الفهرس

الباب الأوّل:فيما يتعلّق بمعرفة ذوات رجال السند

 

فإنّها - كما عرفت في التعريف - من جملة الغرض الموضوع لأجله علم الرجال، و في هذا الباب فصول:

(الفصل) الأوّل:في كيفيّة الرجوع إلى علم الرجال

وإخراج أسامي مَنْ في السند المقصود معرفة كونه معتبراً أم لا.
فاعلم أنّ أكثر كتب هذا العلم مُبَوَّبة على أبواب ثلاثة، وبعضها بزيادة مقدّمة وخاتمة يذكر فيها فوائد:
فالباب الأوّل في الأسامي. والثاني في الكنى. والثالث في الألقاب.
فأمّا فائدة استقلال كلٍّ من الأخيرين بباب - مع ذكرهم جملة ممّن لم يعرف له إلّا لقب أو كنية، أو لم يكن معروفاً إلّا بأحدهما في عداد الأسامي على حدّ ذكرها، ومَن لم يكن كذلك يذكرون ما له من كنية أو لقب عند ذكر اسمه، خصوصاً الكنية المُصدَّرة به «ابن» لالتزامهم بذكرها مع الأسامي، كما يقولون: محمّد بن أحمد بن عبداللَّه بن قضاعة بن صفوان بن مهران الجمّال مولى بني أسد أبو عبداللَّه، وقلّما يترك اللقب أو الكنية عند ذكر أسامي أربابهما - فهي أنّ في كثير من الأخبار التعبير عن كثير من رجال السند بالكنية أو اللقب، بل ربّما لا يعبّر عنهم إلّا بأحدهما، كابن أبي عمير وابن بكير وابن أبي جيد وأبي بصير وأبي حذيفة وأبي الخطّاب والبزنطيّ والزهريّ والحلبيّ والتلعكبريّ والسكونيّ والنوفليّ، إلى غير ذلك، فذكروهما على الاستقلال ليرجع الراجع إلى بابيهما فيعلم بهما أحوال الرجل إن ذُكرت فيهما أو اسمه، فيقف عليه عند ترجمته ويعرف أحواله، فلو لم يذكروا كذلك بل عند أسامي أربابهما خاصّةً، لم يتمكّن الراجِع من معرفة مَنْ عبّر في السند بأحدهما ذاتاً أو وصفاً إلّا بملاحظة جميع الأسامي، وفيه من الصعوبة أو التعسّر أو التعذّر ما لايخفى.
وحيث إنّ ذلك محتمل في كثير من الكنى والألقاب التزموا بذكر الجميع في موضعٍ مستقلّ مع استطراديّة البعض، ومع ذلك فليس هذا من جميعهم، فبعضهم اكتفى في موضع الاستقلال ببعض الكنى والألقاب، حتّى أنّ في منتهى المقال حكى عن أستاذه والميرزا أنّهما أدرجا كثيراً من الألقاب في الأسماء وكذا بعض النساء، وذكر بعض ذلك في آخر الكتاب‏(1).
وكيف كان فيذكرون في باب الأسماء أبواباً أو فصولاً على عدد الحروف الهجائيّة وترتيبها، فيكتبون باب الألف وباب التاء وهكذا، ويتعرّضون في كلّ باب لجميع مَنْ صُدِّر اسمه بحرف ذلك الباب على ترتيب حروف الهجاء أيضاً بالنسبة إلى الحرف الثاني والثالث والرابع وهكذا، نظير ما صنعه أهل اللغة وإن اختلف الصنفان بوضع الباب على أوائل الحروف أو أواخرها.
مثلاً: يُقدَّم في الرجال في باب الألف اسم آدم على اسم أبان؛ لتقدّم الألف على الباء، وأبان على إبراهيم؛ لأنّهما وإن استويا في الحرفين‏(2): الأوّل والثاني إلّا أنّهما اختلفا في الثالث، والألف في الاسم الأوّل مقدّم على الراء في الاسم الثاني، وإبراهيم مقدّم على أحمد؛ لاختلافهما في الحرف الثاني مع تقدّم الباء على الحاء، وهكذا أحمد على إدريس.
وأيضاً فالمكبَّر مقدّم على المصغّر، كالحسن والحسين، وعمرو وعمير، بل كلّ ما فيه زيادة حرف أو حركة مؤخّر عمّا ليس فيه، كحارثة وعمارة وعبيدة وسلمة وسلامة، وعمر عن حارث وعمار وعبيد وسلم وسلام وعمرو.
وعُلّل بأنّ الزيادة فرع ما زِيدَ عليه، فحقّه التأخير، ولأنّه على خلاف الأصل العَدَمي، وهو مقدّم على الوجود، إلّا أنّه مع اطّراده في كلّ ما كانت الزيادة ألِفاً - إذ يقدّم زياد على زيد وسلام على سلم والحارث على الحرث وعامر على عمرو وعمر وغير ذلك - لاحاجة إليه في تقديم المكبّر على المصغّر؛ لأنّه على القاعدة المتقدّمة، فإنّ الياء متأخّر عن كلّ حرف.
نعم، يفتقر إليه فيه أيضاً حيث كان بعد حرف التصغير، أي آخر الكلمة ياء أيضاً، كما في حُيَي مُصغَّر حيّ.
وعلى كلّ حال فهذا هو الذي عليه بناؤهم.
ثمّ إنّ هذا إذا اختلفت الأسماء المصَدَّرة بحرف الباب ولو في حرفٍ واحد إمّا في الثاني أو الثالث وهكذا، وأمّا إذا اتّفقت في الجميع - كما في المشتركات المتّفق فيها عدّة أشخاص في اسمٍ واحد، كأحمد وإسماعيل ومحمّد وعليّ وغير ذلك، بل الأكثر ذلك؛ لندرة مَنْ خُصَّ به اسم ممّا يذكر في الرجال - فالمدار بإعمال نحو ما سمعت على أسماء الآباء، فَمَنْ أوّل حروف اسم أبيه مقدّم على أوّل اسم أبي غيره يُقَدَّم على الأخير وإن تأخّر ثاني حروف اسم أبيه عن ثاني بل ثالث بل رابع، وهكذا من اسم أبي غيره.
مثلاً: يُقَدَّم آدم بن إسحاق على آدم بن عبداللَّه، وهو على آدم بن المتوكّل؛ لأنّ أوّل إسحاق مُقَدَّم على أوّل عبداللَّه وإن تأخّر ثاني إسحاق عن ثاني عبداللَّه، وهكذا في ابن عبداللَّه وابن المتوكّل وهكذا.
ومع اتّفاق أوائل أسماء آباء الجميع يُراعى ما ذكر في ثانيها ومع الاتّفاق فيه في ثالثها، وهكذا على حدّ ما عرفت في أصل الأسماء. وهذا إذا لم يشترك أسماء الآباء.
فلو اشتركت - كما في أحمد بن‏محمّد وجعفر بن محمّد وعليّ بن أحمد وعليّ بن إسماعيل ونحو ذلك ممّا توافق فيه أسماء الأولاد والآباء - رُوعِيَ ما ذكر في أسماء الأجداد،فيُقَدَّم أحمد بن محمد بن أحمد على أحمد بن محمّد بن إسحاق، وهو على‏أحمد بن‏محمد بن‏جعفر،وهو على أحمد بن محمّد بن الحسن، وهكذا.
وكذا يتصاعد إلى أسامي آباء الأجداد على النحو المزبور إذا كان الاشتراك في أسماء الأجداد أيضاً.
ولو كان الاشتراك في الجميع أو لم يكن أسامي أجداد الجميع أو البعض مذكورةً، فيُراعى ما ذُكر فيما ذُكر لهم من الألقاب والكنى، سواء كان في مقابل اللقب أو الكنية في أحدِهما أحدُهما في الآخر - كما في أحمد بن عليّ العلويّ وأحمد بن عليّ الفائدي،بالفاء،وفي أحمد بن محمّد أبي عبداللَّه وأحمد بن محمّد أبي الغريب، وفي إسماعيل بن أبي فديك وإسماعيل الأزرق - أو كان في مقابله الاسم،كما في محمد بن خالد الطيالسي ومحمّد بن خالد بن عبدالرحمن؛ إذ الابن غير ملحوظ في الترتيب، فالمقابلة بين الطيالسي وعبدالرحمن، إلى غير ذلك.
وقد يكون نظر الترتيب في الكنى بينها وبين مثلها أو بين الألقاب أو الأسامي إلى ما أُضيف إليه الأب بإسقاطه عن الملاحظة، كما هو الغالب بل على الإطلاق في المصدَّرة ب «ابن» فيقدّم أحمد بن عبداللَّه الإصفهاني على أحمد بن عبداللَّه بن أُميّة، مع أنّ الباء مقدّم على الصاد، وكذا يقدّم محمّد بن قيس الأسدي على محمّد بن قيس أبي عبداللَّه مع تقدّم الباء على السين، فيظهر أنّه لم يلاحظ المضاف في الترتيب، بل لُوحظ الأسدي مع عبداللَّه، وواضحٌ أنّ الألف مقدّم على العين، إلّا أنّ مثل ذلك نادر لايوجب تشويش الراجع واضطرابه وإن كان اطّراد الأمر على ما مرّ من القاعدة أولى.
فأمّا ذِكر الكنى والألقاب عند ذكر الأسامي فلم أقف على كتابٍ رتّب ذلك على القاعدة أو التزم بتقديم الكنى مطلقاً أو الألقاب كذلك، فكثيراً مّا يقدّم اللّقب، وكثيراً يُعكس، فيقال: محمّد بن مروان الذهلي البصري أصله كوفيّ أبو عبداللَّه، ومحمّد بن مسعود بن محمّد بن عياش السلمي السمرقندي أبو النضر، ويقال أيضاً: محمّد بن يحيى أبو جعفر العطّار القمّيّ، لكنّ الغالب تقديم الكنية.
وقد تتوسّط الكنية بين عدّة ألقاب أو لقبين، كما في محمد بن جعفر بن محمد بن عبداللَّه النحوي أبوبكر المؤدّب.
ولاريب أنّه لو لُوحظ الترتيب على القاعدة المتقدّمة أو التزم بأحد التقديمين، كان أولى.
ولعلّ الباعث على إهمال الأمرين اختلاف الكنى والألقاب في الاشتهار، فيؤخّر الأشهر، لقباً كان أو كنيةً؛ لحصول المعرفة به إن لم يحصل بغيره، كما هو القاعدة في التعاريف والرسوم.
هذا كلّه إذا كان الموجود في السند أسماء الرواة خاصّةً أو مع اللقب أو الكنية أو معهما، وأمّا إن كان الموجود فيه خصوص اللقب أو الكنية أو هُما، فعلى المراجِع إلى الكتب الرجوع إلى باب الكنى والألقاب.
ونقول فيهما: إنّ الأمر فيهما من حيث الترتيب كما مرّ في الأسماء، فيقدّم أبو إبراهيم على أبي أحمد، وهو على أبي إسحاق، وهو على أبي إسماعيل وهكذا.
وكذا يقدّم الآدميّ على الأبرازيّ، وهو على الإبلي، وهو على الأجلح، وهو على الأحمر، وهكذا.
وباب الكنى مقدّم على باب الألقاب؛ لتصدُّرِ الألف في الأوّل مطلقاً، سواء كانت الكنية مصدَّرةً بالأب أو الأُم أو الابن أو الأخ أو الأُخت. فهذا على وفق القاعدةإلّا في خصوص الألقاب المشار إليها،وعدّة أُخرى‏ مصدّرة بالألف وثوانيها ممّا هو مقدّم على الميم بالنسبة إلى المصدّرة بالأُم، لكن التزموا هذه المخالفة لتحقّق إفراد أحد البابين على الآخر، فإنّه أَولى وأهمّ من مراعاة القاعدة المذكورة في خصوص الألفاظ المزبورة، كما التزموا بها بالنسبة إلى ما فيهما وما في باب الأسماء؛ لوضوح أنّ مقتضى القاعدة تقديم غير ما صُدِّر بالاُمّ وما ذكر من الألقاب، نحو إسماعيل وإسحاق إلى آخر أبواب‏الأسماء، فخالفوها؛ للغرض المزبور.
لكن بقي أنّ مقتضى القاعدة تقديم ما صُدِّر بالابن على ما صدِّر بالأب؛ لتقدّم النون على الواو أو الياء، وكذا تقديم ما صدِّر بالاُخت على ما صدّر بالأخ؛ لتقدّم التاء على الحرفين، والموجود فيها العكس.
ولعلّ وجهه مراعاة جانب الاُبوّة مع أنّ التصدير بها هو الأصل والغالب في الكنى، ومع ذلك لم يكن الحرفان من لوازم المصدّر بالاُبوّة؛ لقلبهما في حالة النصب إلى الألف المقدّم على الجميع وإن ندر، أو لم يتحقّق ذكره بهذه الحالة مضافاً إلى الحرفين، بل الحروف اُقيمت عندهم مقام الإعراب، فكأنّما خرجت بذلك عن جوهر الكلمة. وببعض ما ذُكر الاعتذار عن تقديم الأخ على الاُخت.
هذا فيما لم يفرد للنساء باب على حِدَة، وإلّا كما صنعه في منتهى المقال، فما صُدِّر بالاُمّ أو الاُخت موضعه في الباب المنفرد لهنّ. وبنحو ما ذُكر أو بعضه الاعتذار عن تأخير باب‏النساء عن‏جميع الأبواب،مع‏اقتضاء قاعدة الترتيب خلافه.
إذا تمهّد لك هذا نقول: إنّ المُراجِع إلى الكتب إن وجد ما أراده من الاسم أو الكنية أو اللقب منحصراً به في أحد الأبواب أو مميَّزاً بما مرّ من التميّز بالأب أو الجدّ أو اللقب أو الكنية، فيضبطه وينظر في حاله ووصفه من المدح والقدح بالألفاظ التي نشير إلى بعضها في الباب الثاني، ويحكم على السند بما استفاده منها، حتّى أنّه لو وجده من غير تعرّض لأحواله وأوصافه - وهو المصطلح عليه بهِ «المجهول» - لم يفتقر إلى ملاحظة ما يأتي في الباب الثاني، بل يحكم بجهالة السند وضعفه من باب الفقاهة وإن لم نقل بأصالة الفسق؛ إذ المراد بالضعيف حينئذٍ أنّه غير حجّة في الظاهر؛ لأصالة عدمها.
لكن لاينبغي الاقتصار في المراجعة على خصوص موضع الاسم أو أخويه؛ لاحتمال ذكر وصف مدح له أو قدح في باب ابنه أو أبيه أو أخيه، فإنّهم كثيراً مّا يتعرّضون لبيان أحواله في عنوان أحد المذكورين بذكر وصف للجميع أو له خاصّةً، كما أنّ مع عدم وجدان اسمه في موضعه لاينبغي التسارع إلى الحكم بالإهمال والضعف على ما مرّ، بل يلاحظ العناوين المزبورة؛ لاحتمال ذكره فيها.
ومع ذلك لا يكتفى ألبتّة بكتابٍ لم يجمع جميع الأسامي أو الأوصاف أو الأقوال، بل يلاحظ الجامع لجميع ذلك، وأحسن جمعاً من الجميع كتاب منتهى المقال للشيخ أبي عليّ الحائريّ(ره)، إلّا أنّه أسقط فيه المجاهيل، كما اعترف به في أوائله‏(3)، بزعم عدم الحاجة إلى ذكرهم، ولم يلتفت إلى أنّه ربّما تشترك أسامي الثقات مع المجاهيل بحيث لاتميّز أو يتوقف على ملاحظتهما معاً.
فالناظر في كتابه كثيراً مّا يظنّ انحصار الاسم الذي يريده أو تميّزه بزعم أنّه الموجود في الكتاب، وفي الواقع هو من المجاهيل الساقطين، ولايخفى أنّ هذا نقص شديد في كتابه وإن كان كاملاً من وجوه أُخر، ومن هنا وجب للمُراجع إليه أن يضمَّ إليه في الملاحظة كتاباً آخر مشتملاً على المجاهيل، كالنقد(4) والوسيط(5) وغيرهما.
وإن وجده - بعد ملاحظة أسباب التميّز، المتقدّمة - مشتركاً بين أشخاص، فلايخلو إمّا أن يكون الاشتراك بين الموثَّقين أو بين الممدوحين بالمدح الموجب لاعتبار السند، فلاحاجة له إلى ملاحظة ما في الفصل الثاني من أسباب التميّز؛ لصحّة السند أو اعتباره على كلّ حال، وتعيينه أنّ هذا الرجل هو الثقة الفلاني دون الثقة الآخر غير محتاج إليه.
وكذا لو كان الاشتراك بين ضعفاء بالنصّ أو بالجهالة أو الإهمال في كتب المتقدّمين مع فقد ما يقوّيه في كتب المتأخّرين المتعرّضين له؛ لعدم اعتبار السند حينئذٍ على كلّ حال.
نعم، قد يفتقر إلى التميّز في القسم الأوّل في مقام التعارض؛ لوضوح اختلاف مراتب التوثيق والمدح.
والواجب علينا بمقتضى أخبار العلاج وغيرها الأخذ بقول الأعدل، و بالجملة، الأقوى‏ في حصول الاطمئنان، وهذا متوقّف على التميّز حينئذٍ.
وأيضاً قد يتوقّف عليه معرفة الطبقة الموجبة لاتّصال السند، فقد يكون الواقع في السند في الواقع مَنْ لايلائم الطبقة، فيكون في الواقع مرسلاً، وقد حكمنا - لولا التميّز - باتّصاله، بل وكذا في القسم الثاني في مقامٍ جاز أو وجب علينا الأخذ بالخبر الضعيف؛ للتسامح في دليل الكراهة والاستحباب أو الاعتضاد بشهرة أو غيرها إذا وجدت في الجانبين، بل ربّما يكتفى في الضعيف الأقوى ببعض اعتضاداتٍ لايكتفى به في الضعيف الأضعف.
وإمّا أن يكون بين الممدوحين والمقدوحين، فلابدّ حينئذٍ من ملاحظة المميّزات الآتية وغيرها، فنقول:

الفصل الثاني: في أسباب التميّز عند الاشتراك

والضابط فيها ما يختصّ قطعاً أو ظنّاً ببعض المشتركين في الاسم ونحوه اختصاصاً إضافيّاً، أي بالنسبة إلى سائر المشتركين معه في الاسم وإن كان موجوداً بل على الوجه الأتمّ في غيرهم، فإنّه لاينافي الغرض الذي هو التميّز عن المشاركين.
ومرجع هذا في الحقيقة - بعد ملاحظة الاختصاص المستفاد من الاسم مع الاختصاص المستفاد من المميّزات - إلى الاختصاص الحقيقي؛ لخروج الغير بالاسم، والمشاركين فيه بالمميّز المفروض اختصاصه فيما بينهم به.
وحيث عرفت أنّ المدار على الضابط المزبور علمت أنّ الاقتصار في عَدِّها على خمسة أو اثني عشر بل إفادة حصرها فيها - كما في كلام بعضهم - ممّا لا وجه له، إلّا أن يريد ما وجده واستنبطه، وإلّا فهي أزيد ممّا ذُكر؛ إذ منها التميّز بالنسب واللقب والكنية والصنعة ومطلق الوصف والمكان والزمان.
والثلاثة الأُولى عُلِمت في الفصل الأوّل، فإنّ عمدة التميّز فيه ببعضها أو جميعها، والأربعة الأخيرة قد تجامع الثلاثة فتقدّمت؛ إذ من الألقاب ما يكون صنعةً، كالخيّاط والحنّاط والعطّار والصيرفيّ والحدّاد والحذّاء والزرّاد والسرّاد، فإنّهما بمعنى صانع الدرع.
ومنها: ما يكون صفةً، كالأحول والأرقط والأشلّ والأفرق والأصمّ والضرير ونحو ذلك.
ومنها: ما يدلّ على المكان، كالبرقيّ والبزوفريّ والجامورانيّ والحلبيّ والحلوانيّ والراونديّ والرازيّ وغير ذلك.
وأمّا الزمان فمستفاد من النسب بالتوالد؛ لغلبة الملاقاة والاجتماع حتى في حال الرواية، بل يستفاد اتّحاد العشيرة أو القبيلة من جملة من الألقاب، كالكاهليّ والكنانيّ والمازنيّ والمخزوميّ والنجاشيّ والنخعيّ والنوبختيّ إلى غير ذلك. وأكثر هذه المميّزات كما تميّز مَنْ ذُكرت في حقّه عمّن لم تذكر فيه، كذا تميّز بعض مَنْ لم تُذكر في حقّه عن مثله.
مثلاً: إذا روى بعض المشاركين في الاسم عن بعض أهل الصنائع، وعرفنا في أحوالهم أنّ خصوص أحدهم كان له صنعة التي للمرويّ عنه وإن لم يطلق المشتقّ منها عليه، وكان المفروض اتّحاد المكان والزمان، يحصل لنا ظنّ بأنّ هذا هو الراوي عنه، ويتقوّى هذا الظنّ بكون الرواية فيما يتعلّق بالصنعة المزبورة.
(و)يظهر هذا بملاحظة نقل الفتيا وآداب الصنعة وما يتعلّق بها من بعض الناس لبعض.
وأمّا إفادة اتّحاد المكان والزمان والعشيرة لظنّ التميّز فمن الواضحات من غير حاجة إلى مقايسة الرواة بِنَقَلَةِ الفتيا والأحكام العرفيّة والقصص والأخبار.
وكيف كان فمِن المميّزات اتّحاد العشيرة أو القبيلة، وقد مرّ.
ومنها: التلمّذ، بل مطلق كثرة المصاحبة، بل ربّما يكون ظنّ التميّز فيهما أقوى ممّا مرّ؛ لاشتمالهما على اتّحاد المكان والزمان وزيادة.
ومنها: كون الراوي أو مع المرويّ عنه من أهل علمٍ، كالكلام مثلاً، والروايةِ فيه أو في مشكلاته.
ومنها: كونه أو مع المرويّ عنه من خواصّهم وكثيري المعرفة بحقّهم(ع) والرواية فيما لايتحمّلها غير أمثالهم.
ومنها: أن يقال في حقّ بعضهم: إنّه كثير الرواية خصوصاً إذا انضمّ إليه القول في حقّ الآخرين بقلّتها وفُرض الاشتراك في كثير من الروايات.
ومنها: أن يقال في حقّه: إنّه روى‏ خُطب الأمير(ع) أو قضاياه أو خُطب النكاح مثلاً وكانت الرواية فيها.
ومنها: كون الرواية موصولةً إلى الأمير(ع) أو النبي(ص) وكان بعضهم من العامّة، كالسكونيّ والنوفليّ.
ومنها: كون الراوي المشترك مرجعاً لأهل بلدٍ أو قرية، والراوي عنه أو جميع السلسلة منهم.
ومنها: كونه من جُباة الصدقات والزكوات والرواية في كيفيّتها.
ومنها: اضطراب الرواية، وقد قيل في حقّ بعضهم: إنّه مضطرب الرواية.
ومنها: كون بعضهم جمّالاً أو مكارياً أو ملّاحاً، وبالجملة، كثير السفر والرواية في آدابه وأحكامه بالنسبة إلى الصلاة والصوم وغيرهما، خصوصاً إذا فرض كون أكثر روايات الاشتراك من هذا القبيل.
ولايُتَوهَّم دخول هذا في التميّز بالصنعة؛ لأنّ الملحوظ فيه اتّحاد الراوي والمرويّ عنه فيها، وإنّما ذكرنا كون الرواية في أحكامها؛ لتقوية الظنّ بالتميّز بها، والملحوظ مجرّد كون الرواية فيما يختصّ به بعض أهل الاشتراك.
ومنها: اختصاص بعضهم برواية كتابٍ خاصّ من أصلٍ أو نوادر وكانت الرواية منه.
ومنها: التميّز بالراوي المعلوم عن المشترك، كما إذا وجدنا روايته عنه في مقامات، أو قيل في حقّ المعلوم: إنّه يروي عن هذا المشترك، أو في حقّ المشترك: إنّه يروي عنه هذا المعلوم.
وقد صنّف الأمين الكاظمي(ره) في هذا الباب كتاباً سمّاه به «هداية المحدّثين إلى طريقة المحمّدين» وهو الذي نقل عنه بالمعنى في كتاب «منتهى المقال» بعنوان المشتركات المرموزة ب«مشكا»، وهو كتاب جيّد جدّاً لم يُصَنَّف مثله في هذا المعنى، لم يَدَعْ فيه مشتركاً إلّا بيّن أنّه ممّن يروي أو ممّن يُروى عنه.
ومنها: التميّز بالمرويّ عنه، عكس ما ذُكر.
ومنها: لو علمنا من الخارج أو من تصريح أهل الرجال أو بعضهم أنّ بعض المشتركين كان يميل إلى معلوم ويمدحه، بل كان ممّن يعتقد بعلمه أو بورعه، ولم يكن شي‏ء من ذلك بين هذا المعلوم وغير هذا البعض من المشتركين، والموجود في السند المشترك رواية المشترك عنه.
ومنها: لو علمنا بما ذُكر أنّ جميع المشتركين عدا واحد منهم كانوا لايرون فلاناً شيئاً ولايعتقدون به، بل كانوا يرمونه بنحو الفسق وفساد العقيدة، وكان هو المرويّ عنه في السند المشترك، فيظنّ أنّ الراوي عنه المشترك هو المستثنى من الجماعة، كما يظنّ في سابقه أنّ الراوي هو البعض المعتقد به، ويقوى الظنّ باجتماع الأمرين بأن يقال في حقّ المستثنى في الأخير ما ذُكر في سابقه.
ومنها: كون معلومٍ حاضراً في بلد المعصوم(ع) أو في بلد العلماء والرواة، وبينه وبين أحد المشتركين مراسلات ومكاتبات في حوائجهم من أمر دنياهم ودينهم، وكان يتّفق الملاقاة بينهما بنزول أحدهما في منزل الآخر أو غيره في مدّة مرّةً أو مرّات، ولم يكن هذا بينه وبين غيره من المشتركين، وكان المرويّ عنه في السند المشترك هو المعلوم المذكور.
ومنها: كون أحد المشتركين أشهر وأظهر في انصراف إطلاق اللفظ المشترك إليه سواء كان اسماً - كانصراف أحمد بن محمد إلى الأشعريّ القمّيّ المعروف دون أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ وغيره - أو كنيةً - كانصراف أبي بصير إلى ليث البختريّ المراديّ دون يحيى بن القاسم الأسديّ وغيره - أو لقباً كانصراف البزنطيّ إلى أحمد بن محمّد بن أبي نصر دون القاسم بن الحسين، وانصراف الصفّار إلى محمّد بن الحسن بن فروخ دون غيره، إلى غير ذلك.
والانصراف المذكور إنّما ينفع حيث كان الموجود في السند اللفظ المنصرف دون غيره، والوجه واضح.
ثمّ إنّ هذا الانصراف قد يكون بالنسبة إلى جميع المشتركين، وقد يكون بالنسبة إلى بعضهم، والأخير لاينفع إلّا في التميّز في الجملة عن البعض المزبور، خصوصاً حيث كان في ثالثٍ أشهر منهما معاً، فإنّه ينصرف إليه.
نعم، لو عُلم ببعض المميّزات عدم إرادة الثالث الأشهر أو المساوي معه في الاشتهار، أفاد الانصراف في غيره تميّزه عن غيره.
وهذا كما ذكر في النقد(6) في الحلبيّ المشترك بين محمّد بن عليّ بن أبي شعبة وإخوته: عبيداللَّه وعمران وعبدالأعلى وأبيهم وأحمد بن عمر بن أبي شعبة وأبيه عمر وأحمد بن عمران أنّه في الأوّل ثمّ الثاني أشهر وإن تأمّل في الترتيب في التعليقة.
فعلى فرضه لو كانت قرينة على عدم إرادة الأوّل عيّنا الثاني بالانصراف المزبور.
وبالجملة فأسباب التميّز كثيرة يقوى المتأمّل على إخراجها والتميّز بها، وإنّما أشرنا إلى هذه الجملة ليتقوّى ذهن الناظر على تخريجها بالتفطّن إلى شعبها. والضابط ما عرفت.
ثمّ إنّه قد يوجد في بعض الموارد واحد من أسباب التميّز دون غيره، وقد تتعدّد لكن مع توافق الجميع في المفاد.
وهذا لا إشكال فيه، إنّما الإشكال مع وجود المتعدّد واختلاف المفاد، فهل لبعضها ترجيح على البعض؟ وهل يرجّح بالكثرة في جانبٍ أم لا؟
الأظهر أنّه لاضابط لأحد الوجهين ولا دليل عليه، بل الوجه أنّ المدار على قوّة الظنّ، فقد تكون في واحدٍ أقوى منها في متعدّد، بل قد تكون في واحدٍ في خصوص موردٍ ولا تكون فيه في غيره.
وهذا مع ضبطه بما عرفت هو المستفاد من دليل الاكتفاء بما في الكتب الرجالية، وهو اقتضاء قاعدة الانسداد لاعتبار الظنّ الحاصل منها، وعليه فلو لم يحصل ظنّ منها أصلاً أو في مقام اختلاف المميّزات، فالوجه التوقّف عن التميّز حينئذٍ، والبناء على الضعف بالاشتراك إذا كان بين ممدوح ومقدوح، كما هو مفروض البحث.
نعم، مَنْ اختار بقاعدة الانسداد اعتبار الظنّ النوعيّ - أي ما هو من أسبابه مطلقاً أو عند فقد الظنّ الشخصيّ - فله التميّز حينئذٍ بأحد الأسباب عند التعارض بما هو أقواها في نظره.

الفصل الثالث

في جملة من التميّز الصادر من بعض علماء الرجال في الاشتراك اللفظيّ أو الخطّيّ أو الكتبيّ، وبيان عدّة الكلينيّ(ره)، واصطلاحات صاحِبَيِ البحار والوافي(ره)، فهنا أبحاث:

البحث الأوّل:في تميّز أبي بصير

حكى في منتهى المقال‏(7) تميّز أبي بصير عن المولى عناية اللَّه‏(8) بجملة من الرواة يأتي في مقامه، وحكى عنه أنّه قال:
«كلّ رواية يرويها ابن مسكان عن محمّد الحلبيّ فالظاهر أنّه عبداللَّه، كما يظهر من ترجمته عن النجاشيّ‏(9)، وكلّ ما يرويه محمّد بن الحسين، عن محمّد بن يحيى فالأوّل: ابن أبي الخطّاب، والثاني: الخرّاز، كما يفهم من ترجمة غياث بن إبراهيم عن الفهرست‏(10)».
قال: «ثمّ قال - ناقلاً عن اُستاذه مولانا عبداللَّه التستري طاب ثراه -: إذا ورد عليك موسى بن القاسم عن عليّ عنهما عن ابن مسكان، فالظاهر أنّ عليّاً هذا هو علي بن الحسن الطاطريّ الجرميّ، والمراد من ضمير «عنهما» محمّد بن أبي حمزة ودرست، وربّما ذكر عوض عليّ: الجرميّ، وقد صرّح بما يُفهم منه ما ذكره الشيخ(ره) في عدّة أخبار في مسائل كفّارات الصيد من التهذيب‏(11)»(12).
قال صاحب منتهى المقال: «أقول: كذا قال في النقد أيضاً في ترجمة عليّ بن الحسن الطاطريّ‏(13). ونقله أيضاً الاُستاذ العلّامة عن جدّه‏(14) أعلى اللَّه مقامه.
وقال الفاضل المذكور ناقلاً عن اُستاذه المزبور: «في بعض الأخبار(15): أحمد بن محمّد عن العبّاس بن موسى الورّاق، وبعضها عنه عن العبّاس بن معروف، فالمطلق مشترك.
وإذا روى محمّد بن عليّ بن محبوب عن العبّاس وكذا أحمد بن محمد بن يحيى عنه، فهو عبّاس بن معروف، صرّح به في بعض‏(16) الأخبار.
وإذا روى فضالة عن أبان، فأبان هذا هو ابن عثمان، صرّح به الشيخ في زيادات الجزء الأوّل من التهذيب‏(17).
وإذا روى عن ابن سنان، فهو عبداللَّه. وهو مصرّح به في بعض‏(18) الأحاديث.
وإذا روى عن حسين، فهو حسين بن عثمان، صرّح به في بعض‏(19) الأخبار»(20) انتهى ما نقله الفاضل المزبور عن اُستاذه المذكور.
وقال العلّامة(ره) في فوائد الخلاصة: «ذكر الشيخ وغيره في كثير من‏الأخبار: سعد بن عبداللَّه بن أبي جعفر، والمراد بأبي جعفر هذا هو أحمد بن محمّد بن عيسى»(21).
قال: «أقول: وقال نحو ذلك ابن داود في خاتمة كتابه‏(22). واستشكل ذلك المحقّق الداماد، لأنّ في الكافي‏(23) في باب مولد الصادق(ع):سعد بن عبداللَّه عن أبي جعفر محمّد بن عمرو بن سعيد»(24).
قال في دفع الإشكال: «ولايخفى أنّ المراد بكون أبي جعفر أحمد عند الإطلاق لامطلقاً، والرواية أيضاً تشهد بذلك. ويُفهم من كلام الفاضل عبد النبيّ تسليم ذلك في كلام الشيخ دون الكافي؛ استناداً إلى الرواية المذكورة، فتأمّل.
وقال الفاضل عبدالنبيّ أيضاً: «إذا وردت رواية عن ابن سنان، فإن كان المرويّ عنه الصادق(ع)، فالمراد به عبداللَّه لامحمّد وإن كانا أخوين على ما في رجال الشيخ؛ لِما يشهد به التتبّع لأسانيد الأحاديث أنّ كلّ موضع صرّح به بمحمّد فهو إنّما يروي عن الصادق(ع) بواسطة.
وذكر الشيخ في الرجال جماعةً لم يرووا عن الصادق(ع) إلّا بواسطة، وعدّ منهم محمّد بن سنان.
ويؤيّد هذا أنّ محمّداً مات سنة مائتين وعشرين على ما ذكره النجاشي‏(25)، وكانت وفاة الصادق(ع) - على ما ذكره الشيخ‏(26)(ره) - سنة ثمان وأربعين ومائة، ومن المعلوم أنّه لابدّ من زمان قبل وفاة الإمام(ع) يسع نقل هذه الأحاديث المتفرّقة، وأن يكون صالحاً للتحمّل، كالبلوغ وما قاربه، وحينئذٍ يكون من المعمّرين في السنّ. وقد نقلوا كمّية عُمْر مَنْ هو أقلّ منه سنّاً.
ويشكل الحال فيما إذا وقع في أثناء السند؛ لاشتراكه بينهما(27).
ولايبعد ترجيح كونه عبداللَّه إذا كان الراوي عنه فضالة بن أيّوب أو النضر بن سُوَيْد، وكونه محمّداً إذا كان الراوي عنه الحسين بن سعيد أو أحمد بن محمّد بن عيسى، ولذا ضَعّف المحقّق‏(28)(ره) سنداً فيه الحسين بن سعيد عن ابن سنان معلّلاً بأنّه محمّد.
واحتمال الشهيد كونه عبداللَّه‏(29) بعيد. وربّما كان منشؤه ما يوجد في كتاب الصلاة من رواية الشيخ عن الحسين بن سعيد عن عبداللَّه بن سنان‏(30).
والتتبّع والاعتبار يحكمان بأنّه من الأغلاط التي وقعت في كتابي الشيخ.
نعم، يقع الإشكال في الرجال الذين رووا عنهما كيونس بن عبدالرحمن. انتهى‏(31) ملخَّصاً»(32).
قال: «أقول: ما ذكره(ره) لاغبار فيه، مضافاً إلى أنّه يلزم من درك محمّد الصادقَ(ع) دركه أربعةً من الأئمّة(ع)، فإنّه أدرك الجواد(ع) كما يأتي، وقد نبّهوا على مَنْ أدرك ثلاثةً منهم كابن أبي عُمير، فمن أدرك أربعةً كان أولى بالتنبيه عليه. بل يظهر من خبر الكافي‏(33) في باب مولد الجواد(ع) دركه الهادي(ع)، فيكون حينئذٍقد أدرك خمسةً منهم(ع)، فتدبّر.
إلّا أنّ ما مرّ من كون عبداللَّه ومحمد أخوين لم أعثر عليه في غير هذا الموضع، وربّما يوهمه كلام بعض‏(34) أجلّاء العصر أيضاً، ولا أعرف له وجهاً أصلاً سوى تسمية أبويهما بسنان، وهو - مع أنّه لا يقتضيه - سيأتي في محمّد - إن شاء اللَّه تعالى - أنّ اسم أبيه الحسن، وسنان جدّه، مات أبوه فكفله جدّه فنسب إليه.
وربّما يوهمه قول الشيخ(ره) في رجاله. محمّد بن سنان بن ظريف الهاشمي وأخوه عبداللَّه‏(35).
ولا يخفى أنّ هذا رجل مجهول لا ذكر له أصلاً ولا يعرف مطلقاً.
نعم،هو أخو عبداللَّه‏وليس بمحمّد بن سنان المشهور، وذلك ليس من أصحاب الصادق(ع) ولم يرو عنه إلّا بواسطة، كما اعترف(ره) به، ونقله عن الشيخ(ره).
ولذا جعل الميرزا(36) ومولانا عناية اللَّه(ره) لمحمّد بن سنان بن ظريف أخي عبداللَّه عنواناً على حِدَة، وذَكَراه اسماً برأسه، ولم يَزِيدا في ترجمته على ما ذكره الشيخ (ره) في رجاله.
وأيضاً عبداللَّه مولى بني هاشم - كما يأتي - ومحمّد مولى عمرو بن الحمق الخزاعي وبين النسبتين بون بعيد، فتأمّل جدّاً.
وقال الفاضل‏(37) المذكور: إذا وردت رواية سعد بن عبداللَّه عن جميل أو عن حمّاد بن عيسى‏(38)، فالظاهر الإرسال؛ لأنّ المعهود رواية سعد عن حمّاد بواسطة، وقد تتعدّد، وجميل من طبقة حمّاد.
وإذا روى سعد بن عبداللَّه عن العبّاس، فالظاهر أنّ المراد به ابن معروف، كما يظهر من بعض‏(39) الأخبار. وكذا إذا روى محمّد بن عليّ بن محبوب عن العبّاس.
وإذا روى العلاء(40) عن محمد، فالأوّل ابن رزين، والثاني ابن مسلم.
وإذا وردت رواية عن ابن مسكان، فالمراد به عبداللَّه بلا شكّ؛ إذ لم يوجد ذكره لغيره في طريق الأحاديث، وكلام ابن إدريس‏(41) وَهْمٌ.
أقول: صرّح بذلك أيضاً الاُستاذ العلّامة في بعض فوائده‏(42) وقبله شيخنا الشيخ سليمان الماحوزي‏(43)، وأمّا كلام ابن إدريس فهو ما ذكره في آخر السرائر(44) من أنّ اسم ابن مسكان حسن، وهو ابن أخي جابر الجعفي غريق في ولايته لأهل البيت(ع). انتهى.
وما ذكره غريب، وحسن بن مسكان غير معروف ولا مذكور. نعم، حسين بن مسكان موجود، لكن لا بهذا الوصف والثناء. وكيف كان لاينبغي الارتياب في انصراف الإطلاق إلى عبداللَّه مطلقاً.
وقال الفاضل المذكور: إذا وردت رواية عن محمّد بن قيس، فهو مشترك بين أربعة: ثقتين وممدوح وضعيف‏(45).
وقال الشهيد الثاني(ره): الأمر في الاحتجاج بالخبر حيث يطلق فيه هذا الاسم مشكل، والمشهور بين أصحابنا ردّ روايته حيث يطلق مطلقاً، نظراً إلى احتمال كونه الضعيف‏(46).
والتحقيق في ذلك: أنّ الرواية إذا كانت عن الباقر(ع)، فهي مردودة؛ لاشتراكه حينئذٍ بين الثلاثة الذين أحدهم الضعيف، واحتمال كونه الرابع حيث لم يذكروا طبقته.
وإن كانت الرواية عن الصادق(ع)، فالضعف منتفٍ هنا؛ لأنّ الضعيف لم يُرو عنه، لكن يحتمل كونها من الصحيح ومن الحسن، فتنبّه لذلك؛ فإنّه ممّا غفل عنه الجميع.
هذا حاصل كلامه‏(47)(ره).
وهو غير واضح، بل الذي ينبغي تحقيقه أنّه إن روى عن الباقر(ع)، فالظاهر أنّه الثقة إن كان الراوي عنه عاصم بن حميد أو يوسف بن عقيل أو عبيد ابنه؛ لأنّ النجاشيّ‏(48) ذكر أنّ هؤلاء يروون عنه كتاباً، بل لايبعد كونه الثقة إذا روى عن الباقر عن عليّ(ع)؛ لأنّ كلّاً من البجليّ والأسديّ صَنَّف كتاب القضايا لأميرالمؤمنين(ع)،كما ذكره النجاشيّ‏(49)، ومع انتفاء هذه القرائن فإذا روى عن الباقر(ع)، فهو مردود لما ذكره.
وأمّا المروي عن الصادق(ع) فيحتمل كونه من الصحيح ومن الحسن. انتهى.
أقول: ما ذكره(ره) لايخلو عن قوّة إلّا أنّ كون المرويّ عن الصادق(ع) محتملاً للصحيح و الحسن فقط لعلّه غير حسن؛ لأنّ فيمن روى عنه(ع) من الموصوفين بهذا الوصف مَنْ هو مجهول، فتأمّل.
وقال الفاضل المذكور: إذا وردت رواية عن أحمد بن محمد، فإن كان في كلام الشيخ(ره) في أوّل السند أو ما قاربه فهو ابن الوليد، وإن كان في آخره عن الرضا(ع) فهو البزنطيّ، وإن كان في الوسط فيحتمل كونه ابن محمد بن عيسى وغيره. ويعرف بالممارسة في أحوال الطبقات.
وإذا وردت عن محمّد بن يحيى، فإن كان في كلام الكلينيّ بغير واسطة، فهو العطّار، وإن روى عن الصادق(ع)، فيحتمل كونه محمّد بن يحيى الخزّاز الثقة أو الخثعميّ، وهو أيضاً ثقة إلّا أنّ الشيخ قال: إنّه عامّيّ‏(50).
وإذا روى أبو بصير عن الصادق أو الباقر(ع) أو في وسط السند، فإن كان الراوي عنه عليّ بن أبي حمزة أو شعيب العَقَرقُوفيّ، فهو الأعمى الضعيف، وإلّا فمشترك بينه وبين ليث المراديّ، واحتمال غيرهما بعيد؛ لعدم وروده في الأخبار(51). انتهى.
وقال ابن داود في أواخر رجاله‏(52): إذا وردت رواية عن محمّد بن يعقوب عن محمّد بن إسماعيل بلا واسطة، ففي صحّتهما قول؛ لأنّ في لقائه له إشكالاً، فتقف الرواية بجهالة الواسطة بينهما وإن كانا مرضيّين معظّمين.
وكذا ما يأتي عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة.
أقول‏(53): أمّا توقّفه في صحّة الرواية التي يرويها محمّد بن يعقوب عن محمّد بن إسماعيل: فلزعمه أنّ محمّد بن إسماعيل هذا هو ابن بزيع، وتبعه في ذلك غير واحد ممّن تأخّر عنه، وهو فاسد، بل هو بندفر، كما يأتي‏(54) في ترجمته.
وأمّا في رواية الحسن بن محبوب عن أبي حمزة فالأصل فيه نصر بن الصباح.
وأمّا أحمد بن محمّد بن عيسى فإن كان قد سبقه في ذلك إلّا أنّه تاب ورجع عنه‏(55).
وكيف كان فالظاهر أنّ منشأ التوقّف عدم درك الحسن عليّاً، كما يظهر من تاريخ ولادة الأوّل ووفاة الثاني، لكن بعد الإقرار بوثاقة الرجل وعدّه من الأركان الأربعة في زمانه لاينبغي الإسراع إلى اتّهامه، بل يجب أن نحمل ذلك على أحسن محمل، وهو أخذ الحسن الرواية من كتاب علي، ومثله غير عزيز بل هو أكثر كثير.
ولا ينبغي الحمل على الإرسال؛ إذ لا يخلو من نوع تدليس وتغرير.
وحقّق الاُستاذ العلّامة(56) - دام علاه - في غير موضع، وتأتي الإشارة إليه في ترجمته»(57). انتهى ما في منتهى المقال.
وذكر الشهيد الثاني(ره) في الدراية - في القسم المسمّى بالمتّفق والمفترق من أقسام الحديث - جملة ممّن اشترك في الاسم.
ففي أحمد بن محمّد ما مرّ في كلام الفاضل عبدالنبيّ، إلّا أنّه قال: «وإن كان في الوسط، فالأغلب أن يريد أحمد بن محمّد بن عيسى. وقد يُراد غيره، ويحتاج في ذلك إلى فضل قوّة وتميّز واطّلاع على الرجال ومراتبهم. ولكنّه مع الجهل لايضرّ؛ لأنّ جميعهم ثقات»(58).
وذكر في محمّد بن يحيى‏(59) نحو ما مرّ عن الفاضل المذكور.
وفي محمّد بن قيس ما حكاه عنه، وفيها قبل التحقيق: «لكنّ الشيخ أبا جعفر الطوسيّ كثيراً مّا يعمل بالرواية من غير التفات إلى ذلك، وهو سهل على ما عُلِم من حاله، وقد يوافقه على بعض الروايات بعضُ الأصحاب بزعم الشهرة»(60).
قلت: واختلافٌ آخر هو أنّه جعل أحد الاحتمالين الأخيرين - وهو كونها من الصحيح - ظاهراً والاحتمال الآخر بعيداً.
وذكر من ذلك - زائداً على ما مرّ - محمّد بن سليمان قائلاً: «فإنّه أيضاً مشترك بين محمد بن سليمان بن الحسن الجهم الثقة، ومحمّد بن سليمان الأصفهاني وهو ثقة أيضاً، ومحمّد بن سليمان الديلميّ وهو ضعيف جدّاً.
لكنّ الأوّل متأخّر عن عهد الأئمّة(ع)، والثاني روى عن الصادق(ع)، فيتميّزان بذلك، والثالث لم أقف على تقرير طبقته، فتردّ الرواية عند الإطلاق لذلك»(61). انتهى.

البحث الثاني:في الاشتراك الخطّي والكتبيّ دون اللفظي

في الاشتراك الخطّيّ والكتبيّ دون اللفظيّ أعني مع قطع النظر عن العجمة والإعراب.
قال الشهيد الثاني(ره) في الدراية في القسم المؤتلف والمختلف من أقسام الحديث: «إنّ معرفته من مهمّات هذا الفنّ حتّى أنّ أشدّ التصحيف مايقع في الأسماء؛ لأنّه شي‏ء لايدخله القياس، ولاقبله شي‏ء يدلّ عليه ولا بعده، بخلاف التصحيف الواقع في المتن»(62).
قال: «وهذا النوع منتشر جدّاً لايضبط تفصيلاً إلّا بالحفظ.
مثاله: جرير(63) وحَريز، الأوّل بالجيم والراء، والثاني بالحاء والزاي. فالأوّل: جرير بن عبداللَّه البجليّ صحابيّ.
والثاني: حَريز بن عبداللَّه السجستاني، يروي عن الصادق(ع). فاسم أبيهما واحد واسمهما مؤتلف، والمائز بينهما الطبقة كما ذكرناه.
ومثل بُرَيْد ويزيد، الأوّل: بالباء والراء، والثاني: بالياء المثنّاة من تحت والزاي.
وكلٌّ منهما يطلق على جماعة، والمائز قد يكون من جهة الآباء، فإنّ بريد - بالباء الموحّدة - ابن معاوية العجليّ، وهو يروي عن الباقر والصادق(ع). وأكثر الإطلاقات محمولة عليه.
وبريد - أيضاً بالباء - الأسلميّ صحابيّ فيتميّز عن الأوّل بالطبقة.
وأمّا يزيد بالمثنّاة من تحت: فمنه يزيد بن إسحاق (شَعْر)(64) وما رأيته مطلقاً، فالأب واللقب مميّزان.
ويزيد أبو خالد القمّاط يتميّز بالكنية وإن شارك الأوّل في الرواية عن الصادق(ع).
وهؤلاء كلّهم ثقات. وليس لنا بُرَيد بالموحّدة في باب الضعفاء.
ولنا يزيد متعدّد، ولكن يتميّز بالطبقة والأب وغيرهما، مثل يزيد بن خليفة ويزيد بن سليط، وكلاهما من أصحاب الكاظم(ع).
ومثل بُنان وبَيان، الأوّل: بالنون بعد الباء،والثاني: بالياء المثنّاة بعدها. فالأوّل: غير منسوب، ولكنّه بضمّ الباء ضعيف، لعنه الصادق(ع). والثاني - بفتحها -: الجزري، كان خيّراً فاضلاً، فمع الاشتباه نُوقِف الرواية.
ومثل حنان وحيّان، الأوّل بالنون، والثاني بالياء. فالأوّل: حنان بن سَدير من أصحاب الكاظم(ع)، واقفيّ. والثاني: حيّان السرّاج، كيسانيّ غير منسوب إلى أب.
وحيّان العنزيّ روى عن أبي عبداللَّه(ع) ثقة.
ومثل بشّار ويسار، بالباء الموحّدة والشين المعجمة المشدّدة، أو بالياء المثنّاة من تحت والسين المهملة المخفَّفة. الأوّل: بشّار بن يسار الضُبيعيّ، أخو سعيد بن يسار. والثاني: أبوهما.
ومثل خُثَيْم وخَيْثم، كلاهما بالخاء المعجمة إلّا أنّ أحدهما بضمّها وتقديم الثاء المثلّثة ثمّ الياء المثنّاة من تحت، والآخر بفتحها ثمّ المثنّاة ثمّ المثلّثة. فالأوّل: أبو الربيع بن خُثَيْم أحد الزهّاد الثمانية. والثاني: أبو سعيد بن خيثم الهلاليّ التابعيّ، وهو ضعيف.
ومثل أحمد بن ميثم، بالياء المثنّاة ثمّ الثاء المثلّثة أو التاء المثنّاة. الأوّل: ابن الفضل بن دُكَين. والثاني: مطلق، ذكره العلّامة في الإيضاح‏(65)، وأمثال ذلك كثيرة.
وقد يحصل الائتلاف والاختلاف في النسبة والصنعة وغيرهما، كالهمدانيّ والهمذانيّ، الأوّل: بسكون الميم والدال المهملة نسبةً إلى هَمْدان قبيلة. والثاني: بفتح الميم والذال المعجمة اسم بلد.
فمن الأوّل محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ومحمد بن الأصبغ وسنديّ بن عيسى ومحفوظ بن نصر، وخَلقٌ كثير، بل هم أكثر المنسوبين من الرواة إلى هذا الاسم؛ لأنّها قبيلة صالحة مختصّة بنا من عهد أميرالمؤمنين(ع)، ومنها(66) الحارث الهمدانيّ صاحبه.
ومن الثاني محمّد بن علي الهَمَذانيّ ومحمّد بن موسى ومحمّد بن عليّ بن إبراهيم وكيل الناحية وابنه القاسم وأبوه عليّ وجَدُّه إبراهيم، وإبراهيم بن محمّد وعليّ بن مسيّب وعليّ بن الحسين الهمذانيّ، كلّهم بالذال المعجمة.
ومثل الخرّاز والخزّاز، الأوّل: براء مهملة وزاي. والثاني: بزاءين معجمتين.
فالأوّل لجماعة، منهم: إبراهيم بن عيسى أبو أيّوب وإبراهيم بن زياد على ما ذكره ابن داود(67).
ومن الثاني محمّد بن يحيى ومحمّد بن الوليد وعليّ بن فُضيل وإبراهيم بن سليمان وأحمد بن النضر وعمرو بن عثمان وعبدالكريم بن هلال الجعفيّ.
ومثل الحنّاط والخيّاط، الأوّل: بالحاء المهملة والنون. والثاني: بالمعجمة والياء المثنّاة من تحت.
والأوّل يُطلق على جماعة منهم: أبو ولّاد الثقة الجليل ومحمّد بن مروان والحسن بن عَطِيّة وعمرو بن خالد.
ومن الثاني علي بن أبي صالح بُزُرْج، بالباء الموحّدة المضمومة والزاي المضمومة والراء الساكنة والجيم على ما ذكره بعضهم، والأصحّ أنّه بالحاء والنون كالأوّل»(68) انتهى.
قلت: وإنّما نقلناه بطوله؛ لاشتماله على كثير من أنواع الاشتراك الخطّي وأمثلتها،ومع ذلك فهو اُنموذج هذا الباب، والغرض الإشارة إلى طريق الخلل حتى يتحفّظ بمعرفته عن الخطإ والزلل، واللَّه العالم.

البحث الثالث: (في عدّة الكلينيّ والبرقي)

حكى العلّامة في الخلاصة أنّ الكلينيّ(ره) قال: «كلّما أقول في كتابي الكافي: عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى فالمراد بهم محمّد بن يحيى العطّار وعليّ بن موسى الكمندانيّ وداود بن كورة وأحمد بن إدريس وعليّ بن إبراهيم بن هاشم»(69).
قال: «وكلّما قلت في كتابي المشار إليه: عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد فهُمْ عليّ بن إبراهيم بن هاشم وعليّ بن محمّد بن عبداللَّه بن أُذينه وأحمد بن عبداللَّه بن اُميّة وعليّ بن الحسن. وكلّما ذكرت في كتابي: عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد فهُمْ عليّ بن محمد بن علّان ومحمّد بن أبي عبداللَّه ومحمّد بن الحسن ومحمّد بن عقيل الكليني»(70) انتهى.
قلت: هذا هو الذي تعرّضوا لحكايته، ويستفاد منه انحصار مَنْ يروي عنه بواسطة العدّة في الثلاثة المذكورين كانحصار أشخاصها فيمن ذُكر.
والذي يظهر خلاف ذلك؛ إذ الموجود في الكافي روايته بواسطة العدّة عن غير الثلاثة المذكورين، فمن ذلك جعفر بن محمّد؛ إذ في باب النهي عن الاسم من اُصوله: «عدّة من أصحابنا عن جعفر بن محمد عن ابن فضّال»(71).
ومنه سعد بن عبداللَّه، ففي باب الغيبة - وهو بعد الباب السابق -: «عدّة من أصحابنا عن سعد بن عبداللَّه عن أحمد»(72) وروى بعده بحديثٍ: «عدّة من أصحابنا عن سعد بن عبداللَّه عن أيّوب بن نوح»(73).
ومنه الحسين بن الحسن بن يزيد، ففي باب أنّه ليس شي‏ء من الحقّ في أيدي الناس إلّا ما خرج من عند الأئمّة(ع): «عدّة من أصحابنا عن الحسين بن الحسن بن يزيد»(74).
ومنه عليّ بن إبراهيم على ما حكي من ثلاث نسخ من الكافي في باب البطّيخ من كتاب الصيد والذبائح والأطعمة، ففيه: «عدّة من أصحابنا عن عليّ بن إبراهيم»(75) وليس في بعض النسخ ذلك، بل روايته عنه بلا واسطة، كما هو المعهود المتكرّر، فيمكن أن يكون من زيادات النسّاخ وإن كان بعيداً.
وقد وقفت على ذكر العدّة في أواسط السند في باب من اضطرّ إلى الخمر للدواء من كتاب الأشربة حيث قال: «علي بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبداللَّه، عن عدّة من أصحابنا»(76).
ولم أقف على تصريح من الكلينيّ ولامن غيره على أشخاص ما ذكر من العدّة، فيحتمل كونهم ما مرّ في إحدى الثلاث السابقة، وأن يكونوا غيرهم، أو مجتمعين منهم ومن غيرهم، فتقف الرواية مع عدم التعيين.
ولعلّه أمكن التعيين بتتبّع أسانيد ما في الكافي أو أحوال الرجال خصوصاً ما في المشتركات، ولعلّ اللَّه تعالى يوفّقنا عليه بعد ذلك.
وربّما يستفاد ممّا ذكره الميرزا(ره) وغيره في الاعتذار عن ضعف العدّة عن سهل، بأنّ اتّفاق الجماعة على الكذب بعيد جدّاً قبول الرواية في جميع ما توسّط فيه العدّة.
مضافاً إلى اعتماد الكلينيّ(ره) عليهم خصوصاً مع ما قدّمنا الإشارة إليه من أنّ عدم تعيين الراوي مع معلوميّته للراوي عنه لاسيّما إذا كان من أصحاب الكتب المعتبرة، خصوصاً ما ذكر في أوّله: «أنّه يجمع ما هو الحجّة بينه وبين ربّه»(77) قرينة قويّة على عدم الافتقار في الاعتبار إلى معرفته ومعرفة أحواله بقرينة التزامهم لذكر الرواة مع حفظ النسب واللقب ونحوهما.
ثمّ إنّ الكليني(ره) ربّما يعبّر في أوّل السند بلفظ جماعة، وقد أكثر منه في كتاب الصلاة عن أحمد بن محمّد مطلقاً أو مقيّداً بابن عيسى، بل قيل: إنّه أكثر من أن يُحصى.
والظاهر أنّ المراد بها هو المراد من العدّة، فأشخاصها أشخاص العدّة على ما مرّ، سواء كانت عن ابن عيسى أو البرقيّ أو سهل وإن كان الأكثر عن الأوّل ولو لحمل الإطلاق عليه كما ذُكر في محلّه. ولعلّه لذالم يبيّنهم لا هو ولا غيره فيما وصل إلينا، وإنّما اختلاف التعبير للتفنّن فيه أو غير ذلك.
ثمّ إنّ في كلّ قسم من أقسام العدّة المزبورة بعضَ كلامٍ لبعضهم لابأس بالتعرّض له، ويتبعه التعرّض لغير مورد الكلام مع حصول غرض اعتبار الروايات الكثيرة به فنقول:
قد سمعت أنّ العدّة عن أحمد بن محمّد بن عيسى خمسة أشخاص: ثلاثة منهم ثقات، وهُمْ: محمّد بن يحيى العطّار، وأحمد بن إدريس، وعليّ بن إبراهيم. واثنان منهم لم نقف لهما على مدح ولا ذمّ، وهُما: عليّ بن موسى الكمندانيّ، وداود بن كورة، إلّا أنّ الظاهر من إكثار الكلينيّ الرواية عنهما في ضمن العدّة وغيره يوجب مدحهما، خصوصاً وقد ذكر الشيخ في الفهرست‏(78) والرجال‏(79) في حقّ الثاني‏(80) «أنّه بَوَّب كتاب النوادر لأحمد بن محمّد بن عيسى» والنجاشيّ «أنّه بَوَّب ذلك وكتاب المشيخة أيضاً للحسن بن محبوب». وقال: «له كتاب الرحمة في الوضوء والصلاة والزكاة والصوم والحجّ»(81) وصرّح بعض بإفادة كونه ذا كتاب حسن. وقد اعترف المولى البهبهانيّ بإشارته إلى حسن ما بعد حكمه بأنّه لايخرجه عن الجهالة إلّا عند بعض مَنْ لايُعتدُّ به. ولعلّنا نفصّل ذلك فيما يأتي.
وأمّا الكَمَنْدانيّ فالمستفاد ممّا حُكي عن المجمع‏(82) أنّه لقب موسى.
وعن الخلاصة ضبطه بضمّ الكاف والميم وإسكان النون وفتح الذال المعجمة منسوب إلى كُمُنْذان، قرية من قرى قم على ما ذكره أيضاً.
وأمّا العدّة عن البرقيّ فأشخاصها أربعة كما سمعت:
أحدهم ثقة، وهو عليّ بن إبراهيم، وفيه الكفاية في صحّة الرواية.
والثاني عليّ بن الحسن على ما وجد في نسخ الخلاصة، وهو بهذا العنوان مشترك بين ثقات ومجاهيل، ولا شاهد على كون المعدود من العدّة أحد الثقات أو المجاهيل، بل الظاهر إباء طبقة الجميع عن طبقة العدّة.
ومن هنا قال بعض أجلّاء العصر: «لايبعد أن يكون ذلك من تصرّف النسّاخ، وأنّه عليّ بن الحسين مصغّراً، يعني عليّ بن الحسين السعدآباذي بالذال المعجمة على ضبط العلّامة، وهو الموافق لضابطة التزامهم بالتصرّف في المعرب وخصوص قلب الدال ذالاً».
قال: «لأنّ شيخ الطائفة ذكر في رجاله أنّ الكلينيّ روى عنه، ولأنّه روى عن أحمد بن محمّد بن خالد، على ما يظهر ممّا ذكره شيخ الطائفة في الفهرست حيث قال - بعد أن ذكر أسامي كتب البرقيّ -: أخبرنا بهذه الكتب كلّها وبجميع رواياته عدّةٌ من أصحابنا منهم: الشيخ أبو عبداللَّه محمّد بن محمّد بن النعمان وأبو عبداللَّه الحسين بن عبيداللَّه وأحمد بن عبدون وغيرهم عن أحمد بن محمد بن سليمان الزراريّ، قال: حدّثني مؤدّبي عليّ بن الحسين السعدآباذي أبو الحسن القمّيّ قال: حدّثنا أحمد بن أبي عبداللَّه، إلى آخر ما ذكره».
قال: «ويظهر ذلك من طريق الصدوق إلى أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ، وكذا من طريقه إلى إسحاق بن يزيد وإلى بزيع المؤذّن وإلى الحسن بن زياد الصيقل وإلى سليمان بن جعفر الجعفريّ وإلى سيف التمّار وإلى سعيد النقّاش وإلى عبدالعظيم بن عبداللَّه وعبداللَّه بن فضالة وفضيل بن يسار والفضل بن أبي قُرّة وعمرو بن شمر ومحمّد بن عبداللَّه بن مهران، وفي جميع ذلك روى عن الحسين السعدآباذي عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي».
فأمّا حال الحسين فعن المجلسيّين أنّه من مشايخ الإجازة. عن أوّلهما في شرحه على مشيخة الفقيه في ترجمة أحمد بن محمّد بن خالد(83)، وفي ترجمة فضيل بن يسار(84). وعن ثانيهما في الوجيزة(85).
وفي المحكي عن رسالة أبي غالب في ذكر طريقه إلى كتاب الشعر من المحاسن: «حدّثني مُؤَدِّبي أبوالحسن عليّ بن الحسين» السعدآباذي به وبكتب المحاسن إجازةً عن أحمد بن أبي عبداللَّه عن رجاله‏(86).
ونصّ الشيخ في الرجال والفهرست على أنّه كان معلّم الزراريّ الذي ذكر في حاله: «أنّه شيخ أصحابنا في عصره واُستاذهم وفقيههم، وصنّف كتباً.»(87). وفي رجاله: «أنّه جليل القدر كثير الرواية ثقة»(88).
وذكر النجاشيّ: «أنّه كان شيخ العصابة في زمنه ووجههم.(89)».
وبالجملة، فمَنْ هذا شأنه يبعد جدّاً أن يكون معلّمه ضعيفاً خصوصاً مع قوله: «حدثّني مؤدّبي» فلو لم يفد ما ذُكر وثاقة الرجل فلا أقلّ من حسنه.
مضافاً إلى ما قيل من أنّه كثير الرواية، كما يؤيّده وجوده في كثير من طرق الصدوق.
بقي شخصان آخران من عدّة البرقي: أحدهما: أحمد بن عبداللَّه بن اُميّة و(ثانيهما:) عليّ بن محمّد بن عبداللَّه بن أُذَينة، ولم نجدهما في كتب الرجال.
نعم، حكى في منتهى المقال عن التعليقة ما هذا لفظه: «أحمد بن عبداللَّه بن أُميّة مرّ في ترجمة أحمد بن عبداللَّه بن أحمد ما ينبغي أن يلاحظ ويأتي عند ذكر العدّة. والظاهر (منه)(90) كونه من مشايخه، والظاهر كونه من المعتمدين بل والثقات»(91).
قلت: ذكر في الترجمة المشار إليها - بعد استظهار وثاقته من تصحيح طريق هو فيه وحكاية استظهارها عند الصدوق عن جدّه - ما هذا لفظه: «ويحتمل كونه ابن بنت البرقيّ الذي يروي عنه بأن يكون عبداللَّه ابن بنته فنسب إلى جدّه، أو يكون والد عبداللَّه هو محمّد بن أبي القاسم، فلاحِظْ ترجمته.
ويؤيّده تكنية محمّد بأبي عبداللَّه، لكن كون محمّد ابن بنته ربّما يبعّد روايته عنه،فتأمّل، أو يكون ابن بنت البرقيّ لقب أحمد، أو يكون عبداللَّه صهر البرقيّ، كما نذكره في عليّ بن أبي القاسم، فلاحِظْ.
وفي المعراج: «وقد يُعَدّ من مشايخ الإجازات وغير بعيد، بل لايبعد أن يكون عبداللَّه بن اُميّة الذي يروي عنه الكلينيّ - وهو أحد العدّة التي يروي عن أحمد بن محمّد بن خالد بواسطتها - هو هذا الرجل، و«أميّة» تصحيف «ابنته» ليوافق ما في ترجمة البرقي وغيرها أنّ الراوي عنه أحمد ابن بنته، وإلى هذا مال المحقّق الشيخ محمّد»(92) انتهى.
قلت: المستفاد من النجاشيّ في ترجمة محمّد بن أبي القاسم وترجمة ابنه بعنوان عليّ بن أبي القاسم: أنّ صهر البرقيّ محمّد بن أبي القاسم، وأنّ عليّ بن محمّد المذكور ابن بنته.
قال في المحكيّ عنه في الولد: «عليّ بن أبي القاسم عبداللَّه بن عمران البرقيّ، المعروف أبوه بماجيلويه، يكنّى أبا الحسن، ثقة فاضل فقيه أديب، رأى أحمد بن محمّد بن البرقيّ وتأدّب عليه، وهو ابن بنته، صنّف كتباً(93)» وفي الوالد: «محمّد بن أبي القاسم عبيداللَّه - بالياء - بن عمران الحبابي‏(94) البرقيّ أبو عبداللَّه الملقّب ماجيلويه.
وأبو القاسم يلقّب «بُنْدار»، سيّد من أصحابنا القمّيّين، ثقة عالِم فقيه عارف بالأدب والشعر والغريب، وهو صهر أحمد بن أبي عبداللَّه البرقيّ على ابنته، وابنه عليّ بن محمّد منها، وكان أخذ عنه العلم والأدب»(95). انتهى.
وقريب منه ما عن الخلاصة، وفيها بعد عبيداللَّه: «وقيل: عبداللَّه»(96).
قلت: هو الموافق لما في ترجمة الولد، بناءً على كون عبداللَّه فيها وفي ترجمة الوالد أو عبيداللَّه فيها لقب أبي القاسم، فيكون أبوالقاسم ابن عمران، ويكون أبو عبداللَّه كنية ابن عمران؛ لكون ابنه أبي القاسم ملقّباً بعبداللَّه.
وعلى هذا فعليّ بن محمّد - الذي يروي عنه الكلينيّ كثيراً بواسطته عن سهل وعن البرقيّ وعن غيرهما تارة مطلقاً، واُخرى مقيّداً بابن عبداللَّه، وثالثة بابن بندار - يكون واحداً وهو ابن بنت البرقي وعليه يكون أحمد الذي هو أيضاً ابن بنته كما صرّح به في ترجمة البرقيّ ابن محمّد المذكور الذي استظهرنا كون أبيه عبداللَّه، فما في ترجمة البرقي من التعبير بأحمد بن عبداللَّه إسناد له إلى جدّه؛ إذ الصهر محمّد بن عبداللَّه لا عبداللَّه.
وعلى هذا أمكن أن يقال: إنّ عليّ بن محمّد بن عبداللَّه بن أُذينة - الذي هو أحد العدّة عن البرقيّ - هو هذا الذي ابن بنته، وإنّ «أذينة» تصحيف «ابنته».
وأيّد بعض أجلّاء العصر الاتّحاد السابق بأنّ علي بن محمد بن عبداللَّه يروي في الغالب عن البرقيّ أو عن إبراهيم بن إسحاق وعليّ بن محمد بن بندار كذلك.
ويُحتمل أن يكون عبداللَّه في ترجمة الولد لقباً له، وعمران اسماً لجدّه أبي القاسم، فكما اُسند في الاسم إلى الجدّ أُسند إليه في اللقب أيضاً. والمراد بأبيه - الملقّب بماجيلويه - هو محمّد.
وعلى‏ هذا فعبيد اللَّه في ترجمة الوالد يكون لقباً للوالد وأنّه ابن عمران بلاواسطة، وهو الملقّب بماجيلويه المكنّى بأبي عبداللَّه؛ لكون ابنه عليّ ملقّباً بعبداللَّه. وعليه يكون عليّ بن محمّد بن بندار معلوماً هو ابن بنت البرقيّ.
وعليه يحمل عليّ بن محمد المطلق في روايات الكلينيّ بينه وبين البرقيّ وغيره. وكذا عليّ بن محمّد بن عبداللَّه إن ثبت كون عبداللَّه لقباً لأبي القاسم أو أبيه وإن علا.
وعلى هذا يتقوّى القول المحكيّ عن قائل في كون عبداللَّه لقباً لمحمّد الصهر بما في ترجمة البرقيّ من كون أحمد بن عبداللَّه ابن بنته.
ويستفاد ممّا حكي عن المنتقى أنّ أشخاص العدّة عن البرقيّ خمسة، خامسهم: محمّد بن يحيى؛ فإنّه قال: «المستفاد من كلامه في الكافي أنّ محمّد بن يحيى أحد العدّة، وهو كافٍ في المطلوب، وقد اتّفق هذا البيان في أوّل حديث ذكره في الكتاب،وظاهره أنّه أحال الباقي عليه.
ومقتضى ذلك عدم الفرق بين كون رواية العدّة عن أحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن محمد بن خالد وإن كان البيان إنّما وقع في محلّ الرواية عن ابن عيسى، فإنّه روى عن العدّة عن ابن خالد بعد البيان بجملة يسيرة من الأخبار.
ويبعد مع ذلك كونها مختلفةً بحيث لايكون محمّد بن يحيى في العدّة عن ابن خالد ولا يتعرّض مع ذلك للبيان في أوّل روايته عنه، كما بيّن في أوّل روايته عن ابن عيسى»(97) انتهى.
ثمّ اعلم أنّ الكلينيّ(ره) قد روى في باب الحركة والانتقال من اُصول الكافي عن هذه العدّة بواسطة حيث قال: «عنه عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد»(98) ومرجع المجرور - على ما هو مقتضى القاعدة - عليّ بن محمّد، وهو الراوي قبل ذلك عن سهل بن زياد، وهو عليّ بن محمّد بن إبراهيم المعروف به«علّان» أحد العدّة عن سهل. فذكر بعض أجلّاء العصر أنّه لايبعد أن يقال: إنّ لفظة «عنه» و«عن» بعدها زائدة من النسّاخ.
قلت: لاداعي إلى ذلك؛ إذ لا دليل على عدم رواية عليّ بن محمّد عن العدّة المزبورة. فأمّا رواية الكليني عن عليّ بن محمّد المذكور فهي فوق الكثرة، كيف! وهو أحد العدّة عن سهل، مع أنّ من المحتمل أن يكون مرجع المجرور محمّد بن أبي عبداللَّه، وهو محمّد بن جعفر الأسديّ أحد العدّة عن البرقي والراوي عن محمّد بن إسماعيل البرمكيّ، وهُما المذكوران في صدر الباب المزبور حيث قال: «محمد بن أبي عبداللَّه عن محمّد بن إسماعيل البرمكيّ»(99) إلى آخره.
وعلى هذا يراد بالعدّة في الخبر مَنْ عدا محمّد بن أبي عبداللَّه، بقرينة روايته عنهم، ورواية أحد العدّة عن الباقين غير منكرة، مع احتمال سقوط العاطف على الضمير المجرور، فكأنّه قال: عنه وعن عدّة، ولاحاجة حينئذٍ إلى خروج محمد بن أبي عبداللَّه عن العدّة، فيكون كذكر العامّ عقيب الخاصّ، وهنا احتمال آخر بعيد، فتأمّل.
وأمّا العدّة عن سهل فقد مرّ أنّ أشخاصها أربعة: أحدهم: محمّد بن عقيل الكليني لم أقف عليه في كتب الرجال، والباقون عيّنهم الميرزا(ره) حيث قال - بعد حكاية ما مرّ عن الخلاصة -: «اتّفقت النسخ على عليّ بن محمّد بن علّان، وفي الرجال: عليّ‏بن محمّد المعروف بعلّان، وكأنّه عليّ‏بن محمّد بن علّان. والظاهر أنّ محمّد بن أبي عبداللَّه هو محمّد بن جعفر الأسدي الثقة وأنّ محمّد بن الحسن هو الصفّار» قال: «فلا يضرّ إذنْ ضعف سهل مع وجود ثقة مع سهل في مرتبته. وأيضاً اتّفاق الجماعة المذكورة على الكذب بعيد جدّاً»(100).
قلت: صدر كلامه وإن أشعر عن الإيراد على الخلاصة إلّا أنّه يدفعه قوله: «وكأنّه» الذي بدله في حكاية منتهى المقال‏(101). «فالظاهر» بل ربّما يظهر منه اعتراضه على ما في الرجال، يعني أنّ المعروف عندهم به«علّان» هو ابن ابن علّان، كما في نسخ الخلاصة.
وكيف كان فالظاهر ما سمعت منه من التعيين؛ لكثرة رواية الكلينيّ عن عليّ بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازيّ الكلينيّ المعروف به«علّان»، وكثرة روايته عن سهل حتى قيل: إنّهما أكثر من أن تُحصى.
فأمّا كون «علّان» لقباً له أو لأبيه أو لجدّه أو اسماً لأحدهما فكلٌّ محتمل.
فعن النجاشيّ‏(102) والخلاصة(103) في ترجمة عليّ المذكور: أنّه المعروف بعلّان.
وعن رجال الشيخ في باب مَنْ لم يرو(104)، والخلاصة(105): أنّ محمّد بن إبراهيم المعروف بعلّان الكليني خيّر.
وأمّا كونه لقباً لجدّه فهو الظاهر ممّا مرّ من الخلاصة، كما اعترف به في التعليقة بعد قوله: «الظاهر أنّه لقب إبراهيم نفسه».
قال: «وتقدّم في محمّد بن يعقوب أنّ خاله علاّن»(106).
قلت: لا دلالة للأخير على كون «علّان» لقباً لإبراهيم أو غيره، بل الظاهر من الطبقة أنّ المراد به غيره، بل خصوص عليّ بن محمّد.
وذكر الكاظميّ فيمن روى عن سهل ما هذا لفظه: «عنه عليّ بن محمّد بن إبراهيم الرازيّ علّان أبو الحسن الثقة خال الكلينيّ»(107) وكون «أبو الحسن» بالواو شاهد على أنّ الخال هو علي وكذا علّان.
ولا يخفى أنّه لو لا التصريح بعلّان في كلام الخلاصة، أمكن أن يقال: عليّ بن محمّد في عدّة سهل هو عليّ بن محمد بن بندار أو عليّ بن محمّد بن عبداللَّه في عدّة البرقيّ.
ومع ذلك فالأوّل أقرب؛ لكونه رازيّاً كسهل، ولغير ذلك، وحيث إنّهما معاً ثقتان - كما عرفت ممّا فصّل - لم يكن أحد الاحتمالين - كالبناء على الاشتراك وعدم التميّز - مضرّاً، بل المستفاد من بعض أجلّاء العصر أنّ عليّ بن محمد في أوّل سند الكافي لا يخرج عن هذين الثقتين، فلا افتقار إلى التميّز في أصل حجّيّة الخبر مطلقاً.
هذا، وأمّا استظهاره كون محمد بن أبي عبداللَّه محمّد بن جعفر الأسديّ فهو في محلّه؛ لشهادة الطبقة، ورواية الكلينيّ عنه تارة بعنوان أبي عبداللَّه واُخرى بعنوان ابن جعفر الأسديّ.
ويؤيّده جزم التعليقة(108) بكون محمّد بن أبي عبداللَّه الراوي عن البرمكيّ هو ابن جعفر الأسديّ. وحكاه في منتهى المقال عن خاله في الوجيزة، وعن جدّه في حواشي النقد، وكذا عن الفاضل عبدالنبيّ(ره)(109).
وقد نصّ النجاشيّ‏(110) والعلّامة(111) في ترجمة ابن جعفر المذكور أنّه يقال له: محمّد بن أبي عبداللَّه.
وقد صرّح في غير موضع من الكافي - كما في باب الاستطاعة والذي قبله‏(112) بروايته عن سهل بواسطة محمد بن أبي عبداللَّه.
واحتمال كونه محمد بن أبي عبداللَّه‏الذي ذكره الشيخ في الفهرست وقال: «له كتاب»(113) ثمّ ذكر آخرين، ثمّ قال: «روينا كلّها بهذا الإسناد عن حميد عن أبي إسحاق بن إبراهيم بن سليمان بن حيّان الخزّاز عنه‏(114)»(115)لايخلو من بُعْد؛ إذ الظاهر تقدّم طبقته على طبقة الكلينيّ؛ إذ المستفاد من تاريخ وفاة الكلينيّ ووفاة حميد الراوي عمّن روى عن محمد بن أبي عبداللَّه تقدّم وفاة الأخير على وفاة الأوّل بتسع عشرة سنة، فكيف بمن يروي عنه حميد!؟ وكيف بمن يروي عن محمّد بن أبي عبداللَّه المذكور!؟.
وأمّا استبعاد كونه الأسديّ المذكور - أيضاً بما ذكره النجاشيّ في ترجمته من رواية أحمد بن عيسى عنه، وقد عُلم أنّ الكلينيّ يروي عن أحمد بن عيسى بواسطة العدّة، فكيف يروي بلاواسطة عمّن يروي عنه أحمد!؟ - فيدفعه أنّه توهّم في عبارة النجاشي، بل المراد رواية أحمد عن والد الأسديّ المزبور؛ لقوله: «وكان أبوه وجهاً روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى»(116).
ويشهد له أنّ في الخلاصة حكاية رواية أحمد في ترجمة الوالد(117).
هذا كلّه على فرض تغاير محمّد بن أبي عبداللَّه الذي ذكره في الفهرست مع الأسديّ المذكور، وأمّا على اتّحادهما - كما استظهره الميرزا(118)(ره) - فلا إشكال.
لكن حكى في منتهى المقال عن مشتركات الكاظمي - في الذي ذكر في الفهرست - أنّه روى عنه الكلينيّ، و هو عن محمّد بن جعفر بن عون الأسديّ‏(119).
وهو مُوهِنٌ للاستظهار المتقدّم، إلّا أنّه موهون بعدم وقوفنا على رواية الكلينيّ عنه عن محمّد بن جعفر المذكور.
والظاهر زيادة لفظة «عن» بعد كلمة «هو» فيوافق استظهار الميرزا.
وأمّا حال الأسديّ المزبور فقد وثّقه النجاشيّ وقال: «إنّه صحيح الحديث إلّا أنّه روى عن الضعفاء، وكان يقول بالجبر والتشبيه»(120).
لكن ردّه أكثر مَنْ تأخّر عنه بما ينبغي أن يلاحظ في ترجمته و في الأبواب والسفراء فإنّه منهم.
وأمّا استظهاره كون محمّد بن الحسن هو الصفّار فلعلّه أيضاً في محلّه، لشهادة الطبقة، فإنّ وفاته كانت بعد وفاة الكلينيّ(ره)، وقد صرّح بالوصف في بعض روايات الكلينيّ عنه بواسطة العطّار.
وأيضاً قد أكثَرَ الرواية عن محمّد بن الحسن وعليّ بن محمد بن بندار عن إبراهيم بن إسحاق، وإبراهيم بن إسحاق هو الأحمري؛ للتصريح به في كثير من المواضع، كما قيل.
وقد ذكر في الفهرست‏(121) في ترجمة إبراهيم المزبور أنّ محمّد بن الحسن الصفّار روى عنه. ونصّ عليه الكاظميّ‏(122) أيضاً.
وأيضاً محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد كان معاصراً للكلينيّ؛ لموته بعده بأربع عشرة سنة، وصرّح الشيخ في باب مَنْ لم يرو(123)، والعلّامة في الخلاصة بروايته عن الصفّار(124)، ونصّ عليه الكاظميّ‏(125) أيضاً، ومن البعيد أن يترك الكلينيّ الرواية عنه مع كونه من أعاظم العلماء والمحدّثين، ومعروفيّة كتبه كالبصائر، ويروي عن غيره ممّن هو في طبقته كابن الحسن البرناني مع ضعف بعض ومجهولية آخر، فتدبّر. وقد عُلِم حاله ممّا سمعت.
بقي أمران:
أحدهما: أنّ الكلينيّ قد يروي عن محمّد بن أبي عبداللَّه - الذي مرّ استظهار كونه الأسديّ - بواسطة، ففي باب الحركة والانتقال من كتاب التوحيد: «عنه عن محمد بن أبي عبداللَّه»(126).
وفيه أيضاً: «عنه عن محمّد بن جعفر الكوفيّ»(127) وهو الأسديّ.
لكنّ الظاهر زيادة لفظة «عنه» و «عن» إذ مرجع الأوّل محمّد بن أبي عبداللَّه فكيف يروي عن نفسه!؟ ومرجع الأخير وإن كان عليّ بن محمد الراويّ عن سهل إلّا أنّه لم يعهد روايته عن الأسديّ، بل الأسديّ يروي مثله عن سهل وعن البرمكيّ على ما ذكره الكاظمي، وعلى فرضه فلا يضرّ بالمقصود.
ثانيهما: في توضيح قول الميرزا: «فلا يضرّ إذَنْ ضعف سهل مع وجود ثقة مع سهل في مرتبته»(128) فإنّه لايخلو عن إجمال بل خلل خصوصاً مع ذكر قوله: «وأيضاً اتّفاق الجماعة المذكورة على الكذب بعيد جدّاً» وذلك لأنّ توثيق بعض الجماعة عن سهل لاينفع في دفع قدح ضعف سهل؛ لأنّه ليس في مرتبتهم، كما أنّه لاينفع فيه بعد اتّفاق الجماعة على الكذب، لكنّ الظاهر إرادته من قوله: «مع وجود ثقة مع سهل» مع فرض وجوده معه في مرتبته بأن تكون رواية العدّة عنه وعن ذلك الثقة.
وقوله: «وأيضاً» متعلّق بالسابق عن التفريع، فمراده تصحيح العدّة مرّة بتوثيق بعضهم وأُخرى بالبُعْد المزبور، فتكون الرواية معتبرةً وإن لم تكن صحيحةً على الاصطلاح المتأخّر.
وقد حكي عن حاشية ممّن سمعها منه تفسيره بقوله: «إن وجد معه ثقة».
قلت: ومن الفرض المزبور ما في باب مُدمن الخمر من كتاب الأشربة من الفروع، ففيه: «عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد ويعقوب بن يزيد»(129) إلى غير ذلك.
ويحتمل تعلّق قوله: «وأيضاً» بنفس التفريع، أي يبعد اتّفاق الجماعة على الرواية من الكاذب.
وهذا نظير ما يُوَجّه استفادة التوثيق من قولهم: «إنّ فلاناً وجه من وجوه أصحابنا» أو «عين» أو «شيخهم» ونحو ذلك.
بقي هنا أمر ثالث، وهو: أنّ الشيخ(ره) قد يروي عن الحسين بن عبيداللَّه، عن عدّة من أصحابنا، عن محمّد بن يعقوب، كما في باب سؤر ما لايؤكل لحمه من الاستبصار(130).
قال بعض أجلّاء العصر: «الظاهر أنّ المراد من العدّة هنا - على ما يظهر من شيخ الطائفة في الفهرست في ترجمة محمد بن يعقوب أبو غالب أحمد بن محمّد الزراري وأبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه وغيرهما - ما ذكره فيه حيث قال في جملة طرقه إلى ثقة الإسلام ما هذا لفظه: أخبرنا الحسين بن عبيداللَّه قراءةً عليه أكثر كتاب الكافي عن جماعة، منهم: أبو غالب أحمد بن محمد الزراري، وأبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه، وأبو عبداللَّه أحمد بن إبراهيم الصيمريّ المعروف بابن أبي رافع، وأبو محمّد هارون بن موسى التلعكبريّ، وأبو المفضل محمد بن عبداللَّه بن المطّلب الشيبانيّ، كلّهم عن محمّد بن يعقوب. وقد صرّح به في باب وجوب الترتيب في الأعضاء الأربعة في الوضوء من الاستبصار» إلى أن قال - بعد ذكرهم مكرّراً وبيان أحوالهم وأنّ ضعف بعضهم غير مضرّ فيما نحن فيه -: «نعم، قد اتّفق رواية شيخ الطائفة في أواسط السند تقريباً عن عدّة من أصحابنا، ولم يظهر لي إلى الآن مَنْ هُمْ. رواه في باب صلاة الكسوف من زيادات التهذيب عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن عدّة من أصحابنا، عن محمّد بن عبدالحميد عن عليّ بن الفضل الواسطيّ قال: كتبت إلى الرضا(ع)، إلى آخر الحديث»(131).

البحث الرابع: في بيان مصطلحات صاحب الوافي

حيث إنّه(ره) اصطلح للرجال المتكرّرة في الأسانيد اصطلاحاً خاصّاً له في خصوص الوافي أو مطلقاً، وهو وإن بيّنها في التمهيد الثاني من المقدّمة الثالثة(132) التي قدّمها في الديباجة - وجَعل وَلدُه جدولاً لطيفاً لذلك يكتب كثيراً في ظهور مجلّدات الوافي - لكن لمّا كان الغالب عدم تيسّرهما معاً رأيتُ أن أُشير إلى ذلك مع مراعاة التطابق بين البيانين، تسهيلاً على نفسي وسائر المصنّفين بل المستنبطين، بل مطلق الراجعين إليه المستفيدين منه، وأكتب على وفق الجدول؛ لمتانته وسهولة الانتفاع منه، مشيراً إلى بعض ما لا ينبغي إسقاطه، مضيفاً عليه بعض مصطلحاته الأُخر، فنقول: هنا مقامات ثمانية:
المقام الأوّل: في المكتفى عن تعدادهم بالأعداد.
فإذا عبّر بالاثنين، فإن كان في أوائل السند، فالمراد الحسين بن محمد عن معلّى ابن محمّد، وإن كان في أواخره، فهارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة.
وإذا عبّر بالثلاثة، فإن كان في أوائله، فالمراد عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير.
وإن كان في أواخره، فهو على أقسام: فمرّة يقول: «الحسين عن الثلاثة» فالمراد الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبيّ، واُخرى: «سهل عنهم» فالمراد سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمّون عن عبداللَّه بن عبدالرحمن الأصمّ عن مسمع بن عبدالملك، وثالثةً: «الصفّار عنهم» فالمراد هو عن الحسن بن موسى الخشّاب عن غياث بن كلّوب عن إسحاق بن عمّار.
وإذا عبّر بالأربعة، فهو أيضاً على أقسام:
منها: أن يطلقها فالمراد عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النوفليّ عن السكونيّ‏(133).
ومنها: أن يقيّدها بقوله: عن صفوان، فالمراد محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان وأبو عليّ الأشعريّ عن محمّد بن عبدالجبّار بعطفهما على الأوّلين‏(134).
ومنها: تقييدها بقوله: عن محمد، فالمراد عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد عن حريز عن محمّد بن مسلم. قال: «وربّما يكون مكان محمّد غيره، فأقول: الأربعة عن فلان»(135).
ومنها: أن يقول: محمّد عن الأربعة فالمراد محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عن العلاء عن محمّد بن مسلم‏(136) وإذا عبّر بالخمسة فالمراد صنفان:
أحدهما: علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبيّ، قال: «وحمّاد هذا هو حمّاد بن عثمان والحلبي عبداللَّه بن محمد»(137).
وثانيهما: علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعاً عن ابن أبي عمير(138).
ولم أقف على مميّز بينهما ولابدّ منه؛ لاختلاف الطريقين في الوصف المعتبر في اعتبار السند؛ لصحّة الأخير دون الأوّل؛ لعدم توثيق الحلبيّ المذكور.
و ما في الجدول المزبور - من توصيف الخمسة الأُولى بالتامّة و الأخيرة بالناقصة - غير مُجْدٍ، وإنّما ينفع لو كان التوصيف في كلام المصطلح المستعمل.
ومن هنا يظهر أنّ توصيفه الأربعة الأُولى بالتامّة والثالثة بالناقصة كذلك‏(139)، بل مخلّ؛ إذ التميّز هناك كان موجوداً في تعبير المصطلح فهو قد أسقطه وأتى بما لاينفع فلاحِظْ.
(المقام) الثاني: في المكتفى عن ذكر أسمائهم بكلمات النسبة، ولاترتيب في التمهيد ولا في الجدول. والأَولى اعتباره على ما عليه أهل الرجال:
فالأزديّ: بكر بن محمّد.
والأشعريّ: جعفر بن محمّد.
والبجليّ: عبد الرحمن بن الحجّاج.
والبرقيّ: أحمد بن محمّد بن خالد.
والبزنطيّ: أحمد بن محمد بن أبي نصر.
والبصريّ: عبدالرحمن بن أبي عبداللَّه.
والتلعكبريّ: أبو محمّد هارون بن موسى.
والتميميّ: عبدالرحمن بن أبي نجران.
والتيمليّ: عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال.
والثماليّ: أبو حمزة.
والجامورانيّ: أبو عبداللَّه محمد بن أحمد.
والجعفريّ: سليمان بن جعفر.
والجوهريّ: القاسم بن محمّد.
والحضرميّ: أبو بكر.
والخراسانيّ: إبراهيم ابن أبي محمود.
والديلميّ: محمد بن سليمان.
والرازيّ: أبو عبداللَّه محمّد بن أحمد.
ومقتضى الجدول أنّه يكتفى به أو بالجاموريّ في التعبير عنه. وظاهر الأصل أن يأتي بهما عنه، ولعلّ الأوّل أخذه من عمله في الكتاب، فلاحِظْ.
والسيّاريّ: أحمد بن محمد.
والصهبانيّ: محمد بن عبدالجبار.
والطاطريّ: علي بن الحسن.
والطيالسيّ: محمد بن خالد.
والعاصميّ: أبو عبداللَّه أحمد بن محمّد.
والعبيديّ: محمّد بن عيسى بن عبيد.
والعجليّ: يزيد بن معاوية.
والعرزميّ: بتوسيط الراء بين العين المهملة والزاي، وقد تبع به الفهرست‏(140) وكتب الأخبار، وإلّا فالمنقول عن الخلاصة(141) والإيضاح‏(142) بل النجاشي‏(143) إسقاط العين. وعلى كلّ حال هو: عبدالرحمن بن محمّد.
والعقرقوفيّ: شعيب بن يعقوب.
والعلويّ: محمّد بن أحمد.
والعيّاشيّ: محمّد بن مسعود.
والغنويّ: هارون بن حمزة.
والفطحيّة: أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدّق بن صدقة عن عمّار ابن موسى.
والقاسانيّ: عليّ بن محمّد.
والقمّيّ: أبو علي الأشعريّ.
والقمّيّان: هو مع محمّد بن عبدالجبّار.
والكاهليّ: عبداللَّه بن يحيى.
والكرخيّ: إبراهيم بن أبي زياد، وفي الأصل: إبراهيم بن زياد. ومنشؤ الاختلاف اختلاف كتب الرجال في الضبط، فلاحِظْ.
والكنانيّ: أبو الصباح.
والكوفيّ: الحسن بن علي.
واللؤلؤيّ: الحسين بن الحسين.
والمروزيّ: سليمان بن حفص.
والمنقريّ: سليمان بن داود.
والميثميّ: أحمد بن الحسن.
والنخعيّ: أيّوب بن نوح.
والنميريّ: موسى بن أكيل.
والنهديّ: الهيثم بن أبي مسروق.
والنيسابوريّان: محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان.
والهاشميّ: إسماعيل بن الفضل.
واليمانيّ: إبراهيم بن عمر.
(المقام) الثالث: في المعَبَّر عن أسمائهم بالأوصاف:
فالأصَمّ: عبداللَّه بن عبدالرحمن.
وبزرج: منصور بن يونس.
والبقباق: أبو العبّاس الفضل بن عبدالملك.
والحجّال: عبداللَّه بن محمّد.
والحذّاء: أبو عبيدة.
والخزّاز: أبو أيّوب.
والخشّاب: الحسن بن موسى.
والدهقان: عبداللَّه بن عبداللَّه.
والرزّاز: أبو العبّاس محمد بن جعفر.
والزيّات: محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب.
والسرّاد: الحسن بن محبوب.
والشحّام: أبو أسامة زيد.
وشعر: يزيد بن إسحاق.
والصحّاف: الحسين بن نعيم.
والصفّار: محمّد بن الحسن.
والصيقل: الحسن بن زياد.
والقدّاح: عبداللَّه بن ميمون.
ومؤمن الطاق: أبو جعفر محمّد بن النعمان الأحول.
والمفيد: أبو عبداللَّه محمّد بن محمّد بن النعمان.
والمشايخ: محمّد بن النعمان، عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه محمّد بن الحسن بن الوليد.
والوشّاء: الحسين بن عليّ.
(المقام) الرابع: في المحذوف أسماء آبائهم:
فأبان: ابن عثمان.
وأحمد: ابن محمد، سواء كان في أوائل أسانيد الكافي والتهذيب أو أواسطها ولاتميّز. وتقييد الأصل والجدول ببعض ما ذُكر غيرُ نافع بعد الاشتراك في الاسم واسم الجدّ.
وبنان: ابن محمّد بن عيسى أخو أحمد بن محمّد بن عيسى، ويقال له: عبداللَّه بن محمّد.
وحسين: ابن عثمان. والحسين بن سعيد، والتميّز هنا بأمرين:
أحدهما: وقوع الأوّل فيما قبل آخر السند أو آخره، ووقوع الثاني في أوائل أسانيد التهذيب أو أواسطها.
وثانيهما: كتابة الأوّل في الوافي بلا لام التحلية، والثاني معها.
وحمّاد: ابن عثمان. وحميد عن ابن سماعة: حميد بن زياد. ودُرُست: ابن أبي منصور الواسطيّ. وذبيان: ابن حكيم الأوديّ.
وذريح: ابن محمّد بن يزيد المحاربيّ أبو الوليد، ويقال له: ذريح بن يزيد.
ورفاعة: ابن موسى النحّاس الأسديّ. وسعد: ابن عبداللَّه. وسماعة: ابن مهران الحضرميّ. وسهل: ابن زياد. وصفوان: ابن يحيى. وعاصم عن محمّد بن قيس: ابن حميد. وعثمان: ابن عيسى. والعلاء: ابن رزين.
وعليّ في أوائل السند: ابن إبراهيم بن هاشم. وعليّ عن أبي بصير: عليّ بن أبي حمزة.
وعليّ الميثمي: عليّ بن إسماعيل. وفضالة: ابن أيّوب.
ومحمّد في أوائل السند: ابن يحيى العطّار، وفي أواخره: ابن مسلم.
والمحمّدين: محمّد بن إسماعيل عن محمّد بن الفضل. ومسمع: ابن عبدالملك أبو سيّار الملقّب بكردين.
وموسى في أوائل حجّ التهذيب: ابن القاسم البجليّ.
والنضر: ابن سويد، وهو متكرّر غالباً، كفضالة بعد الحسين.
وقد حذف اسم الجدّ مع ذكر اسم أبيه. وهذا في واحد خاصّةً، وهو محمّد بن أحمد بن يحيى، وغفل عنه في الجدول، ولاتّحاده لم نجعل له عنواناً، ولعلّه الباعث على تركه في الجدول، وهو كما ترى.
(المقام) الخامس: في المعبَّر عنهم بالابن المضاف إلى أسماء آبائهم(ع)
فابن أبي يعفور: عبداللَّه.
وابن أسباط: عليّ.
وابن بكير: عبداللَّه.
وابن رئاب: عليّ.
وابن عمّار: معاوية.
وابن كلّوب: غياث.
وابن مزار: إسماعيل.
وابن مسكان: عبداللَّه.
وابن المغيرة: عبداللَّه.
وابن وهب: معاوية.
(المقام) السادس: في المعبّر عنهم بالابن المضاف إلى أسماء أجدادهم:
فابن أبان: الحسين بن الحسن بن أبان.
وابن أبي حمزة: الحسن بن عليّ بن أبي حمزة.
وابن أبي أشيم: عليّ بن أحمد بن أشيم.
وابن بزيع: محمّد بن إسماعيل بن بزيع.
وابن بقاح: الحسن بن عليّ بن يوسف بن بقاح.
وابن بندار: عليّ بن محمّد بن بندار.
وابن رباط: عليّ بن الحسن بن رباط.
وابن الزبير: عليّ بن محمّد بن الزبير.
وابن زرارة: محمّد بن عبداللَّه بن زرارة.
وابن سماعة: الحسن بن محمد بن سماعة.
وابن شمون: محمّد بن الحسن بن شمون.
وابن عُقدة: أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة.
وابن عيسى: أحمد بن محمّد بن عيسى.
وابن فضّال: الحسن بن علي بن فضّال.
وابن قولويه: جعفر بن محمّد بن قولويه.
وابن محبوب: محمد بن عليّ بن محبوب.
وابن هلال: محمد بن عبداللَّه بن هلال.
وابن يقطين: الحسن بن عليّ بن يقطين.
(المقام) السابع: في المكتفى عن اسم‏أبيه‏وجدّه بروايته‏عن‏أخيه‏أو عمّه أو جدّه:
فابن أسباط عن عمّه: ابن أسباط عن عمّه يعقوب بن سالم الأحمر.
والحسن عن أخيه: الحسن بن عليّ بن يقطين عن أخيه الحسين.
والحسن عن أخيه عن أبيه: هُما عن أبيهما عليّ بن يقطين.
وعليّ عن عمّه: عليّ بن حسّان عن عمّه عبد الرحمن بن كثير الهاشميّ.
والقاسم عن جدّه: القاسم بن يحيى عن جدّه الحسن بن راشد.
(المقام) الثامن: في ذكر ما اصطلحه للكتب التي ينقل عنها، وكيفية النقل عنها مع الاشتراك أو الاختلاف في السند أو المتن:
فجعل «كا» هو الكاف بعده ألف علامةً لكتاب الكافي.
و«يه» بالياء المثنّاة من تحت مع الهاء علامةً ل «مَنْ لايحضره الفقيه».
و«يب» بالياء المثنّاة من تحت والباء الموحّدة علامةً للتهذيب. و«صا» بالصاد المهملة بعدها ألف علامةً للاستبصار.
ولعنوان ما يتعلّق بشرح الحديث «بيان».
وأمّا كيفيّة النقل فقد ذكر في التمهيد الأوّل من المقدّمة الثالثة - بعد الإشارة إلى كيفيّة سلوك أرباب الكتب المذكورة -: «وأنا أسلك في كلّ حديثٍ أنقله في هذا الكتاب من أحد كتب هؤلاء المشايخ ما سلكه صاحب ذلك الكتاب، فأذكر جميع السند إن ذكره، وأقتصر على البعض إن اقتصر عليه.
ولا أنقل الحديث الذي نقل بعض هؤلاء عن بعض إلّا عن الأعلى، ولا المتكرّر في الكتب المتعدّدة أو الكتاب الواحد بسندٍ واحد بعينه إلّا مرّة إلّا نادراً، فأُرقّم علاماتٍ لتلك الكتب في أوّل السند إلّا الاستبصار، فأكتفي بالتهذيب عنه؛ لأنّهما في حكمٍ واحد.
ومَنْ أراد أن يكتب علامة الاستبصار أيضاً فليكتبها في الحاشية؛ وكذلك فليفعل فيما نقل في الكتابين عن صاحب الكافي، فليكتب علامتهما في الحاشية؛ إذ ثبتُ العلامة في هذه الصورة ليس بمهمّ.
وإن تعدّد سند حديثٍ واحد في كتابٍ واحد أو أكثر، أَذكُر تلك الأسناد أوّلاً مع علامة ذلك الكتاب أو تلك الكتب، ثمّ أذكر الحديث إن اتّحد الراوي عن المعصوم والمعصوم(ع) جميعاً، وإلّا فإن اختلف تمام السند، أنقل الحديث من الكافي أوّلاً بإسناده، ثمّ أذكر الإسناد الآخر مشيراً إلى الحديث من غير تكرّر.
وإن اختصّ الاختلاف ببعض السند، أُرقّم علامة المنفرد في أوّل ما انفرد به، وعلامة شريكه فقط في أوّل المشترك إن كان في موضعٍ لم يشتبه فيه بالمنفرد، كوقوعه بعد لفظة «عن» وإلّا فأُكرّر ذكر رجل لرفع الاشتباه، كما هو مصطلحهم في مثله.
وفي بعض المواضع أُرقّم علامة «ش» إن اشترك فيه جميع ما سبق علامته، ثلاثةً كان أو اثنين، وإلّا فعلامة الشريكين.
وكذلك أَفعل في متن الحديث إذا اختلفت ألفاظه في كتابين أو أكثر بزيادة أو نقصان.
وإن اختلف اللفظ بتبديل قليل، فإن لم يختلف به المعنى، أَقتصر على ذكر الأوضح لفظاً أو الأقدم مصنّفاً.
وإن اختلف المعنى أو كان التفاوت كثيراً، أَذكر الأسناد مرّة أُخرى مفصّلاً مع التعدّد ومجملاً مع الاتّحاد، ثمّ أذكر الحديث تارة أُخرى مفصّلاً إن اختلف المعنى، ومجملاً مع الإشارة إلى التفاوت إن لم يختلف. وربما أُشير إلى اختلاف النسخ إذا كان ممّا يُعتنى به في مقام البيان، واللَّه المستعان‏(144).

تذنيب: (في رموز صاحب البحار)

وحيث كان القصد إلى تسهيل الأمر على مَنْ عرفت فالمناسب أن نشير إلى رموز صاحب البحار لما حكي عنه من الكتب الكثيرة، وقد نقلها في العوائد(145).
فللكتب الأربعة: ما مرّ.
ولعيون أخبار الرضا: «ن».
ولعلل الشرائع: «ع».
ولإكمال الدين: «ك» لا اللام.
ولتوحيد الصدوق: «يد» بالمثنّاة من تحت والدال المهملة.
وللخصال: «ل» لا الكاف.
ولأمالي الصدوق: «لي» باللام ثمّ المثنّاة من تحت.
ولثواب الأعمال: «ثو» بالثاء المثلّثة ثمّ الواو.
ولمعاني الأخبار: «مع» بالميم والعين المهملة.
وللهداية: «هد» بالهاء والدال المهملة.
ولعقائد الصدوق: «عد» بالعين والدال المهملتين.
ولقرب الإسناد: «ب» الباء الموحّدة.
ولبصائر الدرجات: «ئر» بالهمزة ثمّ الراء المهملة.
ولأمالي الشيخ: «ما» بالميم بعدها ألف.
ولغيبة الشيخ الطوسي: «غط» بالغين المعجمة والطاء المهملة.
وللمصباحين: «مصبا» الجزء الأوّل منه.
ولإرشاد الديلمي: «شا» بالشين المعجمة بعدها ألف.
ولمجالس المفيد: «جا» بالجيم بعدها ألف.
ولكتاب الاختصاص: «ختص» بالخاء المعجمة والتاء المثنّاة من فوق والصاد المهملة.
ولكامل الزيارة: «مل» بالميم واللّام.
وللمحاسن: «سن» الجزء الأخير منه.
ولتفسير عليّ بن إبراهيم: «فس» بالفاء ثمّ السين المهملة.
ولتفسير العيّاشي: «شي» الجزء الأخير منه.
ولتفسير الإمام: «م» الميم.
ولروضة الواعظين: «ضة» الجزء الأخير.
ولأعلام الورى: «عم» بالعين المهملة والميم.
ولمكارم الأخلاق: «مكا» الجزء الأوّل.
وللاحتجاج: «ج» الجيم.
ولمناقب ابن شهر آشوب: «قب» الجزء الأخير.
ولكشف الغمّة: «كشف» الجزء الأوّل.
ولتحف العقول: «ف» الفاء.
وللعمدة: «مد» الجزء الأخير.
ولكفاية النصوص: «فص» بالفاء والصاد المهملة.
ولتنبيه الخاطر: «نبه» بالنون ثمّ الباء الموحّدة ثمّ الهاء.
ولنهج البلاغة: «نهج» الجزء الأوّل.
ولطبّ الأئمّة: «طب» الجزء الأوّل.
ولصحيفة الرضا: «صح» بالصاد والحاء المهملتين.
ولجرايح: «يح» الجزء الأخير.
ولقصص الأنبياء: «ص» الصاد المهملة.
ولضوء الشهاب: «ضو» الجزء الأوّل.
ولأمان الأخطار: «طا» الطاء المهملة بعدها ألف.
ولكشف اليقين: «شف» الشين المعجمة والفاء.
وللطرايف: «يف» الجزء الأخير.
وللدروع الواقية: «قيه» نصف الجزء الأخير.
ولفتح الأبواب: «فتح» الجزء الأوّل.
ولكتاب النجوم: «نجم» مفرد الجمع.
ولجمال الاُسبوع: «جم» الجيم مع الميم.
ولإقبال العمل: «قل» بالقاف ثمّ اللّام.
ولفلاح السائل: «تم» بالتاء المثنّاة من فوق والميم؛ لكونه من متمّمات المصباح.
ولمهج الدعوات: «مهج» الجزء الأوّل.
ولمصباح الزائر: «صبا» بالصاد المهملة والباء الموحدة بعدهما ألف.
ولفرحة الغري: «حة» الجزء الأخير.
ولكنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: «كنز» المضاف الأوّل.
ولغوالي اللّآلي: «غو» الجزء الأوّل.
ولجامع الأخبار: «جع» بالجيم والعين المهملة.
ولغيبة النعماني: «مي»(146) بالميم ثمّ الياء المثنّاة من تحت.
ولكتاب الروضة: «فض» بالفاء والضاد المعجمة؛ لكونه في الفضائل.
ولمصباح الشريعة: «مص» نصف الجزء الأوّل.
ولقبس المصباح: «قبس» الجزء الأوّل.
وللصراط المستقيم: «ط» بالطاء المهملة.
ولمنتخب البصائر: «خص» بالخاء المعجمة والصاد المهملة.
وللسرائر: «س» الجزء الأوّل.
ولكتاب العتيق الغروي: «ق» القاف.
ولرجال الكشّي: «كش» الكاف والشين المعجمة.
ولفهرست النجاشي: «جش» بالجيم والشين المعجمة.
ولبشارة المصطفى: «بشا» بالباء الموحّدة والشين المعجمة بعدهما ألف.
ولكتابي حسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: «ين» بالياء المثنّاة من تحت والنون.
وللعيون والمحاسن: «عين» مفرد الجمع الأوّل.
وللغرر والدرر: «غر» كذلك‏(147).
ولمصباح الكفعمي: «كف» بالكاف ثمّ الفاء.
وللبلد الأمين: «لد» باللام والدال المهملة.
ولقضاء الحقوق: «قضاء» الجزء الأوّل.
وللتمحيص: «محص» بالميم ثمّ الحاء مع الصاد المهملتين.
وللعدّة: «عدّة» هي بغير لام التعريف.
وللجنّة: «جنة» كذلك‏(148).
وللمنهاج: «منها» بإسقاط حرفه الأخير.
وللعدد: «د» حرفه الأخير.
وللفضايل: «يل» جزؤه الأخير.
ولتفسير فرات بن إبراهيم: «فر» بالفاء والراء المهملة.
ولدعائم الإسلام: «عا» بالعين المهملة بعدها ألف.
وإنّما أوضحنا الرموز للضبط عن تصرّفات النسّاخ وغيرهم، واللَّه الهادي.
1 . وذكر فيه أيضاً في ترجمة ابن داود، صاحب كتاب «الرجال» المعروف، أنّه رتّبه على حروف المعجم في‏الأسماء وأسماء الآباء.
قلتُ: يظهر منه - مع ملاحظة ماحكاه فيها عن الشهيد الثاني - أنّ أصل الترتيب الموجود في كتب المتأخّرين. (منه(ره)).
2 . في الأصل: «الحروف»، والصحيح ما أثبتناه.
3 . منتهى المقال، ج 1، ص 5، قال: «ولم أذكر المجاهيل؛ لعدم تعقّل فائدة في ذكرهم».
4 . هو كتاب «نقد الرجال» للسيد مصطفى بن الحسين الحسيني، من تلامذة المولى عبداللَّه التستري الاصفهاني، أَلَّفَه سنة 1015.
5 . للمولى الميرزا محمد الإسترآبادي صاحب «الرجال الكبير» و «الوسيط» و «الصغير».
6 . نقد الرجال، ص 322، الرقم 526 وص 27، الرقم 150.
7 . منتهى المقال، ج 1، ص 29.
8 . مجمع الرجال، ج 7، ص 203.
9 . رجال النجاشي، ص 214، الرقم 559.
10 . الفهرست، ص 123، الرقم 559.
11 . تهذيب الأحكام، ج 5، ص 308، ح 1053.
12 . منتهى المقال، ج 1، ص 30 و 31.
13 . نقد الرجال، ص 231.
14 . روضة المتّقين، ج 14، ص 395.
15 . كما في الكافي، ج 6، ص 480، ح 3؛ و تهذيب الأحكام، ج 2، ص 68، ح 248.
16 17 و . تهذيب الأحكام، ج 5، ص 460، ح 1599.
18 . تهذيب الأحكام، ج 5، ص 453، ح 1585.
19 . تهذيب الأحكام، ج 1، ص 848، ح 421 .
20 . مجمع الرجال، ج 7، ص 202.
21 . خلاصة الأقوال، ص 271، الفائدة 2.
22 . رجال ابن داود، ص 307، الرقم 7.
23 . الكافي، ج 1، ص 396، ح 8.
24 . منتهى المقال، ج 1، ص 32.
25 . رجال النجاشي، ص 328، الرقم 888.
26 . تهذيب الأحكام، ج 6، ص 25، باب نسبة أبي عبداللَّه(ع).
27 . أي بين الثقة والضعيف.
28 . المعتبر، ج 1، ص 101، في الأسار.
29 . اُنظر: منتقى الجمان، ج 1، ص 26، الفائدة 6.
30 . تهذيب الأحكام، ج 2، ص 131، ح 272.
31 . أي كلام صاحب «الحاوي»؛ اُنظر: «حاوي الأقوال» ج 4، ص 443 و 444.
32 . منتهى المقال، ج 1، ص 32 - 34.
33 . الكافي، ج 1، ص 415، ح 9.
34 . هو السيّد البهيّ والمّولى الصفي السيّد محسن البغدادي، الساكن في الغري.( منه(ره))
35 . رجال الطوسي، ص 288، الرقم 129.
36 . منهج المقال، ص 300.
37 . أي العلّامة الجزائري صاحب «حاوي الأقوال».
38 . كما في تهذيب الأحكام، ج 1، ص 123، ح 21.
39 . تهذيب الأحكام، ج 1، ص 46، ح 71.
40 . قوله: «وإذا روى العلاء» قلت: ذكره البهائي(ره) فيما حكاه عنه في «المجمع»، وحكى عنه أيضاً أنّه قال: إذا وقع الحسين بن سعيد عن حمّاد مطلقاً، فإنّه ابن عيسى الثقة. (منه(ره))
41 . حاوي الأقوال، ج 4، ص 444.
42 . خلاصة الأقوال، ص 278 (الفائدة 8).
43 . بُلغة المحدّثين، ص 444، (قسم القاف)، قال: «ابن مسكان في الغالب يقال لعبداللَّه».
44 . السرائر، ج 3، ص 604.
45 . حاوي الأقوال، ج 4، ص 444.
46 . الرعاية، ص 372.
47 . ضمير كلامه راجع إلى الشهيد فلا يختلط عليك. (منه عُفي عنه).
48 . رجال النجاشي، ص 323، الرقم 881.
49 . رجال النجاشي، ص 322، الرقم 880 و 881.
50 . الاستبصار، ج 2، ص 305، ح 1091.
51 . حاوي الأقوال، ج 4، ص 446.
52 . رجال ابن داود، ص 306، الرقم 1.
53 . الكلام لازال لصاحب «منتهى المقال».
54 . منتهى المقال، ج 5، ص 358.
55 . رجال الكشّي، ص 512، الرقم 989.
56 . تعليقة الوحيد البهبهاني، ص 108.
57 . منتهى المقال، ج 1، ص 34 - 42.
58 . الرعاية، ص 370 و 371.
59 . الرعاية، ص 371.
60 . الرعاية، ص 372.
61 . الرعاية، ص 373 و 374.
62 . الرعاية، ص 375 و 376.
63 . كتابة الراء المهملة بالهمزة والزاي المعجمة بالياء طريقة الأُدباء، فلاحظ، وقد نصّ عليه آخر «عوائد العوائد» للفاضل النراقي. (منه وفّقه اللَّه) اُنظر عوائد الأيّام، ص 851.
64 . ساقطة من الأصل، أثبتناها من المصدر.
65 . إيضاح الاشتباه، ص 105، الرقم 70.
66 . أي: من تلك القبيلة.
67 . رجال ابن داود، ص 31، الرقم 19.
68 . الرعاية، ص 376 - 383.
69 . خلاصة الأقوال، ص 271 «الفائدة الثالثة».
70 . المصدر السابق، ص 272.
71 . الكافي، ج 1، ص 333، ح 3.
72 . الكافي، ج 1، ص 341، ح 23.
73 . الكافي، ج 1، ص 341، ح 25.
74 . الكافي، ج 1، ص 400، ح 6.
75 . الكافي، ج 6، ص 361، ح 1 و 3.
76 . الكافي، ج 1، ص 413 و 414، ح 9.
77 . الكافي، ج 1، ص 8 (خطبة الكتاب).
78 . الفهرست، ص 68، الرقم 272 .
79 . رجال الطوسي، ص 359، الرقم 9.
80 . في الأصل: «الأوّل» بدل «الثاني»، والصحيح ما أثبتناه.
81 . رجال النجاشي، ص 158، الرقم 416.
82 . مجمع الرجال، ج 6، ص 152.
83 . روضة المتقين، ج 14، ص 43، قال: «لم يُذكر فيه مدح ولا ذمّ، وكان من مشايخ الإجازة فلاتضرّ جهالته».
84 . روضة المتقين، ج 14، ص 226.
85 . الوجيزة (مخطوط)، ص 71، قال: «وابن الحسين السعدآبادي من مشايخ الإجازة».
86 . رسالة أبي غالب الزراري، ص 162، الرقم 14.
87 . الفهرست، ص 40، الرقم 75.
88 . رجال الطوسي، ص 443 (في من لم يَرْوِ عن الأئمّة).
89 . رجال النجاشي، ج 1، ص 220، الرقم 199.
90 . الزيادة أثبتناها من المصدر.
91 . منتهى المقال، ج 1، ص 276
92 . نقله عنه في «منتهى المقال» (ج 1، ص 273)، و لم أعثر عليه في «معراج أهل الكمال».
93 . رجال النجاشي، ص 261، الرقم 683.
94 . في المصدر: الجنابيّ.
95 . رجال النجاشي، ص 353، الرقم 947.
96 . خلاصة الأقوال، ص 157، الرقم 111.
97 . منتقى الجمان، ج 1، ص 23.
98 . الكافي، ج 1، ص 126 و 127، ح 5.
99 . الكافي، ج 1، ص 125 باب الحركة والانتقال، ح 1.
100 . منهج المقال، ص 401، الخاتمة، الفائدة الاُولى.
101 . منتهى المقال، ج 7، ص 472، الخاتمة، الفائدة الاُولى.
102 . رجال النجاشي، ص 260، الرقم 682.
103 . خلاصة الأقوال، ص 100، الرقم 47.
104 . رجال الشيخ، ص 496، الرقم 29.
105 . خلاصة الأقوال، ص 148، الرقم 49.
106 . تعليقة الوحيد البهبهاني، ص 329.
107 . هداية المحدّثين، ص 78.
108 . تعليقة الوحيد البهبهاني، ص 275.
109 . منتهى المقال، ج 5، ص 301، الرقم 2420.
110 . رجال النجاشي، ص 341، الرقم 915.
111 . خلاصة الأقوال، ص 160، الرقم 145.
112 . الكافي، ج 4، ص 268، ح 5.
113 . الفهرست، ص 153، الرقم 670.
114 . في المصدر: «عنهم» بدل «عنه».
115 . الفهرست، ص 153، الرقم 674.
116 . رجال النجاشي، ص 273، الرقم 1020.
117 . خلاصة الأقوال، ص 160، الرقم 145.
118 . منهج المقال، ص 288.
119 . منتهى المقال، ج 5، ص 300 - 301، الرقم 2419.
120 . رجال النجاشي، ص 373، الرقم 1020.
121 . الفهرست، ص 7، الرقم 9.
122 . هداية المحدّثين، ص 166.
123 . رجال الشيخ، ص 451، الرقم 75.
124 . خلاصة الأقوال، ص 198، الرقم 4.
125 . هداية المحدّثين، ص 166.
126 . الكافي، ج 1، ص 125، ح 2 و 3.
127 . الكافي، ج 1، ص 126، ذيل ح 4.
128 . منهج المقال، ص 401، الخاتمة، الفائدة الاُولى.
129 . الكافي، ج 6، ص 405 (كتاب الأشربة، ح 5 من باب مدمن الخمر).
130 . الاستبصار، ج 1، ص 25، ح 64.
131 . تهذيب الأحكام، ج 3، ص 291، ح 878.
132 . الوافي، ج 1، ص 33.
133 . الوافي، ج 1، ص 34 - 36.
134 . الوافي، ج 1، ص 35.
135 . الوافي، ج 1، ص 35.
136 . الوافي، ج 1، ص 35.
137 . الوافي، ج 1، ص 34.
138 . الوافي، ج 1، ص 34.
139 . أي: غير مُجْدٍ.
140 . الفهرست، ص 108، الرقم 461.
141 . خلاصة الأقوال، ص 114، الرقم 11.
142 . إيضاح الاشتباه، ص 240.
143 . رجال النجاشي، ص 237، الرقم 627.
144 . الوافي، ج 1، ص 32 و 33.
145 . عوائد الأيام، ص 611 وما بعدها (عائدة 60).
146 . كذا في الأصل، وفي «البحار»: «ني» بالنون والياء.
147 . أي مفرد الجمع الأوّل.
148 . أي بغير لام التعريف.

الصفحة السابقة

توضيحُ المَقال في عِلمِ الرِّجال

طباعة

الصفحة اللاحقة