مشايخ
النجاشي
ومنه توثيق
مشايخ الشيخ النجاشي الذين روى عنهم في كتاب (رجاله)
بدون واسطة، حيث التزم بأن لا يروي كذلك إلا عن ثقة
فقال في اسحاق بن الحسن بن بكر: «.... ضعيف في مذهبه،
رأيته بالكوفة وهو مجاور، وكان يروى كتاب الكليني
عنه، وكان في هذا الوقت غلوّاً فلم أسمع منه شيئاً
الخ». وقال في احمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسن:
«..... رأيت هذا الشيخ، وكان صديقاً لي ولوالدي،
وسمعت منه شيئاً كثيراً، ورأيت شيوخنا يضعفونه،
فلم اروِ عنه شيئاً وتجنبته الخ».
وقال في
محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبيد اللّه: «.... وكان
في أول أمره ثبتاً ثم خلط، ورأيت جل أصحابنا
يغمزونه ويضعفونه... رأيت هذا الشيخ وسمعت منه
كثيراً، ثم توقفت عن الرواية عنه إلا بواسطة بيني
وبينه»(1).
وهذا دليل
على توثيق النجاشي لمن روى عنه بدون واسطة. وقد نبه
على ذلك الشيخ المامقاني، ونقل عن الشيخ البهائي
أنه استظهره من حال النجاشي(2). وعقد له السيد بحر
العلوم فائدة قال فيها بعد الاستشهاد ببعض كلمات
النجاشي: «ويستفاد من كلمات هذا الشيخ غاية التحرز
في الرواية والتجنب عن الضعفاء والمتهمين، ويظهر
من ذلك اعتماده على كل من يروي من المشايخ. وهذا أصل
نافع في التعويل على مشايخ
______________________________
(1) رجال
النجاشي ص 53 - 63 - 282
(2) تنقيح
المقال ج 1 ص 58
النجاشي»(1).
وقال عند
ترجمته: «ونحن نذكر هنا جملة مشايخه - رحمهم اللّه -
ممن ذكر لهم ترجمة في كتابه وغيرهم ممن تفرقت
أسماؤهم في التراجم عند بيان الطرق الى أصحاب
الأصول والكتب، ولم أجد أحداً تصدى لجمعهم وهو مهم،
والتعبير عنهم يختلف كثيراً، فيقع تارة بالكنية أو
النسبة أو الصفة، وتارة بالاسم وحده أو منسوباً الى
الأب أو الجد الأدنى أو الأعلى فيظن التعدد من لا
خبرة له، وهم أقسام». وقال بعد ذكرهم مفصلاً:
«فهؤلاء رجال النجاشي ومشايخه الذين روى عنهم في
(كتابه) وذكرهم في الطريق الى أصحاب الأصول والكتب
وهم ثلاثون شيخاً»(2).
وذكر الشيخ
النوري هؤلاء المشايخ الثلاثين نقلاً عن السيد بحر
العلوم(3).
______________________________
(1) رجال
السيد بحر العلوم ج 4 ص 145 - 146
(2) رجال
السيد بحر العلوم ج 2 ص 50 - 82
(3) مستدرك
الوسائل ج 3 ص 502 - 503