5 -
الاُصُول الِرجاليّة وَرِجَال ابن الغَضَائري ..
(الأصول الرجالية)
لنا أصول
في الحديث نعرف بها متنه وأسماء رواته، مثل كتبنا
الأربعة.
ولنا أصول
في الرجال نعرف بها حال بعض اولئك الرواة، وما قيل
فيهم من قدح ومدح وتوثيق وتضعيف، لتوقف صحة العمل
بخبر الواحد على احراز اعتبار رواته، فيضطر الفقيه
الى النظر في تلك الأصول. وهي.
1 - كتاب أبي
الحسين احمد بن العباس النجاشي الأسدي المتوفى سنة
(450 هجري)، المعروف ب(رجال النجاشي).
2 - كتاب
الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي المتوفى سنة
(460 هجري)، المعروف ب(الفهرست).
3 - كتابه
الثاني المعروف ب(رجال الشيخ الطوسي).
4 - كتابه
الثالث الذي اختاره من كتاب الشيخ الأقدام أبي عمرو
محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي المعدود في طبقة
الشيخ الكليني المتوفى سنة (329 هجري)، وسماه
ب(اختيار الرجال)، كما يسمى اليوم ب(معرفة أخبار
الرجال)، وبه عنوان الكتاب المطبوع، واشتهر ب(رجال
الكشي)(1).
______________________________
(1) - صرح
بذلك جماعة. منهم الشيخ يوسف البحراني قائلاً:
«وكتاب
الكشي المذكور لم يصل الينا وإنما الموجود
المتداول كتاب (اختيار الكشي) للشيخ أبي جعفر
الطوسي الخ» (لؤلؤة البحرين ص 403). ونقل الشيخ أبو
علي عن جملة من مشايخه: أن كتاب (رجال الكشي) «كان
جامعاً لرواة العامة والخاصة، خالطاً بعضهم ببعض،
فعمد اليه شيخ الطائفة - طاب مضجعه - فلخصه، وأسقط
منه الفضلات، وسماه ب(اختيار الرجال)، والموجود في
هذه الأزمان، بل وزمان العلامة وما قاربه إنما هو
(اختيار الشيخ)، لا الكشي الأصل). (منتهى المقال ص 285).
وجاء في كتاب (الذريعة ج 1 ص 365): ان كتاب الرجال
المتداول المشهور ب(رجال الكشي) هو للشيخ الطوسي،
اختاره من (رجال الكشي) الذي اسمه (معرفة الناقلين)،
كما ذكره ابن شهرآشوب في (معالم العلماء)، وكانت فيه
أغلاط كثيرة، كما ذكره النجاشي، فجرد شيخ الطائفة
ما فيه من الأغلاط وهذبه، فسمي (اختيار الرجال).
5 - كتاب أبي
الحسين احمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري،
المعاصر للشيخ الطوسي والنجاشي، ألّفه في خصوص
الضعفاء من الرجال ويعرف ب(رجال ابن الغضائري).
وقد جمع
السيد جمال الدين احمد بن طاووس المتوفى سنة (673
هجري) هذه الأصول الرجالية الخمسة في كتابه (حل
الاشكال في معرفة الرجال).
كما جمعها
الشيخ عناية اللّه القهبائي في كتابه (مجمع الرجال).
وهناك كتب
أخرى كثيرة للقدماء ألفت في الرجال، نص عليها أرباب
التراجم والسير، وسبق(1) الاشارة الى بعضها. منها
(رجال) احمد بن محمد بن خالد البرقي. لكنها لم تعد من
الأصول.
ويمكن
تعليل إهمالها، وحصر الأصول في تلك الخمسة بعدم
وصولها الى أيدي الفقهاء، وإنما ذكرت عند تراجم
مؤلفيها، لكن هذا لا يتم بالنسبة ل(رجال البرقي)
المطبوع أخيراً منضماً الى (رجال ابن داود) فانه من
أجزاء كتابه (المحاسن) الشهير. فيتحكم الايراد على
إهماله عند
______________________________
(1) - أنظر ص
20
تعداد
الأصول.
وقد يعتذر
عن إهماله بأن مؤلفه لم يتعرض فيه لجرح أو تعديل،
وإنما عد فيه بعض أصحاب النبي (ص) والأئمة من أهل
بيته (ع). والغرض المهم معرفة حال الراوي من حيث
الوثاقة والضعف.
ولكنه يوهن
بأن البرقي أوضح فيه طبقات من ذكرهم من الرواة، ومن
أدرك الأئمة (ع) منهم، وتلك ثمرة بالنسبة لرواة
الحديث. على أنه قد وصف بعض أصحاب أمير المؤمنين (ع)
ب(الأصفياء) وهو فوق حد التوثيق، كما وصف جماعة منهم
ب(الأولياء والخواص) وعليه يستحق أن يضاف الى
الأصول الخمسة فتعد ستة.
|