الحجاب بين السلب والإيجاب


المساواة التامة بين الرجل والمرأة.

ولنتبين جيداً ما تعني هذه المساواة التي يهتف بها الهاتفون.

المساواة التامة في حقوق الحياة؟ والمساواة التامة في حقوق الانسانية، والمساواة التامة امام محاكم العدل وسلطات التنفيذ، والمساواة التامة بين الرجل المسلم والمرأة المسلمة في حقوق الاسلام؟.
نعم، وكل اولئك قد كان، وقد قرره الاسلام وثبت قواعده واقام دعائمه وشيد بناءه قبل هتاف الهاتفين بعديد من القرون، فماذا يريدون غير ذلك؟.مساواة المرأة للرجل في كل مجال وفي كل وجهة وفي كل نشاط؟.فهل هذا من العدل؟ وهل هو مما تقره الفطرة؟.
فطرة الانسان السوي المستقيم الذي لا يلتوي ولا يخادع.فاذا قسمت الطبيعة اعباء الحياة واثقالها الى قسمين متكافئين:متكافئين في القدر، ومتكافئين في الاهمية، ومتكافئين في التضحية، ومتكافئين في التأثير، بحيث لا تستقيم الحياة ولا تنسجم ولا تسعد ولا ترقى ولا تدوم إلا بهما مجتمعين.
قلت: فاذا قسمت الطبيعة اعباء هذه الحياة الى شطرين متكافئين، ثم عهدت الى الانسان الذكر باحد هذين القسمين، والى الانسانة الانثى بالقسم الثاني، واعدت كل واحد من الجنسين لوظيفته المعينة بتكوينه وتركيبه، وبجميع اجزائه وابعاضه، فهل يسوغ لنا نحن ان نتجاهل هذا التوجيه الطبيعي الحكيم ثم نطلب من الأنثى ان تنهض باعباء الحياة جميعاً، بحصة الاناث منها وحصة الذكور؟!

اللاحق   السابق   فهرست  الكتاب   كتب متفرقة