تحقيق البحث

وتحقيق البحث: ان احد اصحاب الاجماع اذا روى عن ضعيف، او ارسل الحديث، فلم يعلم حال الواسطة بينه وبين المعصوم (ع)، سواء كان المرسل هو ابن ابي عمير او غيره.

فان حصل الوثوق الشخصي والاطمئنان بصدور ذلك الحديث فلا اشكال في حجيته، ولزوم العمل عليه بالنسبة لذلك الشخص الواثق، لقيام بناء العقلاء الممضى من قبل الشرع، وكذا السيرة القطعية، على حجية كل خبر حصل الوثوق بصدوره ويكون العمل في الحقيقة بذلك الوثوق الخاص، لا الاجماع.

وإن لم يحصل ذلك الوثوق يشكل العمل بذلك الحديث اعتماداً على هذا الاجماع، لعدم الدليل على حجية خبر الراوي الذي لم يوثق او يمدح ولم يحصل الوثوق بصدور خبره عن المعصوم (ع)، فلم يبن العقلاء، ولم تقم سيرة ولا نص، على حجية مثل هذا الخبر، وهذا الاجماع المدعى لا يصلح دليلا لاثبات الحجية، لأمور.