محمّد بن عبيداللَّه » بدل «محمّد بن عبيد».
128. عنه البحار، ج 76، ص 213، ح 23 و مستدرك الوسائل، ج 5، ص 126، ح 5488.
129. في ش «العلاني» بدل «الغلابي».
130. في الأصل «الحسن بن سعيد» بدل «الحسين بن سعيد» والظاهر ما في المتن هو الصحيح ؛ راجع معجم رجال الحديث، ج 5، ص 243، الرقم 3415.
131. في الأصل «محمّد بن الفضل» بدل «محمّد بن الفضيل» والظاهر ما في المتن هو الصحيح ؛ راجع معجم رجال الحديث، ج 17، ص 140، الرقم 11561 و، ص 134.
132. عنه البحار، ج 76، ص 214، ح 23 و مستدرك الوسائل، ج 5، ص 45، ح 5327.
133. زاد في ش و ط «بن الحسن».
134. زاد في ش و ط «أحمد بن محمّد بن» .
135. ليس في ط «ابن عليّ بن الحسين» وليس في ش «ابن عبداللَّه بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب العلويّ ابن أخي الكوكبي قال: أخبرني».
136. في ش «الرادعي» بدل «البردعي».
137. في ش و ط «سهل بن صغير» بدل «سهل بن ضفير».
138. في ش «لم يخلع» بدل «لم يجامع».
139. عنه البحار، ج 76، ص 214، ح 23.
140. كنزالعمّال، ج 15، ص 346، ح 41320 نقلاً عن أبي الشيخ في الثواب عن أبي قرصافة.
141. ليس في ش و ط ما بين المعقوفين.
142. في ش «مضجعك في فراشك» بدل «منامك» و ط «مضجعك» بدل «منامك».
143. عنه البحار، ج 76، ص 215، ح 23 و ج 53، ص 330.
144. زاد في ش و ط «رؤيا».
145. في الأصل «جعفر بن مالك» بدل «جعفر بن محمّد بن مالك» والظاهر كلاهما واحد ؛ راجع: معجم رجال الحديث، ج 4، ص 117، الرقم 2279.
146. في ش و ط «محمّد بن بكر الطحّان» بدل «محمّد بن بكر الطحّال» .
147. مصباح المتهجّد، ص 122، عنه البحار: ج 76 ص 215 ح 23.
148. في ش و ط «فضيل بيّاع الملا» بدل «فضيل بن ساع الملا» .
149. الفقيه ، ج 1، ص 479، ح 1384 ؛ عنه البحار، ج 76، ص 216، ح 23.
150. في ش «عبداللَّه بن خداعة» بدل «عبداللَّه بنجذاعة» والظاهر ما في المتن هو الصحيح. راجع معجم رجال الحديث، ج 9، ص 195، الرقم 6092.
151. الكافي، ج 2، ص 632، ح 21 ؛ عدّة الداعي، ص 280 عن عبداللَّه بن خزاعة عن الإمام الصادق(ع) وليس فيهما «حين يأوي إلى فراشه» ؛ مكارم الأخلاق، ج 2، ص 49، ح 2114 وفيه «حين ينام» بدل «حين يأوي إلى فراشه» ؛ عنه البحار، ج 76، ص 216، ح 23.
152. ليس في ش «محمّد بن عليّ بن شاذان قال: حدّثني أحمد بن محمّد بن يحيى عن سعد بن عبداللَّه عن عبداللَّه بن».
153. في ش و ط «عليّ الأرجاني» بدل «عليّ الأرحاني».
154. في ق «الموقف».
155. عنه البحار، ج 76، ص 216، ح 23 ؛ وراجع مصباح المتهجّد، ص 133 ؛ كنزالعمّال، ج 15، ص348، ح 41326.
156. الكافي، ج 2، ص 540، ح 18 ؛ مكارم الأخلاق، ج 2، ص 49، ح 2115 عن الإمام الصادق(ع) عن رسول اللَّه(ص) مرسلاً ؛ الأشعثيات، ص 35 ؛ دعائم الإسلام، ج 1، ص 213 مرسلاً ؛ عنه البحار، ج76، ص 216، ح 23.
157. مصباح المتهجّد، ص 123 ؛ عنه البحار، ج 76، ص 217، ح 24.
158. في ش «يقوله العبد».
159. في ش «عامر القضباني» بدل «عامر القصباني» والظاهر ما في المتن هو الصحيح. راجع معجم رجال الحديث ، ج 9، ص 231، الرقم 6175.
160. الذاريات(51): 17.
161. التهذيب ، ج 2 ، ص 335 ، ح 1384 وفيه «الحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر» ؛ عنه البحار ، ج 76 ، ص217 ، ح 24 .
162. في ش و ط «ما بين» بدل «من».
163. ليس في ط «ربّ العالمين وآله المرسلين وسبحان اللَّه».
164. مصباح المتهجّد، ص 127.
165. زاد في ش «العبد».
166. المجادلة(58): 10.
167. الكافي، ج 8، ص 142، ح 106 ؛ عنه البحار، ج 76، ص 218، ح 24 و مستدرك الوسائل، ج 5، ص 111، ح 5456.
168. زاد في ش «أبو محمّد».
169. في ش «عليّ بن محبوب» بدل «عليّ بن محمّد» والظاهر ما في المتن صحيح ؛ راجع معجم رجال الحديث، ج 12، ص 166، الرقم 8474.
170. في ش «المستملي» بدل «السلمي» و ط «التيملي» بدل «السلمي» والظاهر إنّ «التيملي والسملي شخص واحد، ولا وجود لها في الخارج، ويمكن أن يقال «التيمي» بدل عن «السلمي والتيملي» صحيح ؛ راجع معجم رجال الحديث، ج 11، ص 348، الرقم 8021 و، ص 346، الرقم 8017.
171. ليس في الأصل «في المنام».
172. الكافي، ج 8، ص 142، ح 107 عن أبي الورد عن الإمام الباقر(ع): قال رسول اللَّه(ص)لفاطمة(س) في رؤياها التي رأتها قولي: «أعوذ بما عاذت به... من شرّ ما رأيت في ليلي هذه أن يصيبني منه سوء أو شيء أكرهه، ثمّ انقلبي عن يسارك ثلاث مرّات» ؛ عنه البحار، ج 76، ص 218، ح24 و مستدرك الوسائل ، ج 5، ص 111، ح 5457.
173. مصباح المتهجّد، ص 127، وليس فيه «عباداللَّه الصالحون» ؛ عنه البحار، ج 76، ص 218 ح 24 و مستدرك الوسائل، ج 5، ص 112، ح 5458 ؛ وراجع تفسير القمّي، ج 2، ص 356.