ومن هذا المبدأ بمعناه الواسع الشامل اشتقوا كلمة تحرير المرأة، وجعلوها علماً على جميعات ومنظمات تقام هنا وهناك.
وما احرى هذه المؤسسات بالانتشار، وما احقها بالتأييد، وما اجدرها بعطف الاسلام وحدبه وتأييده ودعوته، وما احراها بكل اولئك لو كان معناها تحرير المرأة من الجهل وتحريرها من الأوهام والخرافة، والتقاليد الباطلة، والعادات الجاهلة، وتحريرها من العبودية والتحكمات التي ضربت عليها في كثير من المجتمعات، وفي طويل من القرون، وتحريرها من النظريات الجائرة الوضيعة التي كانت لا تزال تنظرها بعض المجتمعات في الغرب والشرق وفي القديم والحديث.
ما احرى هذه المؤسسات بالانتشار وبالتأييد وبعطف الاسلام وحدبه عليها ودعوته اليها لو كانت ترمي الى هذه المعاني الصحيحة وما يتصل بها، ولكنهم انطلقوا بمعنى الحرية هذه التي اشتقوا منها كلمة التحرر الى ما تنكره الفطرة وينكره العقل وينكره الدين، فماذا ينتظرون من الاسلام بعد ذلك ومن الدعاة الناطقين باسم الاسلام؟!.
ـ 9 ـ
 |
مساواة الرجل والمرأة. |
 |
وهذه هي الركيزة الثانية التي هتف بها الغربيون، وبالغوا في الهتاف بها والدعوة اليها، واقاموا عليها حكمهم في شأن المرأة، وفي تعيين منزلتها من الرجل ومنزلتها من المجتمع.الغربيون مثوى، والغربيون هوى.هتف بها اولئك وصفق لهم هؤلاء.